آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الناطق باسم الحراك السني في العراق لـ"الإسلام اليوم": بلدنا مقبل على التشيع إن لم تتحرك الأمة

الجمعة 29 رجب 1437 الموافق 06 مايو 2016
الناطق باسم الحراك السني في العراق لـ"الإسلام اليوم": بلدنا مقبل على التشيع إن لم تتحرك الأمة
أرشيفية
 

 
قال المتحدث باسم الحراك السني في العراق الشيخ فاروق الظفيري أن حاجز الصد الاول للأمة الإسلامية أمام المشروع الصفوي قد انكسر باحتلال العراق؛ وعلى الأمة اليوم أن تقف مع سنة العراق بكل الوسائل السياسية والعسكرية والاعلامية والاقتصادية والفكرية لحماية الأمة من هذا السرطان الصفوي الذي انتشر فيها.

وأكد الظفيري أن إيران تحاول تفريغ العراق من كل من يعادي المشروع الإيراني أو يحاول الوقوف بوجه هذا المشروع ولو صورياً.

وأضاف في حوار مع الـ"الإسلام اليوم" ان أخطر عدو على المشروع الصفوي هي العمامة التي تدعو إلى التوحيد والسنة وتدعو إلى القضية والهوية فلذلك اتبعت ايران طرقا عديدة لانهاء وجودهم منها الاتهامات والتشويه والاعتقال والقتل والتهجير. كما حصل لكثير من الأئمة والخطباء.

وتالياً نص الحوار ... 

الإسلام اليوم: بعد مظاهرات أهل السنة وحراكهم وما حدث بعد ذلك من دخول داعش وتهجير أهل السنة.. بعض الناس ألقى باللوم على المشايخ الذين قادوا التظاهرات كيف ترى ذلك؟

في البداية أتقدم بشكري لشبكة "الإسلام اليوم" على إتاحة الفرصة لنا لنقل قضيتنا المنسية وهي قضية سنة العراق.

ومن المعلوم للجميع أن سنة العراق متدينون في الغالب وينظرون إلى صاحب العمامة(أصحاب العمائم هم العلماء في عرف أهل العراق) بأنه القائد والرمز، ولمّا حصلت المظاهرات هي كانت بالطبع عن طريق تعبئة الناس في المساجد والأماكن العامة بالانتفاض على الظلم وذلك أن الناس دائما يأتون الى صاحب العمامة يطلبون منه الثورة على الظلم ليتبعوه، وقد كانت هناك ضغوط كبيرة من الناس على أهل العمائم للخروج والدفاع عن المظلومين، فأول ماخرجت الانتفاضة أسندها الناس في الأنبار إلى المشايخ؛ لأنهم يثقون بأنهم لايخدعونهم، وفعلا استمرت المظاهرات بالتصعيد حتى انتشرت بسرعة في المحافظات الست المنتفضة، وشارك فيها كل شرائح المجتمع من العمامة والعقال والأكاديميين وبعض السياسيين، وهنا جابهها نوري المالكي منذ البداية بالتهديد والوعيد بعبارات "انتهوا قبل أن تُنهوا"، وكذلك قوله أنها " فقاعة نتنة" ومظاهرات مدفوعة من جهات خارجية، ثم أخذ التهديد يتصاعد فقال بيننا وبينهم بحور من الدم ، ونفذ تهديده واستخدم القوة في عدة مناطق أولها الاعتداء على المتظاهرين في ساحة الفلوجة ثم تبعها في بغداد ثم تبعها في جامع سارية في ديالى ثم استخدم الوتر الطائفي لما رأى ان الانتفاضة بدأت تؤثر حتى في الشيعة الذين أرسلوا الوفود للساحات للتبرأ من أفعال المالكي وحكومته، فظهر على التلفاز من محافظة كربلاء وقال ان المعركة بين أتباع الحسين وأتباع يزيد، ثم كانت أكبر الجرائم هي جريمة اقتحام ساحة الحويجة وعمل المجزرة التي راح ضحيتها المئات، وقد اغتيل أكثر من إمام وخطيب واعتُقل منهم الكثير لكنهم صبروا، ثم ان هناك جهات سياسية وعشائرية وحزبية أرادت حرف المظاهرات عن سلميتها وأرادوا أن يحولوها إلى مكاسب لأحزابهم فتصدى لهم المشايخ ومنعوا ذلك، وبقيت المظاهرات سلمية أكثر من سنة ونصف حتى اعتدى المالكي على عشائر الرمادي بالقتل فانتفضت العشائر وحملت السلاح دفاعا عن انفسها وكان للمشايخ أيضا دور كبير في الحفاظ على الهدوء وعدم الانجرار وراء الاصوات النشاز، وكانت ثورة بيضاء نظيفة هي لحماية المناطق، ولكن بعد ذلك قام المالكي بادخال داعش التي كانت في صحراء الانبار وأخرج قادتهم من السجون فانحرف مسار الثورة بعد أن خرج الأمر عن سيطرة القادة والمشايخ فعم البلاء على الناس وخرجوا من المدن بفعل العمليات العسكرية والإجرام الداعشي والمليشياوي على حد سواء .

ووجد المشايخ أنفسهم بين عدوين وهما داعش التي لاترتضي بقاء أحد إلا أن يبايعها ويمشي بركابها وبين الحكومة ومليشياتها الارهابية. فاذا بقي العلماء والمشايخ في المناطق التي تسيطر عليها داعش فإنهم يُتهمون أنهم موالون لداعش وكذلك سوف تقتلهم داعش أو تذلهم إن لم يبايعوا، وإذا دخلوا إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ومليشياتها فستعتقلهم الحكومة وتقتلهم فخرجوا إلى أماكن خارج سيطرة الحكومة وداعش وذهبوا إلى كردستان وخارج البلد. 

وطبعا كانت هناك حملة شعواء متعمدة لتشويه العمامة السنية والتنكيل بها لأنها الجهة الوحيدة الأكثر وعياً في الوقوف بوجه المشروع الايراني، فاخذت ماكنة الإعلام الشيعية تنشر ذلك وتجرّح وتشوّه سمعة أهل الدين وتحملهم مسؤولية ماحصل لمناطقنا بالرغم من أن المسبب هي الحكومة، إضافة إلى أعداء الإسلام من العلمانيين وبعض المنادين بالوحدة الوطنية والحاقدين من المنحرفين من أهل العمائم أمثال المدعو خالد الملا، ومهدي الصميدعي وغيرهم، فانخدع الناس لضخامة الدعاية الاعلامية واخذوا ينشرون ماتروجهة هذه الماكنة الاعلامية فوقع الاتهام على العمائم لتبرئة ساحة الحكومة ومليشياتها وداعش مما حصل .

الإسلام اليوم: بعد تحرير عدة مدن من داعش هل ستعود قضية الأقاليم للساحة السياسية وكيف ترى الجدوى منها؟ وهل العراق مقسّم فعلاً اليوم؟

قضية الأقاليم مازالت مطروحة من أغلب أهل السنة في كل وقت وهي اليوم تتجدد بشكل كبير بعد وصولهم إلى استحالة التعايش السلمي مع الشيعة، بسبب الحكومات الطائفية، لكن المشكلة الكبيرة أن الاقاليم لاتحصل الا بموافقة إقليمية وهي مرفوضة لغاية الآن.

أما الشق الثاني من السؤال : فنعم العراق مقسم الآن بدون تقسيم إلى مناطق سنية ولو أنها مستباحة حاليا من قبل داعش والمليشيات، وإلى مناطق شيعية وإلى مناطق كردية، هذا هو واقع العراق اليوم.

الإسلام اليوم: دخول الحشد وسيطرته على محافظة صلاح الدين.. ما هي المعلومات المتوفرة لديكم عن نشاطاتهم في هذه المدينة.. الأمنية والمحلية وتحركات قادتهم الدينيين؟ وماذا عن المنشآت والمصافي؟

الشيعة منذ الاحتلال يحاولون السيطرة على صلاح الدين لأهميتها الدينية عندهم ولم يتسن لهم ذلك إلا عن طريق داعش، فبحجة قتال داعش تم السيطرة على صلاح الدين وحرق تكريت وبيجي والوصول الى سامراء المكان المقدس عندهم، واليوم أصبحت هذه المدينة كانها الكاظمية أو النجف أوكربلاء تقام فيها شعائر الشرك والضلال باسم شعائر أهل البيت وأهل البيت برآء منهم ومن شعائرهم، وانتشرت السيطرة الإيرانية هناك فاصبحت هناك مقرات للحرس الثوري الايراني، إضافة إلى سيطرة المليشيات الشيعية التي هي بالأصل تتبع ايران وسيطروا على مفاصل المحافظة العريقة، وأما من الناحية الدينية فهم منذ البداية أخذوا ببناء الحسينيات ونشر الشعائر الشيعية في سامراء ثم انتشرت هذه الحالة إلى تكريت وبيجي بعد السيطرة عليهما، واما المنشآت والمصافي فقد عمدت المليشيات على تخريب إي منطقة يدخلونها وسرقة كل شئ حتى تكون غير صالحة للسكن لمنع أهلها من الرجوع اليها وإكمال مشروع التغيير الديموغرافي واسكان الايرانيين والافغان الداخلين إلى العراق بصورة غير رسمية والذين حصلوا على المستمسكات الرسمية من الحكومة لاحقاً، ثم انهم قاموا بتفكيك ونهب مصفى بيجى الذي يعد أكبر مصفى في الشرق الأوسط ونهبوا المنشآت في المناطق السنية لكي يدمروا هذه المناطق.

الإسلام اليوم: بعد ظهور المجمع الفقهي العراقي هل ما زال أهل السنة بلا مرجعية موحّدة وكيف أثر ذلك عليهم ؟ وكيف ترى دور المجمع الفقهي العراقي وماذا يحتاج؟

المجمع الفقهي العراقي تجربة جيدة في العمل الجماعي الشرعي، وكان ومايزال له دور كبير بين أهل السنة في الجانب الدعوي والإغاثي، لكنه ليس هو المرجعية الوحيدة فهناك عدة مرجعيات، فللشيخ الدكتور عبد الملك السعدي شريحة كبيرة تتبعه، وكذلك للشيخ الدكتور رافع الرفاعي شريحة كبيرة تتبعه، واختلاف المرجعيات أمر طبيعي بين أهل السنة فلم تجمعهم على مر العصور إلا الدولة وليس المرجعيات لأن المرجعيات منتشرة وبينها شيء من التوافقات والإحترام، لكن اليوم وضع السنة حرج جداً لذلك كان لزاماً على العلماء أن يجتمعوا ولو على الحد الادنى من الاتفاق تحت مرجعية واحدة وهذا ما لم يحدث إلى الآن مع الأسف، ودور المجمع الفقهي دور كبير في الساحة السنية ويحتاج منه إلى فتح جميع القنوات الى توحيد اهل السنة تحت مرجعية واحدة عليا ويبقى الناس يقلدون من شاءوا، ولكن يكون الاتفاق بين العلماء وخاصة في أمور النوازل التي تعصف بالأمة اليوم.

الإسلام اليوم: الدخول في العملية السياسية يخضع للمصالح والمفاسد .. كيف تنظرون لدور السياسيين السنة في البرلمان العراقي في ظل ما يمر به الجمهور السني؟

أثبت من دخل العملية السياسية من أهل السنة فشلهم المريع ومازالوا لأسباب عديدة منها: عدم وجود سياسيين حقيقين لهم خبرة بالسياسة وألاعيبها ، وكذلك المشاركة الديكورية في الحكومة وليس المشاركة في القرارات وإنما فقط مشاركة إضفاء الشرعية على هذه العملية السياسية الفاسدة، مما سهل السيطرة عليهم وضربهم من قبل الشيعة متى ما أرادوا على عكس الكرد الذين كانوا مشاركين فعليين في القرارات، و انزوى كثير من السياسيين تحت عباءة أحزابهم وتقديم المصلحة الحزبية والشخصية على مصالح الامة لذلك فقد السياسيون السنة حاضنتهم الجماهيرية ولم يعد أحد يثق بهم.

الإسلام اليوم: في الزيارة الأخيرة للإمام الكاظم رأينا بكثرة صور للخامنئي والخميني في الكاظمية.. وهناك تغيير لساحة العروبة في الكاظمة الى" ساحة الإيراني" كيف تنظر لتغلغل إيران في المجتمع العراقي؟

التغلغل الايراني في العراق ليس وليد الساعة، فانا عشت أكثر من 25 سنة في مناطق غالبية شيعية في بغداد وأعرف كيف كانت تتحرك إيران عن طريق اتباعها في الداخل وكان حزب البعث الحاكم مخترق بشكل كبير من قبل البعثية الشيعة الذين حاربونا باسم الوهابية لأننا كنا ننشر التوحيد ونفضح المشروع الايراني، وبعد الإحتلال انفتح باب العراق على مصراعيه لإيران في ظل غياب تام للأمة الاسلامية والعربية وشيئاً فشيئاً سيطر الشيعة على مقدرات البلد بدعم كبير من إيران وأمريكا مقابل محاربة أهل السنة الذين كانوا مشغولين بمقارعة المحتل الامريكي والإيراني لاحقا ومازالوا، فسيطرت ايران على العراق بواسطة أتباعها من الأحزاب الشيعية السياسية ومليشياتها الارهابية سيطرة تامة، فما من شبر اليوم إلا وإيران مسيطرة عليه بوسيلة أو بأخرى أمام غياب تام للدور العربي والاسلامي مع الأسف، وأخذوا ينشرون التشيع في المناطق بالقوة ثم أخذوا يغيّرون المناهج الدراسية بما يوافق عقائدهم، ثم أخذوا يغيرون أسماء المناطق والشوارع والمستشفيات والمدارس باسماء شيعية ايرانية معروفة، وسيطرت ايران على السوق العراقي كذلك؛ فايران اليوم مسيطرة على العراق بواسطة الأحزاب الشيعية الحاكمة دينياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً فالعراق مقبل على تشييع كبير إن لم يتدارك العرب والمسلمون الأمر ويدعموا أهل السنة بكل الوسائل، وقد احس العرب اليوم وخاصة السعودية والخليج بالخطر الذي كنا وما زلنا نحذر منه لكن صيحاتنا ذهبت أدراج الرياح مع الأسف، حيث استيقظ العرب على سقوط ثلاث عواصم عربية بعد بغداد تحت قبضة المشروع الصفوي، ولكن مازال الاستيقاظ يتعرض إلى غفوات بين فترة واخرى مع الأسف. 

فواجب الامة اليوم ان تقف مع سنة العراق بكل الوسائل السياسية والعسكرية والاعلامية والاقتصادية والفكرية لحماية الأمة من هذا السرطان الصفوي الذي انتشر في الأمة بعد أن كسر حاجز الصد الاول أمام هذا المشروع الصفوي وهم اهل السنة فما لم ترمم الأمة حاجز الصد الاول امام المشروع الايراني فهم في خطر كبير.

الإسلام اليوم: كيف ترى واقع أهل السنة المعيشي وظروفهم الإقتصادية والتجارية بعد التهجير وهدم المدن كيف ترى مستقبله؟ وهل ستعود المدن كما كانت عليه؟

واقع اهل السنة بعد التهجير واقع مرير جداً ، حيث تركت الأمة أهل السنة لحالهم يقاسون شتى أنواع العذاب، فأهل السنة اليوم في أضعف حالهم سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإعلامياً فهم يعيشون في المخيمات حياة الذل والمهانة بعد أن تنكرت لهم الأمة إلا من رحم الله، وحتى في القمة الاسلامية الاخيرة التي عقدت في اسطنبول لم تذكر مظلومية أهل السنة بشئ مع الاسف، بل جاءت القمة لتدعم الحكومة المليشياوية الارهابية في بغداد وهذا الامر قمة في التنكر لأهل السنة وغفلة عن حقيقة العدو والضغوط الامريكية واضحة جداً في ذلك.

الإسلام اليوم: الفلوجة من مدن النضال العراقي ضد الإحتلال الأميركي، لماذا لغاية الآن تعاني المدينة حصاراً خانقاً من الداخل والخارج ؟ بالرغم من المناشدات الإنسانية والعربية؟ وبماذا تفسر ذلك؟

الفلوجة الباسلة عليها عقوبة ثأر أمريكية ذلك لأنها كانت أول مدينة تذيق المحتل الامريكي ذل الهزيمة في معركة الفلوجة الأولى، كذلك كانت ذروة المقاومة من هذه المدينة الباسلة في إفشال المشروع الامريكي، كذلك كانت شرارة التظاهرات الأولى قد انطلقت من الفلوجة، فأمريكا وإيران والأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق حانقون على الفلوجة، فهي تتعرض للابادة الجماعية بالقصف والتجويع والعالم كله يتفرج وخاصة العرب، الفلوجة اليوم يعيش فيها أكثر من 25 الف عائلة تعاني الموت البطيء بسبب حصار الحكومة الإرهابية في بغداد وقطعها الماء والكهرباء والغذاء والدواء وحليب الأطفال والوقود عن المدينة إضافة إلى القصف الممنهج منذ سنتين بحجة وجود داعش التي أدخلتها الحكومة إلى المدينة في مسرحية مكشوفة في عهد الإرهابي المالكي.

الإسلام اليوم: كيف ترى الدور العربي في العراق .. هل هو بمستوى الطموح أم لازال دون المطلوب خصوصاً بعد التحركات الأخيرة للمملكة العربية السعودية والتحالف الإسلامي ومشاركة تركيا؟

الدور العربي مازال دورا شكلياً إلى اليوم مع الأسف أمام التسلط الايراني الكبير، فليس لهم أي دور حقيقي لا سياسياً ولا عسكرياً ولا اقتصادياً ولا اعلامياً، بل حتى الدور الاغاثي بسيط جداً مع الأسف مقارنة بدورهم الكبير في مناطق أخرى من العالم، فلا دور سياسي يجمع شتات أهل السنة كما تقوم إيران بجمع شتات الشيعة في العراق والعالم وتدافع عنهم وتتبنى مظلوميتهم، فسنة العراق اليوم بحاجة إلى دولة عربية إسلامية ترعاهم كما ترعى ايران الشيعة، فاين هذه الدولة لتحصل على شرف رعاية سنة العراق ؟

الإسلام اليوم: إلى أي مدى تؤثر المليشيات الشيعية في القرار السياسي وكيف ترى مستقبلها بعد نهاية داعش.. هل ستدخل في العملية السياسية والأمنية؟

الأحزاب الشيعية التي جاءت إلى العراق كلها لها أجنحة مسلحة باسم المليشيا، وهي داخلة ضمن المنظومة الأمنية منذ احتلال العراق وحل الجيش العراقي فأصبحت هذه المليشيات العقائدية الإرهابية هي الجهة الأمنية في العراق ولذلك سيطرت إيران على العراق بواسطة هذه المليشيات وأحزابها المتنفذة في السلطة، فالمليشيات اليوم هي التي تتحكم بمفاصل القرار في العراق وهي تابعة لاحزاب في داخل العملية السياسية.

الإسلام اليوم: تعرض الرموز والقيادات السنية إلى تهجير ومحاولة القاء القبض عليهم كالنائب السابق لرئيس الجمهورية طارق الهاشمي والنائب عمر عبد الستار الكربولي ومن المشايخ كثير وأحدهم حضرتك؟ هل هي محاولة لإفراغ الساحة من المؤثرين فيها؟

بالتأكيد ذكرت سابقاً أن إيران تحاول تفريغ العراق من كل من يعادي المشروع الإيراني أو يحاول الوقوف بوجه المشروع الإيراني ولو صورياً، وأخطر عدو على المشروع الصفوي هو العمامة التي تدعو إلى التوحيد والسنة وتدعو إلى القضية والهوية فلذلك اتبعت ايران طرق عديدة لانهاء وجودهم منها الاتهامات والتشويه والاعتقال والقتل والتهجير.

الإسلام اليوم: ظهور داعش تزامن مع وقت الحراك السني ودخل المدن السنية فقط؟ برأيك لماذا؟ وهل للمالكي دور في ذلك؟

قلنا سابقا أن داعش أدخلها المالكي ألى المناطق السنية كورقة أخيرة بعد أن فشلت كل أوراقه لإنهاء الانتفاضة، فلم يكن لداعش وجود حقيقي في الساحات كما يشيع المالكي وإعلامه وبعض الموتورين من سنته، وإنما كانت أعلام داعش التي رفعت في بعض الساحات قبل نهاية المظاهرات تبين أنها بدفع من المالكي عن طريق اتباعه من المحسوبين على أهل السنة وهذه حقيقة واقعية، وورقة داعش هي كانت لتدمير المناطق السنية وإنهاء الانتفاضة فلذلك لاترى لها اثراً إلا في المناطق السنية ولم يتقربوا إلى المناطق الشيعية، وهنا أمر مهم أريد أن أسلط عليه الضوء هو أن إيران وحكومة بغداد وأمريكا حاولت بكل وسيلة دعشنة المجتمع السني الرافض لداعش أصلاً وتحميله كل جرائم داعش لتسهيل إبادته كما يحدث الان. وبالمقابل غض الطرف عن الجرائم الكبيرة التي تقوم بها المليشيات الإرهابية الشيعية والتي فاقت جرائم داعش بكثير، فأمريكا وإيران وأحزابها الحاكمة في العراق قامت بتعمد تقوية داعش وجعلها المسيطر الوحيد على المناطق السنية وضرب كل الفصائل السنية الحقيقية التي كانت تدافع عن القضية السنية .

الإسلام اليوم: كلمة أخيرة حول مستقبل أهل السنة خصوصاً والعراق عموماً.

مستقبل أهل السنة في خطر كبير وهذا يعني تغول إيران مما يعني الخطر الكبير على الخليج والمنطقة العربية من المشروع الصفوي الإيراني، فما لم يدعم أهل السنة من قبل العرب وخاصة السعودية والخليج فسيتشيع العراق ويكسر حاجز الصد الذي وقف سنين طويلة أمام المشروع الصفوي وعند ذلك سيندم العرب ولات ساعة مندم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف