آخر تحديث الساعة 12:46 (بتوقيت مكة المكرمة)

اللواء محمد بلال لـ" الإسلام اليوم": داعش صناعة أمريكية غربية لأهداف معينة

السبت 27 رمضان 1437 الموافق 02 يوليو 2016
اللواء محمد بلال لـ" الإسلام اليوم": داعش صناعة أمريكية غربية لأهداف معينة
 

 

*الغرب قرر تفتيت المنطقة وتقسيمها عقب انتصار اكتوبر 73
*الخطة بدأت بحرب العراق ايران وصولا إلى التقسيم الان
* تقسيم المنطقة وإضعافها الهدف منه تقوية اسرائيل
*جوهر إضعاف الدول العربية القضاء على جيوشها النظامية
*سوريا والعراق واليمن وليبيا مهددة بالتقسيم بقوة
*سوريا تشهد حرب بالوكالة والعراق مهدد بالطائفية وليبيا مشتتة
*التحالف العربي لن يحسم الامر باليمن الا بالحرب البرية
*تنظيم الدولة صناعة أمريكية غربية ويتم توظيفه لاهداف معينة
*حرب العاشر من رمضان "6 اكتوبر" ليست اخر الحروب
*العرب اثبتوا قوتهم الحقيقية في حرب 1973 وصاروا القوة السادسة
* ليس صحيحا ان حرب اكتوبر حرب تحريك ولكنها حرب تحرير

قال الخبير العسكري المعروف، اللواء محمد على بلال، ان المنطقة تواجه مخططا للتقسيم يهدف إلى إضعاف الدول العربية لصالح اسرائيل، وهذا المخطط بدأ تنفيذه منذ انتصار حرب اكتوبر في العاشر من رمضان عام 1973 عندما توحد العرب وصاروا القوة السادسة هنا انزعج الغرب وامريكا وبدأ المخطط بحرب العراق ايران ثم حرب الخليج الثانية عام 1990 ثم حرب العراق 2003 وبداية تنفيذ المخطط والسيطرة على العراق

وحول ما يجري في دول المنطقة قال الخبير العسكري ان سوريا تشهد حربا بالوكالة، وإنهاء الحرب هناك مرهون بتوافق روسي امريكي، والعراق مهدد بحرب طائفية بين الشيعة والسنة، وليبيا تواجه خطر تعدد الجيوش والتنظيمات المسلحة والحكومات الامر الذي ربما يؤدي إلى تقسيمها، وفي اليمن ليس الأمر اقل خطرا فالتحالف العربي لن يحسم الأمر على الأرض بعد رغم التفوق الجوي لا بد من حرب برية.
وحول تنظيم الدولة ومن يقف خلفه أكد اللواء بلال في حوار مع "الإسلام اليوم" ان أمريكا والغرب هم من يقفون خلف هذا التنظيم ويتم توظيفه

حسب الخطة المرسومة وانه ليس بالقوة الخارقة واذا أراد الغرب القضاء عليه يمكنه ذلك ودليل ذلك ما حدث في الفلوجة العراقية ومنبج السورية عندما اراد التحالف الدولي بقيادة امريكا ذلك.

وحول حرب العاشر من رمضان، السادس من اكتوبر وانتصار الجيش المصري على الجيش الإسرائيلي، قال اللواء بلال انها كانت حرب الإرادة والعزيمة وتجلي فيها الجانب الايماني خاصة انها وقعت في شهر رمضان ورفض ان تكون هذه الحرب اخر الحروب مع اسرائيل أو أنها حرب تحريك، بل حرب تحرير لأنها حررت الأرض، ومؤكدا في الوقت ذاته انها حققت الهدف بالنسبة لمصر ولكنها لم تحقق الهدف لباقي الدول العربية.

وإلى تفاصيل الحوار.. 

تقسيم المنطقة لصالح اسرائيل

الإسلام اليوم: كيف تري ما يجري في المنطقة الان من صراعات؟

ما يحدث الان بدا منذ عام 1973عقب نصر اكتوبر مباشرة عندما توحد العرب والمسلمين، واستطاعوا ان يفرضوا كلمتهم على الأرض بانتصار العاشر من رمضان واستعمال سلاح البترول وكل قوتهم وصاروا وقتها القوة السادسة في العالم، هنا انزعج الغرب وامريكا وشعروا بالخطر الشديد، كان لابد من وضع خطة لافشال كل ما جري وتفريغه من مضمونه وتفكيك هذه الوحدة باي شكل من الاشكال

الإسلام اليوم: ومتي بدأ تنفيذ هذا المخطط بالفعل ؟

هذا المخطط بدأ عام 1978 عقب توقيع معاهدة كامب ديفيد وما جري من قطيعة لمصر ثم تلا ذلك مخطط لا يقل خطورة تمثل في اشعال الحرب بين العراق وإيران وتشجيع العراق على مهاجمة إيران ومده بالاسلحة ثم مد الطرفين بعد ذلك لاطالة امد الحرب بين الطرفين وهو ما حدث ثم جاءت حرب الخليج الثانية عام 1990 واحتلال العراق للكويت وانقسم العالم العربي وقتها انقساما حادا حيث كانت هناك 11 دولة مع الكويت و10 مع العراق ثم جاء عام 2003 والاجتياح الامريكي للعراق كاول ثمرة من المخطط

الإسلام اليوم: وما هو المخطط الذي نحن بصدده الان ؟

هو تفتيتت الدول العربية وتقسيمها لاضعافها تماما لصالح اسرائيل وهو المخط الذي تقف وراءه امريكا والغرب بصفة عامة وتشارك فيه اسرائيل ايضا بطريقة او باخري وللاسف بدا تنفيذه بالفعل في عددا من الدول العربية الان

الإسلام اليوم: لو بدأنا نعرج على هذه الدول ونأخذ كل واحدة على حدة ونبدأ بسوريا على سبيل المثال؟

ما يحدث بسوريا هو حرب بالوكالة حيث يتقاتل العالم كله تقريبا فهناك روسيا وايران وحزب الله يدعمون الاسد وفي المقابل تركيا ودول الخليج يدعمون المعارضة وهكذا تسير اللعبة هناك ويتم استنزاف قدرات الدولة السورية والخاسر الحقيقي هو الشعب السوري ولن تتوقف هذه الحرب ونزيف الدماء هناك الا بتوافق روسي امريكي ويمكن القول بوضوح ان سوريا هي ضحية النفوذ الروسي والامريكي

الإسلام اليوم: وماذا عن العراق وما يحدث من قتال مع تنظيم الدولة ؟

العراق تعرض لمؤامرة امريكية بالاساس منذ وقت مبكر كما اشرت وكان الهدف انهاء قوة العراق والتخلص من الجيش العراقي القوي صاحب الخبرة القتالية وأول قرار اتخذ عقب الغزو الامريكي كان حل الجيش العراقي، فدولة بلا جيش لا يمكن ان تكون دولة حقيقية وكان من الصعوبة تكوين جيش عراقي وطني كما كان، وما جري هو تجميع عدد من المليشيات والتنظيمات المسلحة ودمجها في شكل جيش شكلا وليس مضمونا وهو ما يؤكده الواقع

الإسلام اليوم: وماذا عن وضع العراق بشكل عام ؟

هذا البلد يواجه تحديات ضخمة جدا ابرزها الطائفية والتقسيم فهناك محاولات لاذكاء روح الطائفية واشعال الفتنة بين الشيعة والسنة تمهيدا لحرب طائفية ولعل ما يجري في الفلوجة وبعض المناطق الاخرى وممارسات الحشد الشعبي الذي يقابلها اعمال عنف من تنظيم الدولة وبعض التنظيمات المحسوبة على السنة يؤكد ذلك بوضوح

الإسلام اليوم: وماذا عن المواجهات بين القوات العراقية وتنظيم الدولة في الفلوجة ؟
هذه المواجهة كانت متوقعة منذ وقت طويل وكان يجب على الدولة العراقية كدولة وليس كمليشيات ان تتحرك لوقف تقدم تنظيم الدولة واستيلائه على مناطق واسعة بالعراق وهذا هو الطبيعي لاي دولة تريد ان تحافظ على سيادتها

الإسلام اليوم: وماذا عن الانتصارات التي حققها الجيش العراقي بالفلوجة؟

دعنا نتكلم بوضوح ما جري هو عمل عسكري من جانب التحالف الغربي عندما أراد ان يقضي على داعش بالفعل وليس انجازا للجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي، ولكن القصف الجوي لطيران التحالف هو الذي لعب دورا مهما في تقدم القوات العراقية وتراجع تنظيم الدولة وخروجه من الفلوجة وهذا كله حدث عندما قررت امريكا التخلص بجدية من تنظيم الدولة وهزيمته

الإسلام اليوم: وماذا عن ليبيا وما يجري فيها ؟

ايضا ليبيا مطلوب تقسيمها واخشي ان تحدث فيها حرب اهلية شاملة حيث تتعدد الجيوش والتنظيمات المسلحة فلدينا جيش حفتر وجيش حكومة الوفاق وكتائب الثوار بالإضافة إلى ثلاث حكومات حكومة طبرق وحكومة الوفاق وحكومة طرابلس بالإضافة إلى تعدد القبائل، كل هذا خطر يهدد وحدة ليبيا والدولة الليبية اذا لم يتدخل المجتمع الدولي بجدية والدول المجاورة للحفاظ على وحدة ليبيا

الإسلام اليوم: وماذا عن تنظيم الدولة وتواجده في ليبيا؟

طبعا تنظيم الدولة يريد التمدد في كل دول المنطقة فبعد العراق وسوريا وسيناء فهو موجود أيضا بليبيا ويسيطر على بعض المناطق وان كان يتعرض للتراجع في سرت الا انه لا يمكن القول ان خطره زال ولكن هو موجود وبهدد الدول المجاورة بقوة

الإسلام اليوم : وماذا عن اليمن ؟

هناك محاولة لتفتيت اليمن وتقسيمه للسيطرة على مدخل البحر الأحمر وهناك مخطط للعودة إلى اليمن الشمإلى واليمن الجنوبي وهذا ربما يجري من احتلال الحوثيين للشمال بمساعدة صالح وبقاء الحكومة الشرعية في عدن ورغم مفاوضات الكويت بين الطرفين الا ان كل منهما متمسك بشروطه وهذا ما عرقل المفاوضات

الإسلام اليوم :وهل استطاع التحالف العربي ان يفرض امرا واقعا على الارض؟

ربما حفظ للشرعية مكانا على الأرض في مقابل ارض لقوات الحوثيين وصالح ولكن لا يوجد حسم على الأرض حتى الآن، ولكن دعني اقول لك بخبرتي العسكرية الطويلة لا يوجد حسم ابدا بالقصف الجوي معروف ان الحسم دائما ياتي بالقوات البرية والوضع في اليمن لن يحسم الا بفرض امر واقعا على الأرض من خلال قوات تسيطر على الأرض وخاصة الوصول إلى صنعاء وهنا يكون الأمر بالفعل حسم، ولكن حتى الآن تظل الأمور غير محسومة لاي طرف رغم قوة النيران الجوية لصالح التحالف العربي

تنظيم الدولة صناعة غربية

الإسلام اليوم: هناك تمدد عسكري لتنظيم الدولة كيف تري هذا الامر ؟

انا اري ان هذا التنظيم هو صناعة أمريكية غربية بامتياز وبالتالى مسالة القوة والضعف والتمدد من عدمه يرجع لعدة عوامل منها تغاضي الغرب من عدمه عما يقوم به التنظيم واماكن تواجده وهل مسموح له بالتواجد في هذا المكان ام لا، وحجم هذا التواجد والمساحات الموجود بها، ولعل تواجد التنظيم بقوة في اماكن مثل العراق وسوريا وليبيا يؤكد ما ذكرناه من قبل استهداف هذه الدول وتفتتيها وهذا لن يتاتي الا من خلال بؤر لهذا التنظيم تمثل شوكة لهذه الدول طوال الوقت

الإسلام اليوم: ولكن امريكا نفسها والغرب يعاني بشدة من عنف هذا التنظيم ؟

متفق معك بالتاكيد ولكن يمكن ان نقول ما يجري من تفجير في العواصم وامريكا يقوم به من يمكن وصفهم بالخارجين على قيادات التنظيم وجسمه المتواجد والمتمدد اصلا في اماكن ومناطق بعينها ولعل ما يجري الان من تراجع التنظيم في الفلوجة وبعض المناطق في سوريا يعود بالدرجة الأولي إلى التدخل الأمريكي سواء بالقصف الجوي من خلال التحالف الدولي او من خلال قوات على كما هو الحال الان في دعم قوات كردية بسوريا واقترابها من الاستيلاء على مدينة منبج بسوريا، وهذا يؤكد انه عندما يريد الغرب وامريكا ايقاف هذا التنظيم يفعل والعكس صحيح، فالمسالة في النهاية تخضع لحسابات ومصالح بالدرجة الاولي

اكتوبر ليست اخر الحروب

الإسلام اليوم: مرت منذ أيام قليلة ذكرى حرب العاشر من رمضان السادس من اكتوبر كيف تراها وانتم من شاركتم فيها؟

عندما نتذكر هذه الحرب نتذكر العزيمة والاصرار والايمان بالله خاصة انها كانت في شهر عظيم الامر الذي كان له بالغ الاثر في عزيمة الجنود والاستعانة بالله وارتفاع الروح المعنوية وصيحات الله اكبر وهذه جوانب مهمة جدا، لأنه اذا لم يكن هناك اعداد معنوي وروحي وديني للجندي واذا لم يكن هناك قضية مقدسة بالتأكيد لن يكون بالقدر المطلوب من التضحية من هنا كان لهذا الشهر دوره في رغبة الجنود في القتال ونيل الشهادة دفاعا عن وطنهم وضد عدو غاشم اعتدى على كل المقدسات

الإسلام اليوم: وهل عكست هذه الحرب روح الوحدة العربية والإسلامية بالفعل ؟

بكل تأكيد لأن وحدة الهدف والمصير انعكست بشكل واضح على العالم العربي والإسلامي وهذا ما تجلي في دعم الجيش المصري والسوري بشكل واضح واستعمال سلاح البترول وما قامت به المملكة العربية السعودية في هذا الامر ودعم الجزائر وليبيا والسودان والعراق وباقي الدول العربي بشكل لافت الامر الذي جعل العرب يخرجون من هذه الحرب كقوة سادسة على مستوي العالم وهذا ما ازعج اسرائيل وامريكا والغرب بشكل عام، ووضعت الخطط لانهاء هذه القوة وتفتيت العالم العربي وتقسيمه على النحو الذي تناولناه في كلامنا السابق

الإسلام اليوم: وهل هذه الحرب حققت اهدافها بالفعل ؟

بالنسبة لمصر يمكن القول انها حققت اهدافها لانها حررت جزءا من الارض قاد بعدها إلى مفاوضات حررت باقي الارض عبر التفاوض وباتفاقية سلام وحصلت مصر على كل أراضيها بصرف النظر عن التفاصيل اما بالنسبة للعالم العربي فلم تحقق الحرب اهدافها ولا تزال اراض عربية محتلة حتى الان

الإسلام اليوم: وهل حرب اكتوبر هي اخر الحروب العربية الشاملة مع اسرائيل ؟

هذا ليس صحيحا على الإطلاق ان حرب اكتوبر هي اخر الحروب وسوف تستمر الحروب طالما هناك بشر ودول وقول الله سبحانه وتعإلى "ولولا دفع الله الناس ببعضهم ببعض لفسدت الارض وهدمت صوامع وبيع " يؤكد ذلك ولكن يمكن ان تختلف أساليب الحرب او تكون حربا بالوكالة او تأخذ أشكالا مختلفة سواء جاسوسية او الكترونية او حرب معلومات وغيره ولكن سيظل الصراع بين العرب واسرائيل طالما بقت اسرائيل .

الإسلام اليوم: وهل صحيح ان حرب اكتوبر كانت حرب تحريك وليس حرب تحرير كما يقول البعض؟

الذي لا ينكره احد ان حرب اكتوبر نجحت في تحرير ارض مصرية من قبضة الاحتلال الاسرائيلي أما مسالة استمرار الحرب لتحرير باقي الارض هذا يخضع لعوامل كثيرة منها العسكري والسياسي وفي هذا التوقيت رأت القيادة السياسية ان الاستمرار في الحرب والتوغل في سيناء ربما لا يكون ناجحا بنفس درجة نجاح عبور قناة السويس وبالتالى كانت رؤية القيادة السياسية وقتها التوقف عند هذا لحد والشروع في مفاضات فك الاشتباك التي قادت في النهاية إلى توقيع اتفاقية السلام وتحرير الارض بالتفاوض وليس بالسلاح

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف