كشف الدكتور منتصر أبو الفتح هيثم الرغبان -المدرب المتخصص في تطوير الذات وتدريبها، والحاصل على دكتوراه في تنمية الموارد البشرية تخصص التحفيز الإنساني للأفراد والمؤسسات، وإمام وخطيب مسجد سعد بن معاذ بحي الربوة- أن التدريب المستمر يقضي على الروتين المقيِّد، وأن النظرة المتفائلة للذات والحياة تبعث في الروح النشاط والحماس والتألق. وأكد في حواره مع (الإسلام اليوم) أن الدورات التدريبية القصيرة هي مفاتيح للنجاح، مؤكداً أنه يجب على الفرد تطوير قدراته من خلال الاستفادة من هذه الدورات التدريبية. وإلى الحوار: من وجهة نظرك.. ما تقييمكم لاستفادة المتدربين من الدورات التدريبية القصيرة في تنمية القدرات؟ أنا أعدّ الدورات التدريبية القصيرة إنما هي مفاتيح للنجاح في الحياة، وليست كل النجاح -كما يعتقد البعض- ويختلف المتدربون كل حسب اجتهاده في استخدام المفتاح، فالبعض يتسلم المفتاح، ولا يعرف كيف يستخدمه (ربما لم يكن مستوعباً أثناء حضوره الدورة كيف يستخدمه)، والبعض يتسلم المفتاح ولا يريد استخدامه (كونه غير مقتنع به)، والبعض الآخر لا يتسلم أي مفتاح (كونه حضر الدورة للنقد والبحث عن الزلات والعثرات)، والبعض الآخر يتسلم المفتاح، وينطلق ويفتح به الأبواب (الأهداف)، ولكن لا يلبث أن يضَيِّعه (وهذا بسبب الفورة الحماسية التي تحدث أثناء حضور الدورة ولا يستمر بعدها بالتطبيق)، والقليل من يتسلم المفتاح ويعتبره كنزاً ثميناً، ويبدأ بفتح الأبواب (الأهداف)، وينقب عن الطاقات الكامنة، ويخطط لاستخدام المفتاح وحفظه واستغلاله خير استغلال (وهذا الذي يطبق ما تعلم، ويستمر ويجتهد، ويستغل طاقته ويستثمرها). ذكرت في دورة أسرار التحفيز أن التدريب من أهم عوامل التحفيز. فهل ترى ضرورة حضور هذه الدورات كل فترة زمنية حتى يبقى الفرد متحفزاً؟ نعم... لمن أراد الجديد والتجديد، وأحب أن يجدد حماسه، فالتدريب يُعدّ من ضروريات العصر الحديث؛ حيث التقدم في العلوم والتكنولوجيا، على مدار الساعة وما كان بالأمس جديداً أصبح اليوم قديماً. وهكذا... وربما يتساءل البعض: ما علاقة التدريب بالتحفيز؟ والإجابة عن ذلك: أن التدريب المستمر يقضي على الروتين المقيِّد، فالتدريب يقتضي اطلاع المتدرب على كل جديد في المجال الذي يقصده، وبالتدريب عليه يجعله متحفزاً مبدعاً، يغيِّر في أساليبه في العمل، ويضع بين يديه خيارات وبدائل جديدة ليختار منها الطريقة التي تناسبه، ويتحول عمله من روتين إلى إثارة وحركة دائمة، وبعد سنين سيجد أن لديه كماً هائلاً من الخبرات والتجارب المثمرة لسنوات مضت، وبهذا يبقى متحفزاً. أما إذا اعتمد على طريقة واحدة في العمل ولم يتدرب على تطويرها، فسيعتاد الروتين، وينخفض الإنتاج، وسيشعر بالملل من العمل، ومهما حاول كسر الروتين فلن يستطيع، وذلك بسبب انعدام الخيارات لديه، وبعد سنين سيجد أن لديه سنوات طوالاً من الخدمة بخبرة لا تتجاوز السنة الواحدة! كيف يساهم تغيير الشخص لنظرته للذات وللحياة في تحفيز قدراته؟ وهل هناك أمثلة تدل على ذلك؟ أولاً: لعلي أوضح للقارئ الكريم المقصود من النظرة للذات والحياة: وهي أن يكون التفكير نحو الذات ونحو هذه الحياة إيجابياً بناءً، واعتبار كل ما يمر على الإنسان من الأمور خيرِها وشرِها حلوِها ومرِّها ضرائِها وسرَّائِها كُلِّها خير من عند الله، كما روى صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له". وهذا الحديث يكفي بياناً أن تكون نظرة المؤمن إيجابية للحياة بحلوها ومرِّها، متوكلاً على الله حق التوكل، يبذر البذرة الطيبة ويسقيها الماء الطيب وينتظر خيرها من الله وحده، متوقعاً أن الشجرة الطيبة ستعطيه ثماراً طيبة بإذن الله، وهذه هي حقيقة التوكل والتفاؤل وحسن الظن بالله.. وبتغيير النظرة من سلبية إلى إيجابية تتغير الحياة وتصبح سعيدة. وأقرب مثال لذلك: قول الإمام ابن تيمية -رحمه الله- متحدياً أعداءه وهو في السجن: "ماذا يفعل أعدائي بي؟ أنا جنتي في صدري، أينما ذهبت فهي معي، أنا سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة". ثانياً: وباختصار النظرة المتفائلة للذات والحياة تبعث في الروح النشاط والحماس والتألق، ومثال ذلك: نظرة الفرد لنفسه على أنه تافه لا فائدة منه.. كافية لتحطيم معنوياته، وتسرّب طاقاته وضياعها، أما نظرته لذاته على أنه فرد له أهميته في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومطالب بالعمل حتى آخر رمق من حياته أو حتى لحظة قيام الساعة، ونظرته أنه يمتلك مقومات وطاقات هائلة.. تجعله متحفزاً على مدار الساعة، وهذا أخي الكريم كله موجود في ديننا العظيم، فلا يتوقف العمل والبذل والعطاء حتى لحظة قيام الساعة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". والكل لابد أن يبلِّغ هذا الدين ولو بآية أو حديث لقوله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية". والنظرة للحياة (مثالها العمل والوظيفة): فالنظر للعمل والوظيفة، باعتبارها مهمة ممتعة يستشعر المسلم فيها خدمته لأخيه المسلم، ولوطنه، ولأمته الإسلامية، فهي نظرة إيجابية تجد صاحبها متحمساً في العمل محباً له. بعكس النظر لها على أنها مهمة شاقة نكدة متعبة، تستغل الفرد بمقابل زهيد، يشعر فيها كأنه خادم ذليل، يفعل ما يُؤمر به.. فهذه نظرة سلبية لن يخرج منها الموظف - حين تقاعده - إلا محمَّلاً بالأمراض النفسية والنقمة على المجتمع، فينعكس ذلك على أسرته وأولاده... والشاهد هنا: لو غيّر هذا الموظف نظرته السلبية إلى إيجابية لتغير حاله، ولعاش بسعادة دائمة، كما في قصة الإمام ابن تيمية رحمه الله في السجن. مهارة كتابة الأهداف وتحديدها تكاد تكون معدومة لدى الكثير من الناس.. هل ترى أن هذا هو السبب الرئيس في تخلّف الأمم؟ أخي الكريم: أستشهد هنا بقول المفكر الإسلامي الدكتور عبد الكريم بكار: الإنسان الذي يعيش بدون أهداف.. إنسان ضائع، فمن الأهمية بمكان أن يكون للفرد المسلم هدفٌ من هذه الحياة، ويعلم لماذا خلقه الله؟ وما هو المطلوب منه؟ فالله عز وجل يقول: "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون". ويقول: "الذي خلق الموت والحياة لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً". وإلاّ لكان مثله مثل السفينة التي تجري في البحر بغير رُبَّان، ومن أقرب الأمثلة الدالة على قوة الأهداف في التحفيز، كرة القدم، ولنتخيل فريقين نزلا الملعب بروح معنوية عالية، وحماسة متوقدة، وأُخبر اللاعبون من الفريقين أن أبواب الملعب ستُزال، وسيكون اللعب بدون أهداف، ولو فرضنا جدلاً أن اللعب بدأ ورضي الفريقان بذلك. ماذا سيحدث للروح المعنوية لديهما؟ ماذا سيحدث للحماسة المتوقدة؟ الإجابة بالطبع: ستتدنى الروح المعنوية في الدقيقة الأولى وستنطفئ شعلة الحماس المتوقدة لديهما! لماذا؟ لأن الهدف من المباراة غير موجود، ولا ينتظر الحكم ولا المشجعون نتائج من هذه اللعبة. ولذلك أرى أن من الأسباب الرئيسة في تخلف الأمم انعدام الأهداف أو تدنيها لدى الأفراد. ورسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل أسلوب التحفيز بالأهداف مع الصحابة رضوان الله عليهم في غزوة الخندق، فمهمة الصحابة كانت شاقة.. وربما يتساءلون: وماذا بعد الحفر؟ وماذا لو انتصرنا؟ وهنا كانت إجابته صلى الله عليه وسلم قوة في التحفيز ودفعاً للعمل بجد وبدون أي تأخير. كما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: احتفرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع.... وإذا صخرة بين يديه قد ضَعُفَ عنها الصحابة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "دعوني فأكون أول من ضربها" فقال: بسم الله، فضربها فوقعت فلقة ثلثها فقال: "الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة"، ثم ضرب أخرى فوقعت فلقة، قال: "الله أكبر قصور فارس ورب الكعبة". فقال عندها المنافقون نحن بخندق وهو يعدنا قصور فارس والروم. تتميز في طرحك في العديد من الدورات التدريبية بربطها بالدين الإسلامي.. ومن تلك الدورات دورة الذاكرة الذكية والحفظ السريع والتي تتطرق في أحد محاورها إلى حفظ القرآن عن طريق الخيال والتأمل، وطريقة هيكلة الصفحة القرآنية.. هل تلقي الضوء على ذلك؟ الحمد لله، الدين هو الأساس وكل ما نقوم به لابد أن يخدم هذا الدين، ويعمل لصالحه، ونسأل الله تعالى أن يعيننا على الإخلاص فيه. طريقة حفظ القرآن الكريم بالخيال والتأمل، هي مساعدة ومساندة للحفظ، لعلي أشرحها باختصار: صفحة القرآن فيها أرقام للآيات بشكل دائري أو زخرفي، وهذه تعمل للصفحة بصمة خاصة، لا يمكن أن تتشابه مع صفحة أخرى، ومن هنا جاءت الفكرة بالاستفادة من هذه البصمة الخاصة، بأن ننظر قبل الحفظ للصفحة لمدة ثلاث دقائق... نظرة عامة، في الدقيقة الأولى نركز على الشكل الذي ترسمه لنا أرقام الآيات، ونتتبعه، والدقيقة الثانية نركز ونمر على أوائل الكلمات في الآيات، والثالثة نمر على أواخر الكلمات فيها، كما في الشكل (.... ). ربما يسأل سائل: وهل حفظنا الصفحة بهذا الشكل.. أقول: لا، ولكن فتحنا للآيات ملفاً في الدماغ، وسَتَخْدِمُنا هذه الطريقة بعد فترة من الحفظ... أن نتذكر بالضبط مواقع الآيات وترتيبها، وشكلها، ولا تضيع منا في خضم بحر الذاكرة. تطالب في دوراتك بالاستفادة من إمكانيات الذاكرة الهائلة.. هل توضح ذلك؟ وكيف يمكن للإنسان أن ينمي تلك المنحة الإلهية؟ الدماغ البشري منحة إلهية عظيمة، فهل تعلم: أن الذاكرة تخزن أكثر من نصف مليون صورة في اليوم!! وأنها تتسع لأكثر من تسعين مليون مجلد!! وأن سرعة الدماغ: مليون مليون مليون ضعف من سرعة جهاز الكمبيوتر!! وأن إدراك الإنسان يحصل في جزء من ألف من جزء من الثانية!! كل هذه المعلومات ليس فيها أدنى مبالغة، بل لن نستطيع أن نعبر أكثر من ذلك حتى نعطي هذه النعمة حقها، ربما تقول: ولماذا الكثير يشتكي من الذاكرة وضعف الاستيعاب والتركيز و.. و.. و.. و...!! أقول: لأنهم لم يطلعوا على جهاز التشغيل أو الكتالوج الخاص بالتعامل مع الذاكرة، ولو عرفوا الطريقة وكيف يعمل الدماغ لاستفادوا منه أكبر استفادة، وهناك ثلاثة أمور مهمة تتعلق بالذاكرة: 1. معرفة كيف يعمل الدماغ، وكيف يتم تشغيله والاستفادة من قدراته. 2. التعامل معه بإيجابية، أي أن تكون رسائلك وأنت تستخدم إمكاناته إيجابية. 3. أن تستعمله وتدربه وتمرنه، وتمارينه منشرة، وتُعطى في الدورات التي تتعلق بالحفظ والذاكرة. نود أن تلقي الضوء على ما يُعرف بـ"الرسائل الإيجابية".. وماذا عن أهميتها في الحياة؟ الرسائل الإيجابية هي التفاؤل، الرسائل الإيجابية والتعامل معها يعطي الإنسان مناعة من الإحباط، وكثرتها تجعل الإنسان يعيش في راحة وهناء، وهي مطلوبة من المؤمن حتى في الأمور التي فيها الضر، كما مر معنا في الحديث "عجباً لأمر المؤمن...". الرسائل الإيجابية هي ما تحدث به نفسك عن أمر في الماضي أو الحاضر أو المستقبل وتحسن الظن بالله.. ومثالها في الماضي: زميل سبّب لك إزعاجاً في عملك.. رجعت إلى البيت، في هذه اللحظة ستتوارد عليك الأفكار والرسائل السلبية حول هذا الإزعاج.. لماذا؟ إنه يستخف بي!! أهانني!! وهذه الرسائل تحتاج لإيقاف، ببديل لها مثل: كان يمازحني وربما كان مزاجي غير جيد فلم أتحمل!! أخطأ معي ولم يكن يقصد!! التسامح طيب وخاصة أنه زميلي.. إلى غيرها من الرسائل. طريقتها: أن تمررها على ذهنك وتوقف بها ما مر من الرسائل السلبية... ولها استخدامات كثيرة ربما يطول شرحها هنا... تُعدّ مبتكر فكرة تحسّن الخط مع أصعب الحالات سوءاً في الكتابة.. هل توضح لنا فكرة البرنامج؟ فكرة البرنامج تعتمد على مجموعة من العلوم الإنسانية، وعلوم الدماغ والأعصاب، وباستخدام الرسائل الإيجابية القوية من خلال كتابتها بالخط الجميل (خط الرقعة)، وتكرارها بطريقة منهجية منظمة لمدة من الزمن، بالإضافة إلى دراسة قواعد خط الرقعة الأساسية والتدرب على كل الحركات التي يحتاجها المتدرب في كتابته لخط الرقعة، في فترة لا تزيد عن خمسة أيام، وبعدها يأخذ المتدرب المنهج ويستمر عليه لمدة اثني عشر يوماً وبطريقة مقنّنة، وهذا البرنامج فيه حل لكل من يعاني سوء الخط، وكل من يطمح لتحسين خطه وتسريعه وتعديل سلوكه من خلال خطه. ومن الحالات التي مرت عليَّ خلال تقديمي هذه الدورة التدريبية: مسؤول في التعليم رفيع المستوى عانى قرابة خمس وثلاثين سنة من خطه، وبعد تخطي هذه الدورة تحسن خطه بنسبة تفوق 90%، وارتفعت ثقته بنفسه بعد هذا التحسن. وبفضل الله يوماً بعد يوم تتزايد النتائج الإيجابية سواءً ممن يحضرون البرنامج التدريبي أو الذين يتابعون معنا في (النت). وقد صدر حديثاً الكراسة العملية لهذا البرنامج. أسأل الله أن يتقبل منا ومن الجميع. وما هي الفئة العمرية التي يمكن أن تجيد ذلك أكثر من غيرها؟ الفئة العمرية تبدأ – في هذا البرنامج – من الصف الرابع إلى ما بعد الخمسين.. ربما تستغرب من كلمة إلى ما بعد الخمسين، ولكنها حقيقة مجرَّبة ممن تكرموا معنا بحضور البرنامج. أخيراً.. هل ترى أن المهارات والقدرات الذاتية هي موهبة يجب تنميتها أو منحة ربانية من عند الله عز وجل؟ وكيف يمكن للإنسان الاستفادة من هذه المهارات وتطويرها لديه؟ المهارات والقدرات هي أولاً: منحة ربانية، ومع ذلك تحتاج لتنمية وتدريب، وربما يحزن البعض حين يسمع أنها منحة ربانية، وييأس من أن تكون لديه قدرات متميزة، وهذا نقول له: ابحث عن قدراتك واكتشفها وستجدها كثيرة، ولا يحتاج منك الأمر إلاّ تنميتها وتطويرها فهي نعمة من الله عز وجل.
كشف الدكتور منتصر أبو الفتح هيثم الرغبان -المدرب المتخصص في تطوير الذات وتدريبها، والحاصل على دكتوراه في تنمية الموارد البشرية تخصص التحفيز الإنساني للأفراد والمؤسسات، وإمام وخطيب مسجد سعد بن معاذ بحي الربوة- أن التدريب المستمر يقضي على الروتين المقيِّد، وأن النظرة المتفائلة للذات والحياة تبعث في الروح النشاط والحماس والتألق. وأكد في حواره مع (الإسلام اليوم) أن الدورات التدريبية القصيرة هي مفاتيح للنجاح، مؤكداً أنه يجب على الفرد تطوير قدراته من خلال الاستفادة من هذه الدورات التدريبية. وإلى الحوار: