الرئيسة » عالم الكتب » فكرية
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العقل العربي: للصوياني
الاثنين 26 جمادى الآخرة 1429 الموافق 30 يونيو 2008
 
العقل العربي: للصوياني

الإسلام اليوم/ خاص

الكتاب

:العقل العربي المسكوت عنه واللامفكر فيه في مقاربات العقل العربي

المؤلف

محمد الصوياني

الناشر

مكتبة العبيكان


كتاب تنشره (العبيكان) عبارة عن ممارسة للكتابة في المناطق التي يُراد تغييبها عن القارئ، هذا التغييب الذي ألقى بظلاله للأسف على القارئ العربي، فجعله مشغولاً بالتهام ما يتم إعداده له، لا بنقده وفحصه.
مَن تناولهم في الكتاب يُعدّون أبرز من يكتب في الساحة الفكرية، وهم يتراوحون بين العميق الذي يحفر في مناطق لا طائل من ورائها كالجابري، والمؤدلج حتى النخاع كأدونيس والعظم، ومتهوّرون يستخفّون بالقارئ العربي، ويظنونه من السذاجة بحيث يمكن تحويله إلى مسخ مندهش كأركون.
وقد انعكس ذلك على كُتّاب سطحيين يريدون أن يظهروا بمظهر المثقف، لذا فـ (البرستيج) يتطلب منهم التصفيق والثرثرة والإشادة بهذا الكاتب أو ذاك؛ لأن عدم التصفيق يعني بالنسبة لهؤلاء السذج الانتحار والشطب من عالم المثقفين، ويكفي لسبر غور هؤلاء الكتاب السطحيين الذين يعتمون صحفنا العربية سؤال صغير جداً: ما الذي تفهمه من كتابات أركون مثلاً، مع ضرب أمثلة على ذلك الفهم؟
الكتاب يكشف أن الذين تناولوا العقل العربي ينفضحون فيما سكتوا عنه لا فيما تناولوه، وهو سكوت تقتضيه المرحلة عند الذكي، وتقتضيه اللقمة عند بعض، وتقتضيه المجاملة عند بعض، وتقتضيه المواقف عند آخرين.
هذا الكتاب فَضْح لذلك كله.. احتجاج على من يمارسون الوصاية على عقولنا.. تحطيم لقدسية مزيفة مارست طقوسها باسم العلم والمنهج العلمي.
لا مكان في هذا الكتاب لفتوى أو حكم مسبق أو قول لعالم شرعي. الكلام فقط للعلم، وللعلمانية الحقيقية التي حطمت المقدس الزائف.. الكلمة فيه للمنهج العلمي الذي لا يقبل الأيديلوجيا ولا التطويع ولا يسوّغ المواقف.
الغريب أن من يقصي طرح هذا الكتاب ليسوا من المتدينين، أو الظلاميين كما يحلو لخصومهم نعتهم.. الكارثة أن من يحارب طرح الكتاب هم العلمانيون العرب الذين أزعجونا بالحديث عن الآخر، والرأي المخالف، والمنهج العلمي، وحرية الفكر، وكشف المقدس المزيف، والخروج على المألوف، إلى آخر قائمة الدجل التي تم تحنيطها في متحف الفكر العربي.
كتاب (العقل العربي) دعوة للتأمل في منتجعات اليباب التي يأخذنا إليها كُتّاب يُطلق عليهم لقب مفكرين عرب!!
يأخذك الكتاب أولاً مع تعريف العقل العربي، ثم يبدأ بكشف النماذج المأزومة والمحتقنة بالمواقف والتطرف كأدونيس وصادق جلال العظم. وهي فئة لا يستهدفها الكتاب إلاّ ليفضح مستواها وحجم الأحكام الجاهزة في كل كتاباتها.
ثم يتناول الكتاب كاتباً بدأ يأخذ مساحة من التبجيل غير الواعي وهو (محمد أركون) حين يتبين حجم الدعائية والتهويل المصاحب للرجل، والتي لا طائل من ورائها سوى الهراء، وكشف افتعاله للعمق والمنهج العلمي، ثم ضرب أمثلة على محاربته للمنهج العلمي الحقيقي وإقصائه لنتائجه في صفاقة لا مثيل لها. وبالتالي يضع الكتاب المعجبين به في حالة حرج لا يُحسدون عليها، بعد تلك الهالة التي كانوا يحيطونه بها ببلاهة.
ثم يتناول الكتاب كاتباً محترماً هو (محمد عابد الجابري) الذي ارتبك كثيراً في تناوله لمفهوم العقل العربي واضطرابه في التطبيق، على الرغم من تماسك منهجه وخلوه نسبياً من المواقف والأيديلوجيا.
ثم يتناول الكتاب أخطر ما في دراسات العقل العربي، وهو (المسكوت عنه) وهو فصل يُعنى بالنقد العلمي للمقدس العربي وبيان الرعب الذي يصيب كل كُتّاب العقل العربي من تناوله والاقتراب منه.
وأخيراً يقدم الكاتب خلاصة مبحثه، والمخرج من تلك الأزمات التي صاحبت دراسات العقل العربي.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- الناس   |  
ًصباحا 05:09:00 2009/07/17
كيف

2- قارئ   |  
ًصباحا 09:15:00 2009/12/03
للهدوء فقط، لا يوجد عند الأسماء "الكافرة" كما يحب المؤلف، أو "التافهة" كما يوحي تقريركم أي مفردة مما يستخدم المؤلف وتستخدمون، بالأخص أركون الذي تكرهون. للعلم أيضا: أصدر الجابري مؤخرا تفسيرا للقرآن، هل ترون، العلم أكبر.

3- خالد   |  
مساءً 07:03:00 2010/02/21
المعلق السابق (قاري) هل أنت من الذين يحكمون على الكتاب من عنوانه؟ أنا قرأت الكتاب وهو من النوعية التي لا تتركها حتى تنهيهها، وليس من شاكلة الكتب التكفيرية كما تعتقد، هو كتاب يحترم عقل القاري لكنه يصيبك بالاحباط والمرارة عندما تكتشف ان تلك الاهرامات الفكرية اهرامات من ورق خاصة محمد اركون،اما الجابري فكان المؤلف يشيد به فلا تحكم وانت لم تقرأ.

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم