آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

برلماني عراقي لـ"الإسلام اليوم": إيران تحتمي بالشيعة ولا تحميهم وتستخدمهم ولا تخدمهم

الاربعاء 20 رجب 1437 الموافق 27 إبريل 2016
برلماني عراقي لـ"الإسلام اليوم": إيران تحتمي بالشيعة ولا تحميهم وتستخدمهم ولا تخدمهم
أرشيفية
 

 

قال البرلماني العراقي السابق، عمر عبد الستار، إن سبب الحراك السياسي في العراق إدراك الأطراف الشيعية بأنها فشلت في الحكم، ، فبعد 13 سنة في السلطة أُهدرت ترليون دولار وضُيِّعت ثلث مساحة العراق، وهجّرت 3 ملايين مواطن، وخُرِّبت أربع محافظات، فضلاً عن عشرات الآلآف من  المعتقلين الأبرياء في سجونها.

وعبد الستار، باحث في العلاقات الدولية، ومن قيادات أهل السنة في العراق، حكم عليه بالسجن المؤبد خلال حكم نوري المالكي، وهو الآن خارج البلد.

و أكد على أن "هناك 55 مليشيا في العراق تتبع الحرس الثوري الايراني وتتحكم بكل مفاصل القرار الأمني والسياسي والقضائي وتمنع عودة الدولة التي غابت عن العراق بعد الإحتلال، وتفعل ذلك لصالح إيران وولاية الفقيه".

وعن رؤيته للشأن الإقليمي أضاف في حوار مع "الإسلام اليوم": أن إيران تبحث عن الفوضى، ففي لبنان وفي ظل الحرب الأهلية اللبنانية تسللت من خلال حزب الله، وفي العراق بعد 2003 تسللت للعراق، وفي سوريا بعد 2011 توغلت أيضاً،  وفي اليمن بعد 2014 وجدت لها مكاناً، إذن لا حل إلا بإنهاء الفوضى وعودة الدولة، وهذا ماتقوم به الآن السعودية وتركيا من خلال التحالف الاسلامي العسكري.

وفيما يلي نص الحوار ..

الإسلام اليوم: أين يتجه أهل السنة في العراق؟ وأين مكامن قوتهم و ضعفهم؟ وماذا عليهم فعله لتجاوز الأزمات التي لحقت بهم من تهجير وهدم لمناطقهم ودخول مجاميع مسلحة إليها؟

يتجه أهل السنة للظهور مجدداً على الساحة العراقية بعد غياب 13 سنة، فقد غابوا بغياب الدولة وسيعودون بعودتها، فمرجعية أهل السنة هي الدولة وهم مدنيون بالطبع، ولاقدرة لهم على مواجهة غياب الدولة؛ لأنهم لايجمعهم إلا سلطانها، ولذلك انقسموا بغياب الدولة منذ 13 سنة، فمنهم من عارض العملية السياسية، مطالباً بعودة الدولة، ومنهم من شارك بها لأجل أن تعود الدولة، ومنهم من قاتل القاعدة في 2007  لكي تعود الدولة العراقية، ومنهم من تظاهر في 2013 لنفس الغرض، وقد فشلوا جميعا في تحقيق هدفهم؛ لأن فوضى "اللّادولة الإيرانية" كانت أقدر في منع عودة الدولة للعراق؛ ولأنهم فقدوا أي راع دولي يحتضنهم، فقد غابوا بعكس شركائهم في الوطن، وقد عجزت محاولات عديدة لجمع السنة في غياب الدولة على صعيد واحد، و كل أقسام السنة الاربعة المشارك منهم والمعارض ومن قاتل القاعدة ومن تظاهر في 2013 استُهدفوا عن قوس واحدة، رموزاً وجمهوراً باعتقال واغتيال وتهجير وتدمير لمناطقهم وتسليمها لداعش في 2014 والقاعدة في 2006، وربما يكون تيه السنة في غياب الدولة، هو ما أدى الى فشل شركائهم في الوطن في قيادة العراق منذ 2003،  وهذا دليل على أن العراق لا يكون عراقاً بدون العرب السنة،  ويبدو أن شركاء الوطن قد أدركوا أخيراً ذلك، وهنا نشهد خلافا شيعيا شيعيا وخلافا كرديا شيعيا، بل وخلافا كرديا كرديا ايضاً، وكل ذلك مؤشر لعودة الدولة بعد غيابها، خصوصاً وأنه ياتي في ظل تداعيات جيوسياسية إقليمية ودولية منذ سقوط نينوى بيد داعش في 2014  وما تبعها من عودة أميركية، ثم اتفاق لوزان الذي أدى لانكفاء إيراني مع صعود سعودي تركي في 2015 وعسى الكرب الذي أمسى فيه العراق منذ 2003 يكون وراءه فرج قريب في 2017. 

الإسلام اليوم:  منذ نحو 8 أشهر ومصطلح "الإصلاحات والتكنوقراط" يرنّ في آذان العراقيين؟ برأيكم لماذا هذا التوقيت ؟ وهل هناك جدوى من هذه المناشدات؟

 رنين هذا المصطلح في المشهد العراقي في 2015 سببه ماذكرته لك آنفاً من إدراك الأطراف الشيعية التي تحكم انها فشلت في الحكم، وفشلت ليس في اقناع الدول أنها تصلح للحكم؛ بل في إقناع جمهورها الشيعي فضلاً عن السنة والكرد، فبعد 13 سنة من الحكم أُهدرت ترليون دولار وضُيِّعت ثلث مساحة العراق بيد داعش، وهُجِّر 3 ملايين مواطن، وخُرِّبت أربع محافظات، وخَوَت ميزانية السلطة على عروشها، فضلاً عن عشرات الآلآف من  المعتقلين الابرياء في سجونها، من هنا  تحرك الجمهور الشيعي في 2015 مطالباً بحكم مدني وبحكومة تنكوقراط، وهذه أيضاً من تداعيات تغير معادلة القوة لغير صالح إيران دولياً وإقليمياً بعد لوزان وبعد التقارب السعودي التركي وبعد العودة الاميركية،  أما جدوى المطالبة بالتكنوقراط، فنحن نرى أن حبلها لازال على الجرّار، في ظل الخلاف بين مقتدى الصدر ونوري المالكي اليوم على زعامة البيت الشيعي، والتي أتوقع أنها ستؤدي لاحقاً إلى انتفاضة شيعية ضد هيمنة مليشات ايران، قبل أن نرى لحكومة التكنوقراط وجوداً. 

الإسلام اليوم: كيف رأيتم ما حدث اليوم في مجلس النواب من تصويت على وزراء جدد وإقالة السابقين؟ واعتصام عدد من النواب المطالبين بالإصلاح وإقالتهم رئيس البرلمان سليم الجبوري؟

ماحصل اليوم كان أولاً حلقة في سلسلة الانتقال في العراق من سنوات عجاف خلت تحت حكم المالكي إلى سنوات خفاف أقبلت، وحلقة ثانية في سلسلة الصراع الشيعي الشيعي بين الصدر والمالكي الذي بدات أولى حلقاته في 2008 وكانت لصالح المالكي حينها، واليوم يتغير ميزان المعركة فيكون لصالح الصدر، وثالث حلقة في سلسلة إبعاد المالكي ورموز ولايتيه عن التحكم في شؤون المؤسسات الامنية والمدنية، فقد كانت أولى حلقات الإبعاد في آب 2014 حين تم إبعاد المالكي عن رئاسة الوزراء، ثم في الثانية تم إبعاد  المالكي عن منصب نائب رئيس الجمهورية في آب 2015، واليوم فشل المالكي في محاولة وقف إبعاده  للمرةالثالثة، لقد حاول المالكي ان يُوقف  سلسلة حلقات إبعاده عن مواقع القرار والتاثير، وأن يعود مرة اخرى لينتقم ممن أطاح به من رئاسة الوزراء والجمهورية وممن حمَّله مسؤولية سقوط نينوى، لكنه فشل اليوم فشلا ذريعاً، لقد حاول المالكي أن ينقلب على الرئاسات الثلاث التي كانت تمضي في طريق إبعاد المالكي مدنياً ثم أمنياً.

إن ماحصل اليوم يُعد فاصلة مهمة في طريق مواجة المليشيات التي ترتبط بالمالكي وبايران، وقد أدرك المالكي ذلك، وحاول وقف إقالة المليشيات بمشروع إقالة الرئاسات الثلاث.

 الإسلام اليوم: العراق من أكثر دول المنطقة وربما العالم بتعداد المليشيات المسلحة ودورها على الأرض معلوم، هل ترى لها أي دور في القرار السياسي العراقي وما هو مستقبلها ؟ هل إلى الزوال؟ أم باقية وتتمدد؟

 نعم وكما ختمت جوابي على سؤالك أعلاه فإن هناك 44- 55 مليشيا في العراق تتبع الحرس الثوري الإيراني، وتتحكم بكل مفاصل القرار الأمني والسياسي والقضائي وتمنع عودة الدولة التي غابت عن العراق بعد 2003، وتفعل ذلك لصالح إيران وولاية الفقيه، وإيران تفعل ذلك حماية لمتطلبات أمنها القومي ودفاعاً عن نظامها السياسي الاستبدادي، إيران ولاية الفقيه تتخذ من العراق حديقة خلفية لذلك تريده دولة ضعيفة تابعة لها من خلال وكلائها، فالعراق القوي عسكرياً خطر عليها، والعراق القوي اقتصادياً منافس لها، والعراق القوي سياسيا عائق جيوسياسي لها في المنطقة للوصول للمتوسط،  ومن هنا سادت عوامل اللّادولة الايرانية  في العراق  بعد 2003 وتغولت فيه، وما زالت تطرح نفسها على المجتمع الدولي حليفا وحيدا في مكافحة داعش والقاعدة من خلال مليشياتها، ومن يقف ضدها في لعبتها هذه تصنفه على أنه داعشي وقاعدي وإرهابي، وقد نحجت في هذه اللعبة بتخريب أربعة عواصم، بيروت  منذ 1982 وبغداد منذ 2003، ودمشق منذ 2011، وصنعاء منذ 2014.

ولكن الربيع العربي فضحها وفضح لعبة أخرى لها، وهي أن إيران تزعم أنها جاءت لأجل فلسطين، وربما تكون هذه من أعظم إنجازات الربيع العربي الذي لم يكتف بفضح إيران، بل وقارب بين تركيا والسعودية، وهذا أكثر ما يرعب إيران ولاية الفقيه أن تنكشف لعبتها ويفتضح سرها ويتجمع ضدها خصومها، الذين عملت على تفريقهم منذ 2001 لليوم.

الإسلام اليوم: في الانتخابات السابقة حصل هؤلاء السياسيون على الآف الأصوات من الناخبين، واليوم بقي على الانتخابات القادمة ربما أقل السنتين؟ كيف تقرأ نفسية الناخب العراقي؟ هل سينتخب نفس الوجوه للعملية السياسية؟

المزاج العراقي مزاج حاد ومتقلب وثوري ولايرضى عن أحد، ولكن تغول مليشيات إيران الـ 55 مع القاعدة أولاً وداعش ثانياً خلال الـ 13 سنة الماضية أرعبت وأرهبت الناس، لقد كان العراقيون والعراق معهم  خلال الـ 13 سنة التي مضت، تماماً مثل تلك القطة التي حبستها إمرأة فلا هي أطعمتها ولاهي تركتها تأكل من خشاش الأرض، والآن اقترب أو يكاد اطلاق سراح العراق والعراقيين من سجنهم الإيراني، فلا أرجّح أن  يعيد العراقيون انتخاب هذه الطبقة السياسية مرة أخرى.

 الإسلام اليوم: هل هناك صراع شيعي سني بين المواطنين في العراق ومن الذي يغذيه؟ أم أنه صراع بين السياسيين على النفوذ والسلطة؟

 الصراع السني الشيعي أو الصراع بين داعش والمليشيات هو لعبة نفوذ إيرانية بامتياز؛ إيران ابتدعته وتريده لا ينتهي، فإيران ولاية الفقيه مثلاً كانت تدعم جيش المهدي في 2006 لقتل السنة، وتدعم القاعدة لقتل الشيعة، وهذا ما أقرّ به قاسم سليماني، بعد تردده أمام طارق الهاشمي في 2007،  حين ألح عليه وعرض عليه أدلته وطلب منه ان يجيب عن سؤال- لماذا تفعلون ذلك؟ لماذا تدعمون جيش المهدي لقتل السنة وتدعمون القاعدة لقتل الشيعة؟ قال سليماني بعد رفض وتردد أن ذلك من متطلبات أمن ايران القومي، وهو نفس ماذكره أسامة النجيفي قبل مدة أن أحد أقطاب الحرس الثوري التقاه في طهران وقال له في 2013، إن لم تقف مع المالكي فإن داعش ستحتل نينوى!! فايران تحتمي بالشيعة ولاتحميهم، وتستخدمهم ولاتخدمهم، وتقاتل بهم ولاتدفع القتل عنهم، ثم ان إيران تعتمد استراتيجية تحالف الأقليات، فمن يقف معها يكون تابعاً ومن يعارضها يكون طريداً أو قتيلاً أو معتقلاً، ولايختلف ذلك أن يكون من يقف معها أو يعارضها سنياً أو شيعيا، فإيران ليست شيعية، لذلك هي اليوم تقف مع أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان الشيعية.

 الإسلام اليوم: بعد تحرير عدد من محافظات أهل السنة كالانبار وتكريت وديالى هل ترون أن الحديث عن الأقاليم سيعود من جديد للساحة الإعلامية والسياسية؟ وهل فعلاً هناك محاولات امريكية لفدرلة العراق؟

 لا حل في العراق إلا بالفدرلة، رضي بذلك البعض أو رفض؛ لأن الفدرلة أصبحت واقعاً لايمكن تجاوزه، فالعراق اليوم ثلاث مناطق أحدها بيد الكرد والثانية بيد داعش والثالثة بيد المليشيات، ومناطق داعش بعد التحرير ستكون بيد أهلها، ولن يسمحوا للمليشيات مرة اخرى بالعودة لها، ثم ان العراق انتقل بعد 2003 من دولة مركزية  إلى فوضى بلا دولة، وهو الآن بين التقسيم والفدرلة، ولا أعتقد أن أحداً يريد للعراق التقسيم، وفي عام  1920 كان العراق عبارة عن 3 ولايات هي الموصل، والبصرة، وبغداد،  لكنني أعتقد أن أقاليم العراق إن تشكلت لن تكون طائفية أو عرقية،  بل ستكون جغرافية خصوصاً ونحن نشهد خلافا سنيا سنيا،  وشيعيا شيعيا،  وكرديا كرديا، وهو واقع يدفع الجميع إلى نظام سياسي لامركزي جديد، وأميركا ترى أن النظام الفيدرالي هو الأفضل، وآخر معركة عالمية جرت كانت بين نظامها الفيدرالي ونظام السوفيت المركزي، والتي انتصر فيها النظام الفيدرالي، لكن يبقى أن مراد أميركا في العراق ليس شكل الحكم فقط؛ بل نقض شرق أوسط قديم وبناء آخر على مرادها في طريقها الطويل لبناء نظام دولي جديد تقود بوصلته.

 الإسلام اليوم: التمدد الإيراني في البلدان العربية واضح وهو لا يخفى؛ لكن السؤال هنا عن الإستراتيجية الإيرانية المتبعة في سياسة التوسع في البلدان العربية والخليجية خصوصاً ؟ وكيف تقرأ حراك التحالف الإسلامي ومناورات رعد الشمال وتصنيف حزب الله منظمة إرهابية؟

ذكرت لك آنفا استراتيجة ايران في المشرق العربي بعد 2001 و2003 وربما يعود ذلك لعام 1982 حين شكلت أول رأس حربة لها بلبنان من خلال حزب الله، فأول استراتيجة لإيران هي استغلال الفوضى وغياب الدولة للتوغل فيها، وكلما حصلت فوضى في دولة تغلغت إيران وأوجدت في ظل الفوضى بيتاً لها، ففي لبنان وفي ظل الحرب الأهلية اللبنانية تسللت من خلال حزب الله، وفي العراق بعد 2003 وفي ظل غياب الدولة تسللت للعراق، وفي سوريا بعد 2011 توغلت  وفي اليمن بعد 2014 وجدت لها مكاناً، إذن لا حل إلا بإنهاء الفوضى وعودة الدولة، وهذا ماتقوم به الآن السعودية وتركيا من خلال التحالف الاسلامي العسكري، والاستراتجية الثانية التي اتبعتها ايران، كانت الضحك على الشعوب بانها تريد تحرير فلسطين، وكانت الشعوب تصدقها، حتى خرّبت أربع عواصم والحل هنا ان تستعد تركيا والسعودية لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين لئلا تكون هذه القضية مركبا مزيفاً لأحد،  والاستراتيجية الايرانية الثالثة هي أن ايران طرحت نفسها حليفاً في مكافحة الارهاب السني داعش والقاعدة من خلال مليشياتها، وهنا لابد من الاعتراف أن داعش مشكلة سنية توظفها إيران لصالحها، وعلى الأمة أن تحل معضلتها.

أما التحالف الإسلامي فهو نعمة من الله، أن وهب الأمة في ظرفها المأساوي، تحالفات عسكرية وسياسية لوقف فوضى إرهاب ايران وكيف لاتكون مجدية والأمة قد تجمَّعت بتحالف من 40 دولة ضد 44 مليشيا إيرانية وكيف لاتكون مجدية والمعركة اليوم معركة تحالفات وموارد، ونحن نرى أن السعودية مثلاً وتركيا، لم تتورط بمعارك استنزاف منذ 2003، بعكس إيران التي استنزفت مواردها في الـ 13 سنة الماضية.

حزب الله استغل تدهور الاوضاع فظهر في العراق وسوريا، وداعش كذلك استغل الإنفلات الأمني في العراق وليبيا وبعض الدول الأخرى؟ هل ترى أنهم يتبعون نفس الإستراتيجية .

داعش تساوي حزب الله، وهما ذراعا فوضى اللّادولة الإيرنية، توظفهما في لعبة نفوذها وهما توأمان سيّاميّان إن مات أحدهما تبعه الآخر ولن ينتهي داعش إلا بانتهاء حزب الله واخواته الـ 44 مليشيا، ولن ينتهي حزب الله إلا بانتهاء داعش،ولن ينتهي الطرفان إلا بتحالف دول فإن انتهوا سيكون ذلك أول خطوة في طريق زوال ولاية الفقيه.

رأينا في على الفيس بوك متابعة دقيقة لكل ما قاله الأمير محمد بن سلمان عن الرؤية السعودية الإقتصادية لعام 2020... ما سر هذه المتابعة الدقيقة؟ وكيف رأيتها؟

سرها أننا فرحين أن تكون السعودية يوما وهي أرض الحرمين نموذج إسلامي عالمي مثلما هي تركيا، ورؤية محمد بن سلمان وهو يجمع معه علماء فضلاء أول الطريق في الجمع بين خيارات الشعوب وضرورات الدول.وهذه الرؤية إن نجحت ستؤهل السعودية للتحول من دولة ريعية إلى دولة منتجة ومن دولة ملكية مطلقة الى دولة ملكية دستورية، وفي هذا تفصيل ليس هنا مجاله. ولذلك يفرح الناس، ان يكون للسعودية رؤية 2030 ولتركيا رؤوية 2023 والبلدان من اكبر بلدان الامة وهم الان يتقاربان بطريقة تحصل لأول مرة منذ قرون. فبينهما مجلس تنسيق عسكري في قاعدة انجرليك التركية ومجلس تنسيق سياسي واقتصادي وقع في اسطنبول قبل ايام. وهم يفرحون أن تجمع اسطنبول اليوم اردوغان وسلمان مثلما جمعت أبو أيوب الإنصاري ومحمد الفاتح، وهذه من أكبر النعم التي تستحق السجود لله تعالى شكرا. أن الامة كانت تحلم ان ترى بعضا من ذلك فكيف بها وقد رأت أن ذلك أصبح واقعاً.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف