البدانة تسبب المزيد من المشكلات النفسية عند الأطفال
أظهرت دراسة قام بها فريق من الباحثين الأمريكيين أن البدانة لدى الأطفال تزيد من المشكلات النفسية عندهم ومن تصرفاتهم العدوانية.
وأُجريت الدراسة التي نشرتها صحيفة (لوجورنال سانتيه) الفرنسية على (991) طفلاً تتراوح أعمارهم بين (9 – 16) عاماً تمت متابعتهم خلال ثمانية أعوام قام الباحثون خلال كل عام بتحليل نموهم الجسدي والزيادة في الطول والوزن وتطورهم النفسي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين يعانون البدانة يعانون أكثر من غيرهم من المشكلات النفسية، وتزيد لديهم التصرفات العدوانية بضعفين مقارنة بالأطفال الذين لا يعانون مشكلات في الوزن.
وأضافت الدراسة أن الأطفال الذكور يتأثرون أكثر من الإناث؛ إذ تزيد لديهم المشكلات النفسية أربعة أضعاف أكثر من غيرهم بسبب البدانة.
وأشارت الدراسة إلى أن اتباع العادات الغذائية الصحيحة وممارسة الرياضة بانتظام يُعدّان عاملين مهمين يجب البدء بهما من الطفولة من أجل المحافظة على وزن مناسب.
الهامبورغر يعيق النمو
أثبتت دراسة صينية مشتركة أجراها معهد شنغهاي لبحوث العلوم الطبيعية بالتعاون مع مركز التقييم الصحي للنشء ببلدية شنغهاي أن الأطعمة عالية الدسم والسعرات الحرارية -وفي مقدمتها الهامبورغر والخضروات والفواكه المسمدة- بالهرمونات تساهم في امتصاص الكالسيوم من الجسم بصورة عشوائية وتنشيط الغدة الصنوبرية، وهو ما يؤدي إلى إعاقة نمو القامة بصورة طبيعية، والذي يفترض أن يبلغ الذروة في الفترة العمرية من (13- 16) عاماً.
وأوضح البروفيسور جيانغ شتانغ رئيس الفريق البحثي أن إعداد الدراسة استغرق ثلاثة أعوام، وشمل أكثر من (900) ألف شخص ممن هم دون سن المراهقة، فاتضح أن أولئك الذين يقبلون على تناول الهامبورغر والخضروات والفواكه المسمدة بالهرمونات لديهم نمو القامة بنسب تتراوح بين عشرة سنتمترات إلى عشرين سنتمتراً قياساً بأولئك الذي لا يميلون إلى تناول تلك الأطعمة، فيما يتوقف النمو تماماً عند الفترة العمرية بين (21–25) عاماً، ويزيد الأمر عند الإناث قياساً بالذكور بنسب تتراوح بين 30% و 33%، ونوّه البروفيسور الصيني إلى أن النمو الطبيعي لطول القامة لدى الطفل دون السنوات الخمس يكون بمعدل أربع سنتيمترات سنوياً فإذا كان أقل من ذلك فيتعين فحص هرمون النمو والغدة الصنوبرية والتدقيق في نوعية الأطعمة التي يتناولها.