تجليات المكان في السرد الحكائي العباسي

تجليات المكان في السرد الحكائي العباسي
 

الكتاب:

تجليات المكان في السرد الحكائي العباسي

المؤلف:

الدكتور محمد الخوجة

الطبعة:

الأولى -2009م

الصفحات:

324 صفحة من القطع المتوسط

الناشر:

دار فضاءات للنشر والتوزيع –عمان –الأردن

عرض:

نادية سعد معوض


صدر مؤخرًا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بعمان وبدعم من وزارة الثقافة الأردنية كتابٌ تحت عنوان "تجليات المكان في السرد الحكائي العباسي" للدكتور محمد إبراهيم خالد الخوجة في 324 صفحة من القطع المتوسط.

قام الكاتب على دراسة ثلاثة نماذج بارزة من النتاج السرديّ العباسي هي: الرسالة البغدادية، ومقامات بديع الزمان الهمذاني، ومقامات الحريري، وكان الاختيار لهذه النماذج الثلاثة كما جاء في المقدمة مبنيًّا على ما بينها من اتفاق عام في الشكل السردي..

وتهدف هذه الدراسة إلى البحث في ظاهرة بارزة من مفاهيم النقد الحديث وهي المكان نظرًا لاتساع ملامحِه في السرد الحكائي المتمثل في نماذج الدراسة، إذ رأى الكاتب أهميةً في تطبيق جانب من المفاهيم الحديثة على السرد العباسي للنظر إلى طريقة تشكّل المكان فيه، وما تحمله من دلالات مستوحاة من الصورة الذهنية المتخيَّلة عند الكاتب تجاه المكان، وبيَّن أنه لا مندوحة من الوقوف على مصادر الدراسة مضمونها ومحتواها؛ فالرسالة البغدادية تعدُّ وثيقةً تبرِز المظاهر الحضارية في العصر العباسي من أدوات الترف والرقي التي ينجزها الإنسان، وظهرت هذه المظاهر من خلال ما تناقله أبو القاسم البغدادي من حكايات، أما مقامات الهمذاني والحريري فتعدُّ سجلًّا اجتماعيًّا وحضاريًّا يتحرَّك فيها الشخوص على رقعة مكانية واسعة، لتصبح هذه الشخوص حجارةَ شطرنج يحركهما لاعبان ماهران؛ فيخال المرء أن هذه الحركات هي حركاتٌ عشوائية على المستوى السطحي (الأفقي)، وعند التدقيق في أغوار النص نجد إرهاصاتٍ إلى أن هذه التحركات قد نظمها الهمذاني والحريري لتكون صورة منعكسة لتبعثر الحياة نمطًا وطبيعة.

وجاء الكتاب في قسمين : قسم نظري، وقسم تحليلي (تطبيقي).

القسم الأول وهو دراسة النظرية المكانية في النقد الأدبي وتفصيلاتها، وهنا تفرض طبيعة الدراسة أن تكون وصفيةً تتبعيةً طالما كان الحديث عن النظرية المكان في حياد عن البناء الفني للحكايات.

أما عن نظرية المكان في الأدب والنقد، فقد اعتمد الكاتب على عددٍ من الدراسات النقدية والأدبية كان من أبرزها: جماليات المكان لجاستون باشلار، وأشكال الزمان والمكان في الرواية لميخائيل بختين، ونظرية المكان في فلسفة ابن سينا لحسن العبيدي، وإشكالية المكان في النصِّ الأدبي لياسين النصير، وجماليات المكان في الرواية العربية لشاكر النابلسي، والفضاء الروائي لعبد الرحيم مراشدة.

أما القسم الثاني وهو القسم التطبيقي فكان دراسة المكان ضمن الإطار السرديِّ لإبراز ما في النص الحكائيِّ من ملامح نقدية وجمالية مطبقًا فحوى النظرية المكانية على النصوص السردية الحكائية التي توزَّعَت على أبواب الدراسة، ومن ثَمَّ قسم الكاتب التحليل إلى قسمين: الأول، تتمُّ به دراسة المكان من خلال جوانب جزئية من البناء الحكائي لرسم الصورة المتخيَّلة في ذهن الكتَّاب حول المكان في العصر العباسي.

والثاني، يتخذ دراسةً نقدية مفصلةً لنصوص حكائية كاملة، وفي هذا الجزء كانت الدراسة نصيةً تحليليةً للأنماط الحكائية عن طريق الاعتماد على مناهج النقد الحديث لسبر أغوار النصوص، والبحث في مستوياتها الدلالية.

لقد استطاع الدكتور محمد الخوجة وبحق إضافة دراسة نقدية جادة، وغير جامدة وتمتلك ملامح أصالتها من جهة، واستطاع في نفس الوقت أن ينقلَنَا إلى عوالم الأنماط الحكائية الموغلة في عراقتها.

والكتاب في أصله رسالةٌ أكاديمية بإشراف الدكتور ياسين عايش حاز بها الكاتب على درجة علمية من الجامعة الأردنية.

اليمن الى اين؟

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف

   

التعليقات