فاطمة أبو جعفر: حققنا نجاحاً دعوياً في قطاع طالبات الجامعة

فاطمة أبو جعفر: حققنا نجاحاً دعوياً في قطاع طالبات الجامعة
 

فاطمة أبو جعفر الداعية الفلسطينية حاصلة على البكالوريوس في الشريعة الإسلامية والمهتمة بالعمل الدعوي النسوي في فلسطين، عملت لعشر سنوات داعية في وزارة الأوقاف الفلسطينية. شبكة (الإسلام اليوم) التقت الداعية، ودار الحديث معها في حوار شامل حول واقع الدعوة النسوية في فلسطين، ومعوقاته وأساليبه، وهذا نص الحوار:
إلى أي حد يكون وجود الداعية مهماً في المجتمع الفلسطيني؟
إن وجود المرأة الداعية في المجتمع مهم، لا سيما أن "المرأة تعتبر نصف المجتمع، وتقوم بتربية النصف الآخر، لذلك فهي بحاجة لمن يوعيها بأمور حياتها الخاصة والعامة، والداعية المرأة هي الأكثر معرفة بتفاصيل الحياة النسائية والأسرية، فتتفهم الداعية أو الواعظة احتياجاتها ومتطلبات حياتها أكثر من الرجل".
وتضيف: "هناك العديد من الموضوعات التي قد لا يتجرأ أي شخص في طرحها، لا سيما ما يخص ذات المرأة، وهذه جزئية مهمة أيضاً".

ماذا يميز هذه الدعوة في فلسطين؟
فلسطين تتميز عن باقي المجتمعات الأخرى، كونها محتلة، "وهو ما يجعل الكل مطالباً بلعب دور فاعل في تنمية وبناء المجتمع، والسنوات الماضية كفيلة بإثبات الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به المرأة".

ما هو الدور الأساس التي تقوم به الداعية أو الواعظة؟
الدور الأساس التي تقوم به الداعية "حض الناس على القرب من الله تعالى، وتقوية الإيمان لتخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، والارتقاء بالحالة النفسية للمجتمع، والدعوة إلى الصبر وبث الأمل في النفوس، والعمل على بث روح التكافل الاجتماعي للخروج من الأزمة".
و تضيف :"نحن واعظات نركز على نقاط إيمانية، وعلى فضل الرباط على أرض فلسطين، وربط الواقع بالتاريخ، فتاريخ المسلمين هو عصر النور، عصر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا ما عدنا إلى ديننا فسيرجع عصر النور".
وتشير إلى أن هناك تجاوباً كبيراً من النساء اللواتي يحضرن الدروس الدينية والمواعظ التي نلقيها، فمثلاً دعونا إلى مشروع السلة الغذائية لتقديم المساعدات إلى الأسر المحتاجة فقد لاقى تجاوباً كبيراً مع شريحة عالية من المجتمع.

الدور الأساس التي تقوم به الداعية "حض الناس على القرب من الله تعالى، وتقوية الإيمان لتخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، والارتقاء بالحالة النفسية للمجتمع، والدعوة إلى الصبر وبث الأمل في النفوس، والعمل على بث روح التكافل الاجتماعي للخروج من الأزمة".
و تضيف :"نحن واعظات نركز على نقاط إيمانية، وعلى فضل الرباط على أرض فلسطين، وربط الواقع بالتاريخ، فتاريخ المسلمين هو عصر النور، عصر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا ما عدنا إلى ديننا فسيرجع عصر النور".
وتشير إلى أن هناك تجاوباً كبيراً من النساء اللواتي يحضرن الدروس الدينية والمواعظ التي نلقيها، فمثلاً دعونا إلى مشروع السلة الغذائية لتقديم المساعدات إلى الأسر المحتاجة فقد لاقى تجاوباً كبيراً مع شريحة عالية من المجتمع.

الداعية الفلسطيني كبقية أبناء شعبه لم يسلم من أذى الاحتلال وغطرسته، فأصبحت مهمته شاقة وصعبة بسب مضايقات الاحتلال، وممارساته اليومية لقتل روح العلم والدين والدعوة، ناهيك عن الجو العام الذي يعيشه بنفسه وبأسرته. كما أن جزءاً منهم يجد نفسه في وقت ما داخل العمل السياسي الذي في طبيعته يحتاج لوقت كبير هو الآخر".
وبذلك أخذت الداعيات الفلسطينيات على أنفسهن "واجب المشاركة بالدعوة، وبدأن في بيوتهن فأوجدن حرية ومساواة داخل المنزل واهتمام بتربية الأبناء، وتحفيظ القرآن الكريم لهم وتربيتهم على هذا النهج الصحيح، وجلب الثقة لنفوس الأبناء بان الأمة فيها الخير الكثير"، كما تقول أبو غضيب.

ما هي الأساليب التي تتميز بها الداعية الفلسطينية عن غيرها؟
دور الواعظة لا يقتصر اليوم على إعطاء الدروس المتعلقة بالفقه والشريعة كما في السابق، وإن كانت هذه المواعظ والدروس الدينية مهمة لفهم ديننا وحياتنا، فهي اليوم تطرح قضايا اجتماعية تلامس حاجات الحضور من النساء، بحيث تساهم كثيراً في تحسين التوجيه السلوكي والتربوي في المجتمع".
وتوضح أن الواعظات لا يكتفين بالدور الفردي لهن، بل يقمن بالاشتراك مع عدد من مؤسسات المجتمع المحلي؛ إذ شاركت في العديد من الحملات التي نظمها المركز الوطني للطب البشري، والتنمية الاجتماعية في 'المشروع الوطني لحماية الأسرة'، والتقت بمن يتعاملون مباشرة مع حالات التشرد، والعنف الأسري ومشاكل الأزواج.

بماذا تتميز الداعية عن الرجل الداعي؟
إن الداعيات الفلسطينيات يتميزن عن الرجال في أساليب الدعوة ؛ لأن مجال الدعوة عند الرجل محدود أكثر من النساء؛ فالأماكن التي يمكن أن يقدم فيها ما عنده من علم محصورة بالمساجد من دروس وخطب الجمعة، وبعض الأماكن والمناسبات، أما المرأة فتجد مجالات أوسع ومتعددة للعمل الدعوي، فمثلاً تستطيع الواعظات أن يدخلن إلى البيوت لإعطاء الدروس الوعظية.
وتضيف: كما أنهن يقمن بزيارة بيوت العزاء أو حتى الأفراح؛ ففي هذه المناسبات يوجد إقبال كبير من النساء لحضور الدرس الديني واغتنام هذه الفرصة حتى إن البعض بدأ يبادر بالاتصال بالواعظة والطلب منها الحضور لإلقاء موعظة في مثل هذه المناسبات.
وحول الخطاب الذي يستخدمنه تقول إنه يختلف عن الخطاب الذي يستخدمه الرجال؛ فالمرأة لها طبيعتها الخاصة التي تفضل أن تخاطب فيه بأسلوب فيه شيء من العاطفة والقصص المؤثرة التي تحمل في طياتها العبر المفيدة لها في حياتها.

هل من نشاطات أخرى تقوم بها المرأة الداعية؟
في الحقيقة الدعوة النسائية عمدت إلى الاحتكاك مع طالبات الجامعات، ونرى أن الدعوة الفردية في الجامعات من أنجح الأساليب الدعوية، وذلك عن طريق الاحتكاك المباشر مع طالبات الجامعة، والتعرف عليهن عن قرب.
وتضيف: "ولطبيعة الجامعة التي تختلف عن المجتمع الخارجي والدعوة خارج أسوار الجامعة، فإن لنا أساليبنا الخاصة في الدعوة، فنحن مثلاً نرى في كل مناسبة خاصة بالطالبات مجالاً واسعاً للدعوة وتقديم النصح والتعرف على الطالبات عن قرب، فمع بداية كل عام دراسي نعمل على تقديم المساعدة للطالبات الجدد، وإرشادهن وتوجيههن على مرافق الجامعة، وتعريفهن بالحياة الجامعية وطبيعتها، وتقديم النصائح لهن".
وتتابع القول: "كما أن هناك أساليب دعوية نتبعها في الجامعة كتوفير شقق سكنية للطالبات، ومن خلال هذه السكنات نستطيع أن نوصل دعوتنا وفكرتنا لهن من خلال الدروس الوعظية التي تقدمها طالبات داعيات من الجامعة".
ولا يقتصر الأمر على ذلك؛ إذ اتضح أنهن "يحاولن استغلال أوقات الفراغ للطالبات داخل الجامعة لتنظيم العديد من الدورات المختلفة داخل مسجد الجامعة، كدورات التجويد وحفظ القرآن، والخط العربي ودورات أخرى تساعد الطالبة على تخطي الحياة الجامعية، مع صحبة صالحة تساعدها في أمور دينها ودنياها".
إضافة إلى ذلك يتم: "إقامة معارض دعوية، كمعرض الحجاب السنوي الذي نلاحظ الإقبال الكبير عليه من الطالبات، وإقامة الحفلات والأمسيات الفنية الخاصة بالطالبات في المناسبات المختلفة، كشهر رمضان الكريم، كما ننظم طوال العام الدراسي قوافل دعوية تتجول في ساحات الجامعة ومرافقها للتعرف على الطالبات وإقامة علاقات أخوية معهن".
وتضيف: "نلاحظ الإقبال الكبير من طالبات الجامعة على النشاطات الدعوية التي نقيمها داخل الجامعة، حتى على مستوى النشاطات البسيطة التي تُقام في الكليات كتوزيع النشرات أو كرت الاثنين الدعوي الذي يُوزع كل أسبوع في الجامعة، والمسابقات التي تُقام من فترة لأخرى، ونحن نرى إعجاب وإقبال الطالبات على مثل هذه الأمور".

اليمن الى اين؟

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف

   

التعليقات