الرئيسة » مقالات » تربية ومجتمع
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
غازي القصيبي... وَلهُ البحرين ودمعةُ أمّ النخيل
الجمعة 07 جمادى الآخرة 1431 الموافق 21 مايو 2010
 
غازي القصيبي... وَلهُ البحرين ودمعةُ أمّ النخيل

مهنا الحبيل

كلا... لم يمّر بها للنقاهة وإنما قصدها لذاتها.. لهواها، لمحضنه العتيق، لمعهده الأصيل.. إنها البحرين بذاتها ترياق لغازي..

نعم هو في النهاية عائدٌ للوطن الكبير... عائدٌ للرياض... حيث تاريخ العمل والبناء.. حيث همّ غازي القصيبي الوطني للإصلاح التنموي... لكنّه هنا في مسافات القلوب الدافئة، في مسارات العيون الدامعة؛ فرحاً بسلامته ودعاء له بتمام الشفاء...

يَحطّ غازي في أحضان أمّه أكان في الضفة الشرقية حيث لؤلؤة الخليج الإنسانية أوال، أو كان في الضفة الغربية وأمه الرؤم التي غنّى لها وغنى لسعفها وجداولها فردّدت الأحساء له الحنين، فكان موسيقا السَعَف حين يعبر بين ألياف نخيلها يخاطب غازي من جديد: لقد اشتاقت الأرض لغنائك.

في قصة التاريخ والإنسان يعبر غازي من مسارات متعددة، لكنني أُحبُّ وأهوى كما يهوى أن أنطلق من أغاني الشهداء من ديوانه ... مع الشهداء... يا لله يا فلسطين كم أعشق أن نتحد فيك وفي هواك وفي ولائك... وكم هو رائع وجميل أن أسكر بها.. وأن أنشد في ابن وطني الكبير غازي القصيبي وحين نغني.. نغني للقدس.. فكراً ومعنى وهتافاً ...من عزف قلبه المتولّه بالأرض المباركة كان غازي مع الشهداء تماماً كما سمّى ديوانه... فهذه الشهيدة آيات الأخرس رمز رسمٍ ووشم في شاعريته الفلسطينية...

وكم هو جميل في الذاكرة يا غازي... أن نستدعي التاريخ حين كنت تهتف للمقاومة في فلسطين وأنت الدبلوماسي والوزير...

وكم هو رائع أن الإنسانية العادلة تنتخبك في اليونسكو، ويسقط اليونسكو بأصوات الإرهابيين في واشنطن ولندن حين صوّتوا ضدك كأمين عام؛ لأنّك كنت مع قلب العدالة وروح الأمة ورابطة الإنسانية، فرفعوا أدلة اتهامك قائلين: إنه يغني لفلسطين، ويمسح على أرواح الشهداء، فيزعج ويقضّ لحنه مضاجع الإرهابيين... حمداً لله على سلامتك، وسيعود صوتك فينا مجلجلاً ضد المحتلين... 

لكن لغازي مسارات أُخرى بينها أمور قد اختص بها مع الملأ الأعلى تماماً، كما عرف التاريخ أسرته بذّالة في المعروف والإحسان والخير،  بل وإنقاذ الرقاب وإعتاقها بالجاه والمال...

وهناك قصةٌ أخرى يشاء الله أن تتزامن مع عودتك ومع حدث مهم يستدعيها... فما بين خطاب المليك عن الفساد، وماذا صنع بالوطن... يعودُ التاريخ ليتذكّر غازي القصيبي وزير الصحة الذي سجّل نهايته المُشرّفة في تلك الوزارة بمواجهة العدو الذي أعلنه المليك الإصلاحي خصماً أول للوطن...

كل أبناء الشعب يستذكرون غازي القصيبي الوزير الملثّم الذي يطوف على كل المناطق، فيعبر متخفّياً إلى بعض المراكز والمشافي ليعودَ من صبيحة اليوم التالي بقرارات رادعة قوية.. تقول للمقصرين أنّ صحة النّاس لا مجال للعبور عبرها للفساد..

ليت المهمة اكتملت ...وتطورت في كل زاوية..

لكن حسبك أن الله قد جعل لك مناراً في ذلك المسار، ولعله جلّ في علاه -أيها الوزير الشهم-  كان من ألطافه ورعايته لك في محنتك مما ادّخره لك، وما جعلته بينك وبينه في سبيل الإصلاح والمستضعفين...

مرةً أخرى تعود ليعانقك الوطن، ويفرح بشفائك، وتصطفّ طيوره لتستمع من جديد لأغاني الكرامة والتحرير من جديد.          

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- مقال عجيب   |  
مساءً 10:37:00 2010/05/21
لماذا هذا المدح لشخصية تقف مع التغريب؟ ألس غازي هذا هو من قدم لرواية بنات الرياض .. هل هذه نقطة مشرفة في تاريخ الوطني المناضل ؟ بالله عليكم كفوا عن النفاق

2- الحـق الحق   |  
مساءً 11:16:00 2010/05/21
أرجو مراجعة أقوال وفتاوى العلماء عن القصيبي ونشرها فهم ورثة الأنبياء يرون بنور الإيمان جتى أنهم سموه الغازي لثوابت الدين والأخلاق

3- الشهيده باذن الله   |  
ًصباحا 12:32:00 2010/05/22
اللهم اشف مرضى المسلمين اللهم من كان فيه خير للاسلام فاحيه حياة طيبه ومن كان شرا على المسلمبين فاقبضه اليك عاجلا غبر اجل0

4- المراقب   |  
ًصباحا 06:50:00 2010/05/22
اليس هو القائل شيخونا نرجوا بركتهم ولا نأخذ بارائهم ومن هو الذى رد علية ؟

5- د. عبد الله أسعد ناصر   |  
ًصباحا 09:21:00 2010/05/22
ودّوا لو تدهن فيدهنون .. منذ بواكير الرسالة المحمّديّة الخاتمة ، نزلت هذه الآية الكريمة .. وكأنّ المشركين بإحساسهم الداخليّ أدركوا قوّة الرسالة المحمّديّة بصورة مبكّرة ، وكانت آنذاك مستضعفة غاية الاستضعاف ، فأرادوا أن يحفظوا لأنفسهم خطّ الرجعة كما يقال .. وعجباً لنا اليوم .!؟ كيف ينهج بعضنا نهج المصانعة ، وكيف يستجدي الآخرين الضعفاء المهازيل .؟! أصحاب المشاريع المشبوهة .. أو اللامشاريع .. ونحن نأوي إلى ركن ركين ، ونملك ثروة هائلة ، وننهل من مورد عذب سلسبيل ، لا ينضب ، ولا يميل .؟! أهو انتكاس خطير عن قيمنا ومبادئنا .! أم مصانعة لمن لا يصانعنا ، ومداهنة نحن بغنى عنها ، لمن راهق الفكر الزائف حيناً من الدهر ، وراهن على طمس هويّة الأمّة ، ولهث خلف السراب بكلّ قوّته ، وبشّر بالتغريب ، وكان أداة من أدواته ، ثمّ عاد خائباً عطِشاً ، ومنهم من فاء إلى الحقّ ، ومنهم من لم يزل تائهاً متخبّطاً ، حتّى أدركه الموت وغيّبه .. أم أنّه الدخن .! غطّى على عقولنا ، وضباب أمواج الفتن ، غشّت أبصارنا ، وأطبقت علينا ، حتّى أصبحنا نرى حسناً ما ليس بالحسن .!؟ أم ماذا يا حملة مشعل الحقّ ، ودعاة الهدى .؟! فاللهمّ إنّا نعوذ بك من الحور بعد الكور ، ومن الضلال بعد الهدى .!

6- عبدالله   |  
ًصباحا 11:30:00 2010/05/22
القصيبي بشر يخطئ ويصيب نسأل الله له السداد ، وعلينا أن نكون دعاة خير نحبب الناس ونقربهم للخير ، والقصيبي له جهود ونواحي إيجابية ونقيض ذلك فالإنصاف مطلوب، لكن أظن الحبيل يشوب كتاباته قصور عند الحديث عن الأشخاص .

7- عبدالكريم   |  
ًصباحا 11:34:00 2010/05/22
العربي عليك ألا تستغل مساحة الحرية في الموقع بطرح رؤاك الخاصة الخاطئة، فالموقع عندما يسمح بحرية الطرح والرأي ذلك فهو يعوّل على حكمة القراء وعدلهم واحترامهم لأمانة الكلمة . وعلينا أن نكون دعاة خير وحق .

8- الشهيده باذن الله   |  
ًصباحا 11:51:00 2010/05/22
ماعرفت الا الفقيه والمسعرى ؟الم تسمع بابن باز وابن عثيمين ومن الاحياء عبدالكريم الخضير والبراك وجمع من الصالحين ارضنا حبلى بالاخيار الى ان تقوم الساعه ليتك تهدا قليلا 0

9- حساوي متشدد   |  
ًصباحا 11:56:00 2010/05/22
الحبيل مدح مواقف الرجل بانصاف هو هنا ما تكلم عن كل حياة القصيبي لكن ركز على ثلاث امور معروف بها الدكتور غازي واحد فصله من وزارة الصحة بطلب من الاسرة المالكة للملك فهد بعد ما اثرت متابعته للمستشفيات وبدت الناس تتكلم عن الفساد الي صاير ونفي بعدين للبحرين اثنين موقفه المشرف من فلسطين وشكوى بريطانيا عليه بعد قصيدته في الشهداء وتاييده للعمليات الاستشهادية في فلسطين وسخريته من الي يهاجمونها وهو معروف بقوة موقفه من فلسطين من ايام سجنه في الشرقية قبل الوزارة ثلاثة ترى القصيبي وهله راعي صدقات وبر واذا صار له اخطا فمحاسبته عند الله مهوب عندكم مفاتيج الجنة تدخلون الي تبون وتطلعون غيرهم الله ولينا ووليكم وحسبي الله ونعم الوكيل ومشكور ياشيخ مهنا بو عبد العزيز

10- ابو عبدالرحمن   |  
مساءً 02:23:00 2010/05/22
اؤيد الدكتور عبدالله صاحب الرد رقم 5 على رده العقلاني النير وكذا من كان رده على هدىً من الله فنحن نحب لله و نكرة لله ومن عادى ديننا وعلمائنا عاديناه ولا نداهن في ذلك ويطول عجبي في كتاب يتناولون مواضيع لا يحسنونها ليتهم يكتفون بما بحسنون وهو عندهم كثير

11- حساوى متشدد   |  
مساءً 06:34:00 2010/05/22
نحمد الله ان الجنه لبست لك والا ادخلت فيها المفسدين فى الارض وخذها صراحه اما صدقات القصيبى ان صحت فهذه لاتنفى حربه على الدين وافساده ولايخفى ذلك على ذو عقل وامثاله ممن تولو وزاره يحق للناس محاسبتهم فى الدنيا ورحم الله الملك فهد0

12- ابوعبدالرحمن٢   |  
مساءً 10:54:00 2010/05/22
اؤيد الدكتور عبدالله صاحب الرد رقم 5 هكذا فلنكن مشرقين ايجابيين سلمت يمينك يبا مهنا

13- عبدالله الحمادي   |  
ًصباحا 02:08:00 2010/05/23
المقال للأسف كنت أتمنى أن ينسب لأي كاتب إلا الحبيل , لكن لعل انتماء القصيبي لتلك الديار الهادئة الوادعة حرك أشجانه . أتمنى أن يزور الحبيل وزارة العمل ليقف بنفسه على حقيقة فاعلية القصيبي شفاه الله قبل أن يسود مقالاته متأثراً برياح الانتماء الواحد .

14- فهد الصيدلاني   |  
ًصباحا 10:17:00 2010/05/23
ربما زاد التطبيل بحق القصيبي .. ولكن وإن زاد فالعتب ن وجد فعلى الكاتب أمام القصيبي فلا لوم له في كل هذا العتاب.. يقال بأن القيبي صاحب المناصب المتعددة هو أكثر من عمل بجد وإخلاص وإن حالفه الحظ أو خالفه. فلا ننكر عمله وجهدة ومارواياته ومؤلفاته وإن صاحبها الشئ الكبير والكثير من الخروج عن المألوف والتطبيل على الموروث من عادات الغرب . فهذا لايمنعنا بان نقول بأنه قلم ربما ستفقده الساحة الأدبية كثيراً هو قلم يحمل الكثير من الإبدعا والتميز مع قلة ما قرأت له جداً. وجهة نظر.

15- سمير عمر   |  
ًصباحا 11:20:00 2010/05/23
والله يا جماعه نحن نعاني من عقدة التصنيف والإقصاء والبغاء على بعضنا البعض , إذا كانت للرجل مواقف مميزة ومخلصة ومشهودة في تاريخ العمل الحكومي أو الخيري فلمَ نتوارى عن ذلك ! شكراً للكاتب الحبيل المنصف دوماً لشخصيات العمل الوطني والإسلامي من الرطيان إلى القصيبي.

16- ظافر   |  
مساءً 12:09:00 2010/05/23
بسم الله الرحمن الرحيم ليت مهنا الجبيل وزن بميزان العدل لا بميزان العاطفة لو ذكر مع اجمل مافي الرجل اسوء ما فية فالكمال عزيز الا ان كان يريد اذكرو محاسن موتاكم نسال الله حسن الختام لنا و لجميع المسلمين

17- أنصفوه   |  
مساءً 01:58:00 2010/05/23
غازي القصيبي تولى عدة مناصب كان فيها نزيها نظيفا وناجحا بامتياز وعامة الناس يشهدون له بذلك ممن يعنيهم الكهرباء والدواء ولا يعرفون علمانية وسلفية وليبرالية وصحوية وغيرها من المسميات الطائفية شفاك الله يا غازي ومتعك بالصحة والعافية ورزقك الإخلاق وحسن العمل

18- عادل   |  
مساءً 06:17:00 2010/05/23
عجيب هذا التزلف والتململ لأعداء الشريعة , والصادين عن السبيل , ولأول من سن معادة رموز الصحوة في عصرنا الحديث , وهل إذا عاد القصيبي وأمثاله الى جادة الصواب نكون على مشارف فتح القدس , أخي مهنا أنت وأمثالك تخسر جمهورك من الخيرين وشباب الصحوة , ولاتكسب ود أعداء الشريعة , ولم نر مقالا أو تراجع لهؤلاء , وأخشى ما أخشاه أن تكون أضحوكة لهم

19- خالد القصير   |  
مساءً 08:01:00 2010/05/23
السلام عليكم اليس شي مضحك من واقعنا ان نرى مقالا يكتب في منتدى اسلامي وماهو المنتدى هذا انه لسلمان العودة .. صار اليوم يكتب عنه في منتدى اسلامي وما الخلاف الناشب بين القراء الا من افرازات السابق ...... ام ان غازي تحول الى تيار اسلامي اخير يجب ان تكن لك رؤية فكرية صحيحة

20- صالح   |  
مساءً 08:07:00 2010/05/23
و الله من البربرة عندك...

21- بين الحبيل وبين المرتزقة   |  
مساءً 09:53:00 2010/05/23
هذا الفرق اسال الله ان يتقبل عملك ويبارك فيك ياشيخ مهنا ...

22- هاشم   |  
مساءً 10:22:00 2010/05/23
لنذكر محاسن الرجل..ولنناصحه في غير ذلك..سلمك الله يا غازي

23- أبو عزام   |  
ًصباحا 09:35:00 2010/05/24
ليتني أرى شيئا ملموسا واحد مؤثرا من غازي القصيبي من خلال تقلاته بين تلك الوزارات.

24- عبد العزيز الزهراني   |  
مساءً 02:29:00 2010/05/31
حفظك يا الله يا ابا يارا وحمداً لله على سلامتك واكاد اقسم انك بلغت مرحلة لا تأبه بمدح ولا بذم وحسادك كثر كما هو حال صاحبك ابي حسيد اخي حساوي متشدد يبدو لي انك تعرف الكثير عن ابن منطقتك ليتك تحدثنا عنه وعن قصة السجن التي ذكرتها في ردك حيث انني اول مره اسمع بها.

25- اللهم أصلح أحوال المسلمين   |  
ًصباحا 06:42:00 2010/08/17
اخواني ... رحم الله الرجل فقد أفضى إلى ماقدم .. وتكفينا أعمالنا فكل سيحاسب بعمله ... لنرتقي أكثر ونترك الكلام فيما لافائدة منه...

26- ولد الظهران   |  
مساءً 07:30:00 2010/08/19
الله ييبارك فيك ياشيخنا

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم