آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

العقيد الدهني في حوار مع "الإسلام اليوم": نظام الأسد لا يريد إنجاح المفاوضات

الاحد 17 رجب 1437 الموافق 24 إبريل 2016
العقيد الدهني في حوار مع "الإسلام اليوم": نظام الأسد لا يريد إنجاح المفاوضات
 

 

يرى قائد الفرقة 18 اذار التابعة للجيش الحر، في مدينة درعا جنوبي سوريا، العقيد محمد الدهني، بأن نجاح المفاوضات السياسية مرهون بما يرافقها من خطوات عسكرية على الأرض، مبينا أن قوى الثورة تعرف مسبقا بأن نظام بشار الأسد عادة ما يلجأ إلى المراوغة حيال أي مفاوضات ومحادثات.

ويؤكد الدهني بأن المفاوضات لم تلب المتطلبات الإنسانية من خروج المعتقلين وفك الحصار عن المدن ووقف القصف وعمليات القتل ضد أبناء الشعب السوري، متسائلا في الإطار ذاته عن طبيعة نتائج المفاوضات في الوقت الذي يصر فيه النظام على المضي بعملياته العسكرية الشرسة.

وفي إطار ذي صلة، أشار الدهني خلال حوار مع "الإسلام اليوم" إلى أن فرقته ترى في كل من يقاتل نظام الأسد "بعيدا عن أي تطرف أو غلو" فصيلا مساندا ومدافعا عن حقوق الشعب السوري الذي بات أكثر من نصفه بين نازح ولاجئ.

وفيما يلي نص الحوار ..

الإسلام اليوم ماهي تصوراتكم للحل القادم في سوريا؟

إن مقولة وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري "سندخلكم بتفاصيل التفاصيل" ليست مقولة عابثة، بل هي استراتيجية سياسية ممنهجة يقوم بها نظام الأسد تدل على أنه لا حلول سياسية قادمة، بل هي ألاعيب وسفسطاء سياسي، وأن تجارب التفاوض أكبر دليل على أن الحل مع النظام هو الحل العسكري، للإطاحة بالنظام المستبد.

الإسلام اليوم:  هل تتوقع دورا محوريا وهاما للجيش الحر في المفاوضات التي تحصل في جنيف؟

كل مفاوضات سياسية يجب أن يرافقها خطوات عسكرية على الأرض، ونستطيع أن نؤكد بأن الجبهة الجنوبية ومعها الكثير من القوى الثورية أعطت فرصة كبيرة وحقيقية لمفاوضات جنيف على الرغم من معرفتها المسبقة أن هذا النظام يراوغ، ولكن درءا لحجج البعض ممن يراهنون على الحل السياسي.

الإسلام اليوم:  في حال فشلت المفاوضات في جنيف للخروج بحل سياسي، ما هو رد الجيش الحر في هذه الحالة؟

لا نقول إن الجيش الحر سيقوم مباشرة بعد توقف المفاوضات ببدء عمل عسكري ليقف على أبواب دمشق، بل هو قادر على أن يخلق توازن الرعب مع النظام، وهو قادر على تطوير أعماله ليحقق الحسم العسكري المؤكد بإذن الله للإطاحة بهذا النظام بالتعاون مع كل القوى الحرة والشريفة في هذا العالم.

الإسلام اليوم: هل نتائج جنيف واقعيا يمكن تنفيذها من قبل فصائل المعارضة المسلحة على الأرض؟

 المفاوضات لحد الآن لم تلب المتطلبات الإنسانية من خروج المعتقلين وفك الحصار عن المدن ووقف القصف والطيران على كثير من المناطق السورية، فإذا كانت هذه المطالب محل مراوغة من قبل النظام، فعن أي نتائج نتحدث.

الإسلام اليوم: ما هو رأيكم بتوقف التدخل الروسي المباشر على الأرض هل تخلت روسيا عن حليفها الأسد؟

لا نظن أن روسيا أوقفت تدخلها العسكري وغير العسكري لدعم النظام، وليس هناك ما يجبر روسيا للتخلي عن الأسد، فالمصالح الروسية في سوريا كبيرة ولا يمكن تركها بهذه السهولة والمصالح العالمية المتشابكة حولت الثورة السورية لسوق مقايضات يدفع ثمنها أطفال ونساء سوريا.

الإسلام اليوم:    ما هو الدور الإيراني في سوريا من خلال نظرتكم للمعارك التي شاركتم فيها وكانت فيها عناصر إيرانيون؟

الدعم الإيراني لنظام الأسد ليس له حدود، والكثير من الأدلة والحقائق أثبتت وجود عناصر إيرانية عسكرية واستشارية ضمن منطقة عملياتنا والجميع يعلم لولا التدخل الإيراني وحزب الله لما استطاع النظام البقاء، وحين عندما عجز الطرفان عن الصمود تدخلت روسيا لإعطائه جرعة تنفس واعادته للحياة.

الإسلام اليوم:  ما رأيكم بالهدنة أو ما يسمى دوليا بـ"وقف الأعمال العدائية" حتى الآن، وهل استفاد منها الجيش الحر والثوار؟

الهدنة كانت جزئية وحاول الجيش الحر من خلالها إعطاء فرصة للمفاوض السياسي أولا والاستجابة للإرادة الدولية التي مازالت معصوبة الأعين عن وحشية هذا النظام، ومنحت أيضا الجيش الحر فرصة لتنظيم صفوفه وإعادة تعزيز دفاعاته وخططه.

الإسلام اليوم:  من خلال التطورات الأخيرة والتي سبقت الهدنة هل النظام حقق ما كان يخطط له في الجنوب السوري؟

استبق النظام إعلان بدء الهدنة بالسيطرة على موقعين (الشيخ مسكين-عتمان) وحاول من خلال هذا التحرك إعطاء صورة بأن لديه القدرة والقوة على إعادة الانتشار والسيطرة، وهذا ليس صحيحا على أرض الواقع، لأنه اندحر وانهزم شر هزيمة بمعركة استعادة جمرك درعا القديم والطريق الحربي وذهبت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالوصول إلى الحدود هباء منثورا.

وإعادة الانتشار في الشيخ مسكين وعتمان لا يغير من المعادلة العسكرية في حوران شيئا وخاصة أن الجيش الحر لا يستخدم الدفاعات الثابتة في أعماله العسكرية وفي النهاية الأهداف الاستراتيجية لم تتحقق للنظام بالمطلق.

الإسلام اليوم:  هل الجيش الحر يمكنه الصمود في محاربة داعش؟

ان موقف الجيش الحر واضح من كافة التنظيمات التي تأخذ طابع الغلو والتطرف فهذا لا يمت لعقيدتنا الإسلامية ولا لمجتمعاتنا الطيبة البسيطة ولا لنسيج حوران المتسامح، وما الجيش الحر إلا جزءا من هذا النسيج المجتمعي والذي يرفض التطرف والغلو الذي يأخذ أشكالا مختلفة لا تقتصر على النواحي العسكرية فقط.

الإسلام اليوم:   الكل يطالب بتوحيد الجيش الحر، فهل أنتم معنيون بهكذا توحد؟

رأينا أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل.

  الإسلام اليوم: لماذا لم يحصل توحيد لفصائل الجيش الحر على مستوى سوريا حتى اللحظة؟

إن أي جيش في العالم يبنى ضمن مراحل وضمن رؤية وأسس وثوابت، وعندما تتوافق هذه الرؤية والأسس نذهب إلى الهيكلية التنظيمية لصياغة إطار جامع لهذا الجيش وقرار موحد.

فالسؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا، هل نحن كجيش حر على امتداد ساحات سوريا ضمن رؤية واحده، وإن كان الهدف واحدا، وهو إسقاط هذا النظام.

فالجيش الحر كلمة فضفاضة يمكن أن ينضوي تحت مظلته قوى كثيرة، فالأصح أن نذهب لتشكيل البنية التحتية التنظيمية للجيش الحر كل على حدة، ثم العمل على جمعها حسب الواقع العملياتي، ثم توحيدها ضمن جيش واحد.

الإسلام اليوم: تعاني المناطق المحررة وخاصة التي يسيطر عليها الجيش الحر من الفلتان الأمني، فما هو رأيكم وخططكم لذلك؟

إن مؤسسة الجيش الحر انشغلت بقتال النظام، ولم تخلق لها كيانا أمنيا، حيث لم تسمح لها الظروف الميدانية بإنشائه، مما تسبب بخروقات كبيرة ومختلفة الأوجه والاهداف.

فالعمل على صياغة جهاز أمنى تحت مظلة قضاء عادل هو الحل وليس ارتجاليات أمنية لكل تشكيل على حدة، وإن كان يقلل من هذه الخروقات لكنه غير كاف.

الإسلام اليوم:  ما هي علاقتكم بجبهة النصرة في الجنوب السوري؟

نحن نرى في كل من يقاتل هذه النظام الظالم بعيدا عن أي تطرف او غلو فصيلا مساندا ومدافعا عن حقوق شعبنا المظلوم وأهلنا المشردين. 

 الإسلام اليوم: كفصيل منخرط بالجبهة الجنوبية هل تلتزمون بميثاقها المعلن؟

إن أي ميثاق يتم التوقيع عليه هو ملزم لأي طرف وقع عليه في الجزء الممثل له، والشعب السوري مجتمع هو صاحب القرار الأول والأخير.

الإسلام اليوم: تبرز دار العدل كمحكمة تجمع كل الفصائل ما هو دورها، وما هو الدعم المقدم من قبل فصيلكم لها؟

إن محكمة دار العدل كهيئة قضائية هي حلم كل حر شريف صادق يبحث عن الحرية والعدالة والمساواة في سوريا، ونحن جزء من حوران وسوريا المستقبل، وبالتالي نحن جزء من هذه المحكمة التي اجتمع عليها الناس وبمجرد قبولنا بها كجهة قضائية فواجبنا تقديم الدعم والمساندة لها ومطلبنا دوما الحرية والعدل والمساواة والاستقلالية.

الإسلام اليوم: ما هو وضع الدعم المقدم من أصدقاء سوريا، وهل يقفون موقفا قويا لدعم الثورة أما أن هناك خططا ومصالحا تحدد ذلك؟

لا شك ان الثورة السورية بكافة جوانبها لم تستمر وتصمد امام هذا الجبروت المتغطرس إلا بدعم من الشرفاء والصادقين في هذا العالم، ولن نقلل من قيمة الدعم الذي نتلقاه وإن كنا أحيانا نعتب على الأصدقاء بتقديم دعم ضئيل كهذا، ويجب أن نراعي مصالح الدول الشقيقة والصديقة.

الإسلام اليوم: تصوركم الأخير بمسار الثورة وما هو الحل أو النتيجة التي قد يحصل عليها الشعب بعد هذه السنين؟

إن الشعب السوري قدم تضحيات لم يسبق للتاريخ أن سجل مثلها وواجه نظاما لم يسبق أن مر على التاريخ، نظام بمثل هذا الطغيان ومثل هذا العدوان، وما زال الشعب السوري مستمرا  منذ 6 سنوات حتى يحقق يصبو اليه وكله أمل بأن يتحقق النصر بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف