آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مدير مشفى درعا لــ"الإسلام اليوم": استهداف المشافي تسبب بنقص حاد في الأطباء

السبت 20 رمضان 1437 الموافق 25 يونيو 2016
مدير مشفى درعا لــ"الإسلام اليوم": استهداف المشافي تسبب بنقص حاد في الأطباء
 

 

قال مدير مشفى درعا البلد الميداني الدكتور زياد خرفان المحاميد إن الوضع الطبي في سوريا عموما وفي المناطق المحررة خصوصا، يشكل معاناة مستمرة للمواطن السوري، خصوصا في ظل استهداف النظام السوري للمدنيين بشكل مكثف بالإضافة إلى استهداف كافة المشافي والخدمات الطبية وحتى الإسعافية.

وقال مدير مشفى درعا البلد في حوار مع "الإسلام اليوم" إن كافة المشافي السورية التي تقع تحت إشراف الحكومة السورية المؤقتة تعاني بشكل كبير من نقص الكوادر البشرية وخصوصا أطباء الاختصاص، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على الكوادر الموجودة حاليا خصوصا في حال ارتكاب النظام لمجازر بحق المدنيين.

وفيما يلي نص الحوار ..

الإسلام اليوم: أعطنا لمحة عن الوضع الطبي في محافظة درعا؟

يعتبر الوضع الطبي في محافظة درعا مقبولا نوعا ما، حيث تتوفر في جميع المناطق المحررة مشافي ميدانية، ولكن تكمن المشكلة في عدم وجود اغلب الاختصاصات في نفس المشفى، مما يضطر المواطنين لقطع مسافات طويلة بحثا عن الأخصائيين.

وتضم المشافي الميدانية أجهزة متطورة في اغلب الاختصاصات ويتوفر الدواء والذي يتم تأمينه من قبل المنظمات الطبية الراعية والناشطة في الجنوب السوري وهناك كميات تأتي من مناطق النظام عن طرق التجار والصيدليات الخاصة.

الإسلام اليوم: هل تأثر الوضع الصحي بهجرة الأخصائيين إلى دول الخارج؟

لقد عانت المناطق المحررة من هجرة الكثير من الأطباء بمختلف المجالات، فضلا عن استشهاد الكثير منهم على أيدي قوات النظام، ناهيك عن الاعتقالات والتي طالت الأطباء منذ بداية الثورة واختفاء الكثير منهم قسريا مما ترك فراغا كبيرا بالمجال الطبي.

الإسلام اليوم: ما هي الصعوبات التي تواجه العمل الطبي في المناطق المحررة؟

إن أكثر الصعوبات التي تواجهنا في عملنا هي غياب الاختصاصين والذين يستطيعون استيعاب عدد السكان الموجود، لذا فيقع على عاتق الطبيب المختص أن يعاين مئات الجرحى والمصابين، وهذا يخلق نوعا من عدم القدرة على تشخيص الحالات بشكل دقيق مما يتسبب بأخطاء طبية في بعض الأحيان.

ومن الصعوبات أيضا استهداف المشافي الميدانية بشكل مباشر من قبل النظام وتدمير الكثير من المباني والتي تم تجهيزها للعمل كمشاف ميدانية مما يضعنا أمام تحد كبير لاستعادة عمل المشافي واستقبال المواطنين.

الإسلام اليوم: كيف هي منظومة العمل الطبي في محافظة درعا؟

تعتبر منظومة العمل الطبي جيدة مقارنة بأمور كثيرة بالمناطق المحررة حيث تتبع اغلب المشافي لمديرية الصحة والتي تتبع للحكومة المؤقتة بالإضافة إلى التعاون الوثيق بين المشافي في كثير من المجالات والاختصاصات وبالتشارك مع المنظمات الطبية الموجودة في المنطقة.

الإسلام اليوم: هل تقدر المشافي الميدانية أن تسد حاجة المواطنين في جميع المجالات الطبية؟

إن المشافي الميدانية تقدم خدمات لشريحة واسعة من المواطنين، وكما أسلفنا يكمن الخلل في عدم قدرة الأطباء الموجودين على تغطية عدد السكان فهناك اختصاصات مثل اختصاصي أمراض الأطفال وحديثي الولادة لا يتجاوز عددهم 3 أطباء في كامل محافظة درعا ولكم أن تتخيلوا حجم الضغط الذي يقع على عاتقهم.

الإسلام اليوم: ما هي قدرة المشافي الميدانية على مواجهة آلة النظام العسكرية؟

إن آلة النظام العسكرية منذ بداية الثورة تستهدف بشكل مباشر ومتعمد أية خدمات مدنية تقدم للمواطنين، لأنهم يعتبرونها قد تكون بداية تشكيل الدولة الجديدة، لكن نحن كإدارة مشفى ميداني قمنا بتحصين المبنى والذي تم اختياره بحيث يستطيع الصمود أمام القصف الأرضي والجوي و بحمد لله مازلنا صامدين رغم تعرض المشفى لأكثر من عشرين غارة من طيران الأسد الغاشم.

الإسلام اليوم: ما هي خطط الطوارئ في مشفاكم في حال كان خارج الخدمة؟

تم في الفترة الأخيرة وبدعم من قبل رابطة أهل حوران تجهيز مشفى ميداني متنقل بكامل الأدوات الطبية بحمد لله، وقمنا بالأشراف على هذا المشروع واثبت نجاحه وخاصة في حالة الطوارئ وخروج المشفى عن الخدمة.

الإسلام اليوم: أهم العمليات الجراحية التي يستطيع المشفى إنجازها؟

نقوم في مشفى درعا البلد الميداني باستقبال الحالات الإسعافية الخطيرة والتي تحدث نتيجة التعرض للقصف، حيث نقوم بالعمليات الجراحية العظمية والداخلية بمختلف اختصاصها والكسور كافة، وفي حال عدم قدرتنا على إجراء عمليات جراحية كالحالة العصبية نقوم بالإخلاء إلى مشافي الأردن.

الإسلام اليوم: ما هي حاجة المشافي للدعم الخارجي؟

بالنسبة لموضوع الدعم فهو من يحدد قدرة المشفى على الاستمرار وخاصة فيما يتعلق برواتب وأجور الأطباء والممرضين والمسعفين ومصاريف المشافي اليومية وخاصة المحروقات والنقل.

الإسلام اليوم: كان هناك محاولات لإنشاء مشفى مركزي بكافة الاختصاصات دون الحاجة لإخلاء الجرحى إلى مشافي الدول المجاورة ما هو سبب عدم نجاح الفكرة؟

نعم، كان هناك مشاريع لإنشاء مشفى مركزي يكون فيه جميع الاختصاصات المطلوبة ويصبح الاعتماد عليه دون الحاجة لمشافي الدول المجاورة، ولكن عدم وجود أماكن آمنة نوعا ما وقف في وجه هذا المشروع الاستراتيجي ويبقى هذا المشروع معلقا بالمدى المنظور.

الإسلام اليوم: ما هي نسبة الوفيات بسبب الضعف الطبي؟

إن نسبة الوفيات هي نسب طبيعية ولكن يبقى تصعيد عمليات النظام وعدم قدرة المشافي على استيعاب أعداد كبيرة خلال حالات القصف وحدوث مجازر جماعية هي السبب في ارتفاع نسبة الوفيات لعدم قدرة المشافي على التعامل مع أعداد كبيرة بنفس الوقت وخاصة أن هناك حالات خطرة وبأعداد كبيرة.

الإسلام اليوم: ما هو الارتباط بين الوضع العسكري والميداني والوضع الصحي؟

إن الارتباط وثيق وخاصة أن عمل المشافي يزداد مع نشوب المعارك نتيجة قصف المناطق السكنية من قبل طائرات النظام، حيث تستقبل المشافي أعدادا كبيرة من المقاتلين على خطوط الجبهات، وفي حالات الهدوء والهدن تنزل أعداد المراجعين والمصابين للمشافي الميدانية بشكل ملحوظ.

الإسلام اليوم: هل أمور الدعم الطبي من قبل المنظمات تعتبر جيدة وتفي بالغرض؟

إن هناك الكثير من المنظمات التي تدعم القطاع الطبي قد لا تكفي في بعض الأحيان ولكنها تعتبر جيدة جدا مقارنة بمجالات أخرى وهذا ما ساعدنا على الاستمرار بالمشافي في ظل هذه الظروف.

الإسلام اليوم: دور الدول الداعمة في إبقاء الوضع الطبي والصحي يفي بالغرض؟

بالتأكيد للدول الداعمة والصديقة الدور الأكبر والبارز في مساعدتنا على الاستمرار وخاصة في مجال الأدوية والمستلزمات الجراحية والعلاجية ونخص بالذكر دول الخليج والمملكة العربية السعودية والتي تقدم أطنانا من الأدوية للمشافي الميدانية بشكل مستمر وفي مجال كفالة الجرحى أثناء علاجهم بمشافي الأردن فهي تقدم المساعدات بشكل كبير لإتمام علاجهم في مشافي الأردن.

الإسلام اليوم: كلمة أخيرة عن الوضع الصحي بالمنطقة.

إن الوضع الصحي بخير وسيبقى مستمرا مهما كانت الظروف وبدعم الأشقاء والدول الصديقة والمنظمات العاملة في المنطقة سنبقى مستمرين، ونهيب بهم الاستمرار في تقديم الدعم لمساعدتنا على تقديم خدماتنا الطبية للشعب السوري الحر.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف