آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

عِنْدَمَا بَكَى وَبَكَيْتُهُ الْكِتَابُ

الاثنين 25 صفر 1434 الموافق 07 يناير 2013
عِنْدَمَا بَكَى وَبَكَيْتُهُ الْكِتَابُ
عبد الحميد ضحا
 

بَكَيْتُ وَهَلْ عَادَ يُجْدِي الْبُكَاءْ

نَسُونِي وَمَا نِلْتُ حَتَّى الْعَزَاءْ

 

فَكُنْتُ كَبَدْرٍ يُنِيرُ الدُّجَى

وَقَدْ نُسِيَ الْيَوْمَ بِالْكَهْرَبَاءْ

 

أَنَا جَنَّةٌ فِي الْوُجُودِ لِكَيْ

يَجُولَ الْوَرَى سَاعَةً فِي صَفَاءْ

 

وَقَدْ رَسَمُونِي عَلَى لَوْحَةٍ

فَزِدْتُ جَمَالاً وَزِدْتُ الْبَهَاءْ

 

هَلِ الرَّسْمُ يُغْنِي عَنِ الأَصْلِ أَوْ

لِرَسْمٍ مَعَ الأَصْلِ أَيُّ اسْتِوَاءْ

 

أَنَا الأَصْلُ أَرْضِيَ بِي جَنَّةٌ

وَغَيْرِي الْفُرُوعُ لَهَا بِي النَّمَاءْ

 

فَإِنْ مِتُّ مَاتَ الْفُرُوعُ وَإِنْ

مَرِضْتُ فَهَلْ لِلْفُرُوعِ الشِّفَاءْ

 

وَهَلْ عَاشَ فَرْعٌ بِدُونِي وَمَا

أُلاقِي مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ الْجَفَاءْ

 

أَنَا الْبَحْرُ مَائِيَ مَاءُ الذَّهَبْ

وَقَاعِي بِهِ الدُّرُّ لَيْسَ فَنَاءْ

 

فَمَنْ يَمْدُدِ الْيَدَ نَالَ الذَّهَبْ

وَمَنْ غَاصَ فَالدُّرُّ نِعْمَ الْجَزَاءْ

 

أَنَا النَّهْرُ إِذْ مَا رَآنِي الصَّدَى

سَيَنْهَلُ مِنِّيَ مَاءً رِوَاءْ

 

وَلَوْلا الشَّهَامَةُ مَا جُدْتُ بَلْ

تَمَنَّعْتُ إِلاَّ مِنَ الأَوْفِيَاءْ

 

وَلَيْسَ الْكَرِيمُ يُجَازِي بِمَا

يُلاقِي مِنَ الْحُمْقِ وَالْجُهَلاءْ

 

وَضَمَّدَ جُرْحِي رِجَالٌ لَهُمْ

حَنِينٌ وَشَوْقٌ لِيَوْمِ اللِّقَاءْ

 

فَهُمْ فَقَدُونِي سِنَينَ وَمَا

كَفَقْدِي لَدِيهِمُ أَيُّ عَنَاءْ

 

إِذَا مَا رَأَى وَاحِدٌ وَرْقَةً

كَأَنَّ الْمَرِيضَ يَنَالُ الشِّفَاءْ

 

كَأَنَّ الْفَتَى جُوعُهُ كَالرَّدَى

رَأَى الضَّأْنَ يُشْوَى لَدَى الصَّحَرَاءْ

 

إِذَا خَيَّرُوهُمْ بِمَالِ الْوَرَى

نَصِيبًا مَعِي كُنْتُهُ لا مِرَاءْ

 

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لأُنَالَ ثَمَنْ

سِوَى بَعْضِ عُمْرٍ رَضُوا بِالْوَفَاءْ

 

أَنَا مِثْلُهُمْ غُرْبَةً فِي الْوَرَى

وَيَوْمًا يَكُونُ لِقَا الْغُرَبَاءْ

 

فَنَنْسَى الْجِرَاحَ وَهَذَا الأَسَى

وَنَحْيَا مَعًا دَائِمًا قُرَنَاءْ

 

وَلِلنُّورِ نَنْشُرُ نَمْحُو الدُّجَى

وَأَبْقَى وَيَبْقَى لِيَ الْفُضَلاءْ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - ابراهيم عمر غربا النيجر مساءً 02:59:00 2013/01/10

    قصيدة فاقت المثيل في دقة الفاظها و وضوح معانيها انا شخصيا اجيزها

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف