آخر تحديث الساعة 19:50 (بتوقيت مكة المكرمة)

علاقة الآباء بالأبناء بين التأزم والانسجام

الخميس 16 رجب 1438 الموافق 13 إبريل 2017
علاقة الآباء بالأبناء بين التأزم والانسجام
 

 

  لنكن واثقين بأننا نربي أساسًا أطفالنا بسلوكنا وأعمالنا أكثر من أقوالنا. فالطفل بمثابة كاميرا، يلتقط باستمرار كل ما يراه ويخزنه في ذاكرته وهكذا يقلد في صغره و ينسخ في كبره سلوك الأب والأم (د.جواد مبروكي ) طبيب نفسي مغربي 

_ "فالطفل نبتٌ يحتاج الي تربة خصبة ,وريٍّ دائم وغذاء متصل ...بالجملة (بييئة صالحة)...!!(ان طفلا متميزا يتمتع بالصحة العاطفية والحس الأخلاقي لا يأتي صدفة وفي حين أن كل أب وأم يتمنيان طفلا بهذه الصفات فان أحداً لم يبيّن كيف تنشأ هذه الصفات وكيف تتم رعايته)ا. (ستينلي غرينسبان) 

وللتوضيح دعونا نسلّط الضوء بقدر أكبر على مفهومِ ربما قد غاب مضمونه وحدث نوع من الدمج بينهما عند البعض منّا وهو الفرق بين التربيةِ والرعاية, فعلي الرغم من كونهما متكملتان لبعضهما لكن مختلفتان كليا!  

إن معظم أسرنا العربية اليوم لا تربي, ولكنها ترعى, والفرق كبير بين الاثنين, فالتربية مهمة عظيمة لغرس المبادئ والقيم والثقافات وتعديل السلوك, أما الرعاية فهي الاهتمام بالجوانب المادية كالملبس والمأكل والمسكن والواجبات المدرسية والمهارات والقدوات والاهتمامات ... ولاشك أن تربية الجسم مهمة لكنها لا تعني شيئا أمام تربية النفس والعقل والروح )(د.طارق السويدان)  

مثال".الطفل نجح فى اختبار بالمدرسه فأول رد فعل للأب أن يقدّم له جهاز حاسوب جديد فالرعاية نوع من النظام الموجود داخل الأسرة كالأهتمام بالمأكل والمشرب والترفيه وغيرهم من الوسائل  

مثال:.الطفل نجح فى اختبار بالمدرسة فأكان أ ول رد فعل للأب أن يحتضنه ويمسك بيديه بنظرات تملؤها المحبة .وقضيا سويا وقتا رائعا مكافئةً له 

أمّا التربية تعني علاقة الحب والمشاعر التي يقدمها الآباءلأبنائهم وشعور الابن بالاهتمام الدائم والسؤال عنه وغيرها من العناصر التي يحتاجها الطفل,وهي ايضا  توفير للطفل كافة المعلومات الحسية  التي تساعده  على اختيار طريقة فى الحياه .. وعلى كلٍ فالرعاية يقوم بها كافة الكائنات الأسد مع شبله ,النبات الناضج مع وريقاته الصغيرة وغيرهم..! 

ولكن لمّا كان الانسان مميزا بالعقل عن غيره فوجب عليه ادراك ووعي تلك الوظيفة التي هي مشروع العمر _الرعاية ثم التربيه_ لجيل يبدأ نسله من وَلَده..  

وبناء جيل ذو بنية عتيدة وبنيان راسخ ليس هو بالأمر الهيّن بل يحتاج الي تربية على بصيرة.! ومن ثمَّ فنحن الرجال والنساء نحتاج لتقويم وتوجيه واعادة صياغة مصطلحات ومعتقدات رتيبة تعلمناها منذ الصغر, آخذين بسواعد أطفالنا الى التوازن والثبات النفسي والعقلي لتكون النتيجة جيلٌ خُلق فيكون جيل البطوله _بطلٌ لنفسه ولأهله وأمته_ محققين فطرة الله فى خلقه " 

يقول الله سبحانه وتعالى﴿هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها – هود، آية 61فالإنسان مخلوق من تراب الأرض، أما لماذا أنشأنا الله منها؟ وما هي مهمتنا في هذا الوجود؟ فالله تعالى يقول: ﴿استعمركم فيها﴾، يشير المفسرون، وتصرح بعض النصوص الواردة في هذا المجال أن المعنى "طلب منكم عمارة الأرض"، أي أن "تعمروها"...! وفي هذا البحث نناقش بعض الأخطاء التي يقوم بها الآباء أثناء مواصلة رحلتهم التربوية فنبدأ أولا مناقشة الأخطاء المادية وتقسّم الي جزأين :.

1) الرشوة التربوية . 

2)من سجّان طفلك ؟!

ويندرج تحتها عدةة فروع هي _ الأجهزة الاكترونية  

الرباط المادي والنفسي  

ثم نناقش بعد ذلك الأخطاء النفسية ونقسّمها الى جزأين :      1)  الضرب بأنواعه.          2) الغضب .                           

وذلك وفقا لاستبيانات وأبحاث من أرض الواقع راجين بذلك أن نجد حلولا لبعض المشاكل منها:1) خطر الأجهزة الالكترونيه الحديثة على الطفل. 

بعض المشاكل الصحيه والنفسية التي يتعرض لها نتيجة لرواسب الطفولة فى ذهنه. 

تأثير التوتر والاضطراب على الخلايا العصبية . 

الغضب وأضراره الجسيمة . 

بعض الآباء يربطون أطفالهم بطريقة تفكيرهم وطباعهم بدون اعطائهم الحق فى محاولة الخروج عن المألوف! 

الكثير من الاختراعات الحديثة تضرّ بالطفل وأنت لاتعلم . 

 

الرشوية التربوية :. 

  مبدأ المكافئة والعقوبة من أهم الطرق تأثيرا على الصحة النفسية للطفل لكن أي مكافئة وأي عقاب ؟! قسّم العلماء أنماط المكافئة او الاثابه الي قسمين هما:. 1)المكافئة المعنويه مثل( العناق _كلمات التحفيز_التقبيل_ايماءات الوجه _الابتسامه _الاهتمام والانصات ..الخ.                    2)المكافئات المادية مثل ( اعطاء النقود _الهدايا والألعاب..) وتأتي المكافئات ذات الطابع المادي فى المرتبة الثانية فى أهميتها لبُنية نفسية سليمة للطفل..تكمن المعضلة هنا اقتصار بعض الآباء على المكافئات ذات السمة المادية  .أجريت استبيانا لفئات مختلفة من الآباء عن :." كيف تُكافئ على النجاح والانجاز؟ "فنسبة 22.22% أجابوا  ان مكافئتهم تقتصر فقط على المكافئات الماديه كالألعاب والأجهزه الالكترونيه وغيرهم ,وتلك النسبة لو تعلمون ليست بالشئ الهين, فنتاج هذه الطريقة هو ارتباط الانجاز والنجاح فى ذهن الطفل بمقابل مادي فيصبح طفلا ماديا, مستبعدا فى علاقاته بنفسه ومن حوله الجانب المعنوي" وهذا ما اثبته العالم : هرزبرج"وكان لِنَظريَّته التي ظهَرَت عام 1966 أثرٌ كبير في الاتِّجاهات السلوكية، وخاصة في بحوث الدوافع والحوافز؛ حيث أجْرَى دراسة على مائتي مهندس ومحاسب يعملون في المصانع بمدينة بتسبرج,قد كان لنظرية ("هرزبرج" آثارٌ إيجابيَّةٌ عديدة ,   منها أن العوامل الصحية - مثل: الراتب - لا تؤدي إلى زيادة الأداء، كما أن ظروف العمل المادِّية كالمكتب ذي التكييف الجيد لا يُؤدي للإبداع، بل إن العوامل المحفزة كالتقدير وزيادة المسؤوليات والتقدُّم الوظيفي - هي التي تؤدِّي إلى الديناميكيَّة للأداء المتميِّز).(1)                            فكانت تلك التجربة قد أُجريت على أشخاص بالغين فما بالكم بأطفالٍ ما زالوا فى طور النمو النفسي والجسدي ؟! ان عين طفلك كالكاميرا تلتقط كل ماهو جديد من حوله فما تقدمه أنت اليوم ,سُيجنيه هو غدا..! 

2) من سجّان طفلك ؟!   

 لا أدري تحديدا متي وكيف تمكنت شركات تصنيع الألعاب والأجهزة الالكترونية الحديثة الوصول لعقلية الأمهات واقناعهم بمميزات تلك المصنوعات !!  سالفا كان عالم الطفل يكمن فى وجود الأم تحمله وتلعب وتغني وترسم معه ,تتركه حولها يكبر ويستكشف بنفسه ..!!لكن ,استطاعت تلك الأجهزة الالكترونية الحديثة اللعينة" أن تغيّر مجري تلك العلاقة الفطرية بين الأم وطفلها لتصبح عائقا بينه وبين نموه الصحي المتزن..  طفلك عجينة طيعة بين يديكِ,فأنت حين تتركيه خلف بعض المنتجات التكنولوجية الحديثة أمثال (الموبايل_ شاشة التلفاز_الكرسي الهزاز_الرباط_السور..الخ),تقيمين حاجز فعلي بينه وبين العالم الخارجي بما فيه أنتِ وأسرته. 

أولا :. "الأجهزة الالكترونية (الجهاز المحمول والتلفاز)                 

  اجريت استبيانا على نسبة استخدام بعض الأطفال للأجهزة الالكترونية أمثال جهاز المحمول والتلفاز فكانت النسبة صادمة (أكتر من 60% من الأطفال يستغرقون ما يعادل ال 3ساعات يوميا أمام تلك الشاشات)!مما يؤثر على الطفل فيما يلي:. 

1)أضرار فيسيولجية :. 

ان العالم البريطاني والطبيب النفساني والبيولوجي" اريك سيغمان" الذي أصدر كتابا سماه "التحكم بنا عن بعد Remotely Controlled" ",حيث وضح سيغمان ومؤيدوه الأسس التي بُني عليها  استنتاجاتهم أن :. 

""مشاهدة التلفاز تثبط من إفراز هرمون الميلاتونين، وهو هرمون أساسي ومضاد قوي للأكسدة ويلعب دورا مهما في الأداء الجيد لجهاز المناعة، كما أن له دورا في انعدام النوم والنضج الجنسي المبكر قبل أوانه"" (2) 

2)أضرار نفسية :. 

و دراسة أخري قام بها البروفيسور\ ديمتري كريستاكيس وفريقه بمستشفي طب الأطفال والمركز الاقليمي بمدينة سياتل أن كل ساعة يقضيها الطفل أمام التلفاز تزيد من فرص مخاطر إصابته بنقص الانتباه بمقدار 10% وأن مشاهدة التلفاز لمدة ثلاث ساعات يوميا جعلت الأطفال أكثر عرضة بمقدار30%(3) 

ونتيجة لتلك الاستنتاجات فان عمر الطفل يتطور بشكل ملحوظ خلال الثلاثة أعوام الأولي حيث تزيد نسبة استقبال عقل الطفل للمؤثرات بنسبة 40% مما دل على أن الاسلوب المُتبع فى جذب انتباه الأطفال من خلال الصور والأصوات والحركات فى البرامج المخصصه لهم سيؤتي ثماره بسرعة, فيعتاد الطفل على مستويات اثارة عالية,يصعب عليه بعدها محاولة الاعتياد على نمط اثاره أقل بطئا في الحياه والدراسه وغيرهم. 

كما أثبتت الدراسات البحثية أن شخصية الكارتون الشهيرة "سبونج بوب" هي الأعلي مشاهدة على مستوي العالم !!,تكمن الكارثة هنا أن هذا الكارتون يدعوا للمثلية الجنسية " وهذا ما أكدته دوله أوكرانيا بعد منعهم لعرضه على شاشاتهم الفضائية!!! 

من منا لا يعرف قصة مصباح علاء الدين ؟! انها تلك الاسطورة التي تدعوا الطفل للتكاثل وتثبيط همته ولم لا ؟ وهو يري أن كل ما يتمناه علاء الدين يطلبه من المصباح السحري ويحدث دون كلل أو تعب !! وغيرهم الكثير من الأبطال الوهميين الذين لم يقدموا شيئا يُذكر للبشرية قط ! فتكون نتاج هؤلاء هو "طفل مُحاط بقيود أفلام التلفاز جاعلون قدوتهم هم علاء الدين وسبايدر مان الأبطال الوهميين ! 

وبناء على معرفتنا بخطر الأشعة خاصة على الطفل فان  تعرض الطفل لأشعة تلك الشاشات  الصادر عنها أشعة أكس التي تتراكم فى جسد الطفل حين جلوسه أمامها بالساعات دون حركة مما يؤثر في قوة أبصارهم ويزيد من احتمال تعرضهم لمشاكل نقص الانتباه اثناء المراهقه وبناءا على ما تم ذكره من الأضرار الهائلة لتلك الشاشات للحد الذي يتطلب وضع حلول عملية  منها مثلا :. 

1) يُمنع منعا تاما وضع التلفاز فى غرفة الطفل. 

2) تقليل مشاهدة البرامج ذات الطابع الحركي الشديد للأطفال الذين لديهم فرط حركة. 

3) مُحاولة اشغال الطفل بشكل دائم بالأعمال اليدويه والألعاب الرياضيه. 

4) أن يتحدث الآباء مع بعضهم أمام الطفل عن المحتوي الايجابي لبعض البرامج . 

مثال:. ""ان قناة ناشيونال جيوجرافيك ستعرض فيلما عن أسرار جديدة للفضاء  اليوم ,لدي شغف لمشاهدته "                                   

5)عدم تعريض الطفل نهائيا لتلك الأجهزة الألكترونية ( التلفاز _الجهاز المحمول) حتي 3 أعوام ... 

ثانيا:. السور (لاتقتل نبتةً تنمو)!                                  

ظهر مؤخرا نوع جديد من سجن الأطفال فعليا ولم يعد يقتصر على السجن المعنوي فقط كما فى شاشات التلفاز بل أصبح سجنا حقيقيا ملموسا تضع الأم فىه طفلها لتنعم هي بالهدوء والسكون من ازعاج الطفل , وينعم أيضا الطفل بالأمان واللعب   خلف تلك الأسوار.!! 

هذا السور رغم أناقته وألوانه الجذابة الا انه يُقيّد محور تفكير الطفل فى استكشاف فقط ذاك الحيز الصغير , ولأن فطرة الطفل _خاصة فى أعوامه الثلاثه الأولي _ تميل الي التطلع لكل ما هو جديد , فيبدأ محاولاته بالخروج من خلف تلك الأسوار وبعد أن يتمكن بطلنا الصغير أخيرا من الخروج منه ,تُعيده الأم فى سجنه ظناً منها أنها تأمّنه من أي أخطار خارجيه, فيبدأ الطفل بالصراخ والبكاء ,وتدريجيا يرتبط هذا السور بذهن الطفل بمطلق الحياه التي سينمو بها , فلا يُسمح له بالخروج عن المألوف والابتكار .!                

 وعلى هذا السياق ينمو الطفل وتظل تلك العقبه فى ذاكرته دوما يزيدها مؤثرات الحياة من حوله ,فطفلا فى الثالثة من عمره , أُصيب فى عينه بآله حاده أفقدته بصره , لكنه ,تمكن من اختراع طريقة جديدة تمكنه للتواصل مع من حوله وأجري بالفعل وهو بالخامسة عشر من عمره نموذجا مصغرا لاختراعه فكانت طريقة "برايل" للطفل/لويس برايل..! 

وعلى النقيد يقول أحد المربيين أنه كان فى حفل لتكريم بعض الطلبه وبعد توزيع الهدايا عليهم ,رأي طفلا يترك هديته والتي كانت عدد من الكتب ويمضي فى خيبة أمل! وبعد اجراء التحليل على هذا الموقف ,وُجد أن هذا الطفل كان يعشق تصفح الكتب ويحاول جاهدا بشتي الطرق أن يتهجي حروفها ,لكن بسبب تلك الأسوار اللعينة تبوء محاولاته للوصول للكتب بالفشل ,فيعود الى سجنه ,متحولا من طفلٍ فيه نبتة ابداع الى مسجون ضيق الأُفق.!ومن هذا المنطلق يجب علينا نحن الأمهات أن نترك الطفل باحثا ..مستكشفا..متطلعا لكل ما هو جديد, ليصنع هو عالمه بنفسه دون فرض لأي منا لقصر تفكيره, مثال بسيط " عُمر طفل رائع لا يتوقف عن السؤال , يحب اللون الأحمر جدا يبحث عنه فى كل ركن فى المنزل أو خارجه.. وجده فى زهرة التوليوب الجديده وعرف أنها رمزا للحب والأناقة والجمال ,وجده فى التفاح الأحمر وعرف أنه يحتوي على فيتامين (أ) وفيتامين (ب1) وفيتامين (ب2) وفيتامين (ب5) , وجده فى الدم حين تعرض لجرح فى يديه وعلم ان الانسان حين يُجرح ,ينزف دما لونه أحمر وانه يشغل 8% من كتلة الجسم ..وهكذا مع كل معلومه جديدة يبحث عنها الطفل ويستكشفها تزداد لديه القوة الابداعية وتقل مع قصر حيز نمو الطفل العقلي وتقييده بمكان وفكر موحّد. 

ثالثا:.الرباط  

 هُنا يأتي الحديث عن نوع آخر من تقييد الطفل ويتطرق الى أربعة أقسام:. 

رباط حامل الطفل. 

كرسي الطعام . 

الكرسي الهزاز. 

الرباط الحسي. 

"رباط الطفل :. 

كثرت جرائم الخطف ,واختفاء الأطفال  فجأه ,وجرائم سرقة الأعضاء وغيرهم , هل تخافين على طفلك من تلك الأخطار والكوارث الانسانيه ؟ 

اذا فالحل أن تربطيه بحبل ملوّن جذاب, متحكمة فى حركته مثله كمثل حيوانٍ يروّضه صاحبه كما أراد!! 

"ان الطريقة التي نتعامل بها مع أطفالنا والتي تبني عقولهم بشكل سليم تؤدي أيضا الي نمو حقيقي فى الاتصالات العصبية فى أدمغتهم" (4) 

وعليه فان ذلك الرباط لا يقتصر خطره على تقييد حركة الطفل فقط ,انما يصل للتأثير الفعلي على النظام العصبي للطفل ولأن النظام العصبي هو "مجموعة من أعضاء تعمل فى الاستقبال الحسي والعاطفي,التحكم الحركي,تنسيق الأعضاء ووظائف الجسم والحياة النفسية" (5) 

فتأثير ذلك الرباط يكمن فى شقين أولهما :. 

برمجة عقله بسيطرة من هم أكبر منه سنا عليه فهو لا يملك حق الحركة بمفرده , حق رغبته فى الامساك بيديك ,احتضانك ..وغيرهم من التعبير عن المشاعر بصورة حسية  

برمجة معنوية :.فأنت  بهذا تعطينه أمر غير مباشر برفضك لخروجه عن اطار التفكير البسيط مثال( هو يريد يمسك تلك الكره البعيده عنه ليكشف ماهيتها,يحاول الجري اليها فتجذبينه الي جوارك بهذا الرباط) 

اذا ,كيف يترجمها عقل الطفل ؟! كيف يصل تكرار ذلك التصرف الي خلايا دماغه التي مازالت فى طور النمو ؟! ,بكل بساطه ""لايحق لك أن _تفكر_ فى تلك الكره ,فقط لبّي رغبتي واقف هنا بجانبي _لاتتحرك_). ومع تكرار تلك المواقف المره تلو الأخري يزداد يقينه بأن "لاينبغي أن افكر خارج الصندوق" 

كل ما عليك هو أن توازني بين خوفك عليه ,وبين "الصحة النفسية الجيدة" والمراد بها ذلك التوازن الخاص ببناء علاقات تقترن بمسئولية شخصية,شأنها شأن ذلك التوازن بين الأحماض والقلويات فى العالم المادي "(6) 

كرسي الطعام :. 

 حان موعد أكل طفلك ,تحملينه ببساطه على كرسيه ,يجلس محكوما من الأمام بمنضده تمنع جسده من الحركه ومن الجانبين بأربطه تتحكم فى حركة يدية وذراعه ,وأمامه شخص بالغ يطعمه يحاول الطفل الخروج من هذا المأزق الذي وُضع فيه بكل صوره فلا ينجح ,يبدأ معلنا رفضه عن الطعام بالصراخ والبكاء ودفع طبق وجبته على الأرض,فانقلب الحال من موعد الانسجام واستكشاف الطعام الى موعد صراع ,خلال تلك الدقائق ماذا يتعلم الطفل؟ 

ان اعتراضه على أمر ما هو الصراخ والبكاء. 

ليس لديه القدره على التعبير عن ما يريد وما لايريد. 

ما الحل ؟! 

قدمي الطعام لطفلك فى صورة بوفيه ليختار ما يريد. 

لا تجبريه على انهاء الطبق كاملا أو نوع أكل معيّن. 

كوني قدوة له فى طريقة تناوله للطعام. 

في مرحله مبكره من النمو من ثلاثة أعوام  اجعليه يساعدك فى تجهيز الطعام فيزيد حماسه لتناول ما صنعت يداه 

استخدمي أطباقا ملوّنه مميزة له , واعرضي له الطعام مزيّن يجذب نظره. 

اخبريه لماذا نختار هذا النوع من الطعام ,لأنه مفيد مثلا وصحي ويحتوي على فيتامين او حديد او او..) 

بعض الأطفال شهوتهم للأكل تكاد تكون معدومة ,فيمكن أن نأتي بأحد من أصدقائه أو جيرانه  مِن مَن يأكل بشكل صحي فيشجعه 

الكرسي الهزاز :. 

فكرة الكرسي ان تضع الام طفلها عليها مربوطا من جميع الجهات بالأحزمة صادرا اهتزازت هادئه ,فيستسلم الطفل للأمر الواقع وينام من كثرة البكاء او من اليأس ,كما أضافت أ.مروة رخا فى أحد مقالاتها أن "الكارثة الأكبر أن هذا الكرسي يأتي ومعه معلومات واضحه أنه ممنوع ترك الطفل فى الكرسي أكثر من 15 دقيقة وألا يترك الطفل فييه بدون اشراف شخص بالغ , هذا الكرسي قادر على احداث ضرر بالعمود الفقري الصغير وقادر على قتل الطفل اذا ترك مربوط فيه بدون اشراف !" 

فتلك التكنولوجيا اللعينة حالت حتي بين أكثر اللحظات دفئا وآمانا للطفل وهو بين ذراعي أمّه تحتضنه وتسامره حتي ينام أو يناما سويا. 

الرباط الحسّي :. 

أبي أريد أن أتمرّن على لعب كرة القدم.. 

_لا...مازلت صغيرا,ستكسر قدمك ان لعبت 

أمي أريد أن أشتري فستانا جديدا.... 

_لا..الفساتين ..لاتليق بك,البنطال والتيشرت سيناسبك. 

أمي..أنا أحب سارة صديقتي كثيرا,هل تحبيها مثلي أيضا؟ 

_ سارة لاتحبك ,تلك الفتاة سيئة ابعدي عنها. 

أبي..لقد انتهيت من المذاكرة , سألعب قليلا,حسنا؟ 

_لا..نم أفضل ..حتي تستيقط مبكرا ! 

___________  

تلك المواقف لا تمر على الطفل مرور الكرام بل يخزّنها ويستصحبها معه فى حياته  وربما يتعامل بها مع أهله وذويه فما هي الا اسقاطات من واقعنا الأسري , يظن الأب أو الأم فى هذه الحاله أنهم فى مثابة الآمر الناهي وأن على الطفل أن يسمع ويطيع والا سيعاقب!. 

أقدر حرصك الشديد على طفلك لكن دعونا نسلّط الضوء بقدر أكبر 

فيما أثبتته الدراسات والأبحاث الحديثة أن "ليست كل التجارب التي يمر بها الطفل متساوية في قدرتها علي انماء عقله ودماغه .ففي احدي الدراسات وجد أنه عندما ينشغل الأطفال بنشاط تعليمي يحرك عواطفهم فان مناطق التعلم في أدمغتهم تكون شديدة الفاعلية" (8) 

وبناءا على ذلك فان اعطائنا التعليمات كأوامر فاننا أولا نقلل من قدر العاطفة فى الدماغ , وتضع الطفل فى حيز التفكير العقلاني البحت بدون تدخل للعاطفه بأي صورة كانت ,فعملية التطور النفسي الطبيعي للطفل ستُأتي ثمارها اذا تحقق التوازن بين العقل والعاطفة والا ستكون النتيجة شخص عاطفيا خالصا أو عقلانيا بحت,وكلاهما سيعاني فى حياته فيما بعد. 

ثانيا: نهمّش دور الطفل فى اختيار ما يريد. 

ثالثا: نأتي له بقوانين وأحكام نابعة منّا,ونلزمه بالخضوع لها بدون نقاش. 

رابعا: نقدم له نتائج خبرات على طبق من ذهب لنوفّر عليه عناء البحث والتجارب الحياتيه.! 

اذا اجمالا فالكثير منّا يهتم بالجانب التنافسي الحازم كما هو الحال فى طبيعة الأباء لكن هذا الاهتمام يشمل جانبا واحد فى طبيعة حياة الطفل ويتجاهل جانب من أهم ما يكون وهو الجانب التفاعلي الحسي العاطفي .. 

حاولت الوصول الى سر اصرار الآباء على مواصلة التمسك بدور الموجّه الحازم , 

فأجريت استبيانا آخر عن سبب التصرفات الخاطئة للطفل في رأي الآباء  

فكانت الاجابات متفاوته فنسبة 22% قالوا أن الطفل لا يعرف الصواب. 

و35 % تقريبا قالوا أنه يعرف الصواب ولا يعرف كيف ينفذه. 

أحد الأمهات الاتي شاركن فى هذا الاستبيان قالت (تجربة بالنسبة له ,فعل مختلف ايا يكن ,يجرّب ولا يوجد انسان لا يخطأ). تلك من أفضل الاجابات التي رأيتها, بكل بساطة فالطفل "انسان" يخطأ ويصيب مثلي ومثلك ,هل تقف لنفسك بالمرصاد وتعاقبها لأنها ملكٌ مُنزَل لا يجب عليها أن تُخطئ مطلقا ؟!! 

بالطبع لا . 

فما بالكم بالطفل الذي ما زال فى مراحل نموه ويحاول أن يُوسّع مداركه بالبحث والاكتشاف فيصيب مرّه ويُخطئ مرّات! 

نهايةً نعاود عرض حوارات الابناء بالآباء من جديد ,بعد أن توصّلنا لخطر تلك الردود على ادراك ووعي الطفل بما حوله  

أبي أريد أن أتمرّن على لعب كرة القدم.. 

_رائع جدا ..كرة القدم من أفضل الألعاب على مستوي العالم الآن,قم بهذا يا بطل. أمي أريد أن أشتري فستانا جديدا.... 

_ستصبحين كالأميرة به يا بنيتي. 

أمي..أنا أحب سارة صديقتي كثيرا,هل تحبيها مثلي أيضا؟ 

_سارة فتاة طيّبة ..هلّا طلبتي منها أن تأتي ونخرّج جميعا ونقضي يوما رائعا. 

أبي..لقد انتهيت من المذاكرة , سألعب قليلا,حسنا؟ 

_لقد كنت بارعا كعادتك وانجزت كل المهام سريعا ,فلنقضي وقتا رائعا معا بالألعاب الجديدة. من الطرق المثمرة جدا فى التفاعل العاطفي مع الطفل هو أن تستخدم حواسك الخمس ,تُعيره كل اهتمامك ,تُنصت ولا تسمع فقط, تنظر فيه عينيه مباشرة , تمسك بيديه, تنتقي كلماتك بحرص كما لو كنت تجلس مع مديرك فى العمل ,كلمات بسيطة ومشاعر أبسط بلمسة حانية منك قادرة على تبديل الحال ..("فالكلمات تأخذ معانيها من التفاعلات العاطفية " )(9) 

 نفسية طفلك أمانة فى عنقك :. 

"الطفل أعقد من أي آلة وتحتاج تربيته التربية الرشيدة الي معرفة وخبرة وحدق, لكن الناس لا يحبون الاعتراف بذلك ,ومن هنا,فان الواحد منا يملك الجرأه أن ينجب سبعة من الولد ,دون أن يخطر في باله ما اذا كان في حاجه  الي قراءة كتيب او استشارة متخصص). (10) 

تُري من سيراعي نفسية طفلك وتقلباتها ان لم تفعل أنت ؟ من سيرتقي بروح طفلك الي أعلي عليين ان لم تكن أنت ؟من سيسصل به الى غاية التوازن بنفسه ومع غيره ان لم تكن أنت ؟ مِن مَن سييشعر بالعاطفة والحنو والحب ان لم يكن منك ؟  

(ان العواطف فى الحقيقة هي المهندس الداخلي وهي الموصّلات والمنظمات التي تنظم عقولنا ,انها تخبرنا كبف نفكّر وماذا نقول ومتي نقول وماذا نفعل .اننا نعرف الأشياء من خلال انفعالاتنا العاطفية ثم نطبق التفكير المنطقي على هذه المعرفة)(11) 

أثناء نمو الطفل يتعرض لمشاعر ومشاهد شتي,فيري أبيه يرفع صوته على أمه حينا ويراه يضحك معها ويعاملها بالحسني حينا آخر . 

يري أبيه يشاهد برنامجا على شاشة التلفاز بتركيز تارة , ويراه تسقط عينه فجأه على مشهد غير لائق قيستعيذ بالله ويغيّر القناة تارةً أخري ! 

كل هذا يراه الطفل ويسأل لم حدث هذا هنا ,وهذا هناك ؟! فالطفل يتعرض لمشاهد حقيقية يراها بالبصر وتخزّن فى العقل الباطن له ,ومشاهد حسيه يراها بعين القلب (البصيرة ) . 

كل تجربة يمر بها الانسان تخزن فى دماغه فى منطقة "الوصلات العصبية "وهي المناطق التي تحيط بالخلايا العصبية فى دماغنا , فتمثل تلك التجارب جزء أساسي من ذاكرتنا ,فنتذكر هذا الموقف وذلك الشخص وتلك اللحظة متي وأين حدثت ! 

كل هذا يقع تحت مسمي ("المعتقدات الجوهرية" : وهي أكثر أفكار الانسان مركزية عن النفس.ويشير بعض علماء النفس اليها بالمخططات أو المنظومات المعرفية) (11) 

فتلك المعتقدات منشأها الأصلي منذ الطفوله وتتبني دماغ الطفل مسئولية تخزين تلك المعتقدات لاستعادتها متي أحتاج لها مثلا (أنت شخصية متميزة حقا ) 

_أنت قوي ...). 

(أنت أخلاقك سيئة للغاية) _ (أنت شخص كئيب). دماغ الانسان يخزّن النوعين من الكلام ويخزن مشاعر الحزن أو الفرح وقتها , وحين يتعرض لموقف مشابه ,يستعيد تلقائيا المشاعر المناسبه ويربطها بالموقف الحالي,فيزداد اليه الشعور الفرح أو الحزن .! لذا أمسك عليك لسانك أيها الوالد فقل خيرا أو لتصمت.! 

______ 

(اذا قلت "لا" سوف تتعرض للضرب )  

بناءا على اجابة حوالي 20% من الآباء يستخدمون الضرب بأنواعه ( الحزام _العصيان _القرص _شد الأذن ...) وغيرهم من وسائل التعذيب!!! 

بدايةً الضرب محظور نهائيا في جميع الدول الأوربية فيما عدا فرنسا وتشيك وعدد من بلدان العالم مثل كندا واليابان وجنوب افريقيا ونيوزيلندا ويُحكم على من يضرب بغرامة 500 يورو أو أحيانا بالحبس لفترة محددة وذلك فى الدول الأوربية المتطورة. 

وقبل هذا كله لم يرد عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه ضرب أحد من أولاده أو أمر بضرب طفل قط الا للصلاة حين قال ( علموهم في سبع واضربوهم فى عشر ) وهذا الضرب فيه خصوصيه كونه أولا للصلاة ثانيا بعد أن يكون قد سلك الأب كل مسلك ليحبب اليه الصلاة , ثالثا ان اضطر للضرب فليكن ضربا غير مبرح ولا موجع , ضربٌ ليس غرضه التألم الجسدي ,لكنّ للتذكّر..! 

أما تأثير استخدامك للضرب كوسيلة على نفسية الطفل هو اصابة الطفل بحالات من التبوّل اللاارداي _ الفزع الليلي _ تأخر فى الكلام وتهتة ...) فهل ما زلت تريد أن تضرب طفلك لأنه لا يريد أن يكف عن البكاء ؟!! وفقا لدراسات حديثة أجراها الباحثون الأمريكيون ان ضربك لطفلك علي وجهه يقتل 400 خلية عصبيه فى دماغه ويزيد من نسبة تعرّضه لمرض الزهايمر ,بينما مسحك على رأسه يساعد في خلق خلايا دماغية جديدة..! 

بعد سؤال أغلب الآباء عن شعورهم اثناء ضرب ابنائهم كانت الاجابة" أنهم لا يستطيعون التحكم فى غضبهم " فالبتالى تخرج طاقة الغضب فى صورتين 1)الضرب 2) الغضب  

وبعد أن أوضحنا آثار الضرب ومبرراته ,نلقي الضوء قليلا على الغضب. 

أبي ..أرجوك لا تغضب 

الغضب والعصبية= طفل عنيد عرّف علماء النفس "طبيعة الغضب بأنه حالة انفعالية تختلف فى شدتها من مجرد التوتر أو التهيج البسيط الي الاهتياج والثورة الانفعالية الشديدة التي تتعطل معها العمليات المعرفية المرتبطة بمعالجة وتجهيز المعلومات وبالتالي التصرف دون استبصار بعواقب السلوك " كما فسّر "جيل لندفيلد "الغضب بأنه ( استجابة عاطفية تظهر لمساعدتنا على التكيف مع التهديد ,الأذي,العنف,الاحباط , وأعراض الغضب لا تظهر فقط فى عواطفنا ولكن فى أجسادنا وعقولنا وسلوكنا) (12)                         

 وعليه فان الغضب ورفع الصوت والعصبية ما هي الا رد فعل فطري فى النفس البشرية لكن , لكل فعل رد فعل , كما أن غضبك نتيجة لمؤثر ما , فان شخصية طفلك "العصبية" نتيجة لمؤثر ما وهو "غضبك"!.  ان شخصية الطفل تتشكل منذ اللحظة الأولي فيتعرض لمؤثرات ومشاهد حسية ومعنوية كما ذكرنا من قبل , هي المكوّن الأساسي فى شخصيته ,لذا بديهيا أنه حين يراك تغضب وترفع صوتك ,سيغضب ويرفع صوته ,أو سيخزّنها فى الذاكره وتدريجيا مع نموه يبدأ ظهور أثر هذا المؤثر على شخصية الطفل فيصبح  "عصبي غاضب ثائر دوما" ومع زيادة الأثر يزداد المؤثر ..فكلما زادت شدة غضبك زادت عصبيته والعكس صحيح  

   الغضب 

  العصبية   

بالاضافة الي تأثير الغضب على بعض الخلايا فى دماغ الطفل , والتي تظهر لنا من خلال تلك الصورة ,حيث يتضح بها كيف يغيّر الضغط على خلايا المخ .. وشكل الخلايا العصبية  التي تُدمر فعليا .. 

وفقاً لدراسة جديدة في جمعية علم النفس الأمريكية (APA) عام 2010، فإن نسبة 90% من الأطفال الذين عايشوا الغضب والشكوى من طرف الأبوين تأثروا بذلك وشعروا بالحزن والقلق والإحباط من الواقع، ونسبة 30% منهم عانوا من الصداع واضطرابات المعدة التي يسببها التوتر والقلق (13) 

وبناءا على ذلك فان تأثير الغضب والتوتر والانفعال الزائد على الطفلي سلبي على الصحة النفسية للطفل ومستوي علاقاته الأسرية والاجتماعية , فمشاعر الغضب والتوتر الدائم عند الأبوين تنتقل للآبناء عن طريق البيئة والتفاعل المباشر معهم ,فكما ذكرت سابقا أن الطفل يُسجّل تصرفات وحركات الأبوين , ثم يحاول فيما بعد أن يعتمد هذه الحركات والسكنات لنفسه فيما بعد ,فأكرر أن الطفل كالاسفنجة فى شرب المياه يتشرّب ما يراه ويحاكي في ذلك أمه وأباه ,فيمتص الأفعال والأحوال والانفعالات ويكوّن بها تركيبة عقلة الخاصة مضافا لها الجينات الوراثية المكتسبة منذ بدء خلقته فى الرحم . 

فما الحل مع انفعالات الآباء وخروجها فى صورة غضب وعصبية وصوت عالٍ أو الضرب بأنواعه كما ذكرناه ؟؟ 

اليكم بعض النقاط العملية أُسردها ونحاول تطبيقها معهم :. 

حين تشعر بالغضب فغيّر من هيئتك (من الجلوس الى الوقوف والعكس ) 

استعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم توضأ فكما قال النبي _صلي الله عليه وسلم _ (انّ الغضب من الشيطان وان الشيطان خُلق من نار, وانما تُطفأ النار بالماء ,فاذا غضب أحدكم فليتوضأ) (أخرجه أبو داوود وأحمد والبغوي)  

الوعي الذاتي بالنفس : بمعني أن تسأل نفسك , لم أنا غاضب ؟ متعب ؟أحتاج لشئ ؟ هل ابني فعل شيئا لأعنّفه ؟ 

قبل أن تفكر عن الخطأ الفادح الذي فعله طفلك ,ضع نفسك مكانه مذ كنت طفلا ,واسأل نفسك "ألم أفعل هذا من زمن ولم أكن أعرف أنه خطأ ؟  

كن كالصياد الماهر وحاور طفلك كصديقك  

اسأل والديك عن مواقف مشابهه لك وأنت صغير ,ستضحك وتدرك أن الأمر طبيعي . 

اجعل لك روتين ثابت مع ابنك كل يوم , تصنعا معا كعكة ,تلعبا سويا ...وهكذا ) 

 د. كارل سيميلروث حين تحدث عن سلسلة الغضب  قال (يحمل الغضب معه ميلا الي النزول في سلسلة الغضب نحو سلوكيات مدمرة)(14) 

فخذ حذرك! 

حاول التدريب دوما على الهدوء النفسي عند الغضب وضع أمامك كل الاحتمالات الممكنه (فتخيّل الأثر السلبي لغضبك على الطفل , وتخيّل الأثر الايجابي على رد فعلك المتزّن ). 

فكل أب وأم معرضون دوما لحالات من القلق والتوتر والغضب من المشاكل والمشاحنات اليومية , والكثير منّا يُفرّغ تلك الطاقة فى الابن , دون سبب يُذكر وأحيانا بدون سبب مطلقا, لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار جيدا أن الطفل يمتص كل ذلك فللأمر أثر كبير على الأطفال الّا أن الحلول يسيره وبوسعنا نحن الكبار .  

النتائـــــــــــــــــج :.   

وعي الآباء بالفرق بين التربية والرعاية على المستوي النفسي والجسدي. 

حرص الأم وعنايتها بما تختاره كوسيلة مساعدة لتربية أبنائها ,فالبعض ظاهره جيد لكن خفاياه سيئة مثل ( السوروالرباط والكرسي الهزاز و كرسي الطعام ). 

التلفاز والجهاز المحمول المسبب الأول للخطر على مستوي العالم الآن,يجب الحرص جيدا من أضراره الفيسولوجيه والنفسية على الطفل. 

الحذر من التعامل مع الطفل فى صورة تابع ومتبوع ,فالطفل وان كان طفلا فستكون له بُنية دماغية خاصة به. 

لا يتعامل الآباء مع أبنائهم بالورقة والقلم..فيجب مراعاة انه مازال فى طور التعلّم واكتساب المهارات 

الغضب ورفع الصوت والضرب من أشد الأخطاء تأثيرا على الطفل . 

الطفل يسجّل بعينه كل ما يراه وبقلبه كل ما يشعر به ,فكل الأحوال والهيئات ستجدها فى ذاكرته بشكلٍ أو بآخر. 

نراعي أن للطفل تقلبات مزاجية , ونحتوي تلك التغيرات بحرفية ومهارة . 

المراجـــــــــــــــــــع :.  

  (2)                    

. Remotely Controlled: How Television is Damaging Our Lives  ,"Aric sigman" 

(4),(8),(9).(11):. بناء العقول السليمة, د.ستينلي غرينسبان بالاشتراك مع نانسي بريسلاو ليروس,".العبيكان بالتعاقد مع بريسوس للنشر فى الولايات المتحدة الأمريكية  2004م                         (6) : تنشئة الأطفال فى القرن الحادي عشر: "شارون كيه هيل"."مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة."     2015م                  (10) القواعد العشر فى التربية الرشيدة ,"أ.د.عبد الكريم بكار ","دار وجوه للنشر والتوزيع"                                (7):"خفايا الدماغ" ,"آن دوبرواز"," مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية" 

(11) العلاج المعرفي "الأسس والأبعاد","جوديث بيك","المركز القومي للترجمة "2007م 

(12)":ادارة الغضب","جيل لندفيلد" 

,"جرير" 2008  (13)AMERICAN PSYCHOLOGICAL.COM     "APA Survey Raisesconcern about Impact of strss on children and families"(14)"عادة الغضب فى تربية الأولاد,"كارل سيميلروث ","العبيكان"2007م 

Page Break 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Page Break 

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف