التربية الإسلامية تؤهل الشخص للعالمية
أكبر تحدٍ أمام الإسلاميين أن يؤسسوا فكراً تربوياً إسلامياً
التربية هي السبيل الوحيد لإعادة العالمية الإسلامية
عالميتنا أخلاقية تنشر المعرفة ولا تستخدم الجبروت كأمريكا
التعليم الديني بوضعه الحالي لا يؤهل دارسه لأن يجتهد في الاجتماع والسياسة
ليست هناك نهضة إلا باستيعاب علوم الغرب الحالية وتجاوزها
يطرح الشيخ الدكتور عبد الرحمن النقيب -وهو أكاديمي مصري تخصص في حقل التربية وأسلمتها- رؤى جديدة حول تطوير مناهج التربية الإسلامية في العالم الإسلامي التي يؤكد "النقيب" أنها قادرة على تخريج أجيال من الأفراد العالميين، حضارياً وإسلامياً. وانتقد الأكاديمي المصري في سياق حديث مطول له مع
مناهج التعليم الشرعي الحالية، وقال: إن هذه المناهج لا تقوم بتخريج باحثين قادرين على الإفتاء في قضايا الاجتماع أو الاقتصاد، وإنما تحاول فقط تأهيل باحثين في العلم الشرعي دون سواه.
وقال الدكتور عبد الرحمن النقيب في الحوار: إن الغرب والثقافة الغربية تريد تحويل العالم كله إلى أسواق ثقافية واقتصادية، وليس هناك من سبيل للوقوف أمام ذلك إلاّ بالاهتمام بالتربية وتطوير أساليبها.
وأوضح "النقيب" أنه بموازاة العالمية الغربية هناك العالمية الإسلامية وهي عالمية أخلاقية تنشر العلم والمعرفة، وليس فيها جبروت وغطرسة مثل الغطرسة الأمريكية أو الغطرسة الأوروبية.
بدايةً .. ما سبب اهتماماتكم بالتربية الإسلامية في أبحاثكم ونشاطكم العلمي؟
من فضل الله أنني وُجّهت منذ رسالة الماجستير إلى حقل التربية الإسلامية؛ إذ كان بحثي حول "الآراء التربوية في كتابات ابن سينا". كما أن رسالتي الدكتوراه كانت بعنوان"تطوير التعليم الديني في الأزهر". ورُقّيت إلى درجة الأستاذية من خلال أبحاثي حول التربية الإسلامية، وأنا دائماً في المؤتمرات التي أحاضر بها أركّز اهتماماتي على الفكر الإسلامي وتسليط الضوء على المنهج الإسلامي في التربية، لإيماني الشديد بأن التربية الإسلامية هي السبيل الوحيد لتكوين جيل قادر على تحقيق العمارة للأرض على المستوى الذي كلّفهم به المولى عز وجل.
ربما من آخر الكتابات التي كتبتها"التربية الإسلامية رسالة ومسيرة" وكتاب "التربية الإسلامية في مواجهة النظام العالمي الجديد"، وكتاب "المنهجية الإسلامية في البحث التربوي". ولي عشرات الكتب حول التربية الإسلامية خصوصاً.
لك كتاب بعنوان "التربية الإسلامية في مواجهة النظام العالمي الجديد" .. فبرأيك كيف نستطيع أن نواجه هذا النظام العالمي؟
التربية الإسلامية هي الجديرة والمرشحة بأن تنتج شخصاً عالمياً بالمعنى الحضاري وبالمعنى الإسلامي، وليس الشخص بالمعنى الغربي الأمريكي الذي يتمركز حول السيطرة.
الغرب والثقافة الغربية تريد تحويل العالم كله إلى أسواق ثقافية واقتصادية، كما أن الانعكاسات للعادات والتقاليد الناتجة عن العولمة قد تؤثر بالسلب على العالم العربي، وهي بالفعل تملك من التكنولوجيا والوسائل العلمية والاقتصادية والقوة السياسية ما تستطيع به أن تحقق وتفرض هذا النمط الأمريكي والغربي على الشرق العربي. وفي غيبة التربية الإسلامية أعتقد أن المنطقة العربية مهددة بهذه السلبيات القادمة من أوروبا وأمريكا. لكن الإشكالية أيضاً أن التربية الإسلامية مغيبة بالمعنى الكامل والمتوازن، فالبعض يقتصر في تربيته على الجانب الروحي فقط، وآخر يركز على الجانب الجهادي فقط، وهناك من يركز على العبادات، وينأى بنفسه عن الجوانب السياسية والاقتصادية والجوانب الفكرية، وهم يحسبون أن هذا هو الإسلام وما سواه غير إسلام.
المنظور الشامل والمتكامل في التربية الإسلامية لا يوجد الآن، وإذا وُجد فهو بدرجات متفاوتة؛ إذ لم نطور بعد نماذج حقيقية تربوية إسلامية بدءاً من الحضانة إلى الابتدائية ثم إلى المستويات العليا في الجامعة.
التحدي الأكبر للإسلاميين، في رأيي، هو أن ينتجوا فكراً تربوياً إسلامياً، وأن يؤسسوا مؤسسات تربوية إسلامية بالمعنى الحضاري، غير أحادي النظرة. وأعتقد أن هذا التحدي ليس بالسهل أبداً.
قلت إن النظام العالمي الموجود يقابله نظام عالمي إسلامي، فما هي ملامح هذا النظام العالمي الإسلامي؟ وهل في ظلّه تستطيع أن تمارس الشعوب والدول غير الإسلامية حقوقها بحرية؟
الدعوة إلى نظام عالمي إسلامي هي دعوة إلهية، وليست دعوة فرد أو جماعة، فقد أراد الله أن يكون المسلمون أمة وسطاً، أمة قدوة، أمة تحمل رسالة إلى العالم. والعالمية الإسلامية التي كوّنها الرسو ل -صلى الله عليه وسلم- وكوّنها الصحابة رضوان الله عليهم، بل وكوّنها المسلمون حتى في عصور غياب الخلافة الراشدة. كانت عالمية تحترم الإنسان كل إنسان، وتحترم الثقافات كل الثقافات. حضارة ترى أن الإنسان له قيمة كإنسان خلقه الله وكرّمه، فهو إنسان حتى ولو لم يكن مسلماً، إنسان بغض النظر عن لونه وجنسه، وبالتالي هذه هي العالمية. ولذلك لم يكن من أهداف المسلمين في أي زمن أن ينهبوا أموال الأمم، أو يدمّروا الثقافات، أو أن يستعلوا على الناس، أو يخلعوا الأمراء من كراسيهم. النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقول عندما يراسل الأمراء لو أسلمتم لبقيتم في مراكزكم كحكام.
فالعالمية الإسلامية عالمية أخلاقية تنشر العلم والمعرفة. ليس فيها جبروت وغطرسة مثل الغطرسة الأمريكية أو الغطرسة الأوروبية. لا يمكن أن تجد ذلك في أي فتح إسلامي لأي بلد، بل إن بعض البلدان كانوا يراسلون المسلمين لما يعرفوا عنهم من عدل والتزام أخلاقي.
ما هي العوامل المطلوبة للوصول إلى هذا النظام؟ وهل وضعتم خطة أو خريطة موصلة إلى هذا الهدف المنشود؟
أنا كتربوي أومن بالتربية أنها السبيل الوحيد لإعادة العالمية الإسلامية، لا يمكن أن نصنع عالمية إسلامية بدون تربية لها مستوى قيم رفيع. متطلبات الدعوة تفرض على الداعية حب البشرية كل البشرية. لا بد أن أحب الإنسان حتى أدعوه. كيف أدعوه على القهر، لا يمكن بحال أن أدعوه وأنا أنظر إليه باحتقار واستعلاء مباشرة؛ لأنني بذلك أكون قد وضعت حائطاً بيني وبينه. ولا أظن أن الإسلام انتشر بالعداوة أو انتشر باحتقار الآخرين، بل انتشر بالحرص، بالمحبة لهم، ومحاولة إنقاذهم من الضلال. الإسلام اليوم أصبح إسلامات كثيرة، وكل جماعة تلوّن الإسلام بأشكال متعددة، مما أحدث زهداً في هذا الإسلام. ويمكن السؤال الذي يوجه للمسلمين: "لو كان هذا الإسلام فيه هذا الخير لماذا أنتم بؤساء؟ إذا كان الإسلام يدعو إلى العلم لماذا أنتم فيكم هذه النسبة من الأمية؟ لو كان الإسلام يدعو إلى التحضر لماذا أنتم بهذا التخلف؟ إذا كان الإسلام يدعو إلى الوحدة لماذا أنتم متفرقون؟ إلى آخر هذه الأسئلة التي تواجهنا في كل مكان، وكأننا ا أصبحنا الوجه القبيح للإسلام.
هل تعتقد أن المشكلة في الخطاب الديني السائد بين الدعاة اليوم؟
إشكالية الخطاب الديني إشكالية معقدة جداً والتعامل معها صعب جداً؛ لأن الخطاب الديني الآن في عهد العلوم، العلوم الإنسانية العلوم التكنولوجية، العلوم الاقتصادية، العلوم السياسية، كل شيء أصبح علماً وبحراً واسعاً، والداعية أو صاحب الخطاب الإسلامي هو يعرف في العلوم الشرعية لكنه يدخل في مجال السياسة، ويدخل في مجال الاقتصاد ويدخل في مجال التربية، وهو غير مؤهل لذلك من ناحية التعليم ومن ناحية الإعداد. هو مظلوم عندما أطلب منه أن يكون خطابه الديني على هذا المستوى الرائع والقليل الذي يدرك حجم المشكلة. رجل الفكر الإسلامي مطلوب إعادة تربيته وإعداده. ضروري أن يكون هناك الرجل الشرعي الفقيه وهذا نوع، والرجل الشرعي السياسي، والرجل الشرعي الاقتصادي، والرجل الشرعي الاجتماعي.
يعني أنكم تدعون إلى التخصص داخل العلوم الشرعية؟
نعم لا بد من ذلك طالما أن الإنسان لا يمكن أن يحيط بكل شيء، فمثلاً من أراد أن يفتي في الاقتصاد عليه أن يدرس الاقتصاد. وكما كان يُقال إن هناك مجتهداً مطلقاً ومجتهداً خاصاً، لماذا لا نأخذ هذا الكلام فيكون هناك صاحب خطاب إسلامي سياسي، وهناك صاحب خطاب إسلامي اقتصادي، وهناك صاحب خطاب إسلامي اجتماعي، أو صاحب خطاب إسلامي تربوي.
أنا أعتقد أن هذه هي الطريقة الصحيحة لمواجهة الموقف الحالي، وهذا سيطور التعليم الديني من ناحية ويطور التعليم المدني من ناحية أخرى؛ لأن المجتهد في مجال الاقتصاد سيقدم اقتصاداً إسلامياً، والمجتهد في مجال التربية سيقدم تربية إسلامية. والمشكلة أن المؤسسات الدينية الشرعية التقليدية غير مؤهلة لذلك.
هذا يقودنا إلى الاعتقاد بأن المشكلة هي في المناهج التي يتلقاها الداعية في المعاهد الشرعية؟
هذا صحيح إلى حد كبير، هناك شرخ في العقلية العربية الإسلامية. نحن شرخنا المثقفين، وقسمناهم إلى قسمين، وبينهما حاجز لا يلتقيان، قسم هم طلاب العلوم الشرعية، وقسم ثان هم طلاب التعليم غير الشرعي.
قسم التعليم الشرعي أقلية عددية والقسم الثاني أكثرية. التعليم الديني بوضعه الحالي يأخذ مواد شرعية فقط لا تؤهله حقيقة أن يجتهد في الاجتماع أو الاقتصاد أو التربية، لا تؤهله إلاّ للفتيا في العلوم التعبدية أو في الفقه الشرعي أو في القانون الإسلامي، لكنه غير مؤهل ليكون صاحب خطاب سياسي إسلامي أو صاحب خطاب اقتصادي إسلامي. هل يمكن أن تتطور الجامعة الدينية بحيث تكون جامعة دينية متخصصة وفيها فرع للعلوم الشرعية يخرج منه مختصاً في الفتوى الشرعية وآخر مختصاً في جانب آخر؟
الأزهر مثلاً حاول أن يجدد نفسه فوضع العلوم غير الشرعية في العلوم الشرعية. إنه لم يحقق المطلوب. أعتقد أن الجامعة الإسلامية في ماليزيا حاولت أن تفعل ذلك لكن لم أعرف إلى أين وصلوا الآن في هذا المجال، فأنا منذ سنوات لم أتابعهم. لقد أتوا بخبراء في المجالات الشرعية وغير الشرعية وحاولوا أن يبنوا قاعدة انطلاق بناء على الرؤية التي ذكرت آنفاً.
هل ترى أن الدول العربية والإسلامية تنفق على تطوير التعليم بالشكل المطلوب؟
لو كانت تنفق بشكل جيد لما كان حالها على ما هي عليه الآن. ما تنفقه على التعليم لا يمكن أن يحقق الأهداف المطلوبة، منهجية البحث العلمي بالذات مخزية في كل العالم العربي. ما تنفقه جميع الدول العربية بما فيها الدول البترولية الغنية على التعليم يمثل 70% فقط مما تنفقه إسرائيل على التعليم، مع الفرق الهائل بين أعداد الناس في العالم العربي وبين أعداد الناس في إسرائيل. أي أنه لا توجد نسبة على الإطلاق.
هل نستطيع نقل المناهج التربوية الغربية كما هي، على أساس أن هؤلاء تقدموا في هذا المجال، ونكون قد وفّرنا على أنفسنا عناء البحث والتمحيص؟
هناك فرق بين الفنيات وبين ما وراء الفنيات من أفكار، أيضاً هناك فرق بين المواد العلمية البحتة وبين مواد ثانية كالعلوم الإنسانية من تاريخ وسياسة واقتصاد واجتماع والأدب. في المواد الإنسانية النقل والترجمة لا بد أن يخضع لنوع من المواءمة بينه وبين ثقافة المسلمين، أما في المجال التكنولوجي والعلوم البحتة الأمر أيسر قليلاً واٌقل خطورة من المواد الإنسانية، لكن يظل أيضاً أن هذه العلوم التجريبية البحتة عند أخذها لا بد أن تُوجّه توجيهاً إسلامياً. لا يمكن أن نتقدم إلاّ إذا استوعبنا علم الغرب الحالي ثم تجاوزناه، أي نمر بمرحلة نقد ثم مرحلة تجاوز، لكن دائماً العلم لا يُبنى إلاّ على ما سبقه. لا يمكن أن نبدأ من جديد، لا يمكن أن نلغي ما تقدم فيه الغرب في نظام الإدارة في نظام التخطيط هذه الأمور، لا بد أن تدرس، ولا بد أن نرسل بعثات للخارج وخبراء لدراسة هذه الأمور نبدأ بالترجمة، نثني بنقد ما تُرجم، نثلث بالإبداع والإنتاج الحضاري.
هل تدعون إلى أسلمة هذه العلوم؟
قطعاً، العلم انطلق من الإيمان بأن الله هو العالم، وأن العلوم والمعارف هي قبس من علمه سبحانه وتعالى، والمسلمون تصوّروا العلم على أنه شجرة كبيرة مملوءة بالأغصان الباسقة التي تتفرع من الأساس، وكل غصن مرتبط بالأصل وهو القرآن والسنة حتى تأخذ الفروع من الأصل، ثم الكل يشكر الله سبحانه وتعالى الذي أرسل الأصل. فمثلاً الذي يكتب في التاريخ، يكتب ليعرف كيف تقوم نهضة الشعوب، وما هي أسباب الزوال، وما علاقة ذلك بعبادة الله، جميع العلوم كانت مرتبطة ارتباطاً قوياً بأصول العلم الإسلامي وكل العلوم الإسلامية نبعت من القرآن والسنة، والعلوم جميعها في عصور الازدهار الإسلامي. لا تجد علماً معزولاً عن النص القرآني أو السنة. ولذلك لا بد من عودة هذا التصور لهذه العلوم، وهو ما يُعرف بالأسلمة.
حتى لو كانت علوماً مادية بحتة كالعلوم الرياضية؟
حتى ولو كانت علوماً رياضية. أصلاً علم الرياضيات جاء من أجل ضبط المواريث، وجعل لها قواعد تسهّل على المفتي عمله في توزيع الإرث، ثم تفرّعت وأصبحت علوماً، وكان المؤلف في أي علم من العلوم يختم أبحاثه بقوله:"والله أعلم". قد تجد داخل كتاب الجغرافيا مثلاً آية أو حديثاً.
ألا يتعارض ما تطرحونه مع ما يُقال بموضوعية هذه العلوم؟ فما علاقة الجغرافيا بآية أو حديث؟
هذا الكلام لم نعرفه إلاّ عندما انتقل العلم إلى الغرب المسيحي، ولأنه مسيحي حذف كل الآيات والأحاديث من هذه العلوم؛ لأن الكنيسة اضطهدت العلوم عندهم، فهم ألغوا الدين نهائياً وصلة العلم بالدين وأصبح العلم علماً دنيوياً.
هل تتوقع نهضة قريبة للمسلمين في ظل هذه الأوضاع؟
لا ييأس من رحمة الله إلاّ القوم الكافرون، لا نيأس ونقول من الصعب أن ينهض المجتمع، لو قُدر للمسلمين أن يضعوا فكراً تربوياً إسلامياً صحيحاً، ويشرعوا في إنشاء مؤسسات إسلامية صحيحة لتفجرت طاقات جديدة من المسلمين تعمل بنجاح أمام التحديات التي نواجهها حالياً. وأنا على يقين أن المشكلات التي عجز الغرب عن حلّها، من الممكن أن نحلّها لهم. لو نجحنا في إقامة نهضة حقيقية فإن الغرب سيرسلون لنا من جديد بعثات ليتعلموا منا كما كان في السابق.
عبد الرحمن النقيب .. بعض من سيرة
ولد الشيخ عبد الرحمن عبد الرحمن النقيب، في محافظة الدقهلية- مصر عام 1942 م، حصل على ليسانس آداب من جامعة القاهرة عام 1962م وعلى ماجستير فلسفة التربية من جامعة عين شمس 1971م، ودكتوراه فلسفة التربية جامعة إكسترا بإنجلترا عام 1980م، ثم على درجة الأستاذية لأبحاثه التي زادت عن مئة كتاب، جميعها في العلوم التربوية وأسلمة هذا العلم.
اشتغل بالتدريس بجامعة المنصورة والإمارات العربية والملك عبد العزيز بالمدينة المنورة والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا. كما اشترك في العديد من المؤتمرات التربوية والإسلامية على المستوى الوطني والقومي والإسلامي والعالمي. له العديد من المؤلفات والدراسات والبحوث التي يدور معظمها حول القضية التي نذر نفسه لأجلها-كما أخبرنا- ألا وهي إعادة التربية الإسلامية إلى الوجود تنظيراً وتطبيقاً.