آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

إلى ولدي في عامه الخامس

الخميس 19 ذو الحجة 1426 الموافق 19 يناير 2006
إلى ولدي في عامه الخامس
 
يا فلذةً من كبـــدي  
وذخرَ يومي لغــدي

سَلِمْتَ من كــل أذى
 
ومن عيــونِ الحسدِ

(خمس) من الأعوام مرت...
 
منذ ذاك الـمـولدِِ

مذْ جئت تبكي صاخـباً
 
في مهـــدك المُمَهَّدِ

غضّاً طريــاً مسلماً
 
صفوَ النُّهــى والموردِ

تقـــولُ كلُّ ذرةٍ
 
فيكَ لكـــل جاحدِ

سبـحان من صوّرني
 
ربِّ العبـــاد الماجدِ

بُـنَـيَّ لو أبــصَرْتني
 
قبل حلـــولِ الموعدِ

أقــول يا رباه يـا
 
كاشفَ همّ المُكْــمَدَ

هوِّن على زوجـي آلام...
 
المخـــاض المُجْهِـدِ

أنْزِلْ عليها يا إلهــي...
 
نَفْحَـــةً من جَلَـدِ

وانقطع الصــوت الذي
 
هزَّ نيـــاطَ كبـأدي

وإذْ بـصــوت ناعمٍ
 
مضطــربٍ مرتعِـدِ

أشهى إلى مسامعــي
 
من بلبــــلٍ مغرِّدِ

هذا وليــدي قد أتى
 
يا نفسُ طيـبي واسْعَدي

قد كان في قرارِه المكينِ...
 
خَيْـــرَ مُرفَـــدِ

يأتيه رزقُهُ بأمــــر....
 
المستعـــانِ الواحِـد

فاستغربَ الأمرَ الذي
 
دهاهُ عنـــد المولِدِ

وراح يــبكي صاخباً
 
بلهفة المُسْـــتَنْجِدِ

لو كان يدري قدْرَ شوقي...
 
لِـلِّـــقاء المُسْـعِدِ

لجاءَ يزهـــو ضاحكاً
 
يسألُ: أين والــدي؟

بُنَيَّ لو تعلـــمُ كمْ
 
تشتاقُ نفســي للغَدِ

حــتى أراكَ في صباكَ....
 
شامخــاً كالفَــرْقَدِ

تــكونُ إنْ قلتَ لساني
 
أو فَعَلْــتَ فَـيَـدي

وإن بلَغْتُ أرذلَ العــمرِ
 
تكونُ عَـــضُـدي

وإن قضـــيتُ مسلماً
 
رجوتُ منكَ مَــدَدي

بدعوةٍ صــــالـحةٍ
 
في قبريَ المُنْـــفَـرِدِ

تكون لي عـــوناً إذا
 
حوسِـبْتُ عند الصَّمَدِ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف