آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

وكيل وزارة الأسرى في حوار مع "الإسلام اليوم": الاحتلال يتعمد عرقلة زيارة الأهالي لأبنائهم

الاربعاء 11 شعبان 1437 الموافق 18 مايو 2016
وكيل وزارة الأسرى في حوار مع "الإسلام اليوم": الاحتلال يتعمد عرقلة زيارة الأهالي لأبنائهم
 

 

يقبع ما لا يقل عن 370 أسيرا فلسطينيا من قطاع غزة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتركز جلهم في سجن نفحة وريمون الواقعين في صحراء النقب جنوبي فلسطين المحتلة.

ولأهالي هؤلاء الأسرى معاناة خاصة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فبعد خطف المقاومة الفلسطينية لجلعاد شاليط في العام 2006 صعب الاحتلال إجراءات الزيارة بشكل لا يطاق، حتى وصلت إجراءاته للحظر الكامل للزيارات في العام 2007 حيث حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية بهذا القرار الذي استمر مدة خمسة أعوام.

وأعلن هؤلاء الأسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام مدة 28 يوما توج في النهاية بقرار رفع الحظر والسماح باستئناف جدول الزيارات إلا أن الزيارات أصبحت مرة كل ثلاثة أشهر للعوائل المسموح لها بدلا من مرة كل أسبوعين كما كان الأمر قبل العام 2007.

"الإسلام اليوم" أجرت حوارا مع وكيل وزارة الأسرى والمحررين في غزة، الدكتور بهاء المدهون، وهو أسير سابق قضى في سجون الاحتلال عشرة أعوام، تحدث فيه عن واقع معاناة الأسرى وذويهم في الوقت الحالي.

وفيما يلي نص الحوار ..

الإسلام اليوم: كيف يسير جدول زيارات ذوي الأسرى من قطاع غزة لأبنائهم خلف القضبان في سجون الاحتلال الإسرائيلي؟

تعمل منظمة الصليب الأحمر الدولية على تنسيق جدول زيارات أهالي أسرى قطاع غزة، حيث توصل المنظمة طلبات ذوي الأسرى الذين تنطبق عليهم الشروط للطرف الإسرائيلي ليتم إصدار تصاريح خاصة تمكنهم من اجتياز معبر بيت حانون والتوجه للسجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم.

ويسمح الاحتلال للأقارب من الدرجة الأولى (الأب والأم في حالة الأسير الأعزب، الزوجة والأولاد دون سن 10 أعوام في حالة الأسير المتزوج) وهذا يضيق دائرة التواصل بين الأسير وعائلته.

الإسلام اليوم: ما هو دور الوزارة في خدمة عوائل أسرى قطاع غزة؟

نحرص في وزارة الأسرى والمحررين أن نكون متواجدين كل يوم اثنين عندما تكون الزيارة مقررة لعدد من العوائل أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة لتوديع الأسر وسماع شكاويهم ونوزع عليهم وجبات الإفطار الخفيفة والعصائر.

عند انتهاء الزيارة نزورهم في منازلهم، لنسمع شهاداتهم بخصوص الزيارة التي قاموا بها، وبناء على ما يقولونه لنا نضع الخطط ونعقد اللقاءات المشتركة بيننا وبين الصليب الأحمر لنقترح إجراءات أكثر يسرا لتلك العوائل، حيث يقوم الصليب الأحمر بإيصال رؤانا ومقترحاتنا للطرف الإسرائيلي، لكن الطرف الإسرائيلي يقابل تلك الطلبات بالرفض كي يمعن في تشديد الإجراءات على أهالينا.

لدينا في الوزارة برنامج يدعي "مؤازرة أهالي الأسرى" الذي يستهدف البقاء بجانبهم باستمرار، حيث نزورهم في كل المناسبات وبطريقة منتظمة، ولدينا فريق نسوي متخصص يتوجه لأمهات الأسرى وزوجاتهم لمتابعة كل ما يريدون.

الإسلام اليوم: ما هي أهم الصعوبات والشكاوى التي نقلتها لكم عوائل الأسرى الذين تمكنوا من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال؟

المصاعب كثيرة ولا تخفى على أحد، حيث تبدأ في صعوبة الإجراءات وقسوتها والحظر الكامل الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بعض الأمهات والزوجات تحت حجج أمنية، وأحيانا أطفال دون العشرة أعوام يرفضهم الاحتلال لأسباب أمنية أيضا، وهو ما يظهر تعمده مضاعفة معاناة هذه الأسر الصابرة.

أيضا تبدأ الزيارة منذ ساعات الفجر الأولى من الساعة الرابعة فجرا وحتى الساعة السابعة مساء من أجل حوالي 45 دقيقة يستطيع فيها الأسير رؤية ذويه الذين قدموا لزيارته. وهذه الدقائق يقضيها هؤلاء على سماعات هاتف رديئة، حيث لا يتمكنون من رؤية بعضهم البعض إلا من وراء جدار زجاجي ضخم لذلك يحتاجون للسماعات لكي يسمعوا أصوات بعضهم التي غالبا ما تصلهم مشوشة.

ويتعرض الأهالي أيضا لتفتيش شبه مذل على الحواجز الإسرائيلية وداخل السجون وهو ما دفع بالكثيرين للعودة رفضا لهذا الأسلوب في التفتيش الشخصي. وأحيانا يتفاجأ البعض منهم بطلب إسرائيلي له بالرجوع لغزة قبل أن يصل السجن من دون إبداء أي أسباب تبرر هذه الأوامر.

في بعض الأحيان تعمل الأم أو الزوجة على جلب بعض الملابس والأغطية للأسير إلا أن سلطات الاحتلال تصادرها من دون سبب وهو أكثر ما يضايق أهالي الأسرى.

الإسلام اليوم: هل هناك اهتمام كاف من قبل منظمات حقوق الإنسان في تسليط الضوء على هذه المعاناة الكبيرة التي يلاقيها الأهل من أجل زيارة أبنائهم داخل سجون الاحتلال؟

للأسف، لا نجد اهتماما كافيا من قبل المنظمات المعنية في مجال حقوق الإنسان بمتابعة هذا الملف المتسارع والمليء بالغطرسة الإسرائيلية.

ولا ننكر وجود عدد من المتابعات والدراسات من قبل عدد من المؤسسات المحلية كمؤسسة الضمير التي تسلط الضوء على شهادات هذه العوائل وتكشف جزءا من المعاناة إلا أن هذا غيض من فيض، فالعالم بحاجة إلى أن يعلم حقيقة ما يقاسيه هؤلاء في سبيل رؤية أبنائهم وهو حق كفله القانون الدولي لهم.

وهناك حاجة ملحة أيضا من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية بأن تتناول معاناة هذه العوائل لتكشف حجم الزيف الصهيوني الذي يتشدق بكونه واحة للديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف