آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

المسفر لـ"الإسلام اليوم": إيران تؤجج الطائفية ومصر في أسوا أحوالها وداعش أعظم اختراع غربي

السبت 21 شعبان 1437 الموافق 28 مايو 2016
المسفر لـ"الإسلام اليوم": إيران تؤجج الطائفية ومصر في أسوا أحوالها وداعش أعظم اختراع غربي
أرشيفية
 

 

  • الربيع العربي ما زال مستمراً وسيشهد موجة أكثر شراسة
  • إيران هي المحرك للطائفية في المنطقة
  • داعش اختراع غربي إقليمي والحرب عليه تستخدم ذريعة لتدمير المنطقة
  • على إيران أن تدرك أن ما تمر به الدول العربية من ضعف لن يستمر وستكون هي الحلقة الأضعف
  • التدخل الإيراني في المنطقة أصبح أكثر شدة ووضوحاً بعد توقيع الاتفاق النووي
  • مصر تمر بأسوأ مراحلها التاريخية بسبب تحكم شلة فاسدة بالقرار فيها
  • دول الخليج حريصة على استقطاب مصر لأهميتها الاستراتيجية
  • لا استبعد سعي دول الخليج للبحث عن قيادة بديلة في مصر بمساندة الجيش لإخراجها من عنق الزجاجة
  • لا أفق للحل السياسي في سوريا ولن تهدأ أوضاعها في ظل استمرار التدخل الروسي
  • الربيع عربي مستمر وقد يشهد موجة أكثر شراسة ما لم تتحقق مطالب الشعوب بالحرية والعدالة والمشاركة السياسية
  • على دول الخليج دعم الأردن لما يشكله من حاجز ضد التمدد الشيعي وتمدد الإرهاب تجاهها

أكد المفكر والمحلل السياسي القطري الدكتور محمد المسفر أن إيران هي المحرك للعملية الطائفية في المشرق العربي، وأن على إيران أن تدرك أنه لا مستقبل لها في المنطقة إذا استمرت في سياسات التجذير الطائفي، مشيرا إلى أن ما يعانيه العالم العربي من ضعف الآن لن يستمر، وأن الحق سيعود لأصحابه وستكون إيران هي الحلقة الأضعف.

و اعتبر المسفر في حوار مع "الإسلام اليوم" أن تنظيم "داعش" يمثل أعظم اختراع وصل إليه الغرب بالتعاون مع أطراف عربية وإقليمية لإبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار ، مع استخدام الغرب للحرب على "داعش" كذريعة لتدمير المنطقة.

وحول مصر يرى المسفر أنها تمر بأسوأ أوضاعها منذ أربعينات القرن الماضي بسبب طبيعة النظام الحاكم فيها؛ رغم استمرار المساعدات الخليجية لها، مشيراً إلى أن دعم الخليج لمصر يأتي بسبب مكانتها السياسية والجغرافية والديمغرافية كما لم يستبعد أن تلجأ دول الخليج للبحث عن نظام بديل بمساندة الجيش لإعادة الأمور إلى نصابها في مصر .

وفيما يتعلق بالملف السوري اعتبر المسفر أنه لا أفق لحل القضية السورية، وأن الأوضاع فيها لن تهدأ إلا في حال رفعت روسيا يدها عن سوريا، مشيراً إلى عدم نجاح الدول العربية في استثمار علاقاتها الاقتصادية مع روسيا لتغيير موقفها تجاه استمرار دعم النظام السوري.

ويرى المسفر أن الربيع العربي ما زال مستمراً بسبب استمرار الاضطهاد بحق الشعوب العربية في أكثر من دولة، مشيراً إلى أن موجة جديدة من الربيع العربي ستندلع وستكون أكثر شراسة ما لم تتبن الأنظمة استراتيجية تحقق التنمية والعدالة والحرية ومحاربة الفساد.

وأكد المسفر على ضرورة دعم دول الخليج للأردن لما يمثله من حاجز ضد التمدد الشيعي وتمدد الإرهاب باتجاه دول الخليج، باعتبار أن الأردن يمثل بوابة الجزيرة العربية باتجاه سوريا والعراق.

وتاليا نص الحوار...

الإسلام اليوم: ما أسباب اشتعال الصراع الطائفي في المنطقة وما هو الدور الإيراني في هذا الصراع؟

 نقطة بدء الصراع الطائفي كانت الثورة الإيرانية عام 1979 والتي أخذت على عاتقها سياسة ما يوصف بـ"تصدير الثورة "، واعتبار إيران نفسها بأنها حامية المستضعفين في الأرض وسعيها لنشر عملية التشيع في العالم، لذا فإيران هي المحرك للعملية الطائفية في المشرق العربي.

إيران دولة مجاورة تجمعنا بها علاقات اقتصادية، وهناك الكثير من الروابط الاجتماعية التي تربطنا بالشعب الإيراني، كما أن دول الخليج والعالم العربي حريصون على علاقات إيجابية مع إيران، لكنها تتعامل مع هذه التوجهات العربية على أنها نقطة ضعف، وتواصل عملية التدخل في الدول العربية كما يجري في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن، إضافة إلى تحركاتها في المغرب العربي سواء في الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وحتى نيجيريا والنيجر التي لم تشهد تحركاً طائفياً من قبل.

لذا فاستمرار تصدير المذهب الشيعي في المنطقة يمثل انتقاصاً من الطرف الآخر وهو المذهب السني،  مع رفضنا للتمييز بين السنة والشيعة.

على إيران أن تدرك أنه لا مستقبل لها في تجذير الطائفية في المنطقة مهما كانت، وأن تدرك أن ما يعانيه العالم العربي من ضعف الآن لن يستمر، وأن الحق سيعود لأصحابه، وستكون إيران هي الحلقة الأضعف.

الإسلام اليوم: في ظل ما يجري في اليمن من تراجع للحوثيين وتراجع النفوذ الإيراني في سوريا لصالح الروس، وما يجري من صراع شيعي شيعي في العراق هل تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة؟

أرى أن التدخل الإيراني أصبح أكثر شدة ووضوحاً في المنطقة خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي وزيارة أوباما مؤخراً الى منطقة الخليج، ومن ذلك ما جرى مؤخراً من دفع الحوثيين لتعطيل المفاوضات مع الحكومة اليمنية، اضافة إلى ارتفاع وتيرة المعارك في العراق والتدخل العسكري الإيراني في سوريا لا سيما في منطقة حلب.

للأسف الأطراف العربية بدأ يصيبها الوهن رغم امتلاكها مختلف وسائل القوة والقدرة للتصدي للمشروع الإيراني في المنطقة.

الإسلام اليوم: كيف ترى بروز ظاهرة تنظيم "داعش" وفشل التحركات الدولية للقضاء عليه، وهل تستخدم الحرب على داعش كغطاء لأهداف سياسية أخرى؟

تنظيم داعش يمثل أعظم اختراع وصل إليه الغرب بالتعاون مع أطراف إقليمية وعربية لإبقاء المنطقة في حالة حرب تتركز في مناطق السنة، إضافة الى استخدام الحرب على داعش كذريعة لتدمير المنطقة.

فكيف يعجز التحالف الدولي الذي يضم 65 دولة من بينها دول عظمى عن هزيمة هذا التنظيم، ويتم الحديث عن أن الحرب على داعش قد تتطلب 20 عاماً، فيما تم احتلال دولة لها قوة عسكرية كالعراق خلال أيام.

كل نظام من الأنظمة الديكتاتورية لها  "داعش" الخاصة بها والتي يتم تشكيلها ومحاربتها، فيما لا يتم محاربة داعش الحقيقية التي لم تمس النظام السياسي في العراق أو سوريا، فيما تم تدمير مناطق السنة في الأنبار والموصل وفي حلب وغيرها، نحن ندين أعمال داعش لكن ندعو القيادات العربية لتدبر الأمر وتبيان حقيقة ما يجري.

الإسلام اليوم: كيف ترى دور التحالف العسكري الإسلامي الذي شكلته السعودية؟

هذا التحالف أنشأ بالأساس لمحاربة الإرهاب،  لكن هناك ضرورة لأن يقوم التحالف بمسؤوليته الحقيقية عبر محاربة الأنظمة التي تمارس إرهاب الدولة والأحزاب الإرهابية في المنطقة.

الإسلام اليوم: كيف ترى الواقع المصري في ظل ما تشهده من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية؟

 مصر تمر بأسوأ مراحلها التاريخية والتي لم يسبق لها مثيل سوى في أربعينات القرن الماضي، فهناك حرائق في كل مكان واضطرابات وانهيارات اقتصادية،  والدافع الخليجي عبر أكثر من 30 مليار لم يستطع انقاذ اقتصاد مصر  بسبب وجود شلة فاسدة وباغية وظالمة تتمتع بحماية إسرائيلية ومن ورائها الغرب،  و تسيطر على القرار السياسي في مصر.

الإسلام اليوم: لماذا يتواصل الدعم الخليجي لمصر رغم عدم قدرة النظام على إدارة الأمور  واتخاذه سياسات خارجية تتعارض مع التوجهات الخليجية؟

دول الخليج محقة في حرصها على استقطاب مصر لما تمثله من ثقل عربي من حيث عدد سكانها الذي يتجاوز 90 مليون نسمة، ومكانتها التاريخية والسياسية ، لكن النظام السياسي في مصر ضعيف ولا أستبعد أن دول الخليج تبحث عن بديل لإنقاذ مصر مما هي فيه.

ليس هناك معلومات لكن هناك عدة إيحاءات حول البحث عن بدائل لقيادة مصرية حقيقية تقود مصر لتكون قوة عربية حقيقية تساند القوة العربية وعلى رأسها السعودية.

على مصر الخروج من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها فيه، والجيش المصري له القدرة على تحريك الوضع السياسي، ونتمنى أن يأتي بقيادة انتقالية تقود إلى انتخاب حكومة ديمقراطية شرعية تعبر عن رغبات الشعب المصري في الحرية والتعددية والعودة بمصر إلى تاريخها، فالأمر الحاسم في الشأن المصري هو الوضع الداخلي.

الإسلام اليوم: هل هناك من أفق لحل الملف السوري في ظل وجود قناعة باستحالة الحسم العسكري من قبل أي طرف؟

الدول العربية التي كان لها يد في الاستجابة لتطلعات الشعب السوري في تغيير النظام لكنها تباطات وانفرط العقد بينها، وروسيا رمت بكل ثقلها العسكري والسياسي في سوريا فيما الدول العربية محبطة من تصرف أمريكا وانكفائها تجاه الملف السوري.

لا أفق لانتهاء الملف السوري في المستقبل القريب ولن تهدأ الأمور في سوريا حتى لو تم تنفيذ مخطط التقسيم، فسوريا لن تهدأ إلا إن رفعت روسيا يدها عنها، وهذا صعب خاصة بعد أن نشرت أمريكا صواريخها في أوروبا الشرقية.

ودول العالم العربي وخاصة دول الخليج التي وثقت علاقتها في روسيا من ناحية اقتصادية لم تستثمر ذلك في قضايا سياسية تعود بالنفع على العالم العربي، حيث ذهبت هذه الدول فرادى إلى روسيا للإستثمار والدعم المالي، لذا فالروس لم يحسبوا حساب لهذه القوى رغم الإنفتاح السياسي والإقتصادي تجاه الدول العربية القادرة مالياً.

الإسلام اليوم: هل ما جرى مؤخراً  من إنشاء مجلس التنسيق السعودي الأردني هو  محاولة لدفع الأردن للاقتراب أكثر من المواقف الخليجية تجاه ملفات سوريا وإيران؟

الأردن يمثل البوابة الحقيقية للجزيرة العربية تجاه إيران في كل من سوريا والعراق، وهو الحاجز الحقيقي ضد تمدد النفوذ الإيراني وما يسمى بالإرهاب إلى الجزيرة العربية، وأعتقد أن دول الخليج مخطئة بعدم التعامل بجدية مع وضع الأردن.

لو فتح الأردن الباب أمام السياحة الدينية من قبل إيران لجاء اكثر من 30 مليون سائح من جميع البلدان التي فيها تجمعات شيعية مثل إيران وباكستان والهند وغيرها، مما سيوفر للأردن موارد مالية كبرى، لكنه سيكون وقتها رهينة لإيران، لذا على الدول الخليجية أن تدرك أهمية الأردن.

الإسلام اليوم: يرى البعض أن الربيع العربي انتهى فيما توقع آخرون اقتراب موجة جديدة من الربيع العربي، كيف ترى ذلك؟

الربيع العربي لم ينته وما زال مستمراً وفي تصاعد نظرا للاضطهاد الذي يعانيه الشعب العربي في أكثر من دولة عربية، والأيام القادمة حبلى بموجة شرسة للربيع العربي لن تتوقعها النظم السياسية حتى الآن، ما لم تتبن الأنظمة العربية استراتيجية جديدة عبر الاستجابة لمطالب الشعب العربية في مختلف الدول العربية بتحقيق التنمية والعدالة وتحقيق الحرية والمشاركة السياسية والقضاء على الفساد وإرهاب الدولة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف