آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

في غيابها

الاثنين 18 رجب 1432 الموافق 20 يونيو 2011
في غيابها
 

اضطرت زوجتي للغياب عن البيت في سفر فكانت هذه القصيدة..

حملت طيفك في حِلِّي وترحالي

وصنت عهدك في يسري وإقلالي

 

وغالبتني شجون الشوق فانتصرت

يا من على حبها قد صغت آمالي

 

أجول في البيت والجدران صامتة

كأنها قد غدت سجناً بأغلالِ

 

كانت بأحجارها من فيض مؤنستي

تحكي حكايات أيامي وأفعالي

 

فاستعجمت حين حان البين وانصرفت

من شاركتني تباريحي وأحوالي

 

وأصبح البيت قفرا لا حياة به

وأصبح الأنس هماً شاغلاً بالي

 

في كل زاوية ذكرى تخبِّـرني

بأنني فاقد شيئاً، فما بالي؟

 

حتى الفناجين صاحت أين مالئتي

بالأنس والود قبل البن والهال

 

عودي فما لي على ذاك الجوى جلد

لا تتركيني وحيدا بين أطفالي

 

إن قال أصغرهم "ماما أحنُّ لها

خذني إليها أبي وارأف بأحوالي"

 

 

أقول صبرا صغيري ثم أصرفه

مسلياً وكأني هادئٌ سالِ

 

رحماك ربي ومن يرأف بحالي إذ

غابت شقيقة روحي بعد إقبالِ

 

أدري بأنك بعد البين عائدة

لكن صبري لُحَيْظات بمثقالِ

 

يا من زعمتم بأن الحب مبعثه

من نظرة أو كلام عابرٍ بالِ

 

جهلتم الحب إن الحب ليس سوى

صرحٍ يُشاد بأخلاقٍ وأفعالِ

 

ليس الهوى نظرةً ليس الهوى عبثاً

لا تجهلوا واسألوا في الحب أمثالي

 

خمس وعشرون عاماً كلها عسل

مرت فما ازددت فيها غيرَ إقبالِ

 

حسنُ التَّـبَـعُّـلِ والإحسانُ مذهبها

"وعاشروهن بالمعروف" منوالي

 

 

يقول صحبي  أيا كهلاً نراك بلا

شيبٍ فهل أنت من هم الورى خالِ

 

فقلت إن حلالي سرُّ عافيتي

لأنها جعلتني هادئ البال

 

بيتُ السكينةِ ربُّ العرش يحفظه

وليس يُبنى على جاهٍ ولا مالِ

 

قد بارك الله في أهلي وفي ولدي

لما اتخذت من الإسلام سربالي

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - مفجوعة رجال مساءً 12:51:00 2011/06/21

    قصيدة جميلة جدا ليت الرجال يفقهوها واقول لصاحبها مثلك قليل في هذا الزمن

  2. 2 - جودي مساءً 02:06:00 2011/06/21

    بارك الله لك في زوجتك وابنائك ومن هذه القصيده تمنيت ان يرزقني الله زوجا مثلك وساكون بعون الله مثل زوجتك متعك الله بالصحه والعافيه

  3. 3 - بنت الاكارم مساءً 02:57:00 2011/06/21

    قصيدة مؤثرة ببلاغتها ومشاعرها الفياضة يا ريت كل الازواج متلك

  4. 4 - عبدالله بدران مساءً 05:15:00 2011/06/21

    تحية صادقة لشاعرنا المحب وأخينا المخلص . سعدت بقراءة القصيدة الصادقة الصادة عن محب أعياه الشوق وأضناه الهوى وغلبه الحنين وشفه الوجد. لله درك ودر قلمك ودمتما كل منكما للآخر ذخرا وخيرا

  5. 5 - مسعود ًصباحا 02:17:00 2011/06/22

    ذكرتنا بشعرنا الكبير المرحوم بهاءالدين الاميري (اني وانكنت في عزم الرجال ابو)

  6. 6 - كريم مساءً 01:45:00 2011/06/22

    الأخ مسعود: البيت الشهير للأميري هو هيهات ما كل البكا خَوَرٌ إني وبي عزم الرجال أبُ هذا وقد جعل الأميري رحمه الله قصيدته الرائعة الفريدة عن حنينه لأولاده، ولكنه لم يضمنها أية إشارة لأمهم!!

  7. 7 - ناصح مساءً 03:25:00 2011/06/22

    قد بارك الله في أهلي وفي ولدي لما اتخذت من الإسلام سربالي (ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء) جزاك الله بما قلت الجنة واكرم نزلك وجمعك باهلك واولادك في الفردوس الاعلى

  8. 8 - أم علي ًصباحا 09:23:00 2011/06/23

    بارك الله فيكم وأطال الله في أعماركم، مثال لزوج المخلص والأب الحنون، وهذا ليس ببعيد عن أخينا وشاعرنا فداء الجندي. ومثال على ذالك في قصيدتكم السابقة " زوجتي " والتي أراها ليومكم هذا يتغنى بها كل صغير وكبير، أما هذه القصيدة الرائعة أيضاً ما هي إلا عربون محبة وإخلاص وتقدير للزوجة المعطاءة والمثالية، فكل كلمة فيها تنبع منها معانٍ عدة.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف