الرئيسة » عالم رقمي » عالم الحاسوبات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
"فيس بوك".. وحلقة جديدة من "تعرية" إسرائيل تقنياً
الثلاثاء 23 ربيع الأول 1431 الموافق 09 مارس 2010
 
"فيس بوك".. وحلقة جديدة من "تعرية" إسرائيل تقنياً

عبد المنعم خليفة

ما زالت التكنولوجيا تلعب دور المقاومة ضد إسرائيل لتعرِّي حقيقتَها، ففي الوقت الذي لاقى فيه الكيان الصهيوني ضربة "تقنيّة" موجِعة في عملية اغتيال القائد في حركة حماس، محمود المبحوح، والتي لعبت فيها التكنولوجيا دورًا رئيسيًّا في فضح جهاز مخابراتها "الموساد" أمام العالم وهو ما تناوله إسلام اليوم بالتحليل في تقرير سابق، تواصلت سقطات إسرائيل أمام شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" لكن هذه المرة ليس عبر دولية عربية كما فعلت الإمارات، ولكن كان الفاعل من أهلها.

فعبر موقع "فيس بوك" الاجتماعي الشهير على الإنترنت، جاءت الضربة الثانية لإسرائيل في أقل من شهر حيث نشر جندي إسرائيلي على صفحته على الموقع تفاصيل عملية عسكرية كان من المقرَّر أن يشارك فيها في قرية فلسطينية غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، مما دفع سلطات الاحتلال إلى إلغاء العملية.

وبثّت الإذاعة الإسرائيلية تقريرًا قالت فيه: إن الجندي، وهو في سلاح المدفعية، كتب على صفحته على "فيس بوك" الأسبوع الماضي: "الأربعاء سننظّف (قرية) قطنة، والخميس سنعود إلى المنزل"، وقام زملاؤه الذين شاهدوا ما كتب، بنقل الأمر إلى رؤسائهم على الفور فأُلغِيت العملية.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "إن قائد الفرقة قرّر عندها إلغاء العملية؛ خوفًا من وصول هذه المعلومات إلى مجموعات معادية وتعريض القوات الإسرائيلية للخطر"، وحكم على هذا الجندي بـ "الحبس عشرة أيام" وطرد من كتيبته ومن كل موقع قتالي.

قصة هذا الجندي لا تختلف كثيرًا عن جندي آخر حكم عليه في أبريل 2008 بالسجن لنشرِه على صفحته على نفس الموقع (فيس بوك) صورًا للقاعدة العسكرية التي يخدم فيها، من دون إذن مسبَق.

الجيش الإسرائيلي بعدها حاول سدّ هذه الثغرة عندما أجرى تحقيقًا العام الماضي في إمكانية أن تشكل بعض الصور المنشورة على الموقع خطرًا أمنيًّا، حيث اتضح أن بعض الجنود العسكريين يضعون صورًا من خدمتهم العسكرية على الموقع.

وقال مسئولون بالجيش: "اتضح أن عمليات تصوير غير مسموحة قد جرت في قواعد القوات المسلحة بما فيها القوات الجوية"، مضيفًا: "معظم الجنود لا يدركون مدى الخطر الذي يتسببون به".

وأعربوا عن اعتقادهم بأن نشطاء فلسطينيين ولبنانيين يراقبون مواقع مثل فيس بوك للحصول على معلومات عسكرية إسرائيلية.

وعاقب الجيش 100 من جنوده بسبب خرقهم للقوانين، وكانت أشدّ العقوبات قضاء شهر في السجن، بينما تلقى البعض تحذيرات بإمكانية معاقبتهم لاحقًا إذا كرروا المخالفات.

كما نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مؤخرًا تقريرًا قالت فيه: إن في الفترة الأخيرة شاع استخدام موقع "فيس بوك" بين جنود السلاح الجوي، حيث يقومون بكتابة مذكراتهم ونشر صورهم داخل الطائرات وداخل معسكراتهم، مما جعل المخابرات العسكرية تنذِر الجنود وتطالبهم بحذْف كل ما يتعلق بهم من صور ومعلومات ومحادثات تخصّ الحياة العسكرية.

ما سبق جعل الجهات الرسمية الإسرائيلية تبدي اهتمامًا بالموقع الذي سجّل 60 مليون مشترِك على مستوى العالم مع نهاية العام الماضي، والذي لم يعُدْ للترفيه، والتسلية، وتبادل الصور، والفيديوهات فقط، فالقنصلية الإسرائيلية في نيويورك، أسست لها صفحة على "فيس بوك"، بهدف "إفساح المجال لمشتركي الموقع للتعرّف على أوجه إسرائيل الحقيقية".

يُشار إلى أن معارك "فيس بوك" بين الفلسطينيين والعرب من جهة والإسرائيليين ومؤيديهم في الغرب من جهة أخرى كثيرة، وبعضها طاحن، يكافح عبرها شباب وفتيات فلسطينيون، بمبادرات فردية من أجل نقل الصورة الحقيقية لما يحدث على أرض الواقع، وتكذيب الروايات الإسرائيلية المضلِّلة.

 

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- خطأ تقني   |  
مساءً 08:55:00 2010/03/07
يبدوا أن هناك مشكلة في التعليقات، فالتعليق السابق واضح أنه على أحد الاستشارات لكنه قفز فجأة إلى هنا!

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم