آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

وداعاً.. للنظارة السوداء

الثلاثاء 28 ذو الحجة 1433 الموافق 13 نوفمبر 2012
وداعاً.. للنظارة السوداء
 

يُحكى أن قائدًا هُزِمَ في إحدى المعارك، فسيطر اليأس عليه ، وذهب عنه الأمل ، فترك جنوده وذهب إلى مكان خال في الصحراء ، وجلس إلى جوار صخرة كبير.. وبينما هو على تلك الحال ، رأى نملة صغيرة تَجُرُّ حبة قمح ، وتحاول أن تصعد بها إلى منزلها في أعلى الصخرة ، ولما سارت بالحبة سقطت منها، فعادت النملة إلى حمل الحبة مرة أخرى. وفي كل مرة، كانت تقع الحبة فتعود النملة لتلتقطها، وتحاول أن تصعد بها...وهكذا.

فأخذ القائد يراقب النملة باهتمام شديد، ويتابع محاولاتها في حمل الحبة مرات ومرات، حتى نجحت أخيرًا في الصعود بالحبة إلى مسكنها، فتعجب القائد المهزوم من هذا المنظر الغريب، ثم نهض القائد من مكانه وقد ملأه الأمل والعزيمة فجمع رجاله ، وأعاد إليهم روح التفاؤل والإقدام ، وأخذ يجهزهم لخوض معركة جديدة .. وبالفعل انتصر القائد على أعدائه ، وكان سلاحه الأول هو الأمل وعدم اليأس، الذي استمده وتعلمه من تلك النملة الصغيرة ".

أرى البعض يصر أن يلبس نظارة سوداء ، كلما ظهرت بارقة أمل تراه يصر أن يلبسها فيقلب الأمر ظلاماً بدل النور ويأساً بدل الأمل  ولا يرى إلا ظلاماً دامساً لا نور فيه ..  ما أن ينقطع تيار الكهرباء لخطأ أو عطل ما عادي حتى تراه بنظاراته السوداء يراه مؤامرات تحاك وتدبر وتخطط بليل فأمريكا على الأبواب أما إسرائيل فجيشها قد أعد وانتهى الأمر .. يأس وإحباط يسيطران على حياة أصحاب هذه النظارات ، وهكذا حالهم كلما حلّ حدث ، أياً كان الحدث ، لهم نظريتهم الثابتة  التي لا تتغير ، وجهتهم سوداء تجاه كل حدث مع أن بصيص الأمل يزيد ويكبر ، ولكنهم وللأسف عاجزون عن أن يستوعبوا ما حدث ، فالتغير حدث ويحدث والموجة تزيد والطغاة يسقطون ، وواجبنا أن نبني وطننا الذي صار في أيدينا وُرد إلينا بعد طول اغتصاب ..

يقول صاحب الظلال : " أمَّا القلب الندي بالإيمان المتَّصل بالرحمن، فلا ييأس ويقنط مهما أحاطت به الشدائد، ومهما ادْلَهَمَّتْ به الخطوب، ومهما غام الجو وتلبَّد، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر وثقل هذا الواقع الظاهر فإنَّ رحمة الله قريبٌ من قلوب المؤمنين المهتدين، وقدرته تنشئ الأسباب كما تنشئ النتائج وتغيِّر الواقع كما تغيِّر الموعود ".

ويقول أ.علي مختار عند هذا : " هذه الحالة التي تتسرب إلى البعض، هي نتيجة لعدم إدراكهم لقواعد وسنن التغيير، فالتحولات في المجتمعات لا تكون بين عشية وضحاها، بل إن التحول يأخذ في المجتمعات سنوات طويلة، وربما يستغرق التغيير عقوداً ، وتزداد الفترة كلما أمعن الظلم والفساد وضرب بجذوره في المجتمعات ".

وصدق الله حين قال : " حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - Red fllower مساءً 10:37:00 2012/11/18

    بارك الله فيك وزادك من فضله. فلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. \ كلمات جميلة جدا لعل الله ينفع بها أصحاب النظارات السوداء.

  2. 2 - سلطان الجهني مساءً 09:46:00 2012/11/23

    بسم الله الرحمن الرحيم صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها مع أنها صلاة مباركة مشهوده أقسم الله بوقتها فقال : ( والفجر وليال عشر)الفجر وقال تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً )الاسراء كم أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر . صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة يقظة من قيام + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة. قال صلى الله عليه وسلم ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ). اخرجه مسلم الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر فعن أبو ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلــم : ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله ) رواه مسلم نعم إنها ذمة الله ليست ذمة ملك من ملوك الدنيا إنها ذمة ملك الملوك ورب الأرباب وخالق الأرض والسماوات ومن فيها ومن وصف نفسه فقال ( والأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون)الزمر ذمة الله التي تحيط بالمؤمن بالحماية له في نفسه وولده ودينه وسائر أمره فيحس بالطمأنينه في كنف الله وعهده وامانه في الدنيا والاخرة ويشعر أن عين الله ترعاه وإذا العناية لا حظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان فاستمسك بحبل الله معتصما *** فإنه الركن إن خانتك أركان اللهم احفظنا بحفظك ورعايتك وكن لنا معينا ومؤيدا وناصراً وكافيا كن من رجال الفجر, وأهل صلاة الفجر, أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي, الله أكبر, الله أكبر, الصلاة خير من النوم, هبّوا وفزعوا وإن طاب المنام, وتركوا الفرش وإن كانت وثيرًا, ملبين النداء, فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى وهو يقول: (( اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي لساني نورًا, واجعل في سمعي نورًا, واجعــــــــــل في بصري نورًا, واجعل من خلفي نورًا, ومن أمامي نورًا, واجعـــــــل من فوقي نورًا) فما ظنك بمن خرج لله في ذلك الوقت, لم تخرجــــــه دنيا يصيبها, ولا أموال يقترفها, أليس هو أقرب إلى الإجابة, في السعـــادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين. صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) رواه الترمذي وا بن ماجه والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعّم

  3. 3 - محمد الجدرة مساءً 11:54:00 2015/02/09

    كلمات من ذهب

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف