|
زمان المجد ولّى ياصـديقي
|
وودّعنا، وغاب عن البريـق
|
|
وخلّف عهدة ثقلت علينــا
|
توارثهــا فريـق عن فريق
|
|
إلى أن ضـيعوا ملكا عظيما
|
وحادوا في الحياة عن الطريق
|
|
زمان المجد ولّى يوم صرنا
|
لدنيــا الملهيات من الرّقيق
|
|
زمان المجد ولّى يوم سـرنا
|
لمجلس أمنهم بخطى الوثيـق
|
|
فلم نملك سوى شجب وندب
|
وصـوت قد تحشرج بالنّعيق
|
|
زمان المجد ســعد والمثنى
|
وسـيف الله ذو المجد العريق
|
|
زمـان المجد مملكة ترامت
|
من الأقصى إلى جبل المضيق
|
|
فكم غصب العدوّ لنا ديـارا
|
وكم داس العدو على الرفيـق
|
|
طلبنا العزّ منهم فارتكسـنا
|
بلجّـــة بحرهم مثل الغريق
|
|
أعدّوا مااستطاعوا من عتاد
|
ونحن نعبّ من عسل الرّحيق
|
|
تفرّقنا وصـــرنا مملكات
|
يغير بها الشقيق على الشقيق
|
|
زمان المجد ولّى مذ تركنـا
|
هدى القرآن في الزمن السحيق
|
|
تقزّم صــرحنا بعد امتداد
|
وغاص بهوّة الوادي العميـق
|
|
زمان المجد ولّى يوم حدنـا
|
وبدّلنـــا المباذل بالعقيـق
|
|
أعزّ اللــه جند الحقّ لمّـا
|
تطلّعت القلوب إلى الشــفيق
|
|
أعز اللــه جند الحقّ لمّـا
|
سموا عن مظهر الدّنيـا الأنيق
|
|
سعوا لرضى الاله فلم يروموا
|
ثنـــاء أو عبارات النميق
|
|
ســموا بالدّين أفذاذا فكانوا
|
مشـاعل للمشاة على الطريق
|
|
فشـــرع الله للناجين نبع
|
يغيث الناس من هول الحريق
|
|
تفرّقت القلوب على الدنايـا
|
وقبلتـهم إلى البيـت العتيـق
|
|
فكم من مسرف عثرت خطاه
|
مكبّ في هوى الدنيــا طليق
|
|
وكم نفس أفاقت من سـبات
|
فطـوبى ثم طـوبى للمفيـق
|
|
فيـــارحمن فرج كل هم
|
وخفف كل نازلة وضــيق
|