آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

إحسان قاسم: مظاهر الصحوة في تركيا نتاج دعوة النورسي

السبت 22 جمادى الآخرة 1431 الموافق 05 يونيو 2010
إحسان قاسم: مظاهر الصحوة في تركيا نتاج دعوة النورسي
 

تعيشُ الساحة الثقافية التركية منذ سنوات حيوية سياسية.. وفكرية.. ودينية.. عنوانها "الإنسان الحضاري" مَنْ الأقدر على صياغته، وتقديم مشاريع يحقق من خلالها آماله المستقبلية؟ ودعوة الأستاذ بديع الزمان النورسي (1960م) تعتبر من التجارب الرائدة في تقديم طرح إسلامي في تركيا الحديثة، التقينا بالأستاذ إحسان قاسم الصالحي؛ مترجم "رسائل النور" في عدة مجلدات؛ وكانت لنا معه هذه المحطات..

بدايةً؛ ماذا تعني دعوة بديع الزمان سعيد النورسي لتركيا الحديثة؟

تعني الكثير، بحيث أتمكن أن أقول إن ما تُشاهد في كثير من شرائح المجتمع التركي من مظاهر الإيمان ما هو إلا من نتاج تلك "الدعوة القرآنية" ذلك لأن النورسي رفع شعار "إنقاذ الإيمان" في الوقت الذي لم يتمكنْ أن ينبس أحد ببنت شفة، بل لم يبقَ في حدود القول، فقد قيَّض الله سبحانه حوله زمرة طيبة من الناس المفطورين على الإسلام وجادوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل "إعلاء كلمة الله" في عصر خيَّم فيه الظلام الدامس حتى انقشعت غيوم الظلام.

لو ذكرتم أبرز محطاتكم من خلال تجربتكم مع ترجمة رسائل النور إلى اللغة العربية؛ وكيف؟ ولماذا؟

خصوصًا أن هناك شبه إجماع على براعة هذه الترجمة من حيث المقدرة البيانية والأسلوبية البلاغية..

أخلاق طلاب النور وسلوكهم الإسلامي، وكل من قرأ رسائل النور هو طالب النور، ولا أزكّي على الله أحدًا، أذكر عند لقائي طلاب النور في سنوات السبعينيات لمست الإسلام حيًّا نابضًا ومعيشًا في حلّهم وترحالهم، بل كشفت فيهم صفاء الإيمان ونقاء الوفاء وصدق الإخلاص ودوام العطاء، واستشعرت بالاطمئنان والسكينة تغمران قلوبهم.

لست بدعًا في هذا الإعجاب تجاه هذا الإسلام الحي والإيمان الفتي، فكثيرون جدًّا ممن التقوا طلاب النور لمسوا هذا الإيمان الحي وصرحوا به أو كتبوا عما شاهدوه.

فقد عبّر أخونا الأديب "أديب إبراهيم الدباغ" بقلمه السيال عن هذا السلوك الإيماني بعدما خالطهم لمدة وجيزة فكتب في كتابه: (سعيد النورسي رجل الإيمان في محنة الكفر والطغيان) يقول:

"عندكم -يا إخوتي- وجدنا عظمة أصولنا الإيمانية وهي تشع بالنضارة والرّي.. وفي رياضكم وقفنا على منابت جذورنا القرآنية وهي تموج بالخصب وتَسُحّ بالعطاء.. ومن بين أيديكم كنا نتناول أبكار المعاني والأفكار في شَدَه وذهول وكأننا لم نكن نعرف الإيمان قبل أن نرتشف معانيَه من كئوسكم، ولم نكن نعرف القرآن قبل أن نسمعه من بين شفاهكم.. فلا والله لا أدري ما أقول : أأنتم بالإيمان تحيَون؟ أم يحيا الإيمان بكم؟ وهل بالقرآن تتحركون أم يتحرك القرآن بكم؟ فمذ عرفناكم عرفنا كيف يتحول الإيمان في نفس المؤمن إلى يقظة وجدان, وصحوة فكر, وهزة ضمير, ولهفة مشتاق".

لا شكّ أن السر يكمن في رسائل النور التي يقرءونها ويتدارسونها، ولا شيء غيرها.. فلقد حيل بينهم وبين مصادر الإسلام كافة بتغيير الحروف إلى اللاتينية، بل حيل بينهم وبين القرآن الكريم.. وغدت لهم هذه الرسائل المصدر والمرجع لاستلهام حقائق الإيمان، فاستطاعت هذه الرسائل بروحها القرآنية أن تأخذ بأيدي طلابها من الإيمان التقليدي إلى الإيمان التحقيقي والعروج بهم إلى معرفة الله سبحانه وتعالى.

وماذا عن ترجمة الرسائل أيضًا؟

لله الحمد وله المنة، فلولا عنايته الكريمة ورعايته الشاملة لما كنت أجرؤ على القيام بترجمة مؤلَّف بهذا العلو في الأسلوب والعمق في المعاني، فأنَّى لي القدرة على القيام بها وأنا لم أزاول الترجمة من قبلُ ولا باع لي في الأدب ولا في اللغة.

ولكن العجز الذي كنت أشعر به في نفسي والضعف الذي كنت أحسُّه في قابليتي، أصبحا شفيعين لدى الرحمة الإلهية الواسعة التي التجأت إليها، فما أن توجهتُ بفضل الله إلى خدمة القرآن الكريم برسائل النور، حتى هيَّأ المولى الكريم من كل جانب مَن يمدّ إليّ يد العون، مدّها إخوة أفاضل جزاهم الله عنا خير الجزاء، سواء بالتصحيح والتشذيب والإرشاد والتوجيه، فهذا يقوم بتبييض مسوّدات الترجمة وآخر يخرّج أحاديثها الشريفة، وآخر يأخذها إلى من يُشار إليه بالبنان في الأدب أو اللغة لينظر إلى أسلوبها وسلاستها وآخر يصححها لغويًّا.

وهكذا، إذا أراد الله شيئًا هيَّأ له أسبابه، فظهرت الترجمة بفضله وكرمه، ليست ترجمة حرفية يُقصد بها الأمانة وحدها ولا ترجمة حرة يُقصد بها الإبانة فحسب، بل ترجمة أصيلة خالية من اللكنة الأعجمية وافية للمعنى، حتى أثنى عليها الكثيرون ممن يُشهد لهم باللغة والأدب -ومنهم الدكتور حسن الأمراني، في كتابه "النورسي أديب الإنسانية"- قائلين أنها "ترجمة لا يحسّ معها الإنسان بأن شخصًا ثالثًا يقوم فعلا بينك وبين النورسي، وهو المترجم" والفضل لله أولًا وآخرًا.

إن الذي لمسته في أثناء الترجمة، أن المترجِِم مهما كان حاذقًا في فنّه، ورصينًا في أسلوبه وثريًّا في مخزونه اللغوي، لا يقدر على إبلاغ المترجَم له إلا إذا تشربت روحُه وانشرح صدرُه وقلبه بالمعاني والأفكار التي يقوم بترجمتها، إذ يؤثر هذا التشرب الروحي والانشراح القلبي في القارئ أكثر من تأثير الألفاظ الجميلة والجمل الرنانة.

وقد قدّم لي أحد الأخوة نصيحة قائلًا: "إنك يا أخي تقوم بعمل جليل وهو تفسير للقرآن العظيم يُعرَض على الله جل وعلا، فلا تكتب شيئًا من دون وضوء"! والتزمت بفضل الله بنصيحته طوال فترة الترجمة التي استغرقت إحدى عشرة سنة من السنين العجاف التي قضيناها في العراق، تلك هي سني الحروب المتتالية.

تمحورت الرسائل على عنصر الإيمان في العلم، وعنصر الأخلاق في الدين؛ كيف تُمكن بلورة هذه العناصر الرئيسة في عصر يلحّ عليها يومًا بعد يوم؟

نعم، إن في رسائل النور كثيرًا من الأمثلة العلمية المادية من الواقع الملموس كدليل على المسائل الإيمانية، إذ كلما أتى العلم -أيًّا كان ذلك العلم- بالجديد فتح آفاقًا جديدة لإدراك تجليات من أنوار اسم من الأسماء الحسنى، فكلما تقدم العلم وأعلن للأوساط حكمًا جديدة بكشفه عن كيفية نشوء الحوادث أصبح وسيلة لفهم أوضح للمسائل الإيمانية، ولهذا يشيد النورسي بالتقدم العلمي والكشوفات الحديثة في مجلد (صيقل الإسلام) محاكمات: "فمرحى لجهود المعرفة الفياضة وانتشارها، وبخٍ بخٍ لعناء العلوم الغيورة، اللتين أمدّتا تحري الحقائق وشحنتا الإنسانية، وغرستا ميل الإنصاف في البشرية".

ولا شكّ أن هذا الأسلوب أجدى بكثير من أسلوب سوق المسائل التي استعصت على العلم الحديث، والتي لم يتمكن من كشف نتائجها وتوضيحها بعدُ، كشواهد لإثبات عظمة الخالق ودلائل قدرتِه سبحانه، وما عجزَ عنه إلى الله سبحانه! إذ حينما تتوضح المسألة -بعد الكشف العلمي -وتصبح من الأمور البديهية، فإن تلك الأدلة الاعتقادية التي سيقت سوف تتضعضع، وبدورها يضعف الإيمان.

يقول الدكتور د. طه عبد الرحمن، في العرض الذي ألقاه في منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين في الرباط في 26/10/2002م: "إن تطور العلوم، على خلاف ما يَظُن غيرُنا، لا يضيّق من رقعة الدين، بل يزيدها توسعًا، ولا ينقص من تأثيره، بل يزيده قوةً، ذلك أن العلوم لما كانت جزءًا داخلا في بنية الدين نفسها، كانت الأطوار التي تتقلَّب فيها والتي يفضُل لاحقُها سابقَها، تفتح في الدين آفاقًا معرفية غير مسبوقة وترقى بفهمنا له درجات على قدر هذه الأطوار، بل إنها تتعدى ذلك إلى كونها تجدِّد قدرتنا على التدين وتنوِّع سبُل تحقُّقه لدينا".

بل يذهب الأستاذ النورسي إلى أبعد من هذا فيستلهم من ذكر القرآن الكريم لمعجزات الأنبياء عليهم السلام كما في "الكلمة العشرين" أنهم خطوا بها قمة العلوم ونهاية حدودها: "يبيّن القرآن الكريم أَنَّ الأنبياء عليهم السلام قد بُعثوا إلى مجتمعات إنسانية ليكونوا لهم أئمة الهُدى يُقتدى بهم، في رقيهم المعنوي، ويبين في الوقت نفسِه أنَّ الله قد وضع بيد كلٍّ منهم معجزةً مادية، ونَصَبهم روَّادًا للبشرية وأساتذة لها في تقدمها المادي أيضًا.

نعم، إن القرآن الكريم بإيراده معجزات الأنبياء إنما يخطُّ الحدودَ النهائية لأقصى ما يمكن أنْ يصل إليه الإنسانُ في مجال العلوم والصناعات، ويشير بها إلى أبعد نهاياتها، وغاية ما يمكن أنْ تحققه البشرية من أهداف، فهو بهذا يعيّن أبعدَ الأهداف النهائية لها ويحددها، ومن بعد ذلك يحثّ البشرية ويحضّها على بلوغ تلك الغاية، ويسوقها إليها، إذ كما أنَّ الماضي مستودع بذور المستقبل ومرآة تعكس شئونه، فالمستقبل أيضًا حصيلة بذور الماضي ومرآة آماله".

ويخلص النورسي إلى القول بأنَّ البشرية في أواخر أيامها على الأرض ستنساب إلى العلوم، وتنصبُّ إلى الفنون، وستستمدُّ كل قواها من العلوم والفنون فيتسلم العلمُ زمام الحكم والقوة".

أفهم أن المنطلق القرآني لدعوة النورسي كان مركزيًّا في دعوته؟

أعلن النورسي إعجاز القرآن بلغة جديدة ومنهج جديد، منهج مستوحى من القرآن نفسه، فتوجه بكليته وبقية حياته العامرة إلى القضية الأساس، وهي "إنقاذ الإيمان" في عصر الغزو الفكري والصراع الرهيب، فأنتج في هذا المجال أيما إنتاج من خلال "رسائل النور" التي وجهها إلى النشء الجديد، بأسلوب في غاية الوضوح، وبهدوء علمي باهر، وببيان ذوقي رفيع، وبحجج عقلية دامغة فغدت البديل العصري الذكي لأسلوب إثبات إعجاز القرآن اللغوي والبياني والعقلي، لأن ما أثاره الأعداء لم يكن يتصل بالطعن في بلاغة القرآن أو مناقشة ما يتعلق بإعجازه أو بتناسب سوره وآياته وكلماته، وإنما كان يركِّز على شنّ هجوم عام شامل على أصول الإيمان، فاستطاعت رسائل النور -بفضل الله- بأسلوبها الجميل الذي يفهمه الخواص والعوام إنشاء جيل مؤمن بالقران إيمانًا لا يتزعزع، فتمكن من الصمود أمام تلك الرياح الهوج، ذلك لأن رسائل النور كما يقول في (المكتوبات): "ليست مسائل علمية عقلية وحدها بل أيضًا مسائل قلبية، وروحية، وأحوال إيمانية.. فهي بمثابة علوم إلهية نفيسة".

ولدى استقرائنا لرسائل النور نجد أن المؤلف يصرح مرارًا وبإصرار أن منهج رسائل النور منهج قراني مستوحى من القرآن وليس نابعًا من نفسه وفكره، إذ يقول في (المثنوي العربي النوري): "لا تحسبن أن ما أكتبه شيء مضغته الأفكار والعقول، كلا! بل فيضٌ أُفيض على روحٍ مجروح وقلب مقروح، بالاستمداد من القرآن الكريم، ولا تظنه أيضًا شيئًا سيالًا تذوقه القلوب وهو يزول، كلا! بل أنوارٌ من حقائق ثابتة انعكست على عقلٍ عليلٍ وقلبٍ مريضٍ".

ويقول في (المثنوي العربي النوري): "وكل ما في رسائلي من المحاسن ما هي إلا من فيض القرآن.. ولله الحمد كان القرآن هو مرشدي وأستاذي في هذا الطريق. نعم! مَن استمسكَ به استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها".

أصدرتم كتابًا بعنوان: (الرجل والإعصار) كسيرة موجزة للنورسي؛ من خلال العنوان كيف تَصِفُونَ (طَبائعَ الإعصار) في مرحلة النورسي وفي الوقت الحالي، ما الفروق البارزة بين الإعصارين؟

فرق هائل! ويكفي أن نوجِز ذلك بأن القرآن والأذان والحج كانوا ممنوعين على الشعب كله إلا باللغة التركية والآن عشرات المطابع تطبع القرآن الكريم والكتب الإسلامية وآلاف من مدارس تحفيظ القرآن الكريم والمساجد غاصة بالمصلين والفضل لله.

ما العناصر التي من الممكن لشريحة الشباب العربي والمسلم؛ وكذلك للحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي الإفادة منها في رسائل النور من جهة؛ والتجربة النُّورسِيَّة عمومًا من جهة أخرى؟

المفروض على كل مسلم الاقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله "الحكمة ضالة المؤمن" فالاستفادة والإفادة من صلب واجب المسلم، ولعلَّ أهم ما يميِّز دعوة النور اهتمامها بالإنسان عقلًا وقلبًا وروحًا، وهذا يتمُّ بالدراسة الجادة لرسائل النور، وسيرى القارئ كيف أنها تربي نفسه وتغذي عقله، بل حتى تنظِّم عمله مع أهله وأولاده.

كيف تنظر وتستشرف مستقبل هذه الدعوة والدعوات الناشئة من رحمها؛ كجهود الأستاذ المفكر: "محمد فتح الله كولن"؟

هذه الدعوة الناشئة من رحم النور -أقصد دعوة الأستاذ المفكر محمد فتح الله كولن- ستكون أُنموذجًا يُقتَدَى به في المستقبل القريب فيما إذا بُلِّغَتْ تَبلِيغًا خالصًا.. وكافيًا.. ووافيًا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - العـــابـــر مساءً 10:43:00 2010/06/05

    صدقت يا إحسان قاسم ...............لقد إلتقيت بأحد هؤلاء الشباب الأتراك الذين يظهر على محياهم الخير ، وتشعر بالطمأنينة والإيمان أثناء الحديث معه ... لقد بادرني ؛ فسلم عليّ ، ثم سألني عن عملي أو دراستي ، وسألني : ماذا تعرف عن بديع الزمان ؟ ... بصراحة لم أكن أعرفه ، فذكرت ذلك ، فتعجب وتبسم لي باتسامة أخّاذة ولاطفني ومازحني ، ثم أهداني بعضا من سلسلة النور ، وشيئا من رسائله ......... إنه رجل عجيب كيف استطاع أن يطوّع هؤلاء حوله ؟ بل كيف حملوا همّه ؟ .... ولعل الجواب أن هذا هو وجه إخواننا الأتراك الصحيح ، وأن الدين فطرة عندهم وسليقة ..... لا زلت أذكر ذلك الشاب صغير السن ، وابتسامته لم تفارقني ... أتمنى أن ألقاه ثانية ... جزاك الله خيرا يا إحسان ، وأحسن الله إليك ، وأما عن وضوئك قبل كتابتك وتأليفك فقد ذكرتني بما روي عن البخاري أنه كان يستخير قبل وضع كل حديث في صحيحه الذي هو أصح كتاب على وجه الأرض بعد القرآن الكريم ......... نفع الله بك يا من أحسنت إلى أمتك

  2. 2 - مثقف متابع ًصباحا 06:07:00 2010/06/09

    السلام عليكم دعوة الشيخ بديع الزمان يحيطها الكثير من الغموض وتوجد عليه بعض المآخذ وأحيل القراء إلى مقالات منشورة على الشبكة الدولية ويكفي أن نتسائل أن أتباعه منقسمون على ثلاثة جماعات على الأقل ليس بينها أي توافق فلماذا يا من أدرت اللقاء لم تكن متسلحا بهذه الخلفيات لتسئل عنهاالأستاذ إحسان أحد مسؤولي الجماعات الثلاث ؟

  3. 3 - احمد مساءً 09:40:00 2010/06/09

    هل هناك موقع للمدارسة ولدراسة كتب ومنهج الامام النورسي؟

  4. 4 - مطلع على الساحتين العربية والتركية مساءً 02:53:00 2010/06/20

    أعلى الله مقام الأستاذ النورسي في الصديقين وأحسن الله إلى أستاذنا إحسان ومن ساهم معه وشجعه ونصحه وسار على الدرب الذي سلكه. أود أن أقول للأخ الكريم الذي عرف نفسه بـ (مثقف متابع) أنا كنت مثلك أتابع العمل الإسلامي والدعوي على امتداد العالم الإسلامي وخاصة جميع أشكال الصحوة الإسلامية في العالم العربي منذ بداية السبعينيات من القرن الميلادي الماضي ومازلت أتابع، فلما تعرفت على رسائل النور أول مرة كنت أردد ما تقوله الآن وكان يؤثر في اتخاذي لذلك الموقف كلام الذين كنت أثق فيهم ممن كانوا يثبطون عزمي على قراءتها. ولكن أمر النبي لنا بأن لا يكون أحدنا إمعة، بل يكون ذا رأي يتخذه بعد دراسة و تمحيص قررت خوض غمار دراسة الرسائل التي دبجها يراع الإمام الممتحن سعيد النورسي ودراسة دعوته من بعده على أيدي طلابه، فكانت النتيجة أن تغيرت قناعتي السابقة وأصبحت الآن أقتنع تماماً بأن الأمل المرتقب لبزوغ فجر الإسلام من جديد يكون على أيدي طلاب النور على الساحة التركية أو على أيدى من تلابى بتربيتهم وعمل للإسلام بإخلاصهم في أي مكان من العالم. والمقارنات بين ما تحدث في العالم الأسلامي والعربي منه على وجه الخصوص وبين الساحة التركية تبين الكثير من تلك النتائج للمطلع الناقد البصير. لذا أنصح كل غيور على مستقبل الإسلام وسلامة العمل الدعوي أن يستنير بموازين رسائل النور، إن كان جاداً في عمله الدعوي. ورحم الله امرءا قال خيراُ فغنم أو سكت عن شر فسلم.

  5. 5 - حازم مساءً 07:32:00 2010/06/20

    الى / مثقف متابع عند صدور الموسوعة الميسرة في الاديان والمذاهب المعاصرة عن الندوة العالمية للشباب الاسلامي استبشرنا خيراً فلم يكن آنذاك مثل هذه الموسوعات وقد تلقفتها أيدي المثقفين ، وكنت من الذين أطلعوا على هذه الموسوعة في نهاية الثمانينات من القرن الماضي وكتبت عنها ملاحظات في الصحف والمجلات العراقية وكنت ازود ملاحظاتي رئيس تحريرها ولكن معظم الملاحظات وخاصة عن النورسية لم تصحح وبقيت على شكلها الاول ففي الطبعة الاولى مثلاً : ذكر بان المثنوي العربي النوري، للنورسي، ترجمة د. محمد عبد السلام كفافي مع الشرح والدراسة، المكتبة العصرية، بيروت، 1966م. وهذا خطأ واضح فان الاستاذ كفافي ترجم المثنوي لجلال الدين الرومي ،وان الاستاذ احسان قاسم الصالحي حقق الكتاب المذكور لان المثنوي كتبت بالعربية ..ولا أريد أن أطيل هنا ولكن أود أن أوضح ما يلي : (1) في جميع كتب النورسي البالغ (130) كتاباً يصرح النورسي بانه على مذهب أهل السنة والجماعة ومن يطلع على كتابه (مرقاة السنة وترياق مرض البدعة) يظهر ذلك جلياً . (2) تم قبول النورسي في دار الحكمة الاسلامية في الدولة العثمانية لكونه ضليع بالحديث النبوي الشريف . (3) يصرح النورسي في جميع كتبه بانه ليس بصوفي ولا يأمر أي أحد باتباع الطرق الصوفية وكان دائماً يقول لزواره : ( عصرنا عصر الايمان وليست عصر الطريقة الصوفية ، فالانسان يدخل الجنة بالايمان .. ) (4) حارب النورسي وطلابه البدع بجميع أشكاله والتحري باتباع السنة النبوية في جميع أمورهم . (8) ادعو الباحثين وطلاب العلم بان يقرأوا رسائل النور قبل الحكم على هذا الرجل ، فكم في تاريخنا الاسلامي أمثال هؤلاء المظلومين . ومعظم ما كتب عن النورسية فيها أخطأ يجب ان تصحح ، بل هناك عناوين : النورسي ، طلاب النور ، رسائل النور ، ولا وجود للنورسية في ادبيات رسائل النور . غفر الله لنا ولكم

  6. 6 - بدر التدلاوي مساءً 12:20:00 2010/07/31

    يتأكد من خلال هذا الحوار القيم أن تركيا ما زالت تحتفظ بعمقها كأمة أسست منذ البداية على الإسلام . وتاريخها المجيد كله قام برسالة الإسلام . ويؤكد هذه الحقيقة كل من زار تركيا ميدانيا و تعرف على الشعب التركي عن قرب . إنه فعلا شعب يحمل في العمق هوية إسلامية متجدرة رغم كل المخاضات العسيرة التي صاحبت تطبيق النظام العلماني . إلا أنه كان جديرا بحراس العلمانية، التي هي نظام عقلاني يلتزم فيما يلتزم به الحياد العقائدي؛ أن ينهجوا في ممارستهم لهذا النظام نهج بريطانيا أو أمريكا، بذل النموذج الشوفيني الفرنسي . والذي،للأسف، بسببه تقف فرنسا حجر عثرة أمام دخول تركيا الاتحاد الأوروبي . وذلك بدعوى أن تركيا مهما داهنت الغرب فإنها، بحكم تاريخها الطويل،كما قال جيسكار ديستان الرئيس الفرنسي الأسبق، ستظل أمة مسلمة . وهذا هو الواقع . ولكن ، من خلال هذه الدعوى، أين هي عند فرنسا مبادئ العلمانية المحايدة إزاء المعتقد؟ ومن جهة أخرى ، فإن من يتتبع مسار رجالات حزب العدالة والتنمية التركي، لا يمكنه أن يشك في شجاعة ومصداقية مواقفهم من القضية الفلسطينية ، التي وإن كانت قضية كل المسلمين ،فهي لتركيا بدرجة أولى باعتبار التاريخ . نعم انها مواقف صادرة عن قناعة ومبدأ . إلا أنه كثيرا ما يقع الالتباس في فهم الممارسة السياسية مع الحفاظ على القناعة العقدية ، عند بعض اللادينيين الذين صارت عندهم قناعة راسخة بأن تركيا بانتهاجها العلمانية قد فقدت ، إلى الأبد، ذاكرتها وتنكرت لتاريخها الحافل بالأمجاد.

  7. 7 - بدر التدلاوي ًصباحا 12:39:00 2010/08/06

    المشكل في نضام الحكم في تركيا ليس في العلمانية كحكامة مبنيةعلى احترام مبادئ حقوق الإنسان من حريةومسواة وأخوة، وما يترتب على هذه المبائ العامة من حياد ازاء الحريات الشخصيةوالجماعية، بما فيها حرية الإعتقاد والرأي وعدم التمييز بين المواطنين في الحقوق و الواجبات على أي أساس كان: عنصريا او لغويا او دينيا او طائفيا.ولكن يبدو أن الخلل كله كان، من البداية، في الإستعمال الخاطئ او المتعمد للعلمانية من طرف منشئيهاالأوائل،الذين أرادوا بها القضاء النهائ على الهوية الإسلامية للشعب التركي محاباة للغرب لا سيما إثر الهزيمة في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا.ولكن إلى يومنا هذا لم يفلح حراس هذه العلمانية، المتطرفة إلى جانب الإلحاد، في طمس الهوية الإسلامية للشعب التركي لسبب واضح وهو أن تركيا ذاكرتها ووجدانها وأمجادها إنما هي كلها من تاريخ الإسلام.والغرب له ذاكرة قوية ويعرف معنى التاريخ ويهتم بدراسته وتوثيقه أيما اهتمام. ولهذا إلى حد الآن لم ينخدع بدعوى لادينية تركيا التي انخدع بها حراس العلمانية انفسهم.واليوم من يزور تركيا ويخالط شعبها في العمق سرعان ما يغمره الإنطباع بأنه في بلد اسلامي لا أثر فيه للإلحاد،كما هو الحال عندنا في شهر رمضان،وذلك رغم كل مجهودات الرقابة اللادينية. و من هذا يمكن التأكد بأن العلمانية لاعيب فىها كما أن الدين لاعيب فيه؛ مادامت الأولى تحقق مبادئ حقوق الإنسان بما فيها من مساواة وحياد،ومادام الثاني يحقق التوازن الروحي بما فيه من إجابة عن المعنى من الوجود ومن وتسامح وسلام،ولكن العيب كله في التطبيق الديماغوجي لكليهما.واليوم وقد اعطت التجربة الإسلاميةل في تركيا برهانها على قدرة الإسلام في التعامل جنبا إلى جنب مع العلمانية الأتاتوركية رغم تطرفها،فإنه صار حريا بحراس هذه العلمانية أن يتطلعوا بهاإلى ما هي أجدر بهاوأنسب كما هو الحال عند بريطانيا أو أمريكا،بدل المثال الشوفيني الفرنسي.

  8. 8 - غريب الغربتين ًصباحا 02:37:00 2010/09/01

    بارك الله في أ. إحسان الأخ الكبير و شكرا جزيلا ل أ. أحمد و كعادة الغريب : إن ما يقوله لكم بعض المعتدلين عن الرسائل إنما هو اعتدال لمراعاة التسطيح الفكري و مخاطبة العقول بما لا تقوى على ما هو أقوى من تصوراتها مع أن الأمر كما يقول الشاعر : و ليس على الله بمستعظم --- أن يجمع العالم في واحد !؟! سترون عما قريب علامات صدق أ. الدباغ : " النورسي رجل الغد الآتي " !!!

  9. 9 - أبو نهى مساءً 08:46:00 2010/12/25

    الحمد لله على نعمه الكثيرة، ومنها أن هيء لنصرة هذا الدين علماء ربانيين، دعوا الى التوحيد والإلتزام بمباديء الشريعة والقيم الأخلاقية الجميلة التي جاء بها الإسلام، والنورسي من هؤلاء العلماء الربانيين، الذين ضحوا بأنفسهم وكل حياتهم في سبيل نصرة هذا الدين، وما وصل اليه اليوم تركيا من دفاعهم عن مقدسات المسلمين وقضية غزة.... كلها من ثمرة جهد هذا العالم الرباني رحمه الله حيث اثبت المباديء الأيمانية والأخلاقية وبينها في رسائل النور وقدم التفسير الصحيح للقران الكريم... فهو بحق رائد الفكر الإسلامي . ولكن من المؤسف ان بعضا من الشباب الذين لم يكملوا رصيدهم الفكري و الثقافي باتوا يهجمون على رموز الأمة من خلال تعصبهم لبعض الآراء أو على الأكثر من قلة دراستهم وقراءتهم لكتب العلماء ... فارجوا تحسين الظن بالاخرين وخصوصا بعلمائنا الأجلاء الذين عاشوا في سبيل الله تعالى حتى قضوا نحبهم ...

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف