آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

كاتب مقدسي: معركتنا مع اسرائيل ثقافية

السبت 17 ربيع الأول 1435 الموافق 18 يناير 2014
كاتب مقدسي: معركتنا مع اسرائيل ثقافية
 

أكد الكاتب المقدسي سمير جندي أن معركة المثقفين الفلسطينيين والعرب ينبغي أن تكون ثقافية بشأن التعامل مع العدو الصهيوني، "فحينما يكون الانسان خالي من الثقافة فهو خالي من كل شئ، وعلينا ألا ننسى أن صراعنا مع هذا العدو هو صراع وجود، كما أنه أيضا صراعا ثقافيا.

وقال في حديثه لشبكة"الاسلام اليوم" إنه لا يوجد خير من الثقافة لاستخدامها وسيلة في توعية الأجيال الحالية والمقبلة بالمخاطر التي تتعرض لها القدس تحديدا، وفلسطين عموما، في ظل ما تتعرض له من ممارسات على أيدي سلطات الاحتلال الصهيوني. وتاليا تفاصيل مادار:

 

 كيف تنظر الى طبيعية الدور المطلوب من المثقفين الفلسطينيين والعرب لمواجهة الممارسات الصهيونية؟

 يبنغي أن يكون هناك دور ثقافي، فمعركتنا مع العدو الصهيوني يجب أن تكون ثقافية، لأنه يسعى بالأساس الى محو التراث الفلسطيني وثقافته من الوجود ، اعتقادا منه بأن ذلك سيؤدي الى طمس الثقافة والهوية الثقافية لفلسطين، ما يتطلب الدفاع عن هذا الهوية، والتعامل معه من منطق الحفاظ على الثقافة والتراث في فلسطين.

 

 وماذا عن الأنشطة الثقافية الفلسطينية المختلفة لتعزيز هذا الدور في الداخل الفلسطيني؟

 هناك تنوع بين أنشطة ثقافية وأخرى فنية، ومنها ما يقام بداخل مدينة القدس ذاتها، فلدينا المسرح الوطني الفلسطيني، ومسرح الجوال، وعدة مسارح أخرى، بالإضافة الى ندوة تقام أسبوعيا بعنوان "اليوم السابع"، وخلال هذه الندوة يشارك العديد من المبدعين الذين يقرأون أعمالهم، فضلا عن إقامة الصالونات الأدبية والتي تمتد الى العام 1970، كما لدينا فعاليات مماثلة ببيت الثقافة.

 وعلاوة على ما سبق، كما يقول جندي، فإن الثقافة الفلسطينية تتمتع بالعديد من الأنشطة التي تساهم في تقديم ثقافة فلسطينية عربية تعبر وتجسد عن التراث الفلسطيني بكل أشكاله، كأحد أشكال المواجهة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني، الذي يعمل على تشوية الهوية والتراث الفلسطيني بالعديد من الممارسات والوسائل.

 

 وماذا عن طبيعة هذه المحاولات الاسرائيلية لتشوية التراث والثقافة في فلسطين؟

  هى متنوعة وتستهدف بالدرجة الأولى طمس هوية القدس وشوارعها، بإدراج أسماء يهودية أخرى مكانها، في محاولة لطمس أي وجود فلسطيني ، كغيرها من الاجراءات التي تعمل على التضييق على الفلسطينيين بإقامة الحواجز حول القدس والجدار التوسعي الذي يرتفع لنحو 8 أمتار، ويحيط بمدينة القدس، ما يمنعنا من التواصل مع بقية جسم الوطن الفلسطيني من غزة إلى الضفة.

 

 وبرايك كيف يمكن مواجهة مثل هذه الممارسات؟

 لمواجهة مثل هذه الاجراءات في سياق المشهد الثقافي الفلسطيني، فانه من الضرورة أن يكون هناك اصرار من قبل المثقفين على نظم العديد من الروايات التي تكشف زيف الاحتلال الصهيوني ومزاعمه لتشوية التراث الفلسطيني وثقافته، ولذلك عملنا على احياء حوش الشاي والذي حاول الاسرائيليون ازالته، عبر رواية أصدرناها لتوثيق هذا المكان، لأن مثل هذا الحوش وغيره من الأزقة، فضلا عن المدرسة العمرية، كلها عناصر لاتزال عالقة في أذهان الفلسطينيين وثقافتهم، ويعبرون عنها بمختلف أشكال الابداع.

 

 وماذا عن الجهود المبذولة من قبل الجهات الرسمية في فلسطين لحماية التراث والثقافة هناك؟

 للأسف الشديد دور وزارة الثقافة الفلسطينية لايزال ضعيفا للغاية، كما أن الدور الثقافي الممانع في مواجهة كل هذه المحاولات الاسرائيلية هو دور المثقفين أنفسهم، والذين لولاهم لانطمست الثقافة الفلسطينية ولذابت أمام المؤامرات التي تحاك من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

 

 وكمؤلف وناشر، ما هو الدور الذي تركزون عليه في ابداعاتكم، وأنتم في هذه الأجواء من الممارسات الصهيونية؟

 مؤلفاتنا تركز على الحياة المقدسية، فنحو 99% من أعمالنا تتناول طبيعة الحياة في مدينة القدس الشريف من خلال روايات ودراسات تاريخية وعلوم متنوعة، ولعل فوز دار الجندي للنشر في معرض الشارقة للكتاب أخيرا كأفضل كتاب عربي يعكس أن لدينا التزام ثقافي واجتماعي وعربي ووطني تجاه الأهداف التي نضطلع من أجلها.

وسبق أن أصدرنا في دار الجندي بالقدس رواية بعنوان "خلود"، وهذه الرواية صدرت في العام 2009، وطبعت منها أخيرا ثلاث طبعات، تم طبع قرابة 10 آلاف نسخة من الطبعة الثالثة، وهى عبارة عن قصص قصيرة تتعرض لطبيعة الحياة في مدينة القدس الشريف، وتتناول أسماء أماكنها المختلفة، في اطار الجهود المبذولة من الفلسطينيين لحماية التراث الفلسطيني، والحفاظ عليه من كافة أشكال التهويد، وعلى سبيل الابداعات الأخرى فقد أصدرت أخيرا رواية "حواء في دبي"، وهى الرواية التي لاقت استحسان المشاركين في معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال دورته الأخيرة، وهو ذات المعرض الذي شهد قيام المعرض بتكريمنا فيه، بعدما منح المعرض دار الجندي أفضل كتاب عربي في مجال الرواية، ما يؤكد أننا كنا متوقعين في دار الجندي إلى الوصول إلى العالمية لنهوض بالكتاب الفلسطيني، لأننا نعتقد أن معركتنا في هذه الحياة ثقافية، وخاصة في تعاملنا مع العدو الصهيوني .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف