آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

قائد بالجيش الحر في الجنوب لـ"الإسلام اليوم": سننتقل إلى الهجوم

الثلاثاء 07 جمادى الأولى 1437 الموافق 16 فبراير 2016
قائد بالجيش الحر في الجنوب لـ"الإسلام اليوم": سننتقل إلى الهجوم
 

 

أكد قائد إحدى فرق الجيش السوري الحر بالجبهة الجنوبية أن خسارة الثوار لبلدتي الشيخ مسكين وعتمان، ليست إلا خاسرة تكتيكية، ترجع إلى سوء التخطيط والترابط داخل فصائل الجيش الحر.

وبين قائد فرقة أسود السنة التابعة للجيش السوري الحر بالجبهة الجنوبية محمد محمود المحاميد الملقب بـ"أبو عمر الزغلول" في مقابلة خاصة مع "الإسلام اليوم" أن "الحرب سجال وسنمنع قوات النظام من الاستمرار في التقدم تجاه الجنوب".

وأشار القائد الزغلول إلى أن "الفصائل بالجيش الحر صمدت قرابة الشهر في الشيخ مسكين وعتمان، مع وجود قصف روسي كثيف، واستطاعت رغم ضعف التخطيط والترابط الاستمرار كل هذه الفترة".

لافتا إلى أن "لدينا الكثير الكثير لنفعله ولن تكون تلك الخسائر إلا عملية لإعادة رص الصفوف والعودة لأخذ زمام المبادرة من جديد، وإستراتيجيتنا القادمة ستعتمد على الهجوم بدلا من الدفاع، وستشهد الأيام القادمة تطورات مهمة على الساحة الميدانية".

وأوضح قائد فرقة أسود السنة أن "التدخل الروسي كان عاملاً كبيراً لتقدم النظام فقد كان يشن الطيران الروسي كما هائلا من الغارات الجوية خلال يوم واحد إضافة لتخطيط الضباط الروس للعمليات العسكرية والتي يتبع فيها سياسة الأرض المحروقة وعمليات الضغط على المدنيين من خلال قصف البلدات المجاورة مما وضع الجيش الحر في حالة ضغط نفسي وحالة من فقدان الثقة استغلها العدو للتقدم".

واستدرك القائد بالجيش الحر بالقول إن "النظام حاول التقدم في عدة مناطق أبرزها مدينة درعا، خلال الأيام الماضية، للسيطرة على جمرك درعا القديم، إلا أننا تمكنا اليوم من صد إحدى هذه المحاولات وتكبيدها خسائر بالغة في الأرواح والعتاد"، وتابع القول "وعادت قوات النظام تجر ذيول الهزيمة، فقد عملنا على تعزيز جبهاتنا القتالية وتجهيزها لمواجهة هذا التقدم".

مشيرا إلى أن "الشعب السوري الحر هو حاضنتنا الشعبية، وكافة أبناء شعبنا يضعون ثقتهم فينا ويأملون منا بتخليصهم من نظام الأسد بأسرع وقت ممكن".

ونفى القائد العسكري بالجيش الحر، الزغلول ما يتم تداوله حول أن الدول الداعمة تتدخل في معارك الجيش الحر وتوجهه، مؤكدا أن هذا "كلام عار عن الصحة ونحن أصحاب القرار الأول والأخير في معاركنا وعلى العكس تماماً فالدول الداعمة ترحب بتقدمنا على جميع الجبهات دون أن تتدخل بأي مجريات لأمور المعارك أو تفاصيلها".

ورحب الزغلول بأي تدخل تقوده المملكة العربية السعودية، مشيرا على أن "السعودية قدمت للشعب السوري كافة أشكال الدعم منذ بداية الثورة، ونحن نضع أملنا في المملكة قيادة وشعباً، ونثمن ما قدموه لنا على مدار السنوات الخمس الماضية".

وقال إن "الدعم المقدم لنا من السعودية والأردن يأتي عن طريق مجموعة أصدقاء سورية ونحن كسوريون ندافع عن بلدنا ولسنا محسوبين على طرف دون الآخر ولا نتبع لأي أجندات خاصة لذلك يبقى هذا الدعم ضمن المنظومة الرسمية لأصدقاء سورية".

وعن المبادرة التي خرج بها مؤتمر ميونخ الجمعة والتي تلخصت في وقف إطلاق النار في سوريا، قال إن "الحديث عن عملية وقف إطلاق النار أصبح من الأمور المضحكة بالنسبة للشعب السوري ففي البدايات الأولى للثورة وقد كان وقتها النضال سلمياً لم يلتزم النظام بوقف إطلاق النار الذي جرى وقتها برعاية دولية، واليوم تقف روسيا وأيران خلف النظام، فعن أي وقف إطلاق نار يتحدثون".

وأضاف القائد الزغلول "مسألة أن نضع أيدينا بأيدي النظام هي ضرب من المستحيل فلا يمكن لنا أن نفعل ذلك بعد أن أوغل النظام خلال السنوات الخمسة الماضية في دماء السوريين، كما أن استقطابه لميليشيات شيعية ومرتزقة من مختلف أنحاء العالم يبعده كل البعد عن أبناء سوريا ولا يمكن لنا أن نتعامل في يوم من الأيام مع قاتل مأجور".

وفيما يتعلق بتوحيد فصائل الجيش الحر، قال قائد فرقة أسود السنة إن هنالك "مبادرات ومساعي حثيثة من عدد من الأطراف إلا أننا لم نتمكن حتى الآن من التوحد"، وأضاف "نحن كجيش حر نعمل سوياً في كافة المعارك وهناك غرف عمليات مشتركة تجعلنا عملنا مشتركا تحت قيادة عسكرية في هذه المعارك".

وعن دور الجيش في المناطق الجنوبية، من حفظ للأمن والاستقرار، قال الزغلول إن "الجبهة الجنوبية هي مشروع متكامل للانتقال بالبلاد من مرحلة الأسد إلى الحرية والعدالة التي نطمح إليها، ونحن نعمل كجزء من هذا المشروع الذي هدفه الأساسي الحرية والعدالة".

واستدرك قائلا "لكن نحن نصطدم بعقبات داخل المجتمع حول ماهية الجيش الحر وآلية عمله في ظل الظروف الراهنة، نحاول التغلب عليها"، وأضاف "فالجيش الحر هو جزء من أبناء الشعب السوري وهذا الجزء قدم الكثير من التضحيات ولن نكون إلا ما كنا عليه من هذه التضحيات".

وختم بالقول "نحن من أوائل الفصائل الموقعة على ميثاق دار العدل وندعمها بكافة إمكانياتنا كما أننا جزء من القوة التنفيذية فيها ونحن نثق بعملها وقضاتها المشهود لهم بنزاهتهم إلا أنها بحاجة لدعم كبير من كافة الفصائل وتعزيز ثقة الناس فيها ومؤازرتها في كافة قراراتها".

وفيما يلي نص الحوار:

الإسلام اليوم: ما موقفكم من تقدم قوات الاسد في كل من الشيخ مسكين وعتمان؟

نخوض معارك منذ خمس سنوات ضد نظام آل الأسد وميليشياته، و قد كان النصر حليفنا في معظم المعارك إلا أننا في الفترة الأخيرة خسرنا معركتين مهمتين، وهما الشيخ مسكين وعتمان، وهذا ما لم نعتد عليه سابقاً إلا أنها حرب والحرب سجال وسيكون لنا كرة أخرى وسنحقق النصر بإذن الله.

الإسلام اليوم: هل يتحمل الجيش الحر المسؤولية وحده تجاه هذه الخسارة؟

في الحقيقة نتحمل نحن الجيش الحر المسؤولية الأكبر في هذه الخسارة وخصوصاً وأننا أبناء هذه البلدات التي سقطت وإن سوء تخطيطنا وضعف ترابطنا كان السبب الحقيقي وراء هذه الخسارة.

الإسلام اليوم: هل كان للطيران الروسي دور في هذا التقدم؟

التدخل الروسي كان عاملاً كبيراً لتقدم النظام فقد كان شن الطيران الروسي كما هائلا من الغارات الجوية خلال يوم واحد إضافة لتخطيط الضباط الروس للعمليات العسكرية والتي يتبع فيها سياسة الأرض المحروقة وعمليات الضغط على المدنيين من خلال قصف البلدات المجاورة مما وضع الجيش الحر في حالة ضغط نفسي وحالة من فقدان الثقة استغلها العدو للتقدم.

الإسلام اليوم: هل تتوقعون تقدم النظام في مناطق أخرى في الجنوب السوري؟

يحاول الآن النظام التقدم في عدة مناطق أبرزها مدينة درعا لمحاولة السيطرة على جمرك درعا القديم إلا أننا تمكنا اليوم من صد إحدى هذه المحاولات وتكبديها خسائر بالغة في الأرواح والعتاد وعادوا يجرون ذيول الهزيمة، فقد عملنا على تعزيز جبهاتنا القتالية وتجهيزها لمواجهة هذا التقدم.

الإسلام اليوم: ماذا عن الجيش الحر هل تحول من الهجوم إلى الدفاع؟

يبدو في ظاهر الأمر أنها عملية انتقال من الهجوم إلى الدفاع بالنسبة للجيش الحر، وفي جعبتنا الكثير لنفعله ولن تكون تلك الخسائر إلا عملية لإعادة رص الصفوف والعودة لأخذ زمام المبادرة من جديد.

الإسلام اليوم: ما هي الاستراتيجية القادمة للجيش الحر؟ وهل من معارك تخططون لها؟

في الحقيقة نحن بصدد أعمال عسكرية قادمة لكننا لا نستطيع الافصاح عن تفاصيلها ولكن الأيام المقبلة ستشهد تطورات مهمة على الساحة الميدانية.

الإسلام اليوم: ما هي علاقة الجيش الحر بالمدنيين بعد الخسارات الأخيرة في الشيخ مسكين وعتمان؟

الحقيقة أن أهلنا هم حاضنتنا الشعبية إلا أنهم لا يمكن أن يقفوا بوجه أبنائهم وإنما أظهروا لنا عتبهم علينا فهم يضعون كافة ثقتهم فينا ويأملون منا بتخليصهم من نظام الأسد بأسرع وقت ممكن.

الإسلام اليوم: ما رأيكم في التصريحات الأخيرة عن نية التدخل السعودي العسكري في سوريا؟

نحن نرحب بأي تدخل تقوده المملكة العربية السعودية فقد قدمت السعودية للشعب السوري كافة أشكال الدعم منذ بداية الثورة ونحن نضع أملنا بالمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً ونثمن ما قدموه لنا على مدار السنوات الخمس الماضية.

الإسلام اليوم: ما رأيكم بمبادرة وقف إطلاق النار؟

في الحقيقة إن الحديث عن عملية وقف إطلاق النار أصبح من الأمور المضحكة بالنسبة للشعب السوري ففي البدايات الأولى للثورة وقد كان وقتها النضال سلمياً لم يلتزم النظام بوقف إطلاق النار الذي جرى وقتها برعاية أممية، واليوم تقف روسيا وإيران خلف النظام مدعوماً بروسيا مما زاد غطرسته ولن يقبل بهكذا مبادرة.

الإسلام اليوم: ما تعليقكم على ما يتم تداوله عن منع الدول الداعمة للعمليات العسكرية في الجنوب؟، وهل حقاً تتدخل الدول الداعمة للجيش الحر في مجريات المعارك في المنطقة الجنوبية؟

كل ما يتم تداوله حول موضوع أن الدول الداعمة تتدخل في معاركنا هو كلام عار عن الصحة ونحن أصحاب القرار الأول والأخير في معاركنا وعلى العكس تماماً فالدول الداعمة ترحب بتقدمنا على جميع الجبهات دون أن تتدخل بأي مجريات لأمور المعارك أو تفاصيلها.

الإسلام اليوم: لماذا لم يتوحد الجيش الحر حتى الآن تحت قيادة موحدة؟

فيما يخص هذا الموضوع فإن هناك مبادرات ومساع حثيثة من عدد من الأطراف إلا أننا لم نتمكن حتى الآن من التوحد إلا أننا كجيش حر نعمل سوياً في كافة المعارك، وهناك غرف عمليات مشتركة تجعلنا نعمل سوية تحت قيادة عسكرية في هذه المعارك.

الإسلام اليوم: ماذا عن مستقبل الجبهة الجنوبية؟

الحقيقة أن الجبهة الجنوبية هي مشروع متكامل للانتقال بالبلاد من مرحلة الأسد إلى الحرية والعدالة التي نطمح إليها ونحن نعمل كجزء من هذا المشروع الذي هدفه الأساسي الحرية والعدالة.

الإسلام اليوم: هل أنتم مستعدون لوضع يدكم بيد النظام مستقبلاً

مسألة أن نضع أيدينا بأيدي النظام هي ضرب من المستحيل، فلا يمكن لنا أن نفعل ذلك بعد أن أوغل النظام خلال السنوات الخمس الماضية في دماء السوريين، كما أن استقطابه لميليشيات شيعية ومرتزقة من مختلف أنحاء العالم يبعده كل البعد عن أبناء سورية ولا يمكن لنا أن نتعامل في يوم من الأيام مع قاتل مأجور.

الإسلام اليوم: ما موقفكم من الخلافات الحاصلة في المنطقة الجنوبية وما يتصل بها من عمليات اغتيال وتصفية؟

الحقيقة أن الخلافات الحاصلة في المنطقة الجوبية وعمليات الاغتيال أثرت بشكل كبير على حوران بشكل كامل إلا أنها مرحلة انتكاسة كان لا بد من المرور بها بسبب وجود أذرع مشبوهة للنظام وغيره داخل مناطقنا ولا بد من استئصالها والتخلص منها وستكون المرحلة التي تليها هي مرحلة قوة وتقدم كبير بإذن الله.

الإسلام اليوم: ما موقفكم من داعش وهل تتوقعون وصوله إلى الجنوب السوري؟

إن تنظيم داعش بإجماع عدد كبير من علماء أهل السنة هم خوارج ولا بد من قتالهم وكان لهم تأثير كبير في شيطنة الثورة السورية على الصعيد الدولي، ولا يمكن للتنظيم التقدم والتغلغل في حوران بسبب عمق الروابط بين أبناء حوران وعدم السماح للغرباء بالدخول إليها.

الإسلام اليوم: هل أنتم موقعون على ميثاق دار العدل؟ وما مدى علاقتكم بهم؟، وهل لدار العدل في حوران سلطة كافية ليعم الأمن والأمان في حوران؟
نحن من أوائل الفصائل الموقعة على ميثاق دار العدل وندعمها بكافة إمكانياتنا كما أننا جزء من القوة التنفيذية فيها ونحن نثق بعملها وقضاتها المشهود لهم بنزاهتهم إلا أنها بحاجة لدعم كبير من كافة الفصائل وتعزيز ثقة الناس فيها ومؤازرتها في كافة قراراتها.

الإسلام اليوم: كنتم قد أعلنتم سابقاً عن مبادرة لصهر الجيش الحر تحت قيادة موحدة. إلى أين وصلتم في هذا المبادرة؟

الحقيقة أن المبادرة التي أعلنت عنها قبل فترة لاقت بعض الأصداء والاستحسان من قبل شريحة واسعة من المجتمع الحوراني إلا أننا اصطدمنا بعقبات نحاول التغلب عليها ألا وهي ماهية هذا الجيش وآلية عمله في ظل الظروف الراهنة.

الإسلام اليوم: هل الجيش الحر قادر على قيادة المرحلة القادمة في سورية؟

الجيش الحر هو جزء من أبناء الشعب السوري وهذا الجزء قدم الكثير من التضحيات ولن نكون إلا ما كنا عليه من هذه التضحيات.

الإسلام اليوم: تحدث عن الدعم الخارجي سواءً من الاردن او من السعودية هل هنالك دعم مباشر وتواصل مباشر مع هذين البلدين؟

الدعم المقدم لنا من السعودية والأردن يأتي عن طريق مجموعة أصدقاء سورية ونحن كسوريون ندافع عن بلدنا ولسنا محسوبين على طرف دون الآخر ولا نتبع لأي أجندات خاصة لذلك يبقى هذا الدعم ضمن المنظومة الرسمية لأصدقاء سورية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف