آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مسؤول في التعاون الإسلامي لـ"الإسلام اليوم": نعمل على مساعدة اللاجئين السوريين بتركيا

الخميس 05 شعبان 1437 الموافق 12 مايو 2016
مسؤول في التعاون الإسلامي لـ"الإسلام اليوم": نعمل على مساعدة اللاجئين السوريين بتركيا
 

 

  • هناك جهود بالتعاون مع الحكومة والمجتمع للتغلب على عائق اللغة
  • استغرب اتهام تركيا باستغلال مأساة اللاجئين

قال الدكتور إبراهيم إلتان مسؤول الشئون الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي في تركيا، إن عدد اللاجئين السوريين في المدن التركية يتجاوز 3 مليون نسمة، بينهم 270 ألف في المخيمات، مشيراً إلى وجود حوالي 400 ألف طالب سوري في المدارس التركية والمدارس المؤقت اسسها السوريون، في مختلف المراحل الدراسية، بالإضافة إلى 12 ألف طالب في الجامعات.

وأوضح الدكتور ألتان، في مقابلة أجراها معه موقع "الإسلام اليوم"، بأن منظمة التعاون الإسلامي تعمل جاهدة من أجل تنسيق جهود الإغاثة والرعاية للاجئين السوريين، سواء من خلال المتبرعين أو السلطات الحكومية، معبرا عن إشادته بجهود الحكومة التركية ودورها في تسهيل المهام الإنسانية الخاصة برعاية اللاجئين السوريين.

الدكتور ألتان ، باحث وأكاديمي، عمل في وزارة الشؤون الدينية التركية، ويتولى حاليا منصب ممثل تركيا لإدارة الشؤون الانسانية في منظمة التعاون الإسلامي، ومقرها الرئيس جدة بالمملكة العربية السعودية.

وفيما يلي نص الحوار:

الإسلام اليوم: في البداية نتمنى منك أن تخبرنا عن وضع اللاجئين السوريين في تركيا ؟

عدد اللاجئين السوريين يصل إلى ثلاثة مليون سوري، منهم 270 ألف سوري في المخيمات، وفي أحد عشر مدينة داخل الأراضي التركية، حيث يوجد على الحدود السورية أكثر من عشرين مخيما، وباقي اللاجئين السوريين موجودون داخل المدن التركية، موزعين على حسب عملهم أو أقربائهم أو أصدقائهم، فمثلا في اسطنبول على ما يقارب يوجد خمسمائة ألف سوري. بالنسبة لأوضاعهم فهي تتحسن يوما بعد يوم، والخدمات الصحية تصلهم مجانا. اللاجئون السوريون الذين يعيشون في المخيمات يحظون بامكانيات أفضل من الذين يعيشون داخل المدن التركية ، وإنما يقدم لهم الدعم من الدولة، لكن من يعيش داخل المدن التركية لابد أن يبحث عن عمل كي يوفر متطلبات الحياة من إيجار وخدمات وأكل وشرب.

الإسلام اليوم: هل الحكومة التركية تسمح بالعمل للاجئين السوريين ؟

نعم، الحكومة التركية الآن أصدرت قانونا جديدا يسمح للاجئين السوريين بالعمل وأتاحت لهم فرصة للعمل، فمثلا في اسطنبول وصل عدد المرخصين للعمل خمسة آلاف شخص بمعنى خمسة ألف عائلة مستفيدة. السوريون يحبون العمل ولا يتركون الأمر للمساعدات فقط، هذا أمر جيد، جميعهم يريدون العمل، أيضا أسسوا شركات ووصل عدد الشركات عشرة ألف شركة في تركيا، قسم منهم أسسوا شركات بغرض تحصيل إقامة في تركيا وعلى الرغم من ذلك لابد من دفع الضريبة. كما أتاحت الحكومة التركية الفرصة لمن يريد أن يعمل في مجال الزراعة بدون اى قيد يمنعهم، كذلك قام السوريون بفتح المدارس المؤقة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم التركية. وبالنسبة لمجال التعليم الآن يدرس أربعمائة ألف طالب سوري في المدارس اما في نفس الوقت نفس العدد ينتظر للحصول على الدراسة، أما في الجامعات وصل عددهم إلى اثني عشر ألف طالب سوري، بعضهم حصل على منح من الحكومة التركية، والبعض الآخر حصل على منح من القطاع الخاص (جامعات خاصة).

الإسلام اليوم: هذا يعني أن هناك تبعات كثيرة لاستقبال اللاجئين السوريين وتتحمل الحكومة التركية على كاهلها الكثير من التبعات، لكن أنتم في منظمة التعاون الإسلامي هل لكم دور معين في مساندة جهود الحكومة التركية وأيضا منظمات أخرى؟

منظمة التعاون الإسلامي هي منظمة سياسية، وأول دور لها أنها قامت بتجميد عضوية سوريا، كما يقوم الأمين العام للمنظمة بجهود مع أعضاء المنظمة لحل القضية السورية، ويشارك في المؤتمرات والاجتماعات التي تبحث السلام في سورية. من الجانب الإنساني منظمة التعاون الإسلامي دائما تعمل على تنسيق الشؤون الإنسانية وتوجه المتبرعين لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين. أما دورنا في تركيا هو التنسيق بين السوريين والأتراك وبين السوريين والسوريين وبين السوريين وإخواننا العرب في بلدان اخرى، ايضا بين المتبرعين السوريين في تركيا والسوريين وبين السوريين ودوائر رسمية في تركيا، لأنهم لا يعرفون البلد جيدا ولا يعرفون الأشخاص ولا القوانين، وبالتالي دورنا هو تسهيل أمورهم وتحسين أوضاعهم والمساعدة في التنسيق بينهم وبين الآخرين ومع مؤسسات تركية وأخرى عربية. وقد كان لنا دور كذلك في إقامة مركز لمعالجة الصدمات النفسية والاجتماعية في مدينة (كلس) لأشخاص لديهم اضطرابات نفسية جرآء القصف والدمار والبعض منهم فقدوا أقاربهم وشاهدوا الموت والبعض منهم كانوا جرحى، والقائمون على العمل في هذا المركز مواطنون سوريون، فدورنا هو تقديم الاستشارة النفسية زائدا العلاج النفسي، وبالتالي إعادة تأهيل هؤلاء الضحايا نفسيا.

الإسلام اليوم: هل هناك تنسيق جهود مع منظمات اخرى مثلا مع منظمة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين وما تقييمكم لجهود المجتمع الدولي ؟

الأمم المتحدة تعمل مستقلة في تركيا، نحن لدينا تنسيق مع منظمات الأمم المتحدة في أمور اللاجئيين ولكن لهم أعمالهم الخاصة بهم.

الإسلام اليوم: ماهي أبرز التحديات التي واجهتموها بالنسبة لأوضاع اللاجئين السوريين أو غيرهم من الجاليات القادمة من مناطق الصراع في المنطقة العربية مثلا سوريا واليمن والعراق والمناطق التي تشهد صراع ؟

أهم مشكلة في تركيا هي مشكلة اللغة، ولكن الحمدلله الأمور تحسنت في الآونة الأخيرة، لكن نحتاج إلى قفزة طويلة في مجال تعليم اللغة التركية للكبار والصغار. جانب اللغة مهم جدا في فهم بَعضنا البعض، ففي بعض الأحيان يريد أحدهم مساعدة الأخر لكنه لايفهمه، وهو ما يمثل حاجزا بين الطرفين، فلذلك لابد من تعلم اللغة التركية.

الإسلام اليوم: هل هناك تحديات اخرى ؟

هناك أشياء بسيطة لا تحتاج إلى ذكر لكن أهم شيء هو هدم الموانع بين الطرفين وأول شيء هو اللغة، ثانيا اللاجئ يحتاج إلى أن يتعاون مع الطرف الآخر ولكن اللغة تظل عائقا.

الإسلام اليوم: ما هو دوركم كمنظمات في معالجة هذه المشكلة ؟

نحن نتشاورمع الجهات الرسمية والمنظمات الأهلية ومن يقدر على هذا الأمر لكي يفتحوا في كل مؤسسة غرفة واحدة لتعليم اللغة فيها، ليس للدراسة المتخصصة ولكن البدء في تعليم الأساسيات، على الأقل وبدا التفاعل الحمدلله

الإسلام اليوم: هل تعتقد أن مأساة اللجوء كشفت أيضا حجم الفجوة بين تركيا وبين الشعوب العربية، تركيا التي تمثل بالنسبة للشعوب العربية شريكا حضاريا وتاريخيا؟

في تاريخ تركيا تجد لمحات من سوريا من اليمن من العراق من مصر ومن كثير من البلدان، فعلى سبيل المثال لو زرت إزمير ومدنا أخرى مثلا ستجد سودانيين جاءوا في العهد العثماني في القرن التاسع عشر، هؤلاء يعيشون مع الشعب التركي بكل أريحية، كذلك الثلاثة مليون سوري الآن أصبحوا بمثابة مدينة رابعة في تركيا وهم يعيشون مع الشعب التركي، والحمد لله أنه لا توجد مشاكل كثيرة وذلك بسب تعليمهم وتدريبهم والتعرف على عاداتهم وأخلاقهم وأيضا بسب الطرف التركي الذي كان متعاونا.

الإسلام اليوم: هناك بعض الاتهامات للحكومة التركية موجهة من بعض وسائل الإعلام الأوروبي تقول بأن الحكومة التركية تستغل مأساة اللاجئين السوريين لابتزاز الأوروبيين في الحصول على مساعدات مادية، وما إلى ذلك، هل هذا صحيح؟

من الظلم التفكير بهذه الطريقة تجاه تركيا، لأن الذي صرفته تركيا يعتبر اكبر بكثير مما صرفته أوروبا، ولو كان الأوروبيون جادون في هذه المسألة لما أغلقوا الأبواب في وجه اللاجئين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف