آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

"كلمة".. مشروع لرفد الواقع الثقافي

الاحد 28 ذو القعدة 1433 الموافق 14 أكتوبر 2012
"كلمة".. مشروع لرفد الواقع الثقافي
 

من المشروعات الثقافية التي تسعى إلى رفد واقعها يأتي مشروع "كلمة " للترجمة، التابع لـ"هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"؛ انطلاقًا من الدور الذي يقوم به المشروع لإحياء حركة الترجمة في العالم العربي لتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب، بالإضافة إلى إثراء الفكر والآداب ورفد التقارب المعرفي بين الحضارة العربية والحضارات الأخرى، استنادًا إلى دور الهيئة ذاتها في الانفتاح الثقافي، والسعي إلى حفظ وحماية التراث، وخاصة تراث وثقافة إمارة "أبوظبي"، والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية، وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة تثري حياة المجتمع والزوار.

وانطلاقًا من أهمية الدور الذي يقوم به مشروع "كلمة" أُقيم في العاصمة الألمانية برلين- يوم 8 أكتوبر الجاري- حفلٌ جرى خلاله تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، العالمية للترجمة في دورتها الخامسة لعام 1432هجرية، إلى مشروع "كلمة"، وذلك في مجال جهود المؤسسات والهيئات في خدمة الترجمة، واستلم الجائزة الدكتور "علي بن تميم" مدير المشروع.

أُقيم الحفل بحضور سمو الأمير "عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز"، نائب وزير الخارجية السعودي، عضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وحاكم ولاية برلين "كلاوس فوفرايت"، والعديد من الشخصيات الثقافية والأدبية العالمية؛ حيث تم توزيع الجائزة على الفائزين والمكرَّمين الذين أُعلن عن فوزهم بالجائزة في بيانٍ رسمي صدر عن مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين الشريفين، عبد الله بن عبد العزيز، العالمية مطلع العام الحالي.

ومن جانبه، أعرب الدكتور "علي بن تميم"- في الكلمة التي ألقاها بالحفل عقب تسلمه الجائزة- عن سعادته البالغة بفوز مشروع "كلمة" للترجمة بجائزة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، العالمية للترجمة، موضحًا بأنَّ الحصول على الجائزة هو شرف كبير تطمح إليه كافة المؤسسات المعنية بالترجمة، قائلًا:

"إنَّ "قيمة هذه الجائزة لا تكمن فقط فيما تمثله من سمعة متميزة على المستويين العربي والعالمي، وفي كونها تعنى بتكريم الترجمة والمترجمين فقط، وإنَّما في دورها بمد جسور التواصل المعرفي بين الثقافات، وتعزيز فرص الحوار الفاعل الذي يعلي من قيم التعايش السلمي والتعاون بين أبناء الشعوب كافة لما فيه خير الإنسانية".

وأكَّد د. علي بن تميم أنَّ الفوز بهذه الجائزة هو شرف كبير تطمح إليه كافة المؤسسات المعنية بالترجمة؛ لأنَّها غدت تتصدر الجوائز العالمية في ميدان الترجمة على كافة المستويات، ويزيد من أهميتها ارتباطُها باسم خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، ونظرًا لما حققته من نجاح كبير منذ انطلاقها، واستقطابها للمؤسسات العلمية والأكاديمية من جميع دول العالم لنيل شرف الترشيح لها، والتنافس من أجل الفوز بها.

وأضاف: إنَّ حصول مشروع "كلمة" للترجمة على جائزة خادم الحرمين الشريفين يُعدُّ تكريمًا للإستراتيجية الثقافية لإمارة "أبوظبي" في دعم المشاريع الثقافية وازدهارها وتمكينها؛ وذلك في إطار التواصل الفكري وتقارب الشعوب وتشجيع قيم الحوار، وإنَّ هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا الرؤيةُ الحكيمة لصاحب السمو الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان"، رئيس دولة الإمارات، والمتابعة الدءوبة من قبل الفريق أول سمو الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، ولي عهد "أبوظبي"، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

مشيرًا إلى أنَّ مشروع "كلمة" للترجمة يجسِّد رؤية "أبوظبي" في إحياء حركة الترجمة في العالم العربي لتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب، بالإضافة إلى إثراء الفكر والآداب، ورفد التقارب المعرفي بين الحضارة العربية والحضارات الأخرى.

وأوضح "بن تميم" أنَّ المشروع الذي تَرْجَم أكثر من 700 كتاب من 12 لغة عالمية كان يتطلع إلى الفوز بهذه الجائزة العالمية المهمة في قيمتها العلمية والحضارية، لما تضيفه من رصيد وإنجاز يحسب للمشروع، ويدفعه إلى المضي قدمًا لتحقيق أهدافه، مدعومًا بسمعة الجائزة ومكانتها العلمية التي تخطت بعالميتها الحواجز اللُّغوية والحدود الجغرافية.

ويُعرَف أنَّ جائزة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، العالمية للترجمة أُنشِئت في عام 2006م، وتُمنَح سنويًّا للأعمال المترجمة المتميزة، وتُعدُّ من أكبر الجوائز العالمية في الترجمة، وتبلغ قيمتها الإجمالية في مختلف الفروع حوالي 3.75 مليون ريال سعودي، وينال الفائز شهادة تقدير تتضمن مبررات الحصول على الجائزة، ومبلغ 750 ألف ريال، وميدالية ذهبية.

وجاء في بيان مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين الشريفين، عبد الله بن عبد العزيز، العالمية للترجمة حول المؤسسات والأعمال الفائزة بالجائزة في دورتها الخامسة لعام 1432هـ/2011م، والصادر بتاريخ 15/1/2012م: منح الجائزة في مجال جهود المؤسسات والهيئات لمشروع "كلمة " للترجمة، التابع لهيئة "أبوظبي" للسياحة والثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

موضحًا بأنَّ مشروع "كلمة" للترجمة أُنشئ في أواخر عام 2007م، ويتميز بغزارة إنتاجه من الأعمال العلمية المترجمة؛ حيث صدر عنه أكثر من خَمْسمائة عنوان (في الوقت الحالي أكثر من سبعمائة عنوان ) تمت ترجمتها عن عدة لغات مثل: الفرنسية، والإنجليزية، والألمانية، والهندية، والإيطالية، والإسبانية، واليابانية، والصينية، والروسية، والكورية، والكردية، والهولندية... وشملت موضوعاتها مختلف مجالات المعرفة مثل: العلوم الطبيعية، والاجتماعية، والتربوية، والتطبيقية، والفلسفة، والدين، والفنون، والأدب، وعلم النفس، والتاريخ، والجغرافيا... واتسمت الأعمال المترجمة في مجملها بـ: جودة النص، ووضوح المعاني، وسلامة الإجراءات المتبعة؛ إذ تخضع جميع الأعمال لإشراف لجان مختصة باختيار المادة المقترحة للترجمة، والمراجعة والتدقيق.

كما يلتزم مشروع "كلمة" باحترام حقوق الملكية الفكرية، ويهتم ببناء الشراكة والتحالفات الإستراتيجية مع المؤسسات والهيئات المعنية بالترجمة؛ فقد عقد سبع اتفاقيات دولية مع كلٍّ من: معهد الشرق المتخصص في شئون العالم العربي والعالم الإسلامي في روما بإيطاليا، والمركز الثقافي الهندي - العربي في الجامعة الوطنية في نيودلهي، ومع جامعة "يوهانس جوتنبرج" في ماينتس بألمانيا، والمؤسسة الهولندية لدعم الأدب الهولندي وصناعته، ومؤسسة الثقافة السويسرية "بروهلفتسيا"، واتفاقية تعاون مع مؤسسة "يوان ميديا" بكوريا الجنوبية، وكذلك اتفاقية مع المعهد الفرنسي.

كما أطلق مشروع "كلمة" في عام 2010م مبادرة "جسور" لدعم الناشرين العرب ماديًّا ومعنويًّا لترجمة أعمال أصيلة إلى اللغة العربية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف