آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

المجازر الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني

الاثنين 17 ذو القعدة 1431 الموافق 25 أكتوبر 2010
المجازر الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني
 

الكتاب:

المجازر الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني

إعداد:

ياسر علي

تحرير:

د. محسن صالح - مريم عيتاني

الطبعة:

الأولى -2009 م

عدد الصفحات:

112 صفحة من القطع المتوسط

الناشر:

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت- لبنان

عرض:

محمد بركة


صَدَر في بيروت مؤخرًا كتاب جديد بعنوان المجازر الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني، من إعداد ياسر علي وتحرير الدكتور محسن صالح ومريم عيتاني.

والكتاب الذي أصدَرَه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- ضمن سلسلة "أولست إنسانًا" التي يسعى المركز من خلالها إلى تقديم صورة متكاملة عن المعاناة التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، بأسلوب يخاطب العقل والقلب وفي إطارٍ علمي ومنهجي موثق- يقدِّم للقارئ صورة عامة علميَّة وموثَّقة عن المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، منذ الأيام التي رافقتْ إنشاء إسرائيل وحتى يومنا هذا.

ويتناول الكتاب أبرز المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني، منذ الأيام التي رافقتْ إنشاء إسرائيل وحتى يومنا هذا، مركّزًا على أبرز تلك المجازر، كمجازر عام 1948 ودير ياسين وقبية وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا وجنين وغزة؛ نظرًا لصعوبة الحديث عن كافة المجازر التي ارتكبها ويرتكبها الإسرائيليون، بل لصعوبة حصرها، وهي المستمرَّة منذ أكثر من ستين عامًا.

مجازر لا حصرَ لها

فعلى سبيل المثال لا الحصر في 5/1/1948 قامت عصابة الأرغون الإرهابيَّة بالمتفجِّرات بنسف فندق سميراميس الكائن في حي القطمون بالمتفجرات فتهدم الفندق على من فيه من النزلاء وكلهم عرب، واستشهد في هذه المجزرة 19 عربيًّا وجرح أكثر من 20، وفندق سميراميس يقع في حي القطمون في القدس.

وفي يوم 7 /1/1948 ألقى أفراد من عصابة الأرغون الإرهابيَّة قنبلةً على بوابة يافا في مدينة القدس فقتلت 18 مواطنًا عربيًّا وجرحتْ 41.

كما قامت العصابات الصهيونيَّة يوم 8 /1/1948 بوضع سيارة ملغومة بجوار السرايا العربية وهي بناية شامخة تقع في مقابل ساعة يافا المشهورة وكانت البناية تضم مقر اللجنة القومية العربية في يافا، أدى انفجارها إلى استشهاد 70 عربيًّا إضافةً إلى عشرات الجرحى.

وفي 14/1/1948 وضعَ أفراد من عصابة الأرغون الإرهابيَّة سيارة مملوءة بالمتفجرات بجانب السرايا القديمة في مدينة يافا فهدمتها وما جاورها، فاستشهد نتيجة ذلك 30 عربيًّا.

وفي 16/1/1948 دخل إرهابيون صهاينة كانوا متخفِّين بلباس الجنود البريطانيين، محزنًا بقرب عمارة المغربي في شارع صلاح الدين في مدينة حيفا بحجة التفتيش ووضعوا قنبلة موقوتةً أدى انفجارها إلى تهديم العمارة وما جاورها، واستشهد نتيجة ذلك 31 من الرجال والنساء والأطفال، وجرح ما يزيد عن 60 شخصًا.

وفي يوم 22/1/1948 قامت مجموعات من الهاجاناة بمهاجمة أهالي قرية يازور الواقعة على بعد 5 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة يافا، وأسفرت هذه المجزرة عن سقوط 15 شهيدًا من سكان القرية، وقد قتل الصهاينة معظم هؤلاء الشهداء في الفراش وهم نيام.

وفي يوم 28 /1/1948دحرج الإرهابيون الصهاينة من حي الهادر المرتفع على شارع عباس العربي في مدينة حيفا في أسفل المنحدر، برميلًا مملوءًا بالمتفجرات، فهدم بعض البيوت على من فيها، واسشتهد 20 مواطنًا عربيًا وجرح حوالي 50 آخرين.

كما أوقفت مجموعة من الإرهابيين الصهاينة عددًا من المواطنين العرب العائدين إلى قرية طيرة طولكرم وأطلقوا عليهم النار، فقتلوا منهم سبعة وأصابوا خمسة آخرين بجراح يوم 10/2/1948.

بينما هاجمت قوة من كتيبة البالماخ الثالثة التابعة لـ "الهاجاناة" قرية سعسع ودمرت عشرين منزلًا فوق رؤوس أصحابها، بالرغم من أن أهل القرية قد رفعوا الأعلام البيضاء. وكانت حصيلة هذه المجزرة استشهاد حوالي 60 من أهالي القرية، معظمهم من النساء والأطفال وذلك يوم 14/2/1948.

في حين قامت عصابة شتيرن الإرهابية الصهيونية يوم 20/2/1948 بسرقة سيارة جيش بريطانية وملأتها بالمتفجرات ثم وضعتها أمام بناية السلام في مدينة القدس وعند الانفجار استشهد 14 عربيًا وجرح 26 آخرون.

وهاجمت عصابة الهاجاناة الإرهابيَّة الصهيونيَّة قرية الحسينية يوم 13/3/1948 فهدمت بعض البيوت بالمتفجرات فاستشهد أكثر من 30 من أهلها. وخطط الإرهابيون الصهاينة لمجزرة في سوق مدينة الرملة استشهد فيها 25 مواطنًا عربيًا في 30/3/1948.

كما لغمت عصابة شتيرن الإرهابية الصهيونية قطار القاهرة ـ حيفا السريع، فاستشهد عند الانفجار 40 شخصًا وجرح 60 آخرون وذلك في 31/3/1948.

وقامت فرق الهاجاناة الإرهابيَّة في نفس اليوم بهجوم مسلح على حي أبو كبير في مدينة يافا ودمر القتلة البيوت وقتلوا السكان الهاربين من بيوتهم طلبًا للنجاة.

أما مذبحة دير ياسين فكانت الطامة الكبرى ودير ياسين قرية عربيَّة فلسطينيَّة تبعد حوالي 6 كم للغرب من مدينة القدس.

في صباح يوم الجمعة التاسع من أبريل عام 1948، باغت الصهاينة من عصابتي الأرغون وشتيرن الإرهابيتين الصهيونيتين، سكان دير ياسين، وفتكوا بهم دون تمييز بين الأطفال والشيوخ والنساء، ومثلوا بجثث الضحايا وألقوا بها في بئر القرية، وكان أغلب الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ، وقد وصل عدد الشهداء من جراء هذه المجزرة (254) شهيدًا.

هذه بعضُ المجازر التي ارتكبها الصهاينة في حق إخواننا عرب فلسطين فلم يكد يمرُّ يوم إلا ويقوم هؤلاء المعتدون بارتكاب جرائم يندى لها جبين الإنسانيَّة، وما مشاهد وأنباء محرقة غزة التي حدثت في نهاية العام الماضي وأوائل العام الجاري الذي أوشكت أيامه على الانتهاء عنا ببعيد وما زلنا نصرخ وننادي شرفاء وأحرار العالم أن يقفوا أمام هذه المجازر ولكن كل هذا يذهب أدراج الرياح..

ويتضمن الكتاب العديد من الشواهد والأدلة من أقوال وأفعال تاريخيَّة ومعاصرة، تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن المجازر ليست حالة الاستثناء في الممارسات الإسرائيليَّة، لكنها حالة متعمّدة ومعتمدة تكاد تكون أقرب للسياسة، كما كانت الحال في مجازر 1948، مع الإشارة إلى أن معظم مرتكبي هذه المجازر أفلتوا من العقاب البشري، بل تبوَّأَ عدد منهم مناصب قياديَّة في دولة الاحتلال.

ويضمّ الكتاب تمهيدًا قانونيًّا عن المجازر في القانون الدولي، والاتفاقيات والمواثيق الدوليَّة التي تتطرق إلى ممارسات القتل الوحشي وجرائم الحرب، مشيرًا إلى عدم توقيع السلطات الإسرائيليَّة على عددٍ من هذه الاتفاقات والمواثيق، إلى جانب عدم مراعاتها الكثير مما تنص عليه الاتفاقات التي وقعتها، كما يقدّم تمهيدًا معلوماتيًّا عن المجازر الإسرائيليَّة، يشير فيه إلى أن سنة 1967 شكلت فاصلًا -وإن كان هشًّا- بين مرحلتين؛ مرحلة كانت المجازر ترتكب فيها دون حساب، وكان التعتيم فيها ممكنًا إلى حد كبير، ومرحلة باتت فيها ممارسات الاحتلال في متناول وسائل الإعلام، وتشكّل بالتالي تهديدًا لصورة الكيان أمام الرأي العام العالمي، والذي لا يحسب له الكيان الصهيوني أي حساب.

ويتميز الكتاب بأسلوبه السلس، الذي يجمع بين الدقة والمنهجيَّة العلميَّة وبين الصور والقصَص المرافقة والمختارة بعناية، ليقدّم بذلك صورةً وافيةً عن مجازر الاحتلال الصهيوني، وانتهاكه لحق الشعب الفلسطيني بالوجود على أرضِه، وحقّه في الحياة الكريمة، في وقتٍ يتحدَّث فيه العالم أجمع عن حقوق الإنسان وصيانة كرامته وحريته وحقه في العيش بسلام في أرضِه وبيته، ولكنه يصمُّ آذانَه عمّا يحدث للإنسان الفلسطيني.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - سيف الدين مساءً 03:20:00 2010/10/27

    اولا احيي صاحب المقال فعندما قرأت المقال ...فلسطين نفديها ارواحنا ودمائنا فالمسلم كالنخله التي تعيش لقرون صامده وثمارها طيب وريحها زاكي ونحن هكذا نكون. لابأس لا تاسف على بني صهيون..لأن طعنة العدو تدمي الجسد ولاكن الأصعب من ذلك ..طعنة الصديق تطعن القلب..الى متى ...فلسطين مذكورة بالقرأن الكريم انها سوف تتحرر..بالخلافه الأتيه وهي بهذا العصر وهذا الجيل تماما الذي نحن فيه (لاتياس ان وجدت احجارا مبعثره هنا وهناك بل اصنع منها سلما تعلو به الى النجاح)يا ايها الأخ ياسر العلي.

  2. 2 - عابد مساءً 05:34:00 2010/10/28

    كتاب رائع لكاتب مبدع

  3. 3 - يحيى مكة المكرمة مساءً 12:50:00 2010/11/03

    اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله علانيته وسره اسال ان يعجل اليوم الذي ننتظرة يوم تشهد الاحجار والاشجار بأنه يهوديا خلفها ويجعلنا نشارك فيه باعلى كلمه الحق ولاحرمتم الاجر على هذه السلسله ولاتقفو بارك الله لكم على جهودكم ....

  4. 4 - hossaine1998 مساءً 02:24:00 2010/12/06

    صَدَر في بيروت مؤخرًا كتاب جديد بعنوان المجازر الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني، من إعداد ياسر علي وتحرير الدكتور محسن صالح ومريم عيتاني. والكتاب الذي أصدَرَه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- ضمن سلسلة "أولست إنسانًا" التي يسعى المركز من خلالها إلى تقديم صورة متكاملة عن المعاناة التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، بأسلوب يخاطب العقل والقلب وفي إطارٍ علمي ومنهجي موثق- يقدِّم للقارئ صورة عامة علميَّة وموثَّقة عن المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، منذ الأيام التي رافقتْ إنشاء إسرائيل وحتى يومنا هذا. ويتناول الكتاب أبرز المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيليَّة بحق الشعب الفلسطيني، منذ الأيام التي رافقتْ إنشاء إسرائيل وحتى يومنا هذا، مركّزًا على أبرز تلك المجازر، كمجازر عام 1948 ودير ياسين وقبية وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا وجنين وغزة؛ نظرًا لصعوبة الحديث عن كافة المجازر التي ارتكبها ويرتكبها الإسرائيليون، بل لصعوبة حصرها، وهي المستمرَّة منذ أكثر من ستين عامًا. مجازر لا حصرَ لها فعلى سبيل المثال لا الحصر في 5/1/1948 قامت عصابة الأرغون الإرهابيَّة بالمتفجِّرات بنسف فندق سميراميس الكائن في حي القطمون بالمتفجرات فتهدم الفندق على من فيه من النزلاء وكلهم عرب، واستشهد في هذه المجزرة 19 عربيًّا وجرح أكثر من 20، وفندق سميراميس يقع في حي القطمون في القدس. وفي يوم 7 /1/1948 ألقى أفراد من عصابة الأرغون الإرهابيَّة قنبلةً على بوابة يافا في مدينة القدس فقتلت 18 مواطنًا عربيًّا وجرحتْ 41. كما قامت العصابات الصهيونيَّة يوم 8 /1/1948 بوضع سيارة ملغومة بجوار السرايا العربية وهي بناية شامخة تقع في مقابل ساعة يافا المشهورة وكانت البناية تضم مقر اللجنة القومية العربية في يافا، أدى انفجارها إلى استشهاد 70 عربيًّا إضافةً إلى عشرات الجرحى. وفي 14/1/1948 وضعَ أفراد من عصابة الأرغون الإرهابيَّة سيارة مملوءة بالمتفجرات بجانب السرايا القديمة في مدينة يافا فهدمتها وما جاورها، فاستشهد نتيجة ذلك 30 عربيًّا. وفي 16/1/1948 دخل إرهابيون صهاينة كانوا متخفِّين بلباس الجنود البريطانيين، محزنًا بقرب عمارة المغربي في شارع صلاح الدين في مدينة حيفا بحجة التفتيش ووضعوا قنبلة موقوتةً أدى انفجارها إلى تهديم العمارة وما جاورها، واستشهد نتيجة ذلك 31 من الرجال والنساء والأطفال، وجرح ما يزيد عن 60 شخصًا. وفي يوم 22/1/1948 قامت مجموعات من الهاجاناة بمهاجمة أهالي قرية يازور الواقعة على بعد 5 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة يافا، وأسفرت هذه المجزرة عن سقوط 15 شهيدًا من سكان القرية، وقد قتل الصهاينة معظم هؤلاء الشهداء في الفراش وهم نيام. وفي يوم 28 /1/1948دحرج الإرهابيون الصهاينة من حي الهادر المرتفع على شارع عباس العربي في مدينة حيفا في أسفل المنحدر، برميلًا مملوءًا بالمتفجرات، فهدم بعض البيوت على من فيها، واسشتهد 20 مواطنًا عربيًا وجرح حوالي 50 آخرين. كما أوقفت مجموعة من الإرهابيين الصهاينة عددًا من المواطنين العرب العائدين إلى قرية طيرة طولكرم وأطلقوا عليهم النار، فقتلوا منهم سبعة وأصابوا خمسة آخرين بجراح يوم 10/2/1948. بينما هاجمت قوة من كتيبة البالماخ الثالثة التابعة لـ "الهاجاناة" قرية سعسع ودمرت عشرين منزلًا فوق رؤوس أصحابها، بالرغم من أن أهل القرية قد رفعوا الأعلام البيضاء. وكانت حصيلة هذه المجزرة استشهاد حوالي 60 من أهالي القرية، معظمهم من النساء والأطفال وذلك يوم 14/2/1948. في حين قامت عصابة شتيرن الإرهابية الصهيونية يوم 20/2/1948 بسرقة سيارة جيش بريطانية وملأتها بالمتفجرات ثم وضعتها أمام بناية السلام في مدينة القدس وعند الانفجار استشهد 14 عربيًا وجرح 26 آخرون. وهاجمت عصابة الهاجاناة الإرهابيَّة الصهيونيَّة قرية الحسينية يوم 13/3/1948 فهدمت بعض البيوت بالمتفجرات فاستشهد أكثر من 30 من أهلها. وخطط الإرهابيون الصهاينة لمجزرة في سوق مدينة الرملة استشهد فيها 25 مواطنًا عربيًا في 30/3/1948. كما لغمت عصابة شتيرن الإرهابية الصهيونية قطار القاهرة ـ حيفا السريع، فاستشهد عند الانفجار 40 شخصًا وجرح 60 آخرون وذلك في 31/3/1948. وقامت فرق الهاجاناة الإرهابيَّة في نفس اليوم بهجوم مسلح على حي أبو كبير في مدينة يافا ودمر القتلة البيوت وقتلوا السكان الهاربين من بيوتهم طلبًا للنجاة. أما مذبحة دير ياسين فكانت الطامة الكبرى ودير ياسين قرية عربيَّة فلسطينيَّة تبعد حوالي 6 كم للغرب من مدينة القدس. في صباح يوم الجمعة التاسع من أبريل عام 1948، باغت الصهاينة من عصابتي الأرغون وشتيرن الإرهابيتين الصهيونيتين، سكان دير ياسين، وفتكوا بهم دون تمييز بين الأطفال والشيوخ والنساء، ومثلوا بجثث الضحايا وألقوا بها في بئر القرية، وكان أغلب الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ، وقد وصل عدد الشهداء من جراء هذه المجزرة (254) شهيدًا. هذه بعضُ المجازر التي ارتكبها الصهاينة في حق إخواننا عرب فلسطين فلم يكد يمرُّ يوم إلا ويقوم هؤلاء المعتدون بارتكاب جرائم يندى لها جبين الإنسانيَّة، وما مشاهد وأنباء محرقة غزة التي حدثت في نهاية العام الماضي وأوائل العام الجاري الذي أوشكت أيامه على الانتهاء عنا ببعيد وما زلنا نصرخ وننادي شرفاء وأحرار العالم أن يقفوا أمام هذه المجازر ولكن كل هذا يذهب أدراج الرياح.. ويتضمن الكتاب العديد من الشواهد والأدلة من أقوال وأفعال تاريخيَّة ومعاصرة، تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن المجازر ليست حالة الاستثناء في الممارسات الإسرائيليَّة، لكنها حالة متعمّدة ومعتمدة تكاد تكون أقرب للسياسة، كما كانت الحال في مجازر 1948، مع الإشارة إلى أن معظم مرتكبي هذه المجازر أفلتوا من العقاب البشري، بل تبوَّأَ عدد منهم مناصب قياديَّة في دولة الاحتلال. ويضمّ الكتاب تمهيدًا قانونيًّا عن المجازر في القانون الدولي، والاتفاقيات والمواثيق الدوليَّة التي تتطرق إلى ممارسات القتل الوحشي وجرائم الحرب، مشيرًا إلى عدم توقيع السلطات الإسرائيليَّة على عددٍ من هذه الاتفاقات والمواثيق، إلى جانب عدم مراعاتها الكثير مما تنص عليه الاتفاقات التي وقعتها، كما يقدّم تمهيدًا معلوماتيًّا عن المجازر الإسرائيليَّة، يشير فيه إلى أن سنة 1967 شكلت فاصلًا -وإن كان هشًّا- بين مرحلتين؛ مرحلة كانت المجازر ترتكب فيها دون حساب، وكان التعتيم فيها ممكنًا إلى حد كبير، ومرحلة باتت فيها ممارسات الاحتلال في متناول وسائل الإعلام، وتشكّل بالتالي تهديدًا لصورة الكيان أمام الرأي العام العالمي، والذي لا يحسب له الكيان الصهيوني أي حساب. ويتميز الكتاب بأسلوبه السلس، الذي يجمع بين الدقة والمنهجيَّة العلميَّة وبين الصور والقصَص المرافقة والمختارة بعناية، ليقدّم بذلك صورةً وافيةً عن مجازر الاحتلال الصهيوني، وانتهاكه لحق الشعب الفلسطيني بالوجود على أرضِه، وحقّه في الحياة الكريمة، في وقتٍ يتحدَّث فيه العالم أجمع عن حقوق الإنسان وصيانة كرامته وحريته وحقه في العيش بسلام في أرضِه وبيته، ولكنه يصمُّ آذانَه عمّا يحدث للإنسان الفلسطيني.

  5. 5 - محمود مساءً 01:58:00 2012/05/05

    كم عدد المجازر الموثقة ضد الشعب الفلسطين بين عامي 1948_1967

  6. 6 - حنان ًصباحا 10:33:00 2012/05/07

    أريد حل لسؤال الأتى : كم عدد المجازر الموثقة ضد الشعب الفلسطين بين عامي 1948_1967 -------------------------------------------------------------------------------- المواضيــــــــــع كثير ممتازة

  7. 7 - ليزا مساءً 04:51:00 2012/05/07

    كم عدد المجازر الموثقة ضد الشعب الفلسطسنس بين عامي 1967-1948

  8. 8 - بسام زعرب مساءً 04:55:00 2012/05/07

    لا أعرف ويا ريت حدا يجاوب

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف