الرئيسة » ثقافة وأدب » شعريات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
صديقك
السبت 12 ذو القعدة 1422 الموافق 26 يناير 2002
 
صديقك

د. حسن بن صالح الحميد

هذه أبيات كتبتها لمعنى حاك في نفسي خلاصته : أن الأخيار والأحباب إذا حزبهم أمر أو اعترضهم شغل ظن بعضهم أنه وحده ذو الظروف الصعبة وأن غيره على قدر من الفراغ والارتياح النفسي بحيث يقومون بالعمل دونه .
أقول: هذه نظرة خاطئة ومن أجلها كتبت هذه الأبيات :

صـــــــديقك من يأتيك سـاعةَ ضـيقه  
وضيقِـك لا من يأت دوماً على اليسر

إذا انـــفرجت حالاكما وتصــــرفـت
 
شـــــؤونكما فالكل يـأتي عــلى قــدر

تصــــبرت جهدي لا أبـــوح بِشَجْـوَةٍ
 
كما باح غـيري وانثنيت على صدري

وبـــي ما به لـــكنه حــــل مـــوقعــاً
 
تجانف فيــه العدلَ من حيث لا يدري

رأى عـــــذره أهــلاً وعذري مخالفاً
 
وكنـا جــميعـاً فـي زمــان من الدهر

فــــلا هـــو ســوى بيننا إذ تشـابهت
 
بنا الحال في يسر من الأمر أو عسر

ولا هـــو أبــدى عذره ساعة الرخـا
 
فأعــذره طوعاً وأشتــد فــي أمـري

ولـو كان ضغـــثاً أو عـديماً لحكمة
 
تجاوزت عنـه واغـتفـرت لذي ضر

ولوكنت محـتالاً وللأمــــر قــــادراً
 
ألنت له قولي وأسـمحت في عذري

ولـو كنــتُ فيما أدعي أطلب الغنى
 
وحظاً–وقاني الله – إني لفي خسر

فـما ألجم الإخوان أن يزجروا أخاً
 
تلجلـــج في لجِ وأبحر في غَمْـرِ ؟!

على أنني والأمر مــــا قـد وصفته
 
أعـاتب في حُبٍّ وأعـذل من قدري

وأعـلم أن الـــَعــْتب للنفـــس مؤلم
 
ولكـن مرَّ الـعـَتْبِ أحلى مـن الهجر

وهـــل صَحَّــتِ الأبــدان إلا بكيها
 
وهل دامت الإخوان إلا على الصبر

ولومي لهم لومي لنفـسي إذا َونَــت
 
على الـرَّغم مني والجزاء على قـدر

أخــي فــاستمع لي إنني لك ناصح
 
وبالنصح ما أرويه مـن جيـد الشعر

إذا كنـتَ فـــي أمر من الأمر جامع
 
فـلا تـترك الإخوان فـي مَهْـمَهٍ قفر

وإن أغمـضـوا جفناً ولا نوا بمنطق
 
فـلا تسـرق الألحاظ في غيبة الفكر

فلله مـا تُفْنِيهِ مــن جهـــد جـــــاهد
 
ولله ما تفـنـيه فـي الحق مـن عُمْـرِ

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم