الرئيسة » حوارات » فكرية
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
عبد الله بن بيه: مؤتمر "ماردين" تصحيح للأفكار في ضوء مقولات شيخ الإسلام
الاحد 19 ربيع الثاني 1431 الموافق 04 إبريل 2010
 
عبد الله بن بيه: مؤتمر "ماردين" تصحيح للأفكار في ضوء مقولات شيخ الإسلام

حوار/ وليد الحارثي

-         فتوى ابن تيمية بخصوص قتل غير المسلم "حُرّفت في المطبعة"

جاء مؤتمر "ماردين" الذي أقيم مؤخرًا بجنوب تركيا، كمحاولة من العلماء الذي شاركوا فيه لإعادة تفسير فتوى "ماردين" للفقيه ابن تيمية الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، وقد اتفقوا على أنه من يلتمس العون في فتوى ابن تيمية لقتل المسلمين أو غير المسلمين ضلّ في تفسيره.

وأكد العلماء في البيان الختامي للمؤتمر "أنّه لا يجوز لأي فرد مسلم أو جماعة مسلمة أن تعلن الحرب أو تنخرط في الجهاد من تلقاء نفسها"، داعين لإجراء مزيد من البحوث لتفسير سياق الفتاوى التي صدرت في القرون الوسطى على القضايا العامة وإظهار ما يرجى تحقيقه من الفهم السليم والصحيح لهذا التراث.

كان من أبرز المشاركين في المؤتمر، الشيخ الجليل عبد الله بن بيه، وذلك ضمن 15 عالِمًا بارزًا من علماء الدين من بلدان من بينها المملكة العربية السعودية وتركيا والهند والسنغال والكويت وإيران والمغرب وإندونيسيا، على رأسهم الشيخ عبد الوهاب الطريري، نائب المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم، ومفتي البوسنة الشيخ مصطفى سيريتش والشيخ الحبيب علي الجفري من اليمن.

يؤكد فضيلة الشيخ ابن بيه في حوار خص به مؤسسة "الإسلام اليوم"، أن فتوى ابن تيمية قد حُرفت، وأن الفتوى تشتمل على بعض الألفاظ التي نرى أنها حرّفت في المطبعة وبخاصة في الجزء الأخير منها عندما قال ابنُ تيمية: ".. بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"، فأنا أعتقد أنها (يُعامل الخارج..) وليس يُقاتل.

وبالتالي فإنه كان لا بد من النظر إلى هذا الرأي في سياقه التاريخي حين كان المغول يغِيرون على أراضي المسلمين، لافتًا إلى أن المؤتمر كان معنيًّا حقيقة بتجاوز الرأي القديم الذي يقسم العالم الإسلامي إلى دارين؛ (دار إيمان ودار كفر) وإعادة تفسير الإسلام في ضوء الظروف السياسية المتغيرة.

مؤكدًا أنّ ظهور الدول المدنية التي تحمي الحقوق الدينية والعرقية والقومية اقتضى إعلان العالم كله كمكان للتسامح والتعايش السلمي بين جميع الفصائل والجماعات الدينية.

ولمعرفة المزيد عن المؤتمر وعن رأيه في فتوى الفقيه الشيخ "ابن تيمية" كان لنا هذا الحوار مع فضيلة الشيخ ابن بيه....

ما هو الإطار الذي تضعون فيه هذا المؤتمر؟!

المركز العالمي للتجديد والترشيد والذي أنشأناه في بريطانيا هو مركز له مقاربة خاصة فيما يتعلق بترشيد المسلمين، وتجديد العلوم الدينية والفكرية. وهذه المقاربة تتمثل في دراسة عددٍ من القضايا تمثل جذور المشكلات والأزمات في العالم الإسلامي، وفي العالم الإنساني، وليست مجرد مؤتمرات هدفها إصدار بيانات، وإنما هي مؤتمرات تأصيلية.

إذا سلمنا بهذا فإنه في هذا الإطار ووفقًا لهذا المؤتمر -الذي أقيم في ماردين، والذي جاء انطلاقًا من فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية قبل سبعة قرون- تُعد (دار ماردين) دارًا مركبة؛ لا هي دار سلمٍ ولا هي دار حرب.

هل مِن تميُّز في هذا الفتوى؟ وهل هي جديدة في الفقه الإسلامي رغم قِدمها؟!

بالتأكيد هذه الفتوى لها فرادتها وتميّزها، لأن الدُور (بمعنى دار) في الفقه الإسلام تنقسم إلى قسمين لدى البعض، وإلى ثلاثة أقسام لدى البعض الآخر من الفقهاء. بعضهم يقسمها إلى دار حرب ودار إسلام وهذا مذهب الأحناف، والبعض الآخر يقسمها إلى: دار حرب، ودار إسلام، ودار مركبة، وهذا مذهب الجمهور.

شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي نحن بصدد دراسة فتواه في هذا المؤتمر قال بأن (ماردين) "دار مركبة"، لا هي دار حرب ولا هي دار إسلام، وهذه فتوى جديدة في تاريخ الفقه الإسلامي، وبناها -قدّس الله سرّه- على واقع ماردين.

إذنْ: ما الذي حاولتم فعله في مؤتمر ماردين؟

نحنُ انطلاقًا من هذه الفتوى ومن ذلك الزمان (زمان ابن تيمية) حاولنا إسقاطه على هذا الزمان. بمعنى: أننا حاولنا إسقاط زمان بلا زمان، وانطلاقًا أيضًا من المكان (ماردين) إلى كل مكان (العالم اليوم) حاولنا دراسة كيف تُصنَّفُ الدور اليوم في العالم؟ وما هي النتائج التي يمكن أن تستخلص من ذلك؟.

فهذه قضية فقهية فكرية، وهي أيضًا : تأصيلية وتفصيلية للمسلمين.

لماذا حاولتم دراسة ذلك، وتحريره بالتفصيل والدليل؟

لأن بعض الناس هذه الأيام يعتمد على (فتوى ماردين) ليعتبر أن كل ديار المسلمين ليست دُورًا إسلاميةً محضة. ومع الأسف الشديد وكما أخبرني مفتي مصر أنه في أوائل الستينات اعتمد بعض الشباب على هذا ليجعلوا ديار الإسلام غير معصومة، أي أنه يجوز فيها الاعتداء وارتكاب الأعمال المخلة بالأمن.

فنحن انطلاقًا من فتوى شيخ الإسلام كنموذج وكعنوان نبحث من جهة ما تضمنته من دلالات. ومن جهة أخرى نحاول تصحيح وتحقيق الفتوى.

تحقيق الفتوى.. لماذا؟!

لأننا وجدنا أن الفتوى تشتمل على بعض الألفاظ التي نرى أنها حُرِّفت في المطبعة، وبخاصة في الجزء الأخير منها، عندما قال ابن تيمية: ".. بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"، فأنا أعتقد أنها: (يُعامل الخارج..) وليس يُقاتل. وبالتالي حضر بعض المختصين في فكر وعلم ابن تيمية من دول العالم، وحضر مجموعة من الإخوة المختصين من 4 جامعات سعودية (جامعة أم القرى، وجامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز)، إضافة إلى بعض المختصين، ومنهم مؤسسة الإسلام اليوم والتي حضر منها الشيخ عبدالوهاب الطريري.

إذن، المركز العالمي للتجديد لا يهدف إلى حشد رأي عام حول الفتوى؟

هذه المسألة التي تناولناها في المؤتمر هي مسألة تأصيلية صرفة، تمس جذور الأزمة التي يعاني منها المسلمون.

ومركزنا يهدف إلى تأصيل القضايا هذه، ومن ثم توصيلها إلى الجمهور. وليس عقد مؤتمرات إعلانية، وإشهارية، والتعبير عن نوايا أو دعاية معينة، وإنما تأصيل القضايا.

واختيار ماردين جاء بسبب هذه الفتوى من أجل الانطلاق منها، ومن رأي شيخ الإسلام ابن تيمية لتصحيح الأفكار الصحيحة على ضوء مقولات ابن تيمية المختلفة، وهي مقولات كلها تصب في الاستقرار وحرمة الدماء والأموال.

ما أبرز نقطة ركز عليها المؤتمر، وماذا درس المؤتمر من أبحاث؟

الندوة درست العديد من أوراق العمل حول تصنيف (الدار)، وإسقاط الأوضاع في ذلك الزمان على هذا الزمان، بناءً على عناصر الواقع التي اختلفت بين الزمانين. ومن غير المجهول أن الخطأ يقع من ثلاث زوايا إذا صح التعبير : التأويل والتعليل والتنزيل. فتأويل الكلام يؤدي إلى تحريفه، وتعليله يؤدي إلى عدم فهم مراميه ومغازيه، وتنزيله يؤدي إلى تطبيق مختل، لأن تنزيل فتوى في زمنٍ ماضٍ على واقع يختلف عن ذلك الواقع زمانًا ومكانًا وحالًا ومآلًا وإنسانًا تنزيلٌ مخلٌ وغيرُ صائب.

فنحن تدارسنا أوضاع العالم في ضوء الفقه القديم، وفي ضوء ما ينبغي أن يصنف العالم عليه، ولأجل ذلك وصلنا في بياننا إلى أن العالم أصبح (فضاء تسامح) تحكمه مواثيق دولية، ومعاهدات دولية، وسميناه (فضاءً) بدلًا من (دارًا)؛ لأنه لا يشترط أن نسمي دارًا لأن هذا التأصيل ليس توقيفيًّا؛ بل يجوز أن نتصرف فيه.

وإذا سمينا العالم اليوم فضاءً على الرغم من الإخلالات التي تقوم بها بعض الدول فيما يتعلق بميثاق الأمم المتحدة، وبالحريات وبحقوق الإنسان، فإن ذلك لا يؤثر تأثيرًا جوهريًا في وصف العالم، ما عدا تلك المناطق التي فيها حروب ونحو ذلك، فالعالم يجب أن تُحترم فيه الدماء والأموال، وهذا هو الهدف، والنقطة الرئيسَة من المؤتمر.

ألم تبحثوا في تأصيل القتال المشروع والقتال غير المشروع والذي نسمع فيه اليوم آراءً كثيرة؟ (فلسطين مثالًا).

هذا هو الأمر الثاني الذي سعينا له في المؤتمر، وهو تأصيل القتال المشروع، والقتال غير المشروع، ومفهوم الجهاد. وقد أصّلنا لمفهوم الجهاد، وضوابطه التي ينبغي أن تُحترم لكي يسمى جهادًا، وأن الأمر يتعلق بسلطة؛ وهي الدولة (أولو الأمر)، ما عدا جهاد الدفع الذي يقع بناءً على عدوان فيسمى حينئذ (مقاومة) ونحو ذلك من الأمور المقررة شرعًا، وتعدُّ نظامًا دوليًا، فلا يوجد تباينٌ كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام؛ بل إن الشريعة قدّمت للبشرية نظامًا أكثر احترامًا للإنسان من القوانين التي قدّمها الإنسان في هذا العصر، إلا إن الوضع الآن يمتاز بوجود معاهداتٍ دولية تحكم العالم بأسره.

لقد روجت بعض وكالات الأنباء العالمية، وبعض القنوات لكون الهدف من المؤتمر هو شطب فتوى ابن تيميّة.

هذه الوكالات لم تفهم شيئًا!

نحن على العكس نريدُ أن نبرز فَرادة وتميز فتاوى ابن تيميّة من جهة، ومن جهة أخرى نريد أن نبرِّئ فتاواه من التأويل والفهم الخاطئ الذي ذكرناه.

ولذا فقد حضر مختصون من جامعات المملكة العربية السعودية، وقدّموا بحوثًا ودراساتٍ قيّمة، وفي بياننا خدمنا فكر ابن تيمية بأن طلبنا مراجعة كتبه، وتحقيقها، كما طلبنا مراجعة كتب الفقهاء المقتدى بهم، وتقديم ندوات ليكون هذا مفتاحًا لندوات لمجموعة من الفقهاء لا يزال لهم حضورٌ وتأثير في حياة الأمة.

وأعتقد أن من اطَّلع على الإعلان عن المؤتمر يجد أن الأمر خلاف ذلك، والأهم أننا لم نراجع ابن تيميّة على ضوء الآخر، وإنما راجعنا ابن تيميّة على ابن تيميّة، وأظهرناه كما هو.

وأنا لا أرى داعيًا لمثل هذا الشك، أو هذا التقول علينا من أناسٍ لم يحققوا ما كنا فيه.

هذا يعني أنّ هناك خللًا في دراسة البعض لفقه ابن تيميّة؟!

كثيرٌ من الأشياء التي تُنسب لشيخ الإسلام قراءتها كانت مجتزئة؛ فمثلًا شيخُ الإسلام متسامحٌ جدًا؛ يقول بتهنئة أهل الكتاب، وتعزيتهم، وعيادتهم إذا كانوا مرضى، وهذا اختيار شيخ الإسلام كما قال البعلي.

مشكلة الناس أنهم يقرؤون "اقتضاء الصراط المستقيم"، ولا يقرؤون "اختيارات ابن تيمية"، فموقفه أن السبب من الجهاد هو العدوان والفتنة، وليس الكفر، وهذا موقفٌ مميّز.

القول بهذه الفتوى بعد تأصيلها هل ينفي حق الفلسطينيين وغيرهم في الدفاع عن حقوقهم؟

بالنسبة لفلسطين..

عندما قلنا إن سبب المقاومة المشروعة هو الاعتداء ذكرنا ثلاث آياتٍ كلها تنطبق على فلسطين هي:

1. ((وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا)).

2. ((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)).

3. ((وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ))

فقضية فلسطين ليست مطموسة، ولا مغمورة، ولا منسية في هذا السياق؛ بل إنَّ في البيان فرقًا بين المقاومة التي هي ردٌ للعدوان، وبين قتالٍ تُعلنه جماعة خارج الشرع والشرعية والنظام، وتعدُّه جهادًا.

لوحظ بشكل جليّ تنوُّع الحاضرين ضمن ألوان الطيف الإسلامي. هل من رسالة وراء ذلك؟

اجتماع مختلف الطيف الإسلامي هو عبارة عن محاولة جمع المسلمين على رؤية واحدة في قضايا تُهم مصيرهم، وهي قضايا الاحتراب الداخلي الذي ورد ذكره في الحديث النبوي الشريف: «ويلكم.. لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض». فهذه الاحترابات التي نشهدها في الصومال، وفي العراق، وفي باكستان، رغبة من العنصر الخارجي الذي يوقع الموالي في العالم الإسلامي، إلا أن طريق التعامل مع هذا والحروب التي تقوم بين المسلمين هي حروبٌ تسيء إلى التاريخ، وإلى الإسلام، وتشوّه حاضر الأمة ومستقبلها، ونحن نحاول أن نقدّم بالدليل وليس بشيء آخر، ومن خلال طيفٍ ملونٍ ومنوعٍ، رسالتنا التي ذكرتها لك.

هل كانت هناك مشاركات خارجية في المؤتمر؟

نعم. الدعوة كانت موجهة من طرفين : الأول من (المركز العالمي للترشيد والتجديد) وهذا هو الأغلب، والثاني من جامعة ماردين، وقد دعت بعض الناس، ومنهم الذين أتَوْا من دولة إيران.

نحن في المركز العالمي دعونا مجموعات متخصصة في شيخ الإسلام من مشارب ومذاهب مختلفة؛ حتى تكون هذه الوحدة حول قضايا الأمة، حتى يُقنع بعضنا بعضًا، وكذلك جامعة ماردين.

وأودُّ أن أقول إن إسهام (الإسلام اليوم) ممثلًا في شخص نائب المشرف العام الشيخ عبدالوهاب الطريري مقدر، وهذه رسالتي أقولها: نحن نعتبر (الإسلام اليوم) ليس حلفًا فقط، وإنما توأمًا لنا، لأننا عندما نريد أن نقوم بعمل نُعلم إخواننا في "الإسلام اليوم". ونحن معهم على دربٍ واحدٍ هو درب قول الحق بدون مجاملة وبعد تأصيلٍ.

ابن بيه في سطور

هو الشيخ العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، أحد أكبر العلماء السنة المعاصرين، ونائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين. وتم اختياره من قِبل جامعة جورج تاون كواحد من أكثر 50 شخصية إسلامية تأثيرًا لعام 2009.

مؤلفاته:

- توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال.

- حوار عن بُعد حول حقوق الإنسان في الإسلام.

- خطاب الأمن في الإسلام وثقافة التسامح والوئام.

- أمالي الدلالات ومجالي الاختلافات.

- سدّ الذرائع وتطبيقاته في مجال المعاملات.

- فتاوى فكرية.

- صناعة الفتوى وفقه الأقليات.

- مقاصد المعاملات ومراصد الواقعات.

- أثر المصلحة في الوقف.

- البرهان.

- الإرهاب: التشخيص والحلول.

- دليل المريض لما له عند الله من الأجر العريض.

عضوية:

- عضو في هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

- عضو في المجلس الأعلى العالمي للمساجد.

- عضو في الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية-الكويت.

- عضو مؤتمر العالم الإسلامي-كراتشي.

- عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

- عضو المجمع الفقهي.

- نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

-رئيس مجلس الأمناء ورئيس مجلس إدارة المركز العالمي للتجديد والترشيد (gcrg ) في لندن.

- عضو مؤسس في المركز العالمي "التجديد والترشيد"، ويرأسه حاليًا.

- عضو المجلس الاستشاري الأعلى لمؤسسة طابة بأبو ظبي

نص فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية

"وسئل رحمه الله عن بلد (ماردين) هل هي دار حرب أو بلد سلم؟ وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر، وساعد أعداء المسلمين بنفسه وماله، هل يأثم في ذلك؟ وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه أم لا؟

فأجاب: الحمد لله. دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها. وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم. والمقيم بها إن كان عاجزًا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه. وإلا استحبت ولم تجب.

ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريقة أمكنتهم. من تغيب أو تعريض أو مصانعة، فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت.

ولا يحل سبهم عموماً ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم.

وأما كونها دار حرب أو سلم فهي مركبة فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، وليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام بكون جندها مسلمين (يقصد أن جندها غير مسلمين). ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار (ففيها سكان مسلمون كثيرون)؛ بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه". انتهى كلامه رحمه الله. (الفتاوى:28/240 ـ 241)

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- عبد الله بن مسعود   |  
مساءً 11:15:00 2010/04/04
السلام عليكم أخي رفيق احترت في أمرك وأعجبتني ردت فعلك ويسلم ثمك لكن أعتب عليك التلميح إلى اتهام العلماء خصوصا إذا حضر من ضمنهم العالم الذي نحبه ونقدره بن بية رعاه الله تعالى وسدده هدانا الله تعالى جميعا إلى الخير

2- الواضح   |  
ًصباحا 12:23:00 2010/04/05
السيد رفيق العربي ..كلامك مخجل وانت تأكد بما كتبت اعلاه الحاجة الى مراجعة تراث ابن تيمية. هل الشيخ ابن تيمية معصوم؟ الا يمكن له ان يخطيء ؟ هل ينقص في قدره ان يأتي علماء من بعده بتخطأته . يارفيق خطيء من هم اجل منه قدرا وفضلا كالإئمة الأربعة ولا يرد على الشيخ ابن تيمية؟ اربع على نفسك ..وخذ نفسك عميق ..وارجع اقرأ ماكتبه قلمك ... ومع انني اعتقد اعتقادا جازما ان المشايخ المؤتمرين كان ينبغي ان يردووا على كل منهج ابن تيمية ...

3- عبدالله بن عباس   |  
ًصباحا 12:24:00 2010/04/05
من كان يقرأُ الكتاب ، ويعلم السنة حق المعرفة فإن الله سيلهمه الحقَ ، وهو الحق وإنّ الذي تخوضون فيه مقررٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله ، فعليكم بسنته .

4- ابوفيصل   |  
ًصباحا 12:36:00 2010/04/05
العالم ابن بيه علامة كبير , ونحن لم نصل الى طرف من علمه لكي نرد عليه وكأننا علمنا الكتاب والسنة واقوال السلف والخلف ,,, انصح كل مسلم قبل ان ينطق لسانه ويندم على اي لفظه تخرج منه ... ان يرجع الى المسائل ويبحث ثم بعد ذلك يتحدث ,,, اما ان نكون بعيدين عن الكتب الفقهية واقوال العلماء ثم نتكلم فهذا غير مقبول ,,, هل يأتي طالب طب في السنة الاولى ثم يفند كلام كبير الجراحين الاستشارييون !!! ( تثبتوا هداني واياكم لما يحبه ويرضى ) ( لايعني ان اي عالم معصوم من الخطأ بل كلن يؤخذ منه ويرد الا الحبيب عليه افضل واتم التسليم )

5- جلال -اليمن   |  
ًصباحا 05:34:00 2010/04/05
بارك الله فيك شيخنا ونفع بك ومتعك بالصحة والعافية...للاسف كثير من الناس تقتله العجله حينما نشر هذا الخبر تصغحت عدة مواقع اسلامية منها هذا الموقع فوجدت من-بعض المعلقين - العجلة بالسب للعلماء والتخوين وانهم يحابون الانطمة وووو ..وهم لم يعرفوا ماهو محتوى النقاش الدائر في هذا الملتقى فهل نتعظ ولانكتب الا بعد التثبت هل نتادب مع العلماء...نسال الله الهدى والرشد

6- أبو عبد الله الجزائري   |  
مساءً 01:00:00 2010/04/05
فتاوى الجهاد من الخطورة بمكان واللبيب من لا يقدم على إزهاق الأرواح إلا بدليل معتبر، مسألة تقسيم الديار في رايي ليست تعبدية بل هي اجتهادية. لكن ينبغي أن تكون لنا الشجاعة في إبداء الرأي، وابن تيمية قد خالف غيره بهذا التقسبم الجديد فيحق لغيره أن ينسج على منواله بشرط أن يكون دليله معتيرا. والذي أراه أن ابن تيمية لم يجن على الأمة بفتواه بل المشكلة في بعض طلية العلم أو حتى العلماء الذين يتعجلون في البت في مثل هذه القضايا التي لو عرضت على الصدي لجمع له أهل بدر. إذن فمثل هذه الاجتماعات ظاهرة صحية ينبغي أن ترشد لا أن تبدد

7- متابع   |  
مساءً 01:05:00 2010/04/05
الأخ"محمد رفيق العربي" ما هو دليلك على أن عالما بلغ درجة الإجتهاد المطلق لا يمكن تخطيأه ،إن تبث خطأه،من طرف علماء أقل منه درجة في الإجتهاد؟ ثم إن الشيخ ابن تيمية رحمه الله بلغ درجة الإجتهاد المطلق ولم يبلغ درجة العلم المطلق إذا قد يصيب وقد يخطأ.المسألة الأخرى أنك تنكر على العلامة بن بيه أن قال بتحقيق فتوى شيخ الاسلام لعدم بلوغه:أي بن بيه، مبلغ علم الشيخ ابن تيمية، فهل بلغت أنت مبلغ علم الشيخ بن بيه حتى تخطأه فيما وصل إليه اجتهاده؟ إذا لا تنكر شيئا وتقم بفعله ذلك مقت، إلا إذا كنت عالما من العلماء حينها عرفنا بنفسك جزاك الله خيرا.

8- أمت يامنصور   |  
مساءً 03:04:00 2010/04/05
كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسولنا صلى الله عليه وسلك حينما ولجت للموضوع كنت مسرورا فقد ظننت انها نصرة لأفغانستان المنسية ,وتحرك لفسلطين المنكوبه ونصرة للأقصى وفك حصار غزة بالقوة كنت مستبشرا فقلت هاهي مشكلة الصومال سوف تنتهي! ويالغبائي قد استرسلت باحلامي فقلت سوف نقف مع السودان فلا خوف عليه وستطمئن مصر على منابع حياتها هناك باعالي النيل...كم كنت ساذجا ايها النبلاء تخيلت انتهاء مأساة اخواننا في العراق من مسجونيين ومظلومين ولاجئين ؟ يالي من رجل سطحي في زمان مضى كانت للشيوخ عندي مكانة عظيمة حينما اقر أ سير العظماء منهم ومواقفهم الخالده في وقت المحن وتنوير الامه ومناطحة اهل البغي ومجالدة المعتدين ولم تزل هذه رؤيتي حتى رأيت بأم عيني وسمعت باذني كيف في ازماننا الاخيرة امة جواء تجمع التناقض بعينه وهاهي هذه الندوة التي سبقت بأكبر منها وسوف تلحقها مانستصغر هذي عندها . بدل النظر بأوضاع المسلمين الكارثية هانحن نتحاور بفتوي رجل قال مايراه حقا وهو يقابل ربه بها رجل لاتصل الرجال لركبه نحسبه كذلك.. ندة اغفلت المصائب التي جلبها اعداء الامة بتواطؤ من كثير حكام الامة فقد تعاونوا مع الغرب على اسقاط الدولة المسلمة انذاك العثمانية ثم هم تخاذلوا عن نصرة القدس حتى صل بنا الامر الي عدم نشر اخبار المظلومين من المسلمين فاهي افغانستان تضرب بها الجيوش التي لم تذكر بالتأريخ البشري عددا وعده ومع ذلك لم نسمع اصواتكم ايها المجتمعون بل لم يقم اعلامنا المسلم الذي ينقل لنا تعثر البقر بالغرب والذباب التي تسقط لم اراهم ينقلون معانات الشعوب المسلمة لم يصوروا لنا الكوارث التي حلت بهم بأسباب الاسلحة الفتاكة والمحرمة على الدول المتقدمة؟ ومسموح بها ضرب العزل الذين لايملكون طائرة واحده...اهذا عهدنا بكم ياعلماءنا الأجلاء اهذا هو دوركم بارك الله فيكم تحرصون على حقن دماء من؟ أنتم محقين بذلك ولكن اليس من الحق ان تحموا دماء المسلمين وكرامتهم واعراضهم التي تنتهك في سجون يهود وخليج الخنازير وابو غريب وغيره من سجون بعض الدول المسلمة التي تمتهن كرامت المسلم بارضه لماذا لم تحذرونا ممن باع مصالح العرب وامنهم القومي لأجناب؟؟ ثم فلنظر لهذا النص( الندوة درست العديد من أوراق العمل حول تصنيف (الدار)، وإسقاط الأوضاع في ذلك الزمان على هذا الزمان، بناءً على عناصر الواقع التي اختلفت بين الزمانين. ومن غير المجهول أن الخطأ يقع من ثلاث زوايا إذا صح التعبير : التأويل والتعليل والتنزيل. فتأويل الكلام يؤدي إلى تحريفه، وتعليله يؤدي إلى عدم فهم مراميه ومغازيه، وتنزيله يؤدي إلى تطبيق مختل، لأن تنزيل فتوى في زمنٍ ماضٍ على واقع يختلف عن ذلك الواقع زمانًا ومكانًا وحالًا ومآلًا وإنسانًا تنزيلٌ مخلٌ وغيرُ صائب.) النص فقد كنت افكر بمثله منذ زمن لمارأيته من تغيرات فمن باب اولى ان ننظر بالفتاوي التي تتعلق بالحكام حيث انها قيلت في ازمان قديمة قد لايستحسن القول بها هذه الايام اليس كذلك ايها الكرماء ام ان الوضع يختلف ماهو رأيكم بمن وضعوه اعداء الامة ونصبوه بقوة السلاح على المسلمين ومثله قائم بافغانستان... علماءنا انتم ابصارنا فالحذار من ان تستغلوا وانتم على حسن نية من ناس يضمرون سوء الطويه اللهم اصلح احوالنا وبارك اللهم في علمائنا

9- احمد   |  
مساءً 03:28:00 2010/04/05
نحن لسنا ملزمين (كمسلمين ) بالشرعية الدولية الطاغوتية ولا بقرارات الامم المتحدة (علينا)!! ولا بمحكمة العدل(الظلم) الدولية !! ولا أي قانون غربي اوشرقي نحن متعبدون فقط بشريعة ربنا وحكم الاهنا وسنة نبينا وأي حكم غير حكم الله فهو باطل (إن الحكم الا لله) ( قل افغير الله تأمروني أعبد ايها الجاهلون ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لإن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) وتحكيم غير شرع الله في الارض من أعظم الشرك وكذلك الرضا بهذا الحكم قال تعالى(ولا يشرك في حكمه احدا)وقال ( ولان اطعتموهم انكم لمشركون) مشكلة بعض المشايخ انهم اهتموا بالقضايا الفقهية واهملوا جانب العقيدة وهو الاهم فوقعو في خلط رهيب!!!! وإلا في تصوري أن كلام الشيخ بن بيه ومن يرى رأيه مخالف لمسلمات العقيدة التي يعرفها عوام المسلمين مثل البراءة من المشركين وحكمهم هناك خطأ وقع فيه المؤتمرون وهو حصر الجهاد في الدفع فقط!! وما سواه فهو عدوان بالنسبة لهم ومن المعلوم ان تشريع الجهاد مر بمراحل 1)مرحلة الكف عن المشركين والإعراض عنهم والصبر على أذاهم 2)إباحة القتال من غير فرض في المدينة 3)فرض القتال على المسلمين لمن يقاتلهم فقط 4)قتال جميع الكفار من كل الأديان ابتداءً وإن لم يبدئوا بقتال حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية هذا في جهاد الطلب وهو تطلب الكفار في دورهم ولو لم يعتدو على المسلمين حتى يسلموا او يدفعوا الجزية وليس هذا من الاعتداء معاذ الله بل هذا هو عين العدل لان الكافر ليس له الحق في أن يحكم ارض الله نعم له الحق ان يعيش لكن تحت حكم الاسلام والله اعلم

10- متابع   |  
مساءً 04:11:00 2010/04/05
إذا فلتتريث يا أخي "محمد رفيق العربي" حتى نسمع قول الذين شهدت لهم بالعلم في هذا المؤتر وبيانه أمثال الشيخ القرضاوي ومحمد رمضان البوطي. أما وأن تكيل لهؤلاء الناس اتهامات بذلك الحجم لا دليل لك عليها فهذا أمر مخالف للشرع ولو كان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حيا بين أظهرنا لأنكر عليك.

11- سالم   |  
مساءً 05:58:00 2010/04/05
سبحان الله أحيانا لايوافق الإسم المسمى كنا نحب أن يلتزم رفبق بصفة الرفق ويقدر العلماء الأجلاء وليس االشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى بحاجةأن يدافع عنه مثل هذا... ثم إن العلماء لم يردوا عليه بل صححوا العبارة وعلى رفيق إن كان رفيقا أن يقرأ النص بصبر وتأمل وان يبتعد عن القول بغير ترو وعلم وتقوى وورع ... ولله في خلقه شئون

12- متابع   |  
مساءً 08:29:00 2010/04/05
يا "محمد رفيق العربي": ســــــلام عليكــــم لا نبتغي الجاهليــــــــن

13- ابو عطرة   |  
مساءً 09:11:00 2010/04/05
الاخ محمد رفيق ان النقد يحسنه كل احد لكن العمل لايحسنه الا من وفقه الله . ثم ان الطعن في العلماء مثلبة اوصيك بالبعد عنها . ابن تيمية ليس معصوما وكذا ابن بية والكل منزلته عند الله وكما قال مالك كل يؤخذ من كلامه ويرد الا صاحب هذا القبر.

14- أمت يامنصور   |  
ًصباحا 01:34:00 2010/04/06
الى الاخ علمي صباح الخير. ابغى فزعتك. من حقنا الإفتخار بعلمائنا الاجلاء الاحياء والاموات فنحن لحمة وحده من بزوغ الإسلام الي آخر من تخرج ارواحهم من تحت اباطهم في اخر الزمان وهم اخر الاخيار. ومن حقنا مناقشة العالم ومن حقنا كذلك طلب الدليل ومن حقنا أخذ الفتوى التي نرى انها اقوي دليلا ومن حقنا اختيار الحكام وان كانت هذه شبه محرمة في هذه العصور . ثم ياخي الكريم علمي الا ترى بحكم علمك كم هو من غير رأيه حينما اطلع على دليل اقوى مما كان عليه سابقا فكثير من العلماء لهم قولان ولاعيب بل هو محمود على ذلك لانه رجع للاقوى.. اما أن تمر الامة بنكبات وفجائع ولانرى لحكام المسلمين الكلمة بل الصولة الجوله للمعدتي وهو يصم المقاومين المجاهدين عن اوطانهم بأنهم (؟؟؟) ياسبحان الله لماذا هذه الندوة لم تهتم بدماء المسلمين المعتدى عليهم من حقنا أن نتسال ونسأل ولاة الامر من علماء وحكام لماذا كل هذه الخنوع لماذا هذا السكوت إن كان عندكم دليل شرعي اعطونا اياه كي نقتنع وتهدا نفوسنا؟ اخي الكريم امم جاهلية بمعتقاداتها تجرم من يتعاون مع المحتل ونحن العرب نساعد المحتل ومن ينكر ذلك ؟ ولاينكرة الارجل اعمى بصيرة ثم من يساند عدو الامه يقدم في الحمافل ويشار اليه بالنان وهو عدو لأمته ووطنه هل يعقل هذا. قد تنازل للاعداء بما لايملكه ولا هو من حقه اليس هذا من اعجب العجاب في ازمان ماضية كنا نسلم ونستسلم بإرادتنا لكل فتوى كانت فتاوي تدعم المجاهدين وتناصر الدين والضعفاء فهناك ثقة بيننا . اما الازمنه الاخيرة فلا ولا تغير الوضع تغير الخطاب الديني بأسباب الغرب تنازلنا عن ثوابت وغيرها ثم بعد هذا كله لاتريدنا نسأل ونستفسر عن مصيرنا . إن من يوقعون الإتفاقيات هنا وهناك هل جلبوا للعرب شيء ؟ حتى خفي حنين لم يعودوا بها!! يااخي اجل العلم واهله وانت منهم ولكن فتاة بالغرب وعجوز تنتقد رئيس دوله وتمتدح هنا وهناك ويقال ياللحرية وان كان الامر عندنا ولقرارات مصيرية يستكثر على المواطن العربي المسكين والمخدر منذ عقود يستكثر عليه الإنتقاد والإعتراض وحتى السؤال قد كان منهم خير منا ومن علمائنا قد انتقدوا من هو خير من الكل فقد سؤل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن ثوب لبسه وكلكم يعرف جوابه ..فبربك اخي علمي لو قام رجل بالوطن العربي وطلب حقه الشرعي من اموال دولته وحقه بالإنتخاب ماهو مصيره اخي علمي بردقلبي المحترق بفكرة منك وفكرك غزير مداه ماذا تريدنا ان نفعل هل نسكت لايقولها عاقل هل نشتم لايامر بها رجل سوي ولكن لو كل واحد منا طلب بربع حقه من الأستفسار أو الاعتراض المشروع عند كل الامم يصبح عقيم الفكر في وطننا العربي لو ان الامور تسير للأحسن لوثقنا بمن يقود الدفة ولكن كل يوم نخسر حتى وصلت المساله لاستحلال الدماء في بعض الدول الإسلامية وضياع الاموال وذهاب هيبة الدين وماذاك الا بسبب السكوت أ و الخوف وهذا هو الوهن قد اصابنا فأصبح اعداء الامة يضربون الاعماق ويصلون من يشاؤو ويقطعون من يشاؤو في اوطان المسلمين؟ اخي علمي ماذ تريدنا ان نفعل هذا ماعندي فارجوا ان تنفعنا باسلوبك وحوارك العلمي وتدلنا على الجادة فنحن ابناء عمومتك وعدونا واحد فهات الحلول أرجوا ان يكون صدرك وسيع لاخيك ومن هم بجوار اخيك ولاتنسى بان الغرب الذي وقع والزم الدول بالمواثيق هو من كفر بها وهل نشرح لك ؟ لا انت اكبر من ذالك ومتابع ولاتخفى عليك انتهاكاتهم المتكررة لما خطوه بأيديهم ثم لاتنسى بان العرب هم الوحيدين الذين يطبقون قارارات مجلس الامن فهل تذكر ذلك بلاشك عندك الدراية التامه

15- عبدالله   |  
ًصباحا 07:36:00 2010/04/06
إلى الأخ العربي من استشهدت بهم بعضهم لا يقل عن الذين أشرت لهم. وإليك الدليل: عندما هلك طاغية سوريا النصيري و ما أدراك ما النصيرية المسمى حافظ أسد أتدري من صلى عليه إنه البوطي هذا و كانت بعد صلاة العصر و الغريب أنه كان يدعو له شبه جهر و كأنه كان يقول للزبانية إن صاحبكم هذا قد وجبت له الجنة. ثم هل تدري ماذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله عن الدروز و النصرية الذين يصلي عليهم هذا البوطي قال رحمه الله إنهم أخطر على الإسلام و المسبمين من اليهود و النصارى انته كلام شيخ الإسلام لأنهم كانوا يدلون الكفار و الغزاة على عورات المسلمين و مساعدتهم و لا أريد أن أتطرق لقول العلماء فيهم ثم بأتي هذا البوطي و يفعل ما أشرت إليه. ثم تدري ماذا فعل هذا البوطي في سنة 91 قام بالدعاية لانتخاب أسد لمدة ساعة على التلفزيون السوري في ب نامج يفترض أن يكون دينيا كما يسمونه (أي بالمعنى العلماني)بل شبهه بعمر بن الخطاب و تجد الدرس كاملا منسوخا في أحد نسخ مجلة السنة لا أذكر الآن أي عدد بل حتى مسجلا. هذا البوطي تجده يتهجم هجوما عنيفا على شباب الصحوة كما هو معروف عنه. و كلامي هذا عن النصيرية يذكرني بمن تدافع عنهم و عن الرافضة و تارخهم الأسود و تعاونهم مع هولاكو و قتل الخليفة و العلماء كما هو معروف في كنب التريخ. و ها هو التاريخ يعيد نفسه وهناك من يستبشر خيرا مع الصفويين الجددالذين يمجدهم الأخ العربي. الخلاصة أن كثيرا من هؤلاء على هذه الشاكلة إلا من رحم الله و قليل ما هم.

16- على المحمدي   |  
ًصباحا 10:50:00 2010/04/06
الحمدلله الذي جلا العلامة بن بيه الغشاوة في تصريحه هذا عن المؤتمر حيث طارت وكالات الأنباء بابطال فتوى ابن تيمية و ان المؤتمر للتنقص منه او من قدره و يبدو ان الحق خلاف ذلك. أما الأخ الرفيق العربي فارفق بنفسك فابن تيمية كما قال المعلقون يصيب و يخطيء و هو بن زمانه بامتياز و الشيخ بن بيه مجدد كالقرضاوي و بن باز و غيرهم و هم ايضا غير منزهين عن الخطأ... شكرا ايضا للاسلام اليوم

17- المصرى   |  
ًصباحا 10:55:00 2010/04/06
أخى "رفيق العربى" احسن الظن بعلمائنا_ أوقل دعاتنا_ إن الواقع الذى نعيشه من اضطهاد للدعوة وتحجيم أنشطتها لا يتحمل أى عنف فكرى يؤدى إلى أفعال غير محمودة مما تتحمله الدعوة لا غير ..والمواجهة لم تحن بعد ،وما تجربة "الإخوان المسلمون" منا ببعيد _وإنى لأحسبهم من الشهداء والله حسيبهم_فإنهم تسرعوا فى المواجهه.. واقرأ إن أردت كلام الأستاذ محمد قطب فى "كيف ندعوا الناس" وغيرها من كتبه تجد تصديق ذالك.. الشاهد أخى أن دعاتنا_!!_ يحسبون كل كلمة يقولونها ويضعون فى اعتبارهم مصلحة الدعوة وإعداد الجمهور وإعادت روح السلف فى وجدانهم ..والسلام

18- المهدي المنتظر من موريتانيا   |  
مساءً 07:31:00 2010/04/06
ثم إن ابن تيمية هو رائد السياسة الشرعية, والسياسة لا تتنافى مع قبول المشاركة الانتخابية, والتعاطي مع اللعبة الديمقراطية, بل إن ذلك هو أهم سبل الكفاح في هذه المرحلة, ولهذا فقد استطاع حفنة من الشباب, بالتعاون مع مناصريهم من الإخوة والأصحاب, أن يستولوا على الأناضول من غير أن يوجفوا عليها من خيل ولا ركاب, فاكتسحوا معظم المقاعد البرلمانية, واستولوا على مقر الحكومة والرئاسة... فهل بعد هذا من مظهر للقوة, أو بسط للنفوذ والسيطرة, أليس هذا خيرا من التفجيرات القاتلة والتصرفات الطائشة؟.

19- نورة   |  
ًصباحا 01:37:00 2010/04/07
يا أخوان لا تؤمنوا ببعض الكتاب و تكفروا ببعض...يقول الله تعالى في كتابه :"و إن جنحوا للسلم فاجنح لها".. أنا أرى أن هناك مبادرات إيجابية تبهج القلب المكلوم على تفرق الأمة، و تحيي فيه روح القوة بعد فترة الإحباط والعجز والقهر، وذلك كلما تصفحت موقع الإسلام اليوم، بس فيه ناس لا تريد أن تفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"..وهذي الناس هي اللي تخلي روح الإحباط ترجع لنا مرة ثانية.. ليت الموقع يحذف خاصية التعليق..لأنه مرض لا يريد أن يستطب!!!!!!!

20- هاني   |  
ًصباحا 04:01:00 2010/04/07
قرأت كلام الشيخ بن بيه واستبشرت خير بمستقبل زاهر للامة بإذن الله لكن التعليقات سببت لي إحباط شديد .. أجل ابن تيمية نبي أو رسول يا ناس على مهلكم ابن تيمية عالم يصيب ويخطئ وله ذنوب وخطايا !!! طبعا سيتغرب البعض ان لابن تيمية ذنوب نعم اليس هو بشر؟!! ... في تقديري المؤتمر فكرة رائعه جدا وخطوة عاقلة لمراجعة تراثنا بكل إنصاف وعقل وتحرير مسائل قد يكون الخطأ فيها واضح ورغم ذلك عطلت تقدم الامة عشرات السنين لا اقصد هذا الفتوى تحديداً .. وليت يأخذ الزمام علمائنا في السعودية ويشرعون في مراجعة تراث علماء الدعوة النجدية وتصحيح الخطا قبل ان يأخذ ما لا يقدر الامر حق قدرة وتكون العواقب وخيمة بل كارثيه .. فالخطا يقع فيه الجميع والاعتراف به كما يقال فضيلة ..

21- أحدهم   |  
مساءً 02:49:00 2010/04/07
ليست المشكلة في فتوى ماردين فقط!! ولهذا فالقول بخطأ مطبعي فيها لا يلغي إشكالية المنهج التيمي نفسه!! ابن تيمية يدعو إلى قتل المسلم المبتدع إذا أظهر بدعته ناسبًا هذا إلى إجماع السلف واتفاق المسلمين!! وفتوى ماردين منسجمة تمام الانسجام مع منهج ابن تيمية في قتل المخالف وقتاله! يقول مثلاً:"كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم، فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه"! وهذا ليس من فتوى ماردين!! بل من فتوى أخرى! ويقول أيضًا:"والداعي إلى البدع يقتل باتفاق المسلمين"!! أي أن المخالف الذي يجهر بآرائه يجب قتله!! الأمر ليس ترقيعيًا .. لا بد من وقفة صارمة ومنهجية وعلمية تقف في وجه هذا الفكر الخطير وبكل قوة لكن بالعدل والإنصاف ولا شك ..

22- Muslim Alislam   |  
ًصباحا 04:08:00 2010/04/08
I think we have to support our contemporary Ulamas (Scholar) for any thing that happen in our daily activities, Because Shiekh Alislam Ibn altaimiya Rahimahuallah hald already passed away 700 years back. Logically why we have still to follow his fatwa's; his fatwa's macthes on the days that he lived. and beside that we have to know that he is a human being his fatwas can have some draw backs which have to be corrected by others Muslim Scholars. My advice to our umah we shoudn't stick onl;y to one person's Idea. first we have to follow Kiab we sunah then we go and check to differnt muslil sholar opinions that doesnt contradict with kita wesunah and the Islam's interset and muslims as well. Thanks

23- هنون   |  
ًصباحا 09:52:00 2010/04/08
تنبيه قوله:ويعامل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه" هذه هي الصيغة التي أوردها ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ونقلها عنه محمد رشيد رضا في المنار وكذا وردت في "الدرر السنية في الأجوبةالنجدية". وبهذا يكون فهم مولانا الشيخ مسدد ومؤيد ويأوي إلى ركن شديد.

24- حمدان المنصف   |  
ًصباحا 10:39:00 2010/04/08
لعل القدرة على تحرير محل النزاع، وتحديد موضع الإشكال، يعين كثيرا في فهم المسائل على وجهها الحقيقي، وتصورها في سياقاتها الصحيحة، فبعض مشايخنا الكرام ممن يقدمون أنفسهم على أنهم من دعاة الوسطية والاعتدال، يسعون إلى تجريد منظري الجهادية السلفية، من أسانيدهم وحججهم العلمية التي يستندون إليها في حركتهم وأعمالهم القتالية، ومن بين تلك الأسانيد والحجج فتاوى وتراث ابن تيمية، ومنها على وجه الخصوص فتوى "ماردين" الذي عُقد المؤتمر لمناقشتها وتفكيك مضامينها. ما يسعى إليه دعاة الوسطية والاعتدال من مشايخنا الكرام، يحتم عليهم إعادة النظر في كثير من مقررات الفقه السني المدون، وليس في تراث ابن تيمية وحده، فالمعروف في مدونات الفقه تقسيم الجهاد إلى جهاد دفع وجهاد طلب، وجهاد الطلب يُشرع حينما يغزو المسلمون أقواما آخرين فيأبون الدخول في الإٍسلام، فان كانوا من أهل الكتاب خُيروا بين دفع الجزية، وإن رفضوا فليس لهم إلا السيف والقتال، أما إن لم يكونوا أهل كتاب فليس لهم إلا الإسلام أو القتال، ما يقوله العلامة الشيخ بن بيه يسعى لتأصيل شيء مخالف لهذه المقررات الفقهية الثابتة، فكيف يريد الشيخ ـ حفظه الله ـ أن يؤصل لفقه جديد في هذا الباب، من هنا يأتي التشكيك في عدم سلامة التوجهات، وتأثرها بتوجيهات وأجندات أخرى. مشايخنا الأكارم من دعاة الوسطية والاعتدال يريدون أن يقدموا الإسلام للأمم الأخرى بثوب مسالم وديع، لا يقر إكراه الآخرين على الدخول فيه عنوة، أو تشريع مقاتلهم لرفضهم الدخول فيه، وهذا يصطدم مع ما هو مقرر في المدونات العقائدية والفقهية المقررة والمعتمدة، فالقضية ليست في فتوى ابن تيمية فحسب وإنما في المقرر العقدي والفقهي بعمومه فيما يتعلق بمسألتين هامتين، الأولى تقسيم الدور إلى دار حرب وإسلام، والثانية جهاد الطلب ووجوب مقاتلة الرافضين لدعوة الإسلام وفق التفصيل الفقهي المعروف. يبقى أمر في غاية الأهمية يتعلق بتأصيلات المدرسة السلفية في جواز قتل المخالف في العقيدة، وهذا يشمل كل المخالفين في أصول العقائد من الفرق الإسلامية الأخرى، وهو ما يستحق مناقشة عميقة، وإعادة النظر في تلك الرؤى على هدي أدلة الكتاب والسنة دون التعصب لأي عالم من علماء الأمة مهما علا شأنهم، وارتفعت مكانتهم، فأقوالهم كلها في المصحلة النهائية مما يُحتج لها، ولا يُحتج بها.

25- احمد   |  
ًصباحا 11:56:00 2010/04/08
ان اثبات ان كلام شيخ الاسلام قد طالته يد التحريف في المطبعة اقول هذا الاثبات في ظني لايغير من العبارة شيئ يستحق كل هذه الضجة ولعل الاخ(هنون) او الاخت لاادري اقول لعله اتعب نفسه في البحث عن اصل مقولة شيخ الاسلام في كتب اهل العلم كابن مفلح رحمه الله مع ان عبارة ( ويعامل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه) ليس فيها اثبات القتال ولا نفيه !!!!!! ولا شك أن المتقرر في مجمل كلام شيخ الاسلام مقاتلت المعطلين للشريعة من الطائفة الممتنعة قال شيخ الاسلام((وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة، لو تركت السنة الراتبة، كركعتي الفجر : هل يجوز قتالها ؟ على قولين . فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة، فيقاتل عليها بالاتفاق، حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات، ويؤدوا الزكاة، ويصوموا شهر رمضان، ويحجوا البيت، ويلتزموا ترك المحرمات؛ من نكاح الأخوات، وأكل الخبائث، والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال، ونحو ذلك . وقتال هؤلاء واجب ابتداء بعد بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بما يقاتلون عليه . فأما إذا بدؤوا المسلمين فيتأكد قتالهم، كما أكدناه في قتال الممتنعين من المعتدين قطاع الطرق . وأبلغ الجهاد الواجب للكفار، والممتنعين عن بعض الشرائع، كمانعي الزكاة والخوارج ونحوهم، يجب ابتداءً ودفعًا . فإذا كان ابتداء، فهو فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين، وكان الفضل لمن قام به، كما قال الله تعالى : { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ } دقق في قوله رحمه الله ((فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة، فيقاتل عليها بالاتفاق،)) والله اعلم

26- عبدالله   |  
مساءً 03:59:00 2010/04/08
إلى معلق تصحيح المفاهيم. هناك مشكلة كبيرة عند الإخوة في الجزيرة و هي الجهل المطبق عن المسلمين و كأن التوحيد لم يكن إلا في الشيخ بن باز رحمه الله و العارف أن الشيخ رحمه الله أجاد جدا في جوانب و لم يحالف الحظ كما يقال من جانب آخر. و ليس هذا البسط في هذه المسألةرغم أنني أعلم مسبقا أن الأخ قد ينكر علي ماذا تقضد و هذه إحدى مشاكلنا حيث عندما يقال لأحدنا أخطأ الإمام أحمد مثلا في مسألة ما فيعتبر عاد جدا و عندما ينتقد شيخ من شيوخه تقوم قيامته غير أنني أذكر الأخ بالفتوى باستجلاب الصليبيين إلى المنطقة بحجج يستطيع دحضها كل من له القدر الكافي من العلم و المعرفة هذه الفتوى التي أوصلت العراق إلا ما هو عليه الآن و الطرف الوحيد الذي يدفع الثمن هم أهل السنة من إخواننا هناك وحدهم. فأسأل الأخ أليس كل من شارك في هذه المحنة مسؤول أمام رب العالمين و إن كنا نظن و الله أعلم أن العلماء الصادقين و إن كانوا أخطؤوا في الفتوى إلا أنهم إن شاء الله مأجورين. وأظن لو أن الشيخ بن باز عليه رحمة الله مما سمعناه عنه من ورع لو بقي إلا الآن لأعاد النظر في تلك الفتوى و الله أعلم. و قد يتهمني الأخ بما اتهم به العمر و قد يكون كلامه فيه صحيحا و قد لا يكون. فأنا الفرصة الوحيد التي كان ممكنا أن ألتقي بالشيخ كان في منى و أنا حاج و لكن مع الأسف لم يكن موجودا في مخيمهفلم أجده و عدت إلى بلدي بعدها فلم تتح لي الفرصة لملاقاته بعدها حتى توافاه الله. و لكن ليست هذه المشكلة المشكلة أننا لا نستفيد من جميع طاقات المسلمين فنحن في حاجة إلى بن باز و الألباني في مجالهما و قد اشتهر مثل عن الألباني و هو مسجل و معروف أنه قال أكثر من مرة استفيدوا من تخريجاتي في عملكم. يعني إن كنت تشتغل بالسياية الشرعية التي يتحسس منها كثيرا الذين أصابهم نوع من الإرجاء ولذلك تجدهم ينكرون عن كل من وقف في وجه استجلاب الصلبيين فتجدهم يصفونه بأقبح الأوصاف و عندما لا يجدون حجة يتهمونه أنه خالف ولي الأمر. هذه الشماعة التي سلطت بغير حق على رقاب المسلمين حيث أن الولاية الحقيقة ضاعت منذ سقوط الخلافة سواء من اعتبرها بسقوط الدولة العباسية أو من اعتبرها الدولة العثمانية.و عليه فإننا نحتاج بن باز في مجاله كما نحتاج سيد قطب في مجاله و هذا لا يعني أنهم لا يخطئان أو أن أخطاءهما متساوية و نحن لسنا هنا لوضع المقصلة على رقاب الناس. مع الأسف الإخوة فهموا العلم الشرعي فهما ضيقا جدا حشروا العقيدة في الأسماء و الصفات توحيد الربوبية و الألوهية و هذا حق أما غيرها فلا. أو ما اصطلح على تسميته شرك القبور و شرك القصور فتجدهم يحاربون شرك القبور و هو مطلوب بداهة و يتركون شرك القصور الذي قد لا يقل خطرا في عصرنا الحاضر. و من التعصب المذموم الذي أصاب هذا النوع من الناس. عندما قام المسمى عبد العزيز العسكر في الغمز و اللمز بالاسم السلفية في مقالاته المشهورة التي نشرها في جريدة الرياض و تهجم على العلامة الألباني في منهجه في التخريج و الغير المطلع يعتقد أنه مجرد نقد علمي أما من يعرفون خبايا الأمور و أن المسألة متعلقة بأن العلامة وقف ضد استجلاب الصلبيين و هذا لا يرضي ولي أمر العسكر و بالتالي بداهة العسكر نفسه حتى ربما يصبح مديرا لجامعة الإمام بدلا من عميد في إحدى كليتها. و في الأخير لكي لا أطيل أنا لا يهمني العمر و لا أوافقه الرأي في كثير من أطروحاته و في نفس الوقت لا أوافق الكاتب على تقديس الأشخاص فقد يوجد في الأمة من هو أفضل من الشيخين الذين ذكرهما رحمهما الله تعالى و لو في مسائل تخصصية. يا أخي نريد أن نوحد الجهود و عندما نختلف نجلس جلسة هادئة و نحاول حل المشاكل فإن استمر الخلاف فنحترم بعضنا البعض على الأقل.

27- أبو صلاح الدين   |  
مساءً 08:58:00 2010/04/08
نسأل الله جلل في علاه أن يعين أهل الوسطية والاعتدال وأن يمكن لهم في الأرض ونسأل الله جل في علاه أن يهدي هؤلاء الغلاة الجفاة القساة.فقد سالت دماء وأزهقت أرواح وعاش الأبرياء الرعب بعينه لست أدري كيف يقبع الغلاة في نجد ويطلبون الحماية من أمريكا والصهاينة ثم يصر بعضهم علي نشر فكر الغلو الإقصاء كفانا .كفانا .كفانا فقد عشنا في الجزائر سنين الرعب والهلع والدماء ونعرف بحق معني نعمة الأمن شيخ الإسلام رحمه الله ليس بمعصوم والفتوي تتغير يتغير الزمان والمكان حفظ الله لنا رموز الوسطية وكثر من أمثالهم .الشيخ القرضاوي وبن بية وسلمان العودة وعصام البشير وعائض القرني وبادحدح وغيرهم لله الحمد نرتاح لهؤلاء ونثق في علمهم ونستمع لهم .

28- محمد   |  
مساءً 09:26:00 2010/04/08
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد : أنصح المؤتمرين في ماردين أن يدرسوا كتاب ( سادة العالم الجدد ) لجان زيغلر ، ليعلموا كيف أنهم وظّفـوا في مشروع ( المركز والهامش ) ! بإختصار .. بعيدا عن تفاصيـل ما ذكـروه، والتي لن يقرأها 99% من المسلمين ، ولن يعبأ بها المناهضون لمشروع الهيمنة الغربـي ، مشايخنـا طيبون ، وصالحون ، ولكن المؤتمـر مجرد إضافة نقاط من الزيت لتسهيل بعض التروس الصغيرة أثناء دوران الماكنة الضخمـة للّيبرالية الإستعمارية الجديدة التي تريد السيطرة على العالم ، وتطحـن الشعوب بلا رحمة ، مختفية وراء شعارات السلام العالمي ، وحقوق الإنسان ، والتعايش السلمي ..إلخ ( نحن في مركز الدائرة ، ونريد أن نبقى في المركز ، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تقود العالم ) جيسي هيلمز رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ 1995_2001م ، كتاب سادة العالم الجدد ص 32 دول المركز _ وفق التصور الغربي _ هي أمريكا ، وحلفاؤها الغربيون ، والعالم الإسلامي يقع في أدنى الهامش . ( ويبسط السادة سلطانهم على العالم بواسطة الأيدلوجيات التي يدعون إليها ، وأيضا بواسطة الضغط الإقتصادي ، والعسكري الذي يمارسونه ، أمـّا الإيدلوجية التي تقود ممارساتهم فتحمل إسما بريئـا " تفاهـم واشنطن " ) سادة العالم الجدد ص 47 PNAC) ) هي الحروف التي تختصر المشروع الذي منحت به أمريكا نفسها الحـقّ ، في تجاوز كلّ المعاهدات الدولية ، وإنتهاك كلّ حقوق الإنسان ، للوصول إلى هدف الهيمنة على العالم ، وهو مما يُسمـَّى : (The Project for the New American Century) أي مشروع القرن الأمريكي ، ويهدف إلى : American leadership is good both for America and for the world; and that such leadership requires military strength, diplomatic energy أي تحقيق قيادة أمريكا للعالم التي هي خير لأمريكا ، وللعالم ، وتتطلب هذه القيادة قوة عسكرية ، وجهود دبلوماسية. ولهذا إتخذت أمريكا نهج الحرب الإستباقية أي البدء بالضربة العسكرية ، أو احتلال الدول _ كما احتلت العراق وأفغانســتان _ لإزالة أي عائق يحول دون تحقيق مشروع القرن الأمريكي. " الولايات المتحدة قد دأبت منذ وقت طويل على خيار الأعمال الاستباقية لمواجهة تهديدات الأمن القومي" . " الولايات المتحدة الأمريكية سوف تقوم بأعمال استباقية إذا اقتضت الضرورة ذلك ". النصَّان من وثيقة الأمن القومي الأمريكي " قد أدخل معك في يوم ما في حرب ، وفي الوقت الراهن أتمتـّع بالقوّة ، في حين تفتقر إليها، لذا فإنني سوف أشن الحرب حالياً ".جراهام أليسون أحد منظري مفهوم الحرب الإستباقية الأمريكية قال الشاعر عن عهود الإستعمار الإنجليزي القرن الماضي : والعهد بين الإنجليـز وبيننـا ** كالعهد بين الشاة والرئبال من ذا رأى ذئب الذئاب مصافحا ** بتودد حمْلا من الأحمال لكنهم خافوا انفكاك قيودنا ** فاستـوثقوا منهنّ بالأقفال كتبوا لنا تلك العهود وإنّمـا ** وضعوا بها قفلا من الأغلال شُلـّـت أكفّ موقّعيها إنهم **حلـَّت عليهم لعنة الأجيال هبْ أنّهم أمِنوا انفكاك قيودنا ** أفيأمنـون تقلـّب الأحوال تنبيـه مهم : الدرس الأول في السياسة العالمية ما يلي : علـى الخارطة السياسية العالمية مشهـدان : مشهد هذا الوحش المدمـِّر للإنسانية : زعماء الدول الغربية _ المتحالفون مع الصهاينـة أعظم منتهك للقوانين والعهود الدولية _ الذين يتبنّون إستراتيجية إبقاء الغرب أو الشمال سيـّدا للعالم ، ومركـزاً لـه ، يستنزف ثروات دول الهامش _ لاسيما العالم الإسلامي _ وينهب مقدراته ، ويبقيه تابعا ضعيفا ، ضاربا عرض الحائط بكلِّ القيم الإنسانية الحقـَّه ، مع حرصه أيضا في أثناء ذلك على نفاقه في الدعوة إلى إحترام المواثيق العالمية ، وسيادة الدول ، وحقـوق الإنسان ، وحرية الشعـوب ! وجميع المؤسسات الدولية التي يسيطر عليها _ لاسيما هيئة الأمم المتحدة _ والمعاهدات ، والتحالفـات ، والقواعد العسكرية التي يقيمها الغـرب _ لاسيما في بلادنا الإسلامية منذ قرن _ إنمّـا وسائـل تحقق أهدافه ، وقول غير ذلك ، جهل فاضح بالواقع ، فضلا عن جهالـة أحكام الشريعـة . والمشهد الثاني : مشهـد تلك النخب المحترمـة ، والمؤسسات الحقوقية غير الرسمية _ والحـقّ أنّ أكثرهم في الغرب أيضا _ الذين يحاولون إيقاف هذا الوحش دون جدوى. ( إنَّ شقاء العالم يمـتد حتى عتبة البيت الأبيض ، وبلعنة مدهشة تعجز الإمبراطورية عن أن تخفي تماما عن أنظار العالم ، العدد الذي لايحصى من الضحايا التي تنتجهم كل يوم ، وكأمواج محيط لعين ، يأتي الضحايا ليعلنوا عن أنفسهم على مسافة خطوات من الكابيتول ) سادة العالم الجدد س 213 وواجب العلماء ليس إخفاء هذه الحقائق ، والدفـاع عن وسائل الهيمنة التي وضعها الغربيون للهيمنة على العالـم ، بل فرض على العلماء اليوم أن يقودوا مشروع نهضة إسلامي يقوم على ثلاثة أسس : أحدها : إستنهاض كلِّ الطاقات الإسلامية ، والتعاون مع غير المسلمين ، لكسر مشروع ( المركز والهامش ) وإسقاط أمريكا ، والغرب عن قيادة العالم ، لرفع الظلم عن البشرية ، من المسلمين ، وغيرهـم. الثاني : دعم حركات المقاومة في كلِّ البلاد الإسلامية التي تقاوم الإحتلال بالسلاح ، والتي تقاوم الإستبداد بمشاريع الإصلاح ، والوقوف إلى جانبها ، والدفاع عن المضطهدين في سجون الطغاة بسبب وقوفهم من الحق ، والعدل . الثالث : شـنَّ الغارة على السياسة الغربية ، والكشف عن خططها الخبيثة لمحاربة الإسلام تحت شعار ( محاربة الإرهاب ) ، وكشف إستغلال تلك السياسة لهذا المصطلح المزيـَّف ، والتحذير من مسايرة هذه السياسة الخبيثة . أما سؤالك عن مسألة تقسيم البلاد إلى دار كفر ، ودار إسلام ، فنقول وبالله التوفـيق : إتفق العلماء على أنَّ الله تعالى إنما بعث دين الإسلام ، لإقامة الحكم على الناس بإعلاء كلمة الله وهي شريعته ، وهذا من أعظم أصول الإسلام ، قال تعال : ( وَأَنْـزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ) ، وقال تعالى : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) قال ابن كثير رحمه الله : ( أي وجعلنا الحديد رادعا لمن أبى الحق وعانده ، بعد قيام الحجة عليه ، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية ، وكلُّها جدال مع المشركين وبيان ، وإيضاح للتوحيد وبيِّنات ، ودلالات فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله الهجرة ، وأمرهم بالقتال بالسيوف ، وضرب الرقاب ، والهـام، لمن خالف القرآن ، وكذب به وعانده. وقد روى الإمام أحمد ، وأبو داود من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية ، عن أبي المنيب الجرشي الشامي ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلـّة ، على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم " ) . ، ولهذا فرض الله تعالى الجهاد على هذه الأمـّة ، وتوعـَّد مـن تركه أشد الوعيـد قائلا : ( إلاّ تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ) ، لأنهـّا إن تركت الجهاد ، فرطت في أمانة إعلاء كلمة الله تعالى ، وإعزاز الدين في الأرض ، وقهر أعدائه ، ولهذا وقع الإجماع على فرضية الجهاد لأنهّـا وسيلة هذا الغرض ، قال ابن حزم رحمه الله : ( والجهاد فرض على المسلمين ، فإذا قام به من يدفع العدوّ ، ويغزوهم في عقـر دارهم ويحمي ثغور المسلمين ، سقط فرضه على الباقين وإلاَّ فـلا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏:‏ ( أنفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكـم ). ، ولما قامت الأمة بهذه الفريضة ، تبع ذلك تقسيم البلاد التي تخضع لحكم الجهاد إلى قسمين : دار حرب ، ودار إسلام ، وأنَّ دار الحرب هي التي يجب على الإمام إخضاعها لحكم الإسلام ، ودار الإسلام هي التابعة للحكم الإسلامي . ونسبة البلاد إلى من يسيطر إليها مذكورة في القرآن العظيم ، قال تعالى : ( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنـا أو لتعودن في ملتنـا) ، وقـال سبحانـه : ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ) ، وقال تعالى ( سأوريكم دار الفاسقين ) ، ونظائرها ، كما ورد ذلك في السنة ، ففي البخاري قول عبدالرحمن بن عوف لعمر رضي الله عنهما : ( فامهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة ) ، وفي النسائي عن المدينة قبل الإسلام : ( كانت دار شرك ) ، موقوفا عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأما تقسيم الفقهاء البلاد إلى دار كفر ، ودار إسلام ، فهو وإن لم يرد به نص ، غير أنهم وضعوا هذا التقسيـم ، لما يترتب على كلِّ منهما من أحكام تخصُّها ، مثـل حكم دماء أهلهـا ، وأموالهـم ، وحكم من يقتل من المسلمين في صفّهم ويجهـل حالـُه ، وحكم اللقيط فيها .. ونحو ذلك من الأحكام الشرعية التي ترجع كلها إلى إعلان جهاد الطـلب عليها من الإمـام _ إن كانت دار كفر _ متى ترجّحت مصلحته . وأصح القولين أنَّ الحكم على البلاد أنها دار كفر بحسب ظهور الكلمـة فيها ، فإن كان الحكم للإسلام فهي دار إسلام ، وإلاَّ فهـي دار كفـر . كما قال القاضي أبو يعلى: ( وكل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام؛فهي دار كفر) . وقال المرداوي في الإنصاف: (ودار الحرب: ما يغلب فيها حكم الكفر ) 4/121 وجاء في السيل الجرار للشوكاني رحمه الله : ( أقول: الاعتبار بظهور الكلمة ، فإن كانت الأوامر و النواهي في الدار لأهل الإسلام ، بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره ، إلاّ لكوته مأذونا له بذلك من أهل الإسلام ، فهذه دار الإسلام ، و لا يضـرّ ظهور الخصال الكفرية فيها، لأنها لم تظهر بقوة الكفار ، و لا بصولتهم ، كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود ، و النصارى ، و المعاهدين الساكنين في المدائن الإسلامية ، و إذا كان الأمر بالعكس فالدار بالعكس ) 4/575 لكن ينبغي التنبـُّه إلى أنَّ هذا إنما هـو تبع _ كما ذكرنا _ لجهاد الطلـب ، وثمرته أنـّه يجب على الإمام أن يغـزو البلاد التي تعلو فيها أحكام الكفر ، لإخضاعها لحكم الإسلام ، حتى لو كان فيها مسلمون . غير أنَّ هذا لايعني إباحة دماء المسلمين في البـلاد التي تكون الكفر فيها هو الظاهـر ، بل هـي فـي هذه الحالة تصبح كالمركبـَّة من دار إسلام لمن فيها من المسلمين ، ودار كفر وحرب لمن فيها من الكفـّـار . وذلك كما يجب على الرعية بنص الحديث في الصحيحين : ( إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) ، قتال الحاكم الذي ظهر منه الكفر البـواح ، ويكون حكم من ينصره على كفـره مثل حكمـه ، بينما يكون من تحت حكمه ، هـم مسلمون ، دماؤهم ، وأموالهم معصومـة . وفي الحديث دلالة على أنه يجب القتال لجعل الحكم للإسلام ، وهذا هو أعظم مقاصد الجهـاد في سبيل الله تعالى ، وفيه دلالة على أنَّـه لايلـزم من ذلك إنسحاب حكم دار الكفر على المسلمين في ذلك الموضـع . وفي مثل هذا جاءت فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عندما قال جوابا على مسألة ماردين : ( الحمد لله دماء المسلمين ، وأموالهم محرمة حيث كانوا فى ماردين ، أو غيرها , وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة ، سواءكانوا أهل ماردين ، أو غيرهم ، والمقيم بها إن كان عاجزا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه ، والاّ استحبت ولم تجـب .. وأما كونها دار حرب أو سلم فهي مركبة فيها المعنيان ، ليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام ، لكون جندها مسلمين , ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار ، بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه , ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه ) مجموع الفتاوى 28 / 250 فهذا هو معنى الفتوى الماردينية ، ليس معناها أن ماردين لا يغزوها المسلمون _ آنذاك _ لأنَّ فيها طائفة من المسلمين ، ولا أنَّ من فيها من الخارجين عن شريعة الإسلام في أمـن مطلق من غـزو المسلمين ، بل معناها أنها إنْ غزيـت يقاتل الخارج عن شريعة الإسلام فيها بما يستحقه ، وتحفظ دماء المسلمين ، ولايقال بما أنهم في دار الكفر تباح دماؤهم ، وأموالهـم ، إجراء لأحكام الدار عليهـم ! وفي ذلك قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله : ولم تجر للكفار أحكام دينهـم ** على أهلها لكـن بها الكفر قد حصل وما كان فيها الجانبان على السوى ** فقـال تقـي الدين في ذلك المحل يعامل فيها المسلمـــون بحقهم ** وذا الكفر ما قـد يستحق من العمل فلا تعط حكم الكفر من كلِّ جانب **ولا الحكم بالإسلام في قول من عدل وإن ارتـدَّ أهل بلد صار حكم دارهم ، أنها دار كفر ، يجب قتالهم قال ابن قدامة رحمه الله: ( ومتى ارتد أهل بلد ، وجرت فيه أحكامهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم ، وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة ، وعلى الإمام قتالهم ، فإن أبا بكرالصديق قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة ، ولأنَّ الله تعالى قد أمر بقتال الكفار في مواضع من كتابه ، وهؤلاء أحقهم بالقتال ، لأنَّ تركهم ربما أغرى أمثالهم بالتشبه بهم ، والارتداد معهم ، فيكثر الضرر بهم .. وبهذا قال الشافعي ) . وهذا الذي ذكرناه هنـا ، كلَّه مجمعٌ عليه في الجملة _ رغم خلاف فرعي غير مؤثـّر في تفسير دار الكفر والإسلام _ وهذه الأحكام الشرعية ، لايمكن لأيِّ كان أن يبطلـها ، ولو اجتمع من بين أقطارها ، فلن يقدروا على إبطال شريعة الله تعالى ، فهي الباقية إلى قيام الساعة ، ومن خالفها زائل ولايلبث إلاّ ساعـة . وننبّه في الختـام إلى أربعـة أمور مهمّـة : أحدهـا : أنَّ الذين أساؤوا فهم تقسيم ( دار الكفر ، ودار الإسلام ) فإستحلُّوا دماء ، وأموال غير المسلمين في بلاد الغرب ، هـم طائفة قليلة جداً ، ولا أثـرَ لهم يُذكـر ، أمـّا الهجمات على دول الغرب من بعض الجماعات ، فمنطلقه هـو منطـلق آخر تماما _ وإن كنا نتحفظ عليه من جهة أخرى _ وهو منطلق عسكري هدفه إحداث تغييـر في معادلة الصراع ، أو تحقيق توازن رعـب ، أو إنتزاع نقاط سياسية ، أو غيرها ، وهذا تفعله كثير من المنظمات القتالية المناهضة للغرب ، وليس الإسلاميون فحسـب ، ومجال الإجتهاد فيه تابع لأحكام الجهاد ، من باب أنهم يقاتلون عدوَّا لايعترف أصلا _ وإن تظاهر بخلاف ذلك _ بالمعاهدات ، ولا بالقانون الدولي ، ولا بالعهد الدولي لحقوق الإنسان ، بل يوظّفهـا في خدمة أهدافه ، ولا نحتاج أن نذكـِّر بمثالين قريبين الأوَّل ما حدث في غزة في الحرب الأخيرة من إصطفاف غربي كامل مع العدوان الصهيوني عليها ، والثاني ما فعله الكيان الصهيوني في إغتيال الشهيد المبحوح رحمه الله ، وغض الطرف الغربي عن تلك الجريمة إلاَّ ذرَّا للرماد في العيون ، والأمثلة كثيرة جداً . الثاني : أنَّ جهاد الأمـّة اليوم هو جهاد دفع ، يقاتل فيه المجاهدون لتطهير بلاد الإسلام من إحتلال صهيوغربي مغتصب معتد ، يستهدف الأمـّة حضاريا ، ويخطّط لتمزيقها ، ومن أعظم الواجبات اليوم الوقوف بكلِّ وضوح ، مع كلِّ مشاريع المقاومة ، وتبنّيها ، ودعهما بكلِّ الوسائل . الثالث : أن أعظم منتهك للقانون الدولي ، وللمعاهدات والمواثيق الدولية ، ولحقوق الإنسان هو التحالف الصهيوغربي ، ولايخفى أن أعلى مؤسسة للمواثيق الدولية وهي الأمم المتحدة ليست سـوى وكر تجسس ، وأداة لتنفيذ أطماع هذا التحالف ، وهي قبل أن تفقد أي إعتبـار لها بشريعة الإسلام ، فقدتها بكونها أداة لتنفيذ أطماع هذا التحالف ، وحقا إنَّ القذافي نفسه كان أفقه عندما مزَّق ميثاق الأمم المتحدة في إجتماعها السنوي ، ممن يدعو إلى إحترامهـا !! الرابع : إنَّ التجديد في الدين هو إحياؤه في الأمة ، وإرجاعها إلى التمسك بدينها ، والإعتزاز به ، وردّ تآمـر أعداء الأمـة عليها ، وليس التجديد هـو تبديل الديـن ، وتغيير أحكامـه ، لإرضاء من كرهوا ما أنزل الله تعالى ! قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ( فالشريعة عدل الله بنعباده ، ورحمته بين خلقه ، وظلـُّه في أرضه ، وحكمته الدالة عليه ، وعلى صدق رسوله صلىالله عليه وسلم ، أتم دلاله وأصدقها ، وهي نوره الذي أبصر به المبصرون ، وهداه الذيبه اهتدى المهتدون ، وشفاؤه التام الذي به دواء كل عليل ، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه في استقام على سواء السبيل ، فهي قرة العيون ، وحياة القلوب ، ولذة الأرواح ، فهي بها الحياة ، والغذاء ، والدواء ، والنور ، و الشفاء ، والعصمة ، وكلّ خير في الوجود فإنما هو مستفاد منها ، وحاصل بها ، وكلّ نقص في الوجود ، فسببه من إضاعتها ، ولولا رسوم قد بقيت لخربت الدنيا وطوي العالم ، وهي العصمة للناس وقوام العالم ، وبها يمسك الله السموات والأرض أن تزولا ، فإذا أراد الله سبحانه وتعالى خراب الدنيا ، وطـيّ العالم ، رفع إليه ما بقي من رسومها ، فالشريعة التي بعث الله بهارسوله هي عمود العالم ، وقطب الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة) . والله أعلم وهو حسبنا عليه توكلنا وعليه فيلتوكل المؤمنـون

29- محمد   |  
مساءً 09:28:00 2010/04/08
ما سبق ذكره هو فتوى للشيخ حامد العلي نأمل أن لاتحذف هذه المشاركة

30- احمد   |  
ًصباحا 10:29:00 2010/04/09
يقول ابو صلاح الدين((((حفظ الله لنا رموز الوسطية وكثر من أمثالهم .الشيخ القرضاوي وبن بية وسلمان العودة وعصام البشير وعائض القرني وبادحدح وغيرهم لله الحمد نرتاح لهؤلاء ونثق في علمهم ونستمع لهم )))) وانا اقول من حقك ان تحب من تشاء وتمدح من تشاء وتؤيد من تشاء ولكن ليس من حقك ان تصف من يخالفك بالغلو والاقصاء ـادب واحترم وجهات نظر غيرك واحذرك من ان تكون اقصائيا وانت لاتشعر

31- سني عناني   |  
مساءً 01:12:00 2010/04/09
السلام عليكم ! قال الشيخ بن بيه : "كثيرٌ من الأشياء التي تُنسب لشيخ الإسلام قراءتها كانت مجتزئة؛ فمثلًا شيخُ الإسلام متسامحٌ جدًا؛ يقول بتهنئة أهل الكتاب، وتعزيتهم، وعيادتهم إذا كانوا مرضى، وهذا اختيار شيخ الإسلام كما قال البعلي. مشكلة الناس أنهم يقرؤون "اقتضاء الصراط المستقيم"، ولا يقرؤون "اختيارات ابن تيمية"...............إلخ ." أرجو من الإخوة توضيح مقصد الشيخ بن بيه حفظه الله حين قال أن شيخ الإسلام "يقول بتهنئة أهل الكتاب". ماذا يعني هنا بتهنئة أهل الكتاب؟؟ هل يقصد تهنئتهم بأعيادهم الدينية أم فقط التهنئة (بالخطوبة بالزواج أو الحصول على وظيفة أو الشهادة الجامعية إلخ)؟؟؟ أنا أعيش في الغرب ودائماً نقع في مواقف محرجة عندما يهنئنا الكفار في بلاد الغرب برمضان وعيد الفطر و الأضحى وهذا جيد ولكن يقع الحرج عندما لا نستطيع أن نردهم التهنئة في أعيادهم ، فكما تعلمنا أنا تهنئة الكفار بأعيادهم حرام.

32- وعلى هذا   |  
مساءً 01:47:00 2010/04/09
وعلى هذا فموقف كل الدول العربية والاسلامية التي ترفض الجهاد في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال - موقف خاطئ ومجانب للصواب لأنه هذه دول معتدى عليها من الكفار ، وأقامت من الخونة من يقوم بما تريده نيابة عنها. واللـــــــــه من وراء القصد.

33- طاهر أبوجبل   |  
مساءً 06:23:00 2010/04/10
الشعور بالحاجة لمنهج إلهى والكفاح للوصول للسلطة وتكوين ثروة أمور متوطنة فى النفس البشرية ، وعليه فإن استخدام هذه المسميات أو بعضها من شئنه أن ييسر الوصول للهدف من قبل المتنافسين ، بصرف النظر عن مدى صدقهم فى خدمة المبادئ الإنسانية أو نفع المواطن ، والمتابع يرى بوضوح لا لبس فيه كيف أصبح المواطن فى عالمنا العربى والإسلامى مستباحا قبل ثروات بلاده من قبل مسميات لاحصر لها ، بعض هذه المسميات تخفى ورائها خطط قد لا يعلم معظم القائمين عليها أنهم يد العدو النافذة إلى صدور الأمة ، إننا بحاجة إلى صحوة ضمير توحد الهدف فى نشر السلم المجتمعى بين أفراد الأمة أىً كانت أديانهم والتى لا يحاسبهم عليها إلا الله ، بحاجة إلى نظم سياسية واجتماعية واقتصادية تتسم بالعدل ... لا فرق فيها بين حاكم ولا محكوم ، بين غنى ولا فقير ، وأعتقد جازماً كما تعلمون أن الإسلام كدين لا يوجد له منافس فى كل الأديان السماوية أو غيرها فى بس روح البناء العام واحترام الإنسان كونه إنسان بصرف النظر عن عرقه أو دينه ، الإسلام كما أنزل على محمد بلا تحيد أو تحميل وحده الذى يصلح كمنهج حياة كامل لنشر السلم المجتمعى فى نفوس الأمم والأوطان ، والمشكلة الحقيقية فى عالمنا العربى والإسلامى أننا لا نلتزم أخلاق الإسلام وتعاملاته ، بل ونحاكم الإسلام على أخطاء بعض المسلمين فيما يرفضه الإسلام أصلاً ، والحل الذى لا مفر منه أننا يجب أن نبدأ التغير ببس روح الإنتماء للدين بلا رتوش ، الإنتماء للحفاظ على المكتسبات البيئية والإقتصادية ، بس روح التعاون والتكامل بين أبناء الوطن والأمة ، العدالة فى التمتع بالثروات القومية ، تنمية الشعور لدى المسئولين بأنهم تولوا مناصبهم لخدمة الشعوب وليس لاستعبادها ، ولن يكون كل ذلك كذلك إلا بالصلح مع الله ثم بسيادة القانون وتنفيذه بالعدل على الجميع ، فإلى خطوة البدء إذا أردنا التغير .

34- احمد   |  
ًصباحا 07:17:00 2010/04/11
اخي طاهر ابو جبل (بث) وليست (بس) جزاك الله خيرا على هذه الكلمة وحرصك على ان يحكم الاسلام فقط ولكن ازعجتني كلمة قلتها في آخر المطاف وهي قولك((بالصلح مع الله ثم بسيادة القانون )) ما معنى سيادة القانون وما هو هذا القانون يبدو انك تقصد القانون الشرعي لم يرد في القرآن لفظ (القانون) فيجب علينا ان نستخدم الالفاظ الشرعية فبدل القانون(شريعة الله ) او(حكم الله) بارك الله فيك والله اعلم

35- عبد العزيز   |  
مساءً 09:03:00 2010/04/12
نبش الدفين من رماد مؤتمر ماردين ... [حسين بن محمود] 26 ربيع الثاني 1431هـ بسم الله الرحمن الرحيم نبش الدفين من رماد مؤتمر ماردين الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كره الكفارون .. أما بعد .. فقد تناقل الناس ما جاء عن المؤتمرين في مؤتمر ماردين من دعوة لتحقيق نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وسبب اجتماع القوم في ماردين هي فتوى ماردين الشهيرة لشيخ الإسلام رحمه الله ، أو هكذا زعموا !! كان الداعي لكتابة هذه الكلمات – على عجالة – ما جاء على لسان أحد العلماء ، وهو الشيخ ابن بيّة – غفر الله لنا وله – فاحتاج كلامه إلى بيان بعضه لما لهذا الكلام من مساس بالوسط العلمي على وجه العموم ، والجهادي على وجه الخصوص .. تقع ماردين جنوب شرق تركيا اليوم ، وهي من أرضي الجزيرة بالقرب من حدود سوريا الشمالية ، فتحها عياض بن غُنم سنة 19 أو 20 هجرية في خلافة الفاروق رضي الله عنه ، وكانت في الوقت الذي أفتى فيه شيخ الإسلام فتواه : تحت حكم النصارى الذين احتلوها ، فكان سكانها مسلمون وحكامها كفار أجروا أحكامهم فيها .. جاء الحوار في موقع "الإسلام اليوم" ، وهذا رابط الحوار ([COLOR=window****]http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-90-130490.htm) ، وقد نقلنا الحوار كاملاً كما جاء في الموقع مع استبدال كلمة "الإسلام اليوم" قبل السؤال بحرف "س" ، وسيكون التعليق على كلام الشيخ ابن بية أسفله بعد كلمة "التعليق" كما جرت العادة في مثل هذه التعليقات .. وهذ الفقرة هي مقدمة الحوار : "عبد الله بن بيه: مؤتمر "ماردين" تصحيح للأفكار في ضوء مقولات شيخ الإسلام الاحد 19 ربيع الثاني 1431 الموافق 04 إبريل 2010 حوار/ وليد الحارثي - "فتوى ابن تيمية بخصوص قتل غير المسلم "حُرّفت في المطبعة" "جاء مؤتمر "ماردين" الذي أقيم مؤخرًا بجنوب تركيا، كمحاولة من العلماء الذي شاركوا فيه لإعادة تفسير فتوى "ماردين" للفقيه ابن تيمية الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، وقد اتفقوا على أنه من يلتمس العون في فتوى ابن تيمية لقتل المسلمين أو غير المسلمين ضلّ في تفسيره. وأكد العلماء في البيان الختامي للمؤتمر "أنّه لا يجوز لأي فرد مسلم أو جماعة مسلمة أن تعلن الحرب أو تنخرط في الجهاد من تلقاء نفسها"، داعين لإجراء مزيد من البحوث لتفسير سياق الفتاوى التي صدرت في القرون الوسطى على القضايا العامة وإظهار ما يرجى تحقيقه من الفهم السليم والصحيح لهذا التراث. كان من أبرز المشاركين في المؤتمر، الشيخ الجليل عبد الله بن بيه، وذلك ضمن 15 عالِمًا بارزًا من علماء الدين من بلدان من بينها المملكة العربية السعودية وتركيا والهند والسنغال والكويت وإيران والمغرب وإندونيسيا، على رأسهم الشيخ عبد الوهاب الطريري، نائب المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم، ومفتي البوسنة الشيخ مصطفى سيريتش والشيخ الحبيب علي الجفري من اليمن. يؤكد فضيلة الشيخ ابن بيه في حوار خص به مؤسسة "الإسلام اليوم"، أن فتوى ابن تيمية قد حُرفت، وأن الفتوى تشتمل على بعض الألفاظ التي نرى أنها حرّفت في المطبعة وبخاصة في الجزء الأخير منها عندما قال ابنُ تيمية: ".. بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"، فأنا أعتقد أنها (يُعامل الخارج..) وليس يُقاتل. وبالتالي فإنه كان لا بد من النظر إلى هذا الرأي في سياقه التاريخي حين كان المغول يغِيرون على أراضي المسلمين، لافتًا إلى أن المؤتمر كان معنيًّا حقيقة بتجاوز الرأي القديم الذي يقسم العالم الإسلامي إلى دارين؛ (دار إيمان ودار كفر) وإعادة تفسير الإسلام في ضوء الظروف السياسية المتغيرة. مؤكدًا أنّ ظهور الدول المدنية التي تحمي الحقوق الدينية والعرقية والقومية اقتضى إعلان العالم كله كمكان للتسامح والتعايش السلمي بين جميع الفصائل والجماعات الدينية. ولمعرفة المزيد عن المؤتمر وعن رأيه في فتوى الفقيه الشيخ "ابن تيمية" كان لنا هذا الحوار مع فضيلة الشيخ ابن بيه.... (انتهت المقدمة) .. [الحوار] س: ما هو الإطار الذي تضعون فيه هذا المؤتمر؟! ج: المركز العالمي للتجديد والترشيد والذي أنشأناه في بريطانيا هو مركز له مقاربة خاصة فيما يتعلق بترشيد المسلمين، وتجديد العلوم الدينية والفكرية. وهذه المقاربة تتمثل في دراسة عددٍ من القضايا تمثل جذور المشكلات والأزمات في العالم الإسلامي، وفي العالم الإنساني، وليست مجرد مؤتمرات هدفها إصدار بيانات، وإنما هي مؤتمرات تأصيلية. إذا سلمنا بهذا فإنه في هذا الإطار ووفقًا لهذا المؤتمر -الذي أقيم في ماردين، والذي جاء انطلاقًا من فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية قبل سبعة قرون- تُعد (دار ماردين) دارًا مركبة؛ لا هي دار سلمٍ ولا هي دار حرب. التعليق : مصطلح التجديد هذا من المصطلحات المظلومة في هذا الزمان كما ظُلم مصطلح الوسطية والجهاد والحاكمية والولاء والبراء وغيرها من المصطلحات .. إن التجديد لا يعني إلغاء الأحكام الشرعية أو تغييرها ، وإنما هو : إحياء ما اندرس من الدين ، كما في الحديث "إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (أبو داود والحاكم وصححه الألباني) ، ووهْم بعض الناس أنهم بتغييرهم للأحكام الشرعية - مجاراة لليهود والنصارى - يكونون قد جددوا في الدين فهذا وهم خطير ينبغي التحذير منه .. هذا الدين كامل لا يحتاج إلى إضافات أو تعديلات ، وإنما يحتاج إلى إحياء ما اندرس منه ، وبعبارة أبسط : إرجاع الناس إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعيهم ، والتمسّك بهدي السلف وعلمهم وآرائهم التي بها فتح المسلمون الدنيا ودانت لهم شعوب الأرض ، هذا هو التجديد الشرعي ، وغيره تحريف لا تجديد ، فالأحكام الشرعية ليست ليست أثاث منزل يبلى فيُجدّد .. س : هل مِن تميُّز في هذا الفتوى؟ وهل هي جديدة في الفقه الإسلامي رغم قِدمها؟! ج : بالتأكيد هذه الفتوى لها فرادتها وتميّزها، لأن الدُور (بمعنى دار) في الفقه الإسلام تنقسم إلى قسمين لدى البعض، وإلى ثلاثة أقسام لدى البعض الآخر من الفقهاء. بعضهم يقسمها إلى دار حرب ودار إسلام وهذا مذهب الأحناف، والبعض الآخر يقسمها إلى: دار حرب، ودار إسلام، ودار مركبة، وهذا مذهب الجمهور. شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي نحن بصدد دراسة فتواه في هذا المؤتمر قال بأن (ماردين) "دار مركبة"، لا هي دار حرب ولا هي دار إسلام، وهذه فتوى جديدة في تاريخ الفقه الإسلامي، وبناها -قدّس الله سرّه- على واقع ماردين. التعليق : إذا كان التقسيم الثاني هو مذهب الجمهور فكيف تكون فتوى ابن تيمية : فتوى جديدة !! لعل الشيخ يقصد "دار عهد" عند الجمهور وليس دار مركّبة ؟! لعل كلمات الشيخ هنا أحوج للتحقيق من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية !! ودار العهد هي : كلّ بلد صالح الإمام أهلها على أن تكون تلك الأرض لهم ، وللمسلمين الخراج عنها . وتسمّى دار الموادعة ، ودار الصّلح ، ودار المعاهدة . (الموسوعة الفقهية) .. هذه التوطئة من الشيخ ذكيّة تُبيّن مراده لاحقا .. س: إذنْ: ما الذي حاولتم فعله في مؤتمر ماردين؟ ج: نحنُ انطلاقًا من هذه الفتوى ومن ذلك الزمان (زمان ابن تيمية) حاولنا إسقاطه على هذا الزمان. بمعنى: أننا حاولنا إسقاط زمان بلا زمان، وانطلاقًا أيضًا من المكان (ماردين) إلى كل مكان (العالم اليوم) حاولنا دراسة كيف تُصنَّفُ الدور اليوم في العالم؟ وما هي النتائج التي يمكن أن تستخلص من ذلك؟. فهذه قضية فقهية فكرية، وهي أيضًا : تأصيلية وتفصيلية للمسلمين. التعليق : هي مسألة فقهية تدخل في السياسة الشرعية ، وبما أن العلماء ممنوعون من استخدام مصطلح "سياسة" في مؤتمراتهم فإن الشيخ استخدم لفظ "فقه" و"فكر" و"تأصل" وتفصيل" !! س : لماذا حاولتم دراسة ذلك، وتحريره بالتفصيل والدليل؟ ج : لأن بعض الناس هذه الأيام يعتمد على (فتوى ماردين) ليعتبر أن كل ديار المسلمين ليست دُورًا إسلاميةً محضة. ومع الأسف الشديد وكما أخبرني مفتي مصر أنه في أوائل الستينات اعتمد بعض الشباب على هذا ليجعلوا ديار الإسلام غير معصومة، أي أنه يجوز فيها الاعتداء وارتكاب الأعمال المخلة بالأمن. فنحن انطلاقًا من فتوى شيخ الإسلام كنموذج وكعنوان نبحث من جهة ما تضمنته من دلالات. ومن جهة أخرى نحاول تصحيح وتحقيق الفتوى. التعليق : سبحان الله !! أليس في كتب الفقه والعقيدة والتفسير والحديث غير فتوى ماردين حتى يعتمد عليها البعض في تصنيف الدور !! هل غاب عن الشيخ كتب الفقهاء والمحدثين والمفسرين !! الشيخ يعلم يقيناً بأن العلماء وطلبة العلم يعرفون الفتاوى التي صنّفت الدور ، ويعرفون من أفتى بها ، وأين هي في كتب العلماء .. ونقولها للعامة الذين لا يعرفونها : هي ليست بالعشرات ولا بالمئات ، والشيخ يعلم ذلك جيداً ، وكون جماعة أساءت استخدام فتوى فهذا لا يعني أن الفتوى خاطئة ، بل هو سوء فهم من هؤلاء .. إن تقسيم الدار وكون هذه الدول إسلامية أو غير اسلامية : هذه المسألة بحث فيها العلماء قبل ابن تيمية ، والجمهور على أن الدار التي لا تُحكم بشرع الله : ليست إسلامية ، قال الإمام ابو يوسف في تعريف دار الكفر "هي الدار التي تكون فيها أحكام الكُفر ظاهرة وإن كان جل أهلها من المسلمين" ، وفي الموسوعة الفقهية الكويتية تعريف لدار الحرب ، وهو "دار الحرب هي : كلّ بقعة تكون فيها أحكام الكفر ظاهرةً" ، وجاء أيظا "وقال المالكيّة ، والحنابلة ، وصاحبا أبي حنيفة : أبو يوسف ، ومحمّد : "تصير دار الإسلام دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها" . وهذا أمر بدهي لا يحتاج إلى إثبات ، فالدولة الديمقراطية هي الدولة التي يطبق فيها النظام الديمقراطي ، والدولة الشيوعية هي التي يُطبّق فيها النظام الشيوعي ، والدولة الرأسمالية هي التي يطبّق فيها النظام الرأسمالي ، فتصنيف أي دولة يتبع النظام المعمول بها ، ودولة لا تحكم بالنظام الإسلامي ليست دولة إسلامية قطعاً ، وهذا ما أفتى به أئمة المسلمين قبل ابن تيمية بقرون ، وإنما وقع بعض الشباب في المحذور بسبب خلطهم بين الدولة (أو النظام الكافر) وبين الشعب المسلم ، وهذا هو مقصود ابن تيمية من الفتوى : التفريق بين النظام والشعب ، وأن لكل واحد منهما حكم خاص .. س : تحقيق الفتوى.. لماذا؟! ج : لأننا وجدنا أن الفتوى تشتمل على بعض الألفاظ التي نرى أنها حُرِّفت في المطبعة، وبخاصة في الجزء الأخير منها، عندما قال ابن تيمية: ".. بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"، فأنا أعتقد أنها: (يُعامل الخارج..) وليس يُقاتل. وبالتالي حضر بعض المختصين في فكر وعلم ابن تيمية من دول العالم، وحضر مجموعة من الإخوة المختصين من 4 جامعات سعودية (جامعة أم القرى، وجامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز)، إضافة إلى بعض المختصين، ومنهم مؤسسة الإسلام اليوم والتي حضر منها الشيخ عبدالوهاب الطريري. التعليق : كلام الشيخ هنا معقول من أن الكلمة قد تكون "يُعامل" وليس "يُقاتَل" لأن الكلمة الأولى أقرب إلى السياق ، وللعلم فإن الشيخ "ناصر بن حمد الفهد" - فك الله اسره – لم يذكر هذه الكلمة (يُعامل) في كتابه القيّم "صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف" ، وقد تتبع المجموع وعلّق على ما يحتاج إلى تعليق في مجهود كبير ينبغي يدل على تتبعه الدقيق للمجموع !! إن دعوى الشيخ ابن بية أن الكلمة حُرّفت في المطبعة دعوى لا تستقيم ، ولو قال "حرّفت من قبل بعض النسّاخ" لكان أقرب للقبول لأن هناك طبعات كثيرة للمجموع ، وكلها اتفقت على هذه الصيغة ، وليست كلها منقولة عن طبعة الشيخ ابن قاسم رحمه الله ، وهذا يحتاج إلى بحث في المخطوطات حتى يعثر على هذا اللفظ ، ولعله لم يعثر عليه فاتهم المطبعة !! إن طبعة الشيخ ابن قاسم هي الطبعة المعتمدة لهذا المجموع الذي عمل على جمعه عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد لمدة تزيد على الأربعين سنة بإشراف الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، وقد تعب الرجلان في جمع مادته من أقطار كثيرة ، وتعبا في تحقيقه ومراجعة المشكل منه على الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ، ثم يأتي اليوم من يشكك في هذا الجهد الجبار ويدّعي أنه يحتاج إلى مراجعة شاملة !! لماذا ؟ لأن ابن تيمية أفتى بأن الدار التي تحكمها الأحكام النصرانية : دولة غير إسلامية !! س : إذن، المركز العالمي للتجديد لا يهدف إلى حشد رأي عام حول الفتوى؟ ج : هذه المسألة التي تناولناها في المؤتمر هي مسألة تأصيلية صرفة، تمس جذور الأزمة التي يعاني منها المسلمون. ومركزنا يهدف إلى تأصيل القضايا هذه، ومن ثم توصيلها إلى الجمهور. وليس عقد مؤتمرات إعلانية، وإشهارية، والتعبير عن نوايا أو دعاية معينة، وإنما تأصيل القضايا. واختيار ماردين جاء بسبب هذه الفتوى من أجل الانطلاق منها، ومن رأي شيخ الإسلام ابن تيمية لتصحيح الأفكار الصحيحة على ضوء مقولات ابن تيمية المختلفة، وهي مقولات كلها تصب في الاستقرار وحرمة الدماء والأموال. التعليق : إن جذور الأزمة التي يعاني منها المسلمين ليست في وجود هذه الفتوى في الكتب ، وإنما الأزمة تكمن في تغييب مثل هذه الفتاوى عن واقع الناس .. أما قول الشيخ عن مقولات ابن تيمية بأنها " كلها تصب في الاستقرار وحرمة الدماء والأموال" فهذه جُرأة كبيرة ومجازفة ، فإطلاق مثل هذا التعميم على مقولات شيخ الإسلام أمر لا يتجرأ عليه من يعمل على تأصيل القضايا الإسلامية ، فكُتب شيخ الإسلام منتشرة في الأرض ، وكلامه معروف في الأوساط العلمية ، ولولا خشية الإطالة لنقلنا مئات الصفحات التي تبيّن حقيقة كلام شيخ الإسلام ، ولكن نحيل القارئ إلى الجزء 28 والجزء الأخير من المجموع ، وكذلك كتاب "الصارم المسلول" ففي هذه الكتب ما يخالف قول الشيخ هنا ، وبكل وضوح ، وما حُورب ابن تيمية وعُودي من قبل أهل الضلال إلا لأنه أحل دماء الكثيرين منهم بسبب كفرهم وخروجهم عن الملّة .. س : ما أبرز نقطة ركز عليها المؤتمر، وماذا درس المؤتمر من أبحاث؟ ج : الندوة درست العديد من أوراق العمل حول تصنيف (الدار)، وإسقاط الأوضاع في ذلك الزمان على هذا الزمان، بناءً على عناصر الواقع التي اختلفت بين الزمانين. ومن غير المجهول أن الخطأ يقع من ثلاث زوايا إذا صح التعبير : التأويل والتعليل والتنزيل. فتأويل الكلام يؤدي إلى تحريفه، وتعليله يؤدي إلى عدم فهم مراميه ومغازيه، وتنزيله يؤدي إلى تطبيق مختل، لأن تنزيل فتوى في زمنٍ ماضٍ على واقع يختلف عن ذلك الواقع زمانًا ومكانًا وحالًا ومآلًا وإنسانًا تنزيلٌ مخلٌ وغيرُ صائب. فنحن تدارسنا أوضاع العالم في ضوء الفقه القديم، وفي ضوء ما ينبغي أن يصنف العالم عليه، ولأجل ذلك وصلنا في بياننا إلى أن العالم أصبح (فضاء تسامح) تحكمه مواثيق دولية، ومعاهدات دولية، وسميناه (فضاءً) بدلًا من (دارًا)؛ لأنه لا يشترط أن نسمي دارًا لأن هذا التأصيل ليس توقيفيًّا؛ بل يجوز أن نتصرف فيه. وإذا سمينا العالم اليوم فضاءً على الرغم من الإخلالات التي تقوم بها بعض الدول فيما يتعلق بميثاق الأمم المتحدة، وبالحريات وبحقوق الإنسان، فإن ذلك لا يؤثر تأثيرًا جوهريًا في وصف العالم، ما عدا تلك المناطق التي فيها حروب ونحو ذلك، فالعالم يجب أن تُحترم فيه الدماء والأموال، وهذا هو الهدف، والنقطة الرئيسَة من المؤتمر. التعليق : لا أدري أين عقل الشيخ ابن بية – هداه الله – عندما جمع العلمانيين والرافضة وغلاة الصوفية في مكان واحد ليقرر لهم بأن مصطلحاتنا الشرعية ليست توقيفية وأنه يجوز لنا أن نتصرّف فيها !! أفي مثل هذا الجمع يقال مثل هذا الكلام !! وعبارة "تنزيل فتوى في زمنٍ ماضٍ على واقع يختلف عن ذلك الواقع زمانًا ومكانًا وحالًا ومآلًا وإنسانًا تنزيلٌ مخلٌ وغيرُ صائب" تُعدّ من العبارات الخطيرة التي يبني عليها أهل الأهواء الكثير البدع والمخالفات ، فينبغي على الشيخ أن لا يُطلقها هكذا دون قيود ، فبعض الناس – مثلاً - يرى أن الحجاب كان لزمن مضى أما اليوم فهو غير مقبول ، وقد قيل هذا الكلام عن الحدود الشرعية وغيرها من أمور الشريعة ، وهذا الفهم السقيم لمسألة تغيّر الفتوى جعل الكثير من الناس يتجرأ على الأحكام الشرعية فيأخذ ويترك ما شاء !! إن الشريعة لم تأتِ لتتكيّف مع الظروف والأحوال والناس ، وإنما أتت لتُكيِّف الناس والظروف والأحوال وفق تعاليمها ، والزمان الذي لا يتفق مع الأحكام الشرعية : زمان سوء وأهله أهل سوء .. ثم لنا أن نسأل الشيخ : أين نقف في هذه المسألة !! فزمن الأئمة الأربعة غير زماننا ، وزمن التابعين غير زماننا ، وزمن الصحابة غير زماننا ، بل زمن النبي صلى الله عليه وسلم غير زماننا ، فأين نقف !! وعند أي حدّ !! لا نقول بأن كلام الشيخ هنا خطأ على إطلاقه ، ولكن نقول بأن إطلاق الكلام هكذا دون قيود هو الخطأ .. أما الثالوث "التأويل والتعليل والتنزيل" الذي ذكره الشيخ - والذي بيّن أن الخطأ يقع فيه – فمن السهل توجيهه إلى أصحاب المؤتمر ، فيقال لهم : من أين لنا بأنكم لم تقعوا فيما أردتم تحقيقه بزعمكم ، ومن أين لنا بأنكم أفقه وأعلم من السلف الذين قسموا الديار !! ثم نقول للشيخ ابن بية – غفر الله له - : إذا كان التصرّف في المصطلحات بهذه السهولة فلماذا التوقف هنا !! دونكم مصطلحات العقيدة وعلوم التفسير والأصول والقواعد والحديث ، فأغلبها مصطلحات مُحدثة تأخذ حكم مصطلح "الدار" ، فأين نقف في تغيير مصطلحات السلف !! أم أن الأمر مفتوح !! ومن له حق التصرف فيها وتغييرها ؟ وهل يتصور الشيخ ابن بية – غفر الله له – حجم الكارثة التي قد تحصل إذا فُتح مثل هذا الباب !! لعلنا نبيّن للقارئ الكريم بعض هذا الأمر : مصطلح "العقيدة" مُحدث ، ومصطلح "التوحيد" مًحدث وما يندرج تحتها من مصطلحات : كتوحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات كلها مُحدثة ، ومصطلحات علوم الحديث أكثرها مُحدثة ، ومصطلحات الفقه وأصول الفقه أكثرها مُحدثة ، والقواعد الفقهية أكثر مفرداتها مُحدثة ، فهل يحق لنا أن نغيّر كل هذه المصطلحات لأنها ليست توقيفية !! وأي علم يبقى لنا إن نحن فعلنا ذلك !! أليس هذا هدم لبناء أربعة عشر قرناً من البحث والنظر ، وهدم لجهود عشرات الآلاف من جهابذة العملاء بحجة أن هذه المصطلحات ليست توقيفية !! س : ألم تبحثوا في تأصيل القتال المشروع والقتال غير المشروع والذي نسمع فيه اليوم آراءً كثيرة؟ (فلسطين مثالًا). ج : هذا هو الأمر الثاني الذي سعينا له في المؤتمر، وهو تأصيل القتال المشروع، والقتال غير المشروع، ومفهوم الجهاد. وقد أصّلنا لمفهوم الجهاد، وضوابطه التي ينبغي أن تُحترم لكي يسمى جهادًا، وأن الأمر يتعلق بسلطة؛ وهي الدولة (أولو الأمر)، ما عدا جهاد الدفع الذي يقع بناءً على عدوان فيسمى حينئذ (مقاومة) ونحو ذلك من الأمور المقررة شرعًا، وتعدُّ نظامًا دوليًا، فلا يوجد تباينٌ كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام؛ بل إن الشريعة قدّمت للبشرية نظامًا أكثر احترامًا للإنسان من القوانين التي قدّمها الإنسان في هذا العصر، إلا إن الوضع الآن يمتاز بوجود معاهداتٍ دولية تحكم العالم بأسره. التعليق : سبحان الله !! بل هناك تباين كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام ، ففي الشريعة يكون الحرب ابتداءً لإعلاء كلمة الله ، وهذا لا يوجد في القوانين الدولية ويعد عندهم اعتداء بغير حق على الآخرين ، وجهاد الطلب هو الجهاد إذا أُطلق في القرآن والسنة ، وتجريمه في القانون الدولي يجعل هذا القانون مخالفاً لأصل الجهاد في الإسلام ، فلا مقارنة بين الأمرين من أي وجه .. الغريب أن الشيخ ابن بية يُقرّ في كلامه بوجود جهاد الطلب ضمناً في قوله " وقد أصّلنا لمفهوم الجهاد، وضوابطه التي ينبغي أن تُحترم لكي يسمى جهادًا، وأن الأمر يتعلق بسلطة؛ وهي الدولة (أولو الأمر) ما عدا جهاد الدفع ..." ففي نظر الشيخ : هناك جهاد غير جهاد الدفع ، وهو جهاد الطلب ، فكيف يستقيم في عقل الشيخ أن يقر بوجود جهاد الطلب ثم يقول "فلا يوجد تباينٌ كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام" ، إلا أن يكون المؤتمرون في ماردين اخترعوا جهاداً آخر غير جهاد الطلب يقابل جهاد الدفع ، أو ربما كان جهاد الطلب الذي كتب عنه العلماء القدماء تغيّر مفهومه بتغيّر الزمان والمكان والأحوال ... !! س : لقد روجت بعض وكالات الأنباء العالمية، وبعض القنوات لكون الهدف من المؤتمر هو شطب فتوى ابن تيميّة. ج : هذه الوكالات لم تفهم شيئًا! نحن على العكس نريدُ أن نبرز فَرادة وتميز فتاوى ابن تيميّة من جهة، ومن جهة أخرى نريد أن نبرِّئ فتاواه من التأويل والفهم الخاطئ الذي ذكرناه. ولذا فقد حضر مختصون من جامعات المملكة العربية السعودية، وقدّموا بحوثًا ودراساتٍ قيّمة، وفي بياننا خدمنا فكر ابن تيمية بأن طلبنا مراجعة كتبه، وتحقيقها، كما طلبنا مراجعة كتب الفقهاء المقتدى بهم، وتقديم ندوات ليكون هذا مفتاحًا لندوات لمجموعة من الفقهاء لا يزال لهم حضورٌ وتأثير في حياة الأمة. وأعتقد أن من اطَّلع على الإعلان عن المؤتمر يجد أن الأمر خلاف ذلك، والأهم أننا لم نراجع ابن تيميّة على ضوء الآخر، وإنما راجعنا ابن تيميّة على ابن تيميّة، وأظهرناه كما هو. وأنا لا أرى داعيًا لمثل هذا الشك، أو هذا التقول علينا من أناسٍ لم يحققوا ما كنا فيه. التعليق : نوافق الشيخ ابن بية بأن هذه الوكالات لم تفهم شيئاً ، فالأمر لا يتعلّق بفتوى لابن تيمية ، بل الأمر يتعلق بفتاوى لابن تيمية وغيره من علماء المسلمين ، فمؤتمر يجتمع فيه الرافضة والصوفية والعلمانيون لا يمكن أن يتوقف عند فتوى واحدة فقط .. س : هذا يعني أنّ هناك خللًا في دراسة البعض لفقه ابن تيميّة؟! ج : كثيرٌ من الأشياء التي تُنسب لشيخ الإسلام قراءتها كانت مجتزئة؛ فمثلًا شيخُ الإسلام متسامحٌ جدًا؛ يقول بتهنئة أهل الكتاب، وتعزيتهم، وعيادتهم إذا كانوا مرضى، وهذا اختيار شيخ الإسلام كما قال البعلي. مشكلة الناس أنهم يقرؤون "اقتضاء الصراط المستقيم"، ولا يقرؤون "اختيارات ابن تيمية"، فموقفه أن السبب من الجهاد هو العدوان والفتنة، وليس الكفر، وهذا موقفٌ مميّز. التعليق : كان ينبغي للشيخ ابن بية – غفر الله له – أن يبيّن ما هي التهنئة التي تسامح بها ابن تيمية وما هي التعزية .. ينبغي أن يُعلم بأنه لا ابن تيمية ولا غيره له حق التسامح في الأحكام الشرعية ، فهذه الكلمة ليست علمية "تأصيلية" .. ابن تيمية يفتي بما يؤول إليه اجتهاده ، وهذا لا يُعدُّ تسامحاً ، بل هو اجتهاد .. أما اختيارات شيخ الإسلام للبعلي ففيه أكثر فقه ابن تيمية ولكنه ليس علمه كله ، وهو مختصر لا يُغني عن بقية كتبه ، وليس كتاب الإقتضاء بأولى من كتاب الصارم المسلول أو مجموع الفتاوى ، خاصة الجزء 28 والجزء الأخير (طبعة ابن قاسم) لمن أراد أن يعرف رأي ابن تيمية في مسائل الجهاد والسياسة الشرعية ، وأنصح من له عناية بكتب شيخ الإسلام أن يقتني المجموع اليوم قبل أن يُبدّل من قبل المؤتمرين في ماردين فيضيع تراث شيخ الإسلام الذي تعب عليه ابن قاسم ، كما يفعل القوم اليوم مع فتاوى محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، فقد ادعوا أنها تحتاج إلى تنقيح وتصحيح وتحقيق !! وأما قول الشيخ الأول بأنه " كثيرٌ من الأشياء التي تُنسب لشيخ الإسلام قراءتها كانت مجتزئة" ، ففي هذا اتهام لأئمة الدعوة النجدية الذين نشروا علم شيخ الإسلام في الأرض ، ومن قبلهم أئمة الفقه والعلم من أمثال ابن القيم وابن كثير وابن مفلح وغيرهم كثير ، فكل هؤلاء – بمفهوم كلام الشيخ ابن بية – كانت قراءتهم مجترءة لكلام شيخ الإسلام حتى أتى الشيخ ابن بية والرافضة والصوفية والعلمانيون الذين اجتمعوا في مؤتمر ماردين ليفقهوا كلام شيخ الإسلام على حقيقته !! من أراد التأكد من القراءة المجترءة لمن ذكر الشيخ فعليه بكتاب "الدرر السنيّة في الأجوبة النجدية" ، ففيه رسائل تبيّن مدى جهل علماء الدعوة بعلوم شيخ الإسلام ومقاصده !! س : القول بهذه الفتوى بعد تأصيلها هل ينفي حق الفلسطينيين وغيرهم في الدفاع عن حقوقهم؟ ج : بالنسبة لفلسطين.. عندما قلنا إن سبب المقاومة المشروعة هو الاعتداء ذكرنا ثلاث آياتٍ كلها تنطبق على فلسطين هي: 1. ((وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا)). 2. ((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)). 3. ((وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ)) فقضية فلسطين ليست مطموسة، ولا مغمورة، ولا منسية في هذا السياق؛ بل إنَّ في البيان فرقًا بين المقاومة التي هي ردٌ للعدوان، وبين قتالٍ تُعلنه جماعة خارج الشرع والشرعية والنظام، وتعدُّه جهادًا. التعليق : إذا كانت جماعة خارجة عن الشرع فهذا ليس جهاداً وهو أمر بديهي لا يحتاج إلى بيان ، أما الشرعية والنظام ، فلنا أن نتسائل : شرعية مَن ؟ ونظام من ؟! وكفانا كلاماً عن فلسطين في السلام والتعايش السلمي الذي لم يجني منه أهل فلسطين غير الذلة والحصار والجوع والتشريد والقتل والتنكيل على أيدي أحقر خلق الله من اخوان القردة الخنازير .. من أراد أن يتكلم عن فلسطين فليعقد مؤتمر جهاد وإرهاب وتفجير وقتل ودمار لليهود ، لا مؤتمر سلام وحمام ودجاج .. س : لوحظ بشكل جليّ تنوُّع الحاضرين ضمن ألوان الطيف الإسلامي. هل من رسالة وراء ذلك؟ ج : اجتماع مختلف الطيف الإسلامي هو عبارة عن محاولة جمع المسلمين على رؤية واحدة في قضايا تُهم مصيرهم، وهي قضايا الاحتراب الداخلي الذي ورد ذكره في الحديث النبوي الشريف: «ويلكم.. لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض». فهذه الاحترابات التي نشهدها في الصومال، وفي العراق، وفي باكستان، رغبة من العنصر الخارجي الذي يوقع الموالي في العالم الإسلامي، إلا أن طريق التعامل مع هذا والحروب التي تقوم بين المسلمين هي حروبٌ تسيء إلى التاريخ، وإلى الإسلام، وتشوّه حاضر الأمة ومستقبلها، ونحن نحاول أن نقدّم بالدليل وليس بشيء آخر، ومن خلال طيفٍ ملونٍ ومنوعٍ، رسالتنا التي ذكرتها لك. التعليق : سبحان الله !! انظروا كيف وصف الشيخ ابن بية المجاهدين في الجواب السابق "جماعة خارج الشرع والشرعية والنظام" وقارنوه بوصفه للعلمانيين وغلاة الصوفية والرافضة ، حيث قال "مختلف الطيف الإسلامي" !! لقد كان من ضمن الحضور بعض غلاة الصوفية والرافضة ، فإذا أراد الشيخ أن يخرج معهم برؤية واحدة في القضايا المصيرية ، فنقول للشيخ : لن ترجع حتى بخُفّي حُنين !! وهنا أمر غاية في الغرابة : كيف يكون مؤتمر لتحقيق وتصحيح تراث ابن تيمية رحمه الله – ويشارك فيه الصوفية والعلمانية والرافضة !! ألا يعرف الشيخ ابن بية رأي الرافضة والصوفية والعلمانيون في ابن تيمية !! كيف يحققون نصوصه وهم أعداء له !! كيف يصححون مفاهيمه وهو يكفّر العلمانيين (الذين يفصلون الدين عن الدولة) ويكفّر غلاة الرافضة وغلاة الصوفية !! س : هل كانت هناك مشاركات خارجية في المؤتمر؟ ج : نعم. الدعوة كانت موجهة من طرفين : الأول من (المركز العالمي للترشيد والتجديد) وهذا هو الأغلب، والثاني من جامعة ماردين، وقد دعت بعض الناس، ومنهم الذين أتَوْا من دولة إيران. نحن في المركز العالمي دعونا مجموعات متخصصة في شيخ الإسلام من مشارب ومذاهب مختلفة؛ حتى تكون هذه الوحدة حول قضايا الأمة، حتى يُقنع بعضنا بعضًا، وكذلك جامعة ماردين. وأودُّ أن أقول إن إسهام (الإسلام اليوم) ممثلًا في شخص نائب المشرف العام الشيخ عبدالوهاب الطريري مقدر، وهذه رسالتي أقولها: نحن نعتبر (الإسلام اليوم) ليس حلفًا فقط، وإنما توأمًا لنا، لأننا عندما نريد أن نقوم بعمل نُعلم إخواننا في "الإسلام اليوم". ونحن معهم على دربٍ واحدٍ هو درب قول الحق بدون مجاملة وبعد تأصيلٍ. (انتهى اللقاء) .. التعليق : رحم الله الشيخ بكر أبو زيد ، فقد كان متخصصاً في علم ابن تيمية ، ولكننا لم نسمع منه هذا الكلام الذي وصلنا من مؤتمر ماردين ، وكُتب شيخ الإسلام التي طُبعت تحت إشرافه تُكذّب دعاوى المجتمعين في ماردين .. لنا أن نتسائل : لماذا ابن تيمية ؟! لماذا الآن ؟! ولماذا فقه الجهاد بالذات الذي يحتاج إلا تعديل وفهم وتأصيل جديد ؟! أليس من الأولى أن يناقش المؤتمرون عقيدة بعض الحضور (كالرافضة وغلاة الصوفية والعلمانية) بدلاً من مناقشة فتوى ماردين !! هل من المعقول أن تكون فتوى ماردين أشد خطورة على الإسلام والمسلمين من عقيدة الرافضة والصوفية والعلمانية !! نحن نعرف الصوفية في تركيا ونعرف موقفها من ابن تيمية رحمه الله ، فلماذا الإجتماع في تركيا ، ثم التوصية بالإجتماع الدوري في دولة أوروبية !! هل قضيتنا الآن هي فتوى ابن تيمية !! هل حررنا العراق وفلسطين وأفغانسان والشيشان والصومال والفلبين وكشمير والقوقاز وتركستان الشرقية وغيرها من البقاع الإسلامية المحتلة ولم يبقى إلا فتوى لابن تيمية نريد تحرير كتبنا من بعض ألفاظها !! أليس في هذا المؤتمر خدمة للعدو الصليبي الذي عجز عن مواجهة المجاهدين في العراق وأفغانستان لأنهم يتمسكون بالنصوص الشرعية وبأقوال العلماء ، فنأتي نحن لنجتث ثقتهم بكلام العلماء من صدروهم فيقفوا على أرض هلامية بعد أن كانت صلبة ثابتة !! إذا كانت فتاوى ابن تيمية تحرّض الناس على الجهاد فلماذا نشككهم فيها !! لو كانت فتاواه من الكذب المحض لكانت الحكمة تقتضي تركها تعمل مفعولها حتى يندحر الأعداء ثم نأتي ونفنّدها ، فكيف وفتاوى هذا الإمام المجاهد المجتهد الذي بلغ – على حد قول بعض العلماء – درجة الإجتهاد المطلق تُعدّ في مقدمة فتاوى كل من أتى بعده ، وحتى من أتى قبله بفترة ليست بالقصيرة .. إن التشكيك هنا ليس في علم ابن تيمية وسعة إدراكه ، فهذا لا يُقدِْم عليه ألد أعداء ابن تيمية فضلاً عمن يعترف بإمامته ، وإنما التشكيك أتى في ما هو مخطوط ومطبوع من فتاواه التي تربى عليها كبار علماء الأمة على مر قرون ، فكل هؤلاء لم ينتبهوا لهذه الأخطاء التأصيلية حتى انطلق مؤتمر ماردين (الذي شارك فيه أمثال الجفري الصوفي الضال) ليُعلن على الملأ جهل جهابذة العلماء بأصول التحقيق والتدقيق !! بعد التعليق على حوار ابن بية – غفر الله له – نُعرّج على ما خرج المؤتمرون به من نتائج ، فنعلّق عليها بتعليقات سريعة : "النتائج: • إن فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في ماردين لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون متمسكاً ومستنداً لتكفير المسلمين والخروج على حكامهم واستباحة الدماء والأموال وترويع الآمنين والغدر بمن يعيشون مع المسلمين أو يعيش معهم المسلمون بموجب علاقة مواطنة وأمان بل هي فتوى تحرم كل ذلك فضلا عن كونها نصرة لدولة مسلمة على دولة غير مسلمة وهو في كل ذلك موافق ومتبع لعلماء المسلمين في فتاويهم في هذا الشأن ولم يخرج عنهم. ومن استند على هذه الفتوى لقتال المسلمين وغير المسلمين فقد اخطأ في التأويل وما أصاب في التنزيل". التعليق : الفتوى لا تُحرّم الخروج على الحكام لانها فتوى في حق حكام نصارى احتلوا أرضاً مسلمة ، وهذا من جهاد الدفع الذي يقره الشيخ ابن بية كما ذكر في السؤال حول فلسطين .. •“إن تصنيف الديار في الفقه الإسلامي تصنيف اجتهادي أملته ظروف الأمة الإسلامية وطبيعة العلاقات الدولية القائمة حينئذ. إلا أن تغير الأوضاع الآن ووجود المعاهدات الدولية المعترف بها وتجريم الحروب غير الناشئة عن رد العدوان ومقاومة الاحتلال وظهور دولة المواطنة التي تضمن في الجملة حقوق الأديان والأعراق والأوطان استلزم جعل العالم كله فضاء للتسامح و التعايش السلمي بين جميع الأديان والطوائف في إطار تحقيق المصالح المشتركة والعدالة بين الناس ويأمن فيه الناس على أموالهم وأوطانهم وأعراضهم وهو ما أقرته الشريعة ونادت به منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ووضع أول معاهدة تضمن التعايش بين جميع الطوائف والأعراق في إطار العدالة والمصالح المشتركة ولا يسوغ التذرع بما يشوبها من نقص أو خرق دول معينة لها للتنكر لها وافتعال التصادم بينها وبين الشريعة السمحة." التعليق : لو أقر الشيخ ابن بية بصحة هذه المقولة "تجريم الحروب غير الناشئة عن رد العدوان ومقاومة الاحتلال" فإنه يُقر بما يخالف النصوص الصريحة ويخالف أقوال الصحابة وأعمالهم وإجماعهم وما كان في يوم من الأيام معلوم من الدين بالضرورة : وهو جهاد الطلب ، لأن جهاد الطلب هو : قصد الكفار في ديارهم - وإن لم يبدؤونا بالقتال - إعلاءً لكلمة الله .. ولنا وقفة مع عبارة أخرى ، وهي قوله " إلا أن تغير الأوضاع الآن ووجود المعاهدات الدولية المعترف بها وتجريم الحروب غير الناشئة عن رد العدوان ومقاومة الاحتلال وظهور دولة المواطنة التي تضمن في الجملة حقوق الأديان والأعراق والأوطان استلزم جعل العالم كله فضاء للتسامح و التعايش السلمي بين جميع الأديان والطوائف ..." ، هذا الكلام من أخطر ما قال الشيخ هنا ، ومعتقدُه إن علم حقيقة قوله ومعنا وقصده فقد يقع في الردّة والعياذ بالله ، ولكن لعلها زلة لسان ، فهذه المعاهدات الدولية في حقيقتها : قوانين وضعها النصارى واليهود بعد الحرب العالمية ، وضعوها لخدمة مصالحهم الخاصة ، فهذه القوانين لا تُلزم المسلمين بشيء ، وإنما يلزم المسلمون شرع الله ، وما خالفه فهو غير معترف به فضلاً عن أن يكون ملزماً لنا بشيء !! كيف يضع اليهود والنصارى قوانين ثم تكون ملزمة للمسلمين !! وحتى نقطع باب المناورة ، نقول : لم يكن أحد من المسلمين حاضراً وقت وضع هذه القوانين الدولية ، وإنما كان الحضور كلهم كفار ، ولم توضع القوانين لعدالتها ، وإنما وضعت لتحقيق مصالح المنتصرين في الحرب العالمية وكلهم كفار ، ولا يحق لأي مسلم الإعتراض على أي من هذه القوانين لأنه لا قيمة له فيها ولا وزن ، بل الأمر فيها للكفار الذين عندهم حق النقض دون غيرهم ، فكيف يقول مسلم بأن يترك أهل الإسلام جهاد الطلب من أجل هذه القوانين الكفرية المخالفة لشريعة رب البرية والتي وُضعت لتحقيق مصالح اليهود والنصارى !! هذا من الناحية النظرية ، أما من الناحية العملية فالأمر أظهر : فالمسلمون لم يستفيدوا أبداً من هذه القوانين لتحقيق أي مصلحة لهم ، ومصالحهم دائماً تُداس في أروقة هذه المؤسسات العالمية التي يرأس أكثرها اليهود الذين هم أشد الناس عداوة للمسلمين ، وهذه فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والبوسنة والفلبين وتركستان الشرقية والصومال وجنوب تايلان ونيجيريا وغيرها من البلاد التي خربها الكفار بمرأى ومسمع من هذه القوانين !! إذا كان الشيخ ابن بية يعارض مصطلحاً شرعياً لا يوافق الواقع ، فما باله يُلغي كل هذا الواقع ليوافق قوانين كفرية استخدمها أصحابها لحرب الإسلام والمسلمين وتدمير بلادهم !! • من الأولويات التي على علماء الأمة ومؤسساتها العلمية الاضطلاع بها التحليل والتقويم للأفكار المسوغة للتطرف والتكفير والعنف باسم الإسلام؛ فالتدابير الأمنية مهما كانت عادلة لا تقوم مقام البيان بالحجة والبرهان. ومن ثم تقع المسؤولية على علماء الأمة في إدانة كل أشكال العنف في التغيير أو الاحتجاج داخل المجتمعات المسلمة وخارجها بوضوح وصراحة وجرأة في قول الحق منعا للالتباس وإزالة للغموض. التعليق : يتطلب هذا من العلماء : حذف مئات الآيات القرآنية وشطب مئات الأحاديث النبوية وطمس السيرة والتأريخ الإسلامي لأن فيها الكثير من الأفكار التي تسوّغ التكفير والعنف بإسم الإسلام .. هل هذه أولويات العلماء في مثل هذه الظروف يا شيخ !! أمة مستباحة ويكون من أولويات علمائها : تقويم أفكار من يدافع عن الأمة من المجاهدين وإدانتهم !! هل هذا كلام الشيخ ابن بيّة أم ابن غورين !! فليتّق الشيخُ الله َ .. أين التحريض على الجهاد ، وقيادة المجاهدين ، والذب عن أعراض المسلمين ، وتحرير بلاد الإسلام ، والدفاع عن الدين المُهان من قِبل الأعداء !! أكل هذه الأمور ثانوية !! حفظ الدين والعرض والمال والنفس ليس من الأولويات اليوم !! نسينا : الفتاوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال والرجال والأعداء والحكّام وغيرها من الأمور التجديدية التأصيلية !! • إن علماء الإسلام ما فتئوا يؤكدون عبر العصور أن الجهاد الذي يعتبر ذروة سنام هذا الدين ليس نوعا واحدا بل هو أنواع متعددة منها القتال في سبيل الله وهذا النوع أناط الشرع صلاحية تدبيره وتنفيذه بأولي الأمر (الدولة) باعتباره قراراً سياسياً تترتب عنه تبعات عظيمة؛ ومن ثم فلا يجوز للفرد المسلم ولا لجماعة من المسلمين إعلان حرب أو الدخول في جهاد قتالي من تلقاء أنفسهم درءا للمفاسد واتّباعاً للنصوص الواردة في هذا الشأن. التعليق : قال الرملي (في نهاية المحتاج 8/60): يُكره الغزو بغير إذن الإمام أو نائبه ، ولا كراهة في حالات: 1- إذا فوت الإستئذان المقصود ، 2- أو عطل الإمام الغزو ، 3- أو غلب على ظنه عدم الإذن (كما بحث ذلك البلقيني) .. (إنتهى). طبعاً هذا الكلام قديم لعالم قديم من زمن سحيق وهو قابل للتصحيح والتغيير على وفق معايير مؤتمر ماردين !! لاحظ هنا أن الشيخ استخدم لفظ "السياسة" وذلك أنه نسبه إلى الحكام ، أما أهل الإسلام من العلماء وغيرهم : فلا سياسة ولا هم يحزنون .. • وأصل مشروعية الجهاد أن ما كان دفعاً لعدوان (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) أو نصرة للمستضعفين (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...) أو دفاعاً عن التدين (أذن للذين يُقاتَلون...) وليس ناشئاً عن اختلاف في الدين أو بحثاً عن المغانم. التعليق : قال تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة : 29) ، وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة : 123) ، ولعل هذه الأقوال قديمة وتحتاج إلى تحقيق وتصحيح أيظا .. كل شيء جائز هذه الأيام !! • إن شأن الفتوى في الإسلام خطير ولهذا شدد العلماء في شروط المفتي ومنها أن يكون ذا أهلية علمية كاملة وفي شروط الفتوى خاصة تحقيق المناط في المكان والزمان والأشخاص والأحوال والمآل . التعليق : حلال على العلمانيين والرافضة والصوفية أن يُفتوا ، وحرام على علماء أهل الجهاد الفتوى والله تعالى يقول {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت : 69) ، الذين جاهدوا "فينا" وليس في سبيل السلام والتعايش السلمي مع الذين أمرنا الله بقتالهم .. • إن مفهوم الولاء والبراء لا يكون مُخرجاً من الملة ما لم يكن مرتبطاً بعقيدة كفرية، وما سوى ذلك فهو أنواع تتناولها الأحكام التكليفية الخمسة، وبناء عليه لا يجوز حمله على معنى واحد يكفر به المسلمون. التعليق : سبحان الله !! في المؤتمر علمانيون ، ومع ذلك يقولون "ما لم يكن مرتبطاً بعقيدة كفرية" أليست العلمانية من الكفر !! أم أن فتوى تكفيرهم قديمة مضى عليها بضع سنوات !! انتهت النتائج .. ولو أراد المؤتمرون أن نأتي على كل مصيبة كتبوها ونرد عليها بآيات من كتاب الله أو أحاديث لرسول الله لكان ذلك يسيرا ، ولولا خشية الإطالة وضيق الوقت لكان لنا مع المؤتمرين شأن آخر ، ولكنها إشارات يفهمها اللبيب .. وننقل هنا فتوى شيخ الإسلام في ماردين ليتبيّن من له عقل : صحّة ما ذكرنا من تعليقات هنا : سئل [شيخ الإسلام ابن تيمية] رحمه الله عن بلد ماردين : هل هي دار حرب أو بلد سلم؟ وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر، وساعد أعداء المسلمين بنفسه وماله، هل يأثم في ذلك؟ وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه أم لا؟ فأجاب: الحمد لله. دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها. وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم. والمقيم بها إن كان عاجزًا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه. وإلا استحبت ولم تجب. ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريقة أمكنتهم. من تغيب أو تعريض أو مصانعة، فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت. ولا يحل سبهم عموماً ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم. وأما كونها دار حرب أو سلم فهي مركبة فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، وليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام بكون جندها مسلمين. ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار ، بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه". انتهى كلامه رحمه الله. (الفتاوى:28/240 ـ 241) ليعذني القارئ الكريم على عدم التفصيل ، فقد كتبت التعليقات على عجالة لضيق الوقت ، ولعل الله ييسر بعض الوقت لتفنيد هذه الأفكار الخطيرة التي يراد لها الرواج بين المسلمين بحجة التجديد والتأصيل والوسطية والإعتدال ونبذ العنف والتطرف والإرهاب .. والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. كتبه حسين بن محمود 26 ربيع الثاني 1431هـ

36- عابر سبيل   |  
مساءً 10:01:00 2010/04/12
عظم الله أجركم في علمائكم و الله إن خسارة عالم كابن بيه و القرضاوي لخسارة كبيرة ألهذه الدرجة تبلغ بهم الغفلة عن حقيقة واقعهم فيعتبروا العالم اليوم "فضاء متسامحا" و متحضرا و علامة ذلك اتفاقيات الأمم المتحدة!!!!!!! ألا يبصرون ما حل بالأمة من قبل الصليبيين ؟ ألا يرون بؤس واقع المسلمين بكل تفاصيله؟ ألا يرون تسلط اليهود و من خلفهم دول النصارى على المقدسات؟ سيكتب التاريخ مواقف العلماء المعاصرين للحملة الصليبية منذ الفتوى الضالة بالاستعانة بجحافل الصليب على تدمير العراق و إدخال مئات الآلاف من الصليبيين جزيرة محمد صلى الله عليه و سلم

37- صديق   |  
ًصباحا 10:28:00 2010/04/14
بسم الله نبدأ واليه المنتهى حال الامة اليوم يحتاج الي وقفة متأنية من العلماء ولكن علي كل الاصعدة الان الامة بحاجة الي كلمة حق عند سلطان جائر وتوجيه عالم الي عامي حائر وان نستنير بهم في صد العدو الصائل والهجمة الصليبية علي العراق وتهويد القدس وتهيد اهلها بالطرد منها بربكم من الاولي بالمناقشة تهويد القدس وطرد اهلها ام التحقيق في فتاوي القرون المفضلة وهل داماء الفلسطينيين التي تراق بايد الصهاينه وبتواطئ من بعض حكام العرب أليس هذا اولي بالمناقشة ولك احترامي لعماءنا الاجلاء

38- محمد   |  
ًصباحا 01:38:00 2010/04/16
يبدو أن المعصوم في عرف هؤلاء المتطرفين هم العلماء الذين يحلون لهم دماء المسلمين فقط.

39- أحمد   |  
مساءً 12:59:00 2010/04/18
جزاكم الله خيرا جميعا ما الذي أخطأ فيه الشيخ في فتوى شيخ الاسلام أرجو وضع اليد على الداء ثم البحث عن الدواء الشيخ لم يخطئ ولم يعارض ابن تيمية أو يناقضه

40- عبد الله   |  
مساءً 01:23:00 2010/04/21
اخزى الله كل من تعاون مع اليهودوالنصارى للنيل من الإسلام ال المنبطحين هذه لكم

41- جزائري مكتوي   |  
مساءً 08:57:00 2010/04/21
أخزى الله الوهابية التكفيريين وكل من عاونهم من الامريكان والبريطان

42- خالد   |  
مساءً 02:10:00 2010/04/23
مغ الاسف أن الشيخ ابن بيه قد نسب للشيخ ابن تيمية أنه يتسامح في مسألة تهنئة الكفار بأعيادهم وأحال غلى كتاب الاختيارات ومع الأسف أيضا أن الراجع إلى هذا الكتاب لا يجد هذا صحيحا وإنما المعروف عند من يغرفون أقوال ابن تيمية أنه لايقول بذلك بل يشدد فيه وارجع إلى كتابه الاقتضاء ترى ذلك وقد قال تلميذه الذي لازمه واختص به أن تهنئتهم قد تصل إلى الكفر لأنه كأنه يهنئهمبما يرتكبون في أعيادهم هذه من الكفر والمنكرات العظيمة وهذا بخلاف تعزيتهم التي ربما أن الشيخ قد سهل فيها ثم إن الإحالة على كتاب ليس من تصنيف الشيخ وليس في خصوص هذا الباب وترك كتاب من تصنيف الشيخ وهو أيضا بخصوص مثل هذه المسائل

43- عبد العزيز   |  
مساءً 01:39:00 2010/06/23
هذا مقال فضيلة الشيخ:د. عبد العزيزالعبد اللطيف ( ماردين السلام ) و الدين المبدّل و المؤول قرأتُ " إعلان ماردين السلام " و نتائج هذا المؤتمر ، و الذي أقيم بمدينة ماردين بتركيا في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1431 هـ ، و استبان أن المؤتمر قد تكالب على عقيدة الولاء و البراء بالشغب و التشكيك ، و الخنق و التضييق . فقد استهل الإعلان بترسيخ ما أسموه بــ " الأخوة الإنسانية " ، فهذه الأخوة المزعومة من الأوجه الخداعة في تهوين عقيدة الولاء و البراء ، و إضعاف الأخوة الإيمانية . ورحم الله العلاّمة بكر أبا زيد ، إذ حذّر من سراب " الإنسانية " فقال عنها : " إنها ضد الدين ، فهي دعوة إلى أن نواجه المعاني السامية في الحياة بالإنسانية لا بالدين . إنها في المعنى شقيقة قول المنافقين : { وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } البقرة 14 . و الخلاصة إنها محاربة المسلمين باسم الإنسانية ، لتبقى اليهودية ، ويمحى رسم الإسلام ، قاتلهم الله وخذلهم " 1 . عمد المؤتمر إلى التشكيك و الطعن في تقسيم الديار إلى دار إسلام ، و دار كفر و حرب ، فزعموا أن هذا التقسيم مجرد آراء اجتهادية أمْلتها أوضاع سابقة ، لقد شرِق الكثير بهذا التقسيم ، ممن يؤثر استملاح الكفرة و ملاينتهم , والتودد للأنظمة العلمانية ، و الركون إلى العاجلة ، فلما صعبت تبعات الاحتساب والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و دبّ داء الوهن في تلك النفوس ، و تنصّلت عن مراغمة أعداء الله – تعالى - بالجدال والجلاد ، عندئذ استطابت الهيام بـ " دار السلام ! " و صار هجيّراهم الثرثرة باحترام الإنسان ، و إشاعة روح التسامح و التعايش ، و بذل قصارى الجهد في خنق شعيرة الجهاد في سبيل الله – تعالى - ، فغابت المواقف العملية الشجاعة ، و انمحت الفتاوى الشرعية الحاسمة ، و اندرست ألفاظ الشريعة ، و طغت الألفاظ العائمة و المحدثة . إن التطاول على هذا التقسيم هو امتداد للتطاول على عقيدة الولاء للمؤمنين و البراءة من الكافرين ، و توهين لتحكيم الشريعة ، وإضعاف لناموسها . فالهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام ثابتة باقية إلى قيام الساعة ، قال الله – تعالى - : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً } النساء 97 . و نقل القرطبي مقالة ابن العربي بأن هذه الهجرة باقية مفروضة إلى يوم القيامة 2 . و قال ابن رشد : " و جب بالكتاب و السنة و إجماع الأمة على من أسلم ببلد الحرب أن يهاجر ، و يلحق بدار المسلمين و لا يثوي بين المشركين ، و يقيم بين أظهرهم لئلا تجري عليه أحكامهم " 3 و قال ابن كثير : " هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين ، و هو قادر على الهجرة ، و ليس متمكنًا من إقامة الدين ، فهو ظالم لنفسه مرتكب حرامًا بالإجماع " 4 . و كتب الونشريسي ( ت 914 هـ ) رسالة بعنوان " أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى و لم يهاجر ، و ما يترتب عليه من العقوبات و الزواجر " و أورد النصوص الشرعية في تحريم الموالاة الكفرية ، و وجوب الهجرة إلى دار الإسلام ، فكان مما قاله : " فلا تجد في تحريم هذه الإقامة ، و هذا الموالاة الكفرانية مخالفًا لأهل القبلة المتمسكين بالكتاب العزيز ، فهو تحريم مقطوع به من الدين .. و من جوّز هذه الإقامة و استخف أمرها ، و استسهل حكمها فهو مارق من الدين ، مفارق لجماعة المسلمين ، و مسبوق بالإجماع الذي لا سبيل إلى مخالفته . . " 5 . و قد حكم العلامة عبد الرحمن السعدي ( ت 1376 هـ ) بأن البحرين و العراق دارا للكفر لما كانتا تحت الاستعمار الإنجليزي ؛ لأن النفوذ و الحكم للإنجليز . . كما حرر أن دار الكفر قد تكون دار حرب ، أو دار هدنة " 6 . و المقصود أن هذا التقسيم للدور مبني على أدلة شرعية – كما هو مبسوط في موضعه – فيتعين العمل به حسب الوسع و الاستطاعة ، و أما التزهيد في هذه التقاسيم ومحاولة طمسها فهو توثب على العقيدة و الشريعة ، وتوهين لما عظّمه الله – تعالى - من عداوة للكافرين و مفارقتهم ، و النهي عن التشبه بهم . زهّد هؤلاء في تحريرات الفقهاء و تحقيقات علماء السلف في تقسيم الدور ، ثم تراهم قد فتنوا و أشربوا تعظيم المعاهدات الدولية ، و الإجلال لها ! فزعموا أن هذه المعاهدات " يتحقق بها الأمن و السلام لجميع البشرية ، و تأمن فيها على أموالها و أعراضها و أوطانها . . . " حقًا إنها ثمرة نكدة أن يحتج بالمعاهدات الدولية ، و أن تكون محل تسليم و احترام بلا قيد و لا تفصيل ، لا سيما وأن هذه المعاهدات لا تعظّم شرع الخالق – سبحانه - ، و لا تحقق عدلاً للمخلوق . . بل التعويل على هذه المعاهدات ضرب من الأحلام و الأماني التي لا تجاوز الأذهان ، كما هو مشاهد في الواقع و الأعيان . ما أجمل ما سطره الأستاذ الكبير / د. محمد محمد حسين – رحمه الله – وقبل أكثر من ثلاثين سنة بشأن هذه الخدائع " الدولية " فكان مما قاله : " و لو تتبعنا الدعوة المبتدعة المعاصرة إلى العالمية لوجدنا أنها دعوة هدامة من وجوه : منها : أنها تناقض الناموس ، و تخالف سنة ثابتة من سنن الله في الأرض ، و هي دفع الناس بعضهم ببعض ، و ضرب الحق بالباطل . . و أكثر الناس تأثّرًا بدعوة العالمية هم الخاملون من الضعفاء ، الذين تقصر هممهم عن الطموح إلى و سائل النهوض ، و الأخذ بأسباب القوة و الجهاد في سبيلها ، فيركنون إلى أحلام العالمية التي تمنيهم بسلام يعطف فيه القوي على الضعيف ، و ليس أضر بالأمة الضعيفة من هذه الأحلام ، لأنها تزيدها ضعفًا على ضعفها ، و تقضي على البقية الباقية من معالم شخصيتها ، و قد جربنا الكلام عن الإنسانية و التسامح و السلام ، و حقوق الإنسان في عصرنا ، فوجدناه كلامًا يصنعه الأقوياء في وزارات الدعاية و الإعلام ليَنْفَق و يروج عند الضعفاء ، فهو بضاعة معدة للتصدير الخارجي ، و ليست معدة للاستهلاك الداخلي ، لا يستفيد منها دائمًا إلا القوي . . ثم إن الأحلام العالمية لن تغيّر سنة الله في خلقه ، و لن يكون من نتائجها إلا أن تذوب بعض جماعات ضعيفة متهافتة كُتب عليها الفناء ، لأنها لا تستحق البقاء . . . " 7 . ربما اختار البعض " الإسلام المريح " فاستملح الذوبان و الانصهار مع الأعداء ، و استروح مسلك أرباب " العقول المعيشية " ، و آثر النكوص عن ميادين مدافعة الظلم و الاستبداد . . . ، و انهمك في " شرعنة " الجبن و الهروب من تكاليف المدافعة والاحتساب . إلا أن أفرادًا تجاوزا ذلك إلى خنق شعيرة الجهاد ، و محاصرته و تحجيمه ، و إضفاء شروط و آصار دون تحقيق أو تحرير . . فمع أن في القوم من استحوذ عليه الإفراط في التيسير و تتبع الرخص ، إلا أن الجهاد قد حاصروه بآصار و أغلال ، فلا جهاد إلا بإمام و إذنه ! . و الجهاد مجرد دفع فحسب ، و ليس الجهاد لأجل الكفر كما في قوله – تعالى - : { قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } التوبة 29 . و من المفارقات عن مؤتمر ماردين أن يهول من شأن إذن السلطة في الجهاد ، مع أن إذن الإمام الشرعي في الجهاد محل خلاف فقهي ، و مسألة يسع فيها الاجتهاد 8 ، و في نفس الوقت يهون من قضايا إجماعية ظاهرة كما تقدّم في مسألة تقسيم الدور ! ثم هل يريد القوم أن الجهاد منوط بالأنظمة العلمانية ( الصارخة ) كنظام الإمام القذافي و زين العابدين ونحوهم !؟ و هل يتصور عاقل أن شعيرة الجهاد منوطة بإذن كرزاي الأفغان ، أو عباس السلطة ؟! و هل حكام اليوم راغبون في الجهاد في سبيل الله – تعالى - ؟ و هل لديهم أهلية الاجتهاد في الإذن من عدمه ؟! إن الناظر إلى شروط القوم في الجهاد ليشعر إنها محاولة بائسة لإضعاف الجهاد القائم و إجهاضه كما في فلسطين و الأفغان مثلاً . قال ابن القيم " فجهاد الدفع يقصده كل أحد , و لا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعاً وعقلاً , و جهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين" 9 ختم المؤتمر نتائجه بخاتمة غير حسنة فقرر أن " مفهوم الولاء و البراء لا يكون مخرجًا من الملة ما لم يكن مرتبطًا بعقيدة كفرية " وهذا مسخ لعقيدة الولاء و البراء ، و إسقاط لأوثق عرى الإيمان ، فماذا يقولون عمن أطاع الكفار في التشريع ، و أظهر الموافقة لهم ؟ قال - تعالى - : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } آل عمران 100 . قال القاضي عياض : " و كذلك نكفّر بكل فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر ، و إن كان صاحبه مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك كالسعي إلى الكنائس و البيع مع أهلها بزيهم ، من شد الزنانير ، و فحص ( حلق ) الرؤوس ، فقد أجمع المسلمون أن هذا الفعل لا يوجد إلا من كافر " 10 . و حرر ابن تيمية أن مشاركة الكفار في أعيادهم قد تفضي إلى الكفر الصراح ، فقال : " و إذا كانت المشابهة في القليل ذريعة و وسيلة إلى بعض القبائح كانت محرمة ، فكيف إذا أفضت إلى ما هو كفر بالله ، من التبرك بالصليب و التعميد في المعمودية . . و أصل ذلك المشابهة و المشاركة " 11 . و جاء في فتوى اللجنة الدائمة بالسعودية في حكم لبس الصليب : " إذا بيّن له حكم لبس الصليب ، و أنه شعار النصارى ، و دليل على أن لابسه راض بانتسابه إليهم و الرضا بما هم عليه ، و أصرّ على ذلك ، حكم بكفره لقوله - عز وجل - : { وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } المائدة 51 . و الظلم إذا أطلق يراد به الشرك الأكبر ، و فيه إظهار لموافقة النصارى على ما زعموه من قتل عيسى - عليه السلام - ، و الله – سبحانه - قد نفى ذلك في كتابه فقال : { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ } النساء 157 " 12 . و المقصود أن مولاة الكفار شعب متعددة ، منها ما يخرج من الملة ، و منها ما ليس كذلك ، فمظاهرة الكفار على المسلمين ردة في حد ذاتها ، و كذا لبس الصليب ، أو التشبه المطلق بهم ، و ما يلحق به كما هو مبين في مظانه . كما يلحظ في هذه التوصية النَفَس الإرجائي الغالي – و الإرجاء دين الملوك كما قاله النضر بن شميل - ، حيث قالوا : " ما لم يكن مرتبطًا بعقيدة كفرية " و مفهوم ذلك أنه لا يكفر بالأقوال الكفرية و الأفعال الكفرية ، و هذا خلاف ما عليه السلف الصالح ، فإن الكفر و الردة قد يكون بالأقوال و الأفعال . و أخيرًا كان على المؤتمر أن يتخلى عن أسلوب التدثر بابن تيمية ، و إضفاء المديح في مستهل الإعلان لفتواه بشأن ماردين أنها فتوى " حضارية رمزية " !! على حد تعبير المؤتمر . ثم محاولة الالتفاف على الفتوى و تحريفها عن مقصودها أو التعريض بها ، و بأسلوب عائم متلون . أسأل الله تعالى أن يهدينا و سائر إخواننا للحق و الصواب ، و أن نتجرّد في نصرة دين الله – تعالى - ، و أن نراقبه - عز و جل - في السرّ و العلن ، دون الانجراف مع ضغوط الوقائع و المتغيرات ، و على أصحاب المسلك السلفي المحض إن أرادوا المشاركة في مثل هذا المؤتمر و أشباهه ، أن تكون مشاركة راسخة جادة ، قائمة على العلم و العدل ، و إحقاق الحق ، بعيدًا عن تأويلات مستكرهة أو تنازلات . و الله حسبنا ونعم الوكيل . [1] معجم المناهي اللفظية 163 [2] ينظر تفسير القرطبي 5 / 350 [3] مقدمات ابن رشد 2 / 612 [4] تفسير ابن كثير 1 / 514 [5] المعيار المعرب 2 / 123 = باختصار . [6] ينظر الفتاوى السعدية ، 92 – 93 [7] الإسلام والحضارة الغربية 191 – 192 = بتصرف يسير . [8] ينظر : كتاب الفتاوى الفقهية في أهم القضايا لحسن اليوبي . [9] الفروسية 29 [10] الشفا 2 / 1072 [11] اقتضاء الصراط المستقيم 1 / 481 [12] فتاوى اللجنة الدائمة 2 / 78

44- الدمشقي   |  
ًصباحا 02:38:00 2010/09/13
أرجو من الإدارة نشر هذه الوقفات وسنكون شاكرين لهم.. وقفات مع مؤتمر (ماردين دار السلام) موقع الدرر السنية – قسم دراسات الواقع 4 جمادى الأولى 1431هـ (يمنع نشر التعليقات المطولة) ادارة التعليقات

45- عمير   |  
ًصباحا 02:47:00 2010/09/13
رحم الله الإمام شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمة واسعة ورفع درجته في عليين ، فكم له خصوم وأعداء في حياته وبعد مماته ، وكم أتعب من خلفه.. وهذه علامة على رسوخه في الاجتهاد والعلم وثباته على نصرة السنة والدين.. قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } (112) سورة الأنعام ، وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} (31) سورة الفرقان ، وانظروا يطعنون في علمه وفتاويه ويؤولنها ويغيرون مقاصدها إضاءاً لليهود والنصارى والمنافقين..

46- عمير   |  
ًصباحا 02:52:00 2010/09/13
رحم الله الإمام شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمة واسعة ورفع درجته في عليين ، فكم له خصوم وأعداء في حياته وبعد مماته ، وكم أتعب مَن خلفه.. وهذه علامة على رسوخه في الاجتهاد والعلم وثباته على نصرة السنة والدين.. وهذه سنة الله لعباده الصالحين المصلحين قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } (112) سورة الأنعام ، وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} (31) سورة الفرقان ، وانظروا يطعنون في علمه وفتاويه ويؤولونها ويغيرون مقاصدها ويحرفونها إرضاءاً لليهود والنصارى والمنافقين ، فأي مستوى وصل به أدعياء العلم والدين في هذا الزمان؟!..

47- أبو عبد الرحمن   |  
ًصباحا 03:20:00 2010/09/13
يقول الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في جامعه الصحيح : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهْوَ مَرِيضٌ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : دَعَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْنَاهُ. فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ " ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " يجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض" فتح الباري الجزء 13 صـ123

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم