الرئيسة » إدارة وتطوير
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الجراد ومخاطره على الاقتصاديات العربية
الاحد 13 شعبان 1428 الموافق 26 أغسطس 2007
 
الجراد ومخاطره على الاقتصاديات العربية

جبريل محمد

الجراد "من جند الله الأعظم" كما صح عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، إلاّ أن مخاطره على اقتصاديات الدول التي يغزوها كبيرة؛ إذ إنه يقضي على الأخضر واليابس في الدول التي يحط بها، مما دفع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) للتحذير من مواجهة اليمن أسوأ موجة جراد خلال (15) عامًا مقدرة خسائر المزارعين جراء انتشار الجراد من منتصف الشهر الجاري بنحو (50) مليار ريال (250 مليون دولار)، داعية لاتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ المحاصيل، الأمر الذي دفع وزير الزراعة اليمني للتحذير من مخاطر الجراد على اقتصاديات الدول المجاورة.
وأظهرت بيانات مركز مكافحة الجراد في اليمن أن الخسائر المتوقعة لهجوم الجراد ستكون (600) مليار ريال يمني هذا العام، وأن احتمال انتقال الجراد شرقًا إلى سلطنة عمان وباكستان وإيران، وشمالاً إلى السعودية، وغربًا باتجاه القرن الأفريقي - أمر قائم.

مخاطر الجراد

وتكمن خطورة الجراد الصحراوي الذي ينتشر في منطقتنا ويهدد إحدى وستين دولة تمتد من المغرب إلى الهند، ومن سواحل البحر الأبيض إلى خط الاستواء، وتُقدّر مساحة هذه الرقعة بحوالي (11) مليون ميل مربع- في شراهته المتناهية في التغذية على أي شيء أخضر، فإذا لم يجد شيئًا أخضر فإنه لا يترك حتى الثمار الناضجة أو لحاء الأشجار، وعلى الرغم من أن هناك نباتات يفضلها الجراد الصحراوي على غيرها مثل النباتات النخيلية إلاّ أنه إذا لم يجدها يتغذى على ما يصادفه من نباتات أخرى.
وتأكل حشرات الجراد الصحراوي - التي يتراوح وزنها بين (5:4) جرام - قدر وزنها يوميًا، أي أن سرب الجراد الواحد الذي يحوي ملايين من الجراد تأكل يوميًا أطنانًا من الغذاء الأخضر الذي يعتمد عليه الحيوان والإنسان. مما يسبب مجاعات وهلاك كثير من الناس.
والمسار الطبيعي لهذا الجراد المهاجر هو السودان ووسط إفريقية إلى الساحل الشمالي الإفريقي (ليبيا- موريتانيا - الجزائر - تونس - المغرب - تشاد) والطيور المهاجرة لا تأكل طوال رحلتها التي تقطع فيها آلاف الأميال، وعلى هذا فعندما يستقر الجراد المهاجر (ذو اللون الأحمر) في بلد فإنه يكون في قمة الجوع بعد رحلته الطويلة الشاقة، فيأتي على الأخضر واليابس، وبذلك يسبب ضررًا بالغًا للمزروعات أيًا كان نوعها.
وهذه الرحلة تبدأ تقريبًا أول مراحلها في شهر يوليو، وتستغرق عدة أشهر إلى أن يتم النضج التناسلي للذكور، ويحدث التزاوج ووضع البيض.

سبل المقاومة

بالنسبة للقضاء على الجراد فهو من المهام الصعبة جدًا؛ ولكن هناك عدد من الطرق والوسائل التي يمكن استخدامها للسيطرة على الجراد ومنها:
1- الرش بالمبيدات، وتستخدم هذه الطريقة في المناطق التي يدخل الجراد منها وخاصة المناطق الحدودية، وكذلك في المزارع عند تسرّبه إليها، وتستخدم طائرات الرش والمروحيات. والمبيدات المستخدمة في الرش أنواع مختلفة، منها مركبات الكلوروبيروفوس مثل البستبان والريلدان وغيرها أو أنواع أخرى من المبيدات.
2 – دراسة المناطق التي ينتشر فيها الجراد مناخيًا من حيث سقوط الأمطار، ومواعيدها، وكثافتها، واتجاهات الرياح، والضغط الجوي، وشدة الضوء، وتحليل هذه المعلومات، وبالتالي إمكانية تحديد المناطق التي يتوقع تكاثره فيها قبل انتشاره، ورشها بالمبيدات، وعدم زراعتها لفترة معينة.
3- مقاومته في دول المنبع والتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية في ذلك كالتعاون مع (الفاو) وغيرها.
4- إنتاج الذكور العقيمة باستخدام أشعه إكس أو بطرق وراثية معينة وإطلاقها في الحقول مما يعمل على الحد من التكاثر وعدم الإخصاب.
5- إنتاج هرمون خالص لتحديد نمو الحشرة أو وقفه، ويُرشّ الهرمون على الحوريات البالغة لتعيق نمو أجهزتها التناسلية.
6- استخدام أساليب المكافحة اليدوية من خلال جمع الجراد بيد الإنسان وإتلاف الحفر التي توجد بها أكياس البيض وأيضًا جمع الأطوار اليرقية الخطيرة وحرقها.
7- استخدام الأساليب البيولوجية في مكافحة الجراد بزيادة الأعداء الطبيعية له، ومن بينها نوع من العناكب يُعرف بالعنكبوت الجمل، ونوع من الطيور يُعرف بطائر الجراد.
8- استخدام أساليب المكافحة المتكاملة والتي تجمع بين الكيماوية واليدوية والبيولوجية؛ إذ ثبت أنها أفضل الطرق وأكثرها جدوى.
9- كما يمكن أيضًا أن تُقترح طرق لاستخدام الجراد كغذاء؛ إذ إنه غني جدًا بالبروتينات وغيرها من المواد المفيدة، وقد أحل لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل الجراد.
الجراد الصحراوي يمثل عدوًا لا يمكن للإنسان أن يأمن شره حتى ولو اختفى لفترة قد تقصر أو تطول، فإنه موجود باستمرار، ولو بأعداد قليلة لا يُلتفت إليها، ولكن هذه الأعداد القليلة سرعان ما تزداد لتكوّن الأسراب الكبيرة التي كثيرًا ما نشاهدها.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- حنان   |  
مساءً 11:18:00 2009/05/10
هدا الموضوع جميل لكنه ينقص فيه معلومات اي التحدث عن انواع الجراد المختلفة مثل الجراد المحلي الجرادالمهاجر والجراد المغربي

2- ايمان   |  
مساءً 11:46:00 2009/05/10
صحيح يا اختي حنان نافص فيه معلومات لكنه موضوع ممتار وفي غاية الاهمية

3- امينة   |  
مساءً 10:22:00 2012/04/03
اوافق الاخت حنان لان الموضوع ناقص

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم