آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

حركة الإصلاح فى التراث الإسلامى

الاربعاء 07 ربيع الأول 1435 الموافق 08 يناير 2014
حركة الإصلاح فى التراث الإسلامى
 

الكتاب : حركة الإصلاح فى التراث الإسلامى   

المؤلف :   شارل سان يرو

الطبعة : الأولى-2013      

عدد الصفحات : 191 صفحة من القطع الكبير

الناشر :  المركز القومي للترجمة- القاهرة –مصر

ترجمة وتقديم : الدكتور أسامة نبيل

صدرت حديثا في القاهرة الترجمة العربية لكتاب حركة الإصلاح فى التراث الإسلامي للمؤلف شارل سان برو والذي نقله إلى اللغة العربية المترجم الدكتور أسامة نبيل وقد أقيمت بالمجلس الأعلى للترجمة بالقاهرة ندوة حول هذا الكتاب مساء يوم الأحد الخامس من يناير2014 حضرها مؤلف الكتاب ومترجمه. يناقش الكتاب قضية كيف أن الإسلام دين التزام وتطور، وأن التوحيد جاء لينقل البشر إلى مرتبة أسمى وأعلى وليس العكس، وأن ما يفعله مدعو الإسلام يصب فى إطار الأفكار السائدة التى يصنعها أعداؤه مستهزئين بالإسلام والمسلمين.

ويؤكد مترجم الكتاب أن هذا الكتاب سيضيف جديدا إلى القارىء العربى ليس فقط بغرض الإطلاع على آخر ما كتبه الغرب عن الثقافة الإسلامية والعالم الإسلامى بل للتعرف على وجهة نظر الآخر المتعددة عن الإسلام والمسلمين، فهو يرى أنه عندما يقوم مفكر كبير ورجل قانون واستاذ جامعة مثل شارل سان برو بتصحيح كثير من المفاهيم الإسلامية عند الغرب، سيكون حديثه مقبولا لدى الغرب لأنه يمثل ثقافتهم، و لأنه حاول أن يكون موضوعيا وعادلا.

ويسعى المؤلف على مدار صفحات الكتاب في تبيان وتوضيح كيف ان الاجتهادات المغلوطة التى يقدمها بعض من يحسبون على علماء المسلمين، تؤثر سلبا على صورة الإسلام في الغرب ،ويؤكد أن السلفية الصحيحة لا تعنى الركود والجمود الفكري ، بل التمسك بالاصول والمبادئ الرئيسة للإسلام وسماحته. كما يعلن المؤلف وبمنتهى الصراحة،عن الخطأ الجسيم الذى وقع فيه الفكر الأوروبى بشأن ربط تراجع المجتمعات الإسلامية بجمود الإسلام. ويتعجب شارل سان برو بسخرية من الموقف الغربى من الإسلام،والمبنى على أسس وتفسيرات سطحية. ومن ثم فقد تبنى المؤلف قضية كبيرة ومهمة، ألا وهى أن الدين الإسلامى دين تطور وإصلاح،ونظرا لأن الإسلام دين ودنيا فهو يهتم ليس فقط بالعبادات لكن أيضا بالمعاملات مؤكدا أن ربط تخلف المجتمعات الإسلامية في الفكر الغربي بجمود الإسلام خطأ جسيم ووهم كبير وقع فيه معظم مفكري الغرب مما أثر على صورة الإسلام لدى العامة في الغرب .

ويقدم المؤلف تعريفا دقيقا لمعنى الإصلاح وعلاقته بالفكر السلفى، ثم يتحدث باستفاضة عن الحركة الإصلاحية فى التاريخ الإسلامى منذ بداية تأسيس الدولة العثمانية حتى العصر الحديث.كما تحدث المؤلف عن الإسلام وتحديات العصر والعالم الغربى. وكرس مساحة كبيرة لتاريخ الجماعات الاسلامية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين التى تأسست فى مصر فى بداية الثلاثينيات من القرن الماضى . كما يظهر المؤلف كيف تحول الحلم بالمدينة الفاضلة من المثالية الى الثورية، وأبرز المؤلف التعارض بين الفكر الإصلاحى السلفى وفكر الإخوان المسلمين الثورى حيث يؤكد انهم لم يأتوا بجديد على المستوى الدينى بل ركزوا على العمل السياسى. وبحسب المؤلف،فانه لا وجود للدولة الدينية فى الإسلام،لأن الإسلام يهتم بالسياسة التى تنظم المجتمع بطريقة لا تتعارض مع المبادىء الاساس للدين والتى تهدف إلى تماسك المجتمع والتعايش السلمى، ويختتم المؤلف كتابه بانه يجب أن يعتمد المسلمون فى العصر الحاضر والمستقبل على الاجتهاد من أجل تحقيق التقدم والتجديد والعدالة الاجتماعية.

ومما يذكر أن المؤلف شارل سان برو،هو مدير مرصد الدراسات الجغرافية السياسية بباريس،وباحث فى مركز موريس هوريو بكلية الحقوق بباريس، وأستاذ الدراسات الاسلامية بجامعة اوبرتا بأسبانيا،كتب العديد من المؤلفات فى مجال الاسلام والعالم العربى وترجمت أعماله إلى لغات أجنبية كثيرة. أما المترجم الاستاذ الدكتور اسامة نبيل، فهو أستاذ الأدب الفرانكفونى والمقارن بجامعة الأزهر،وأستاذ الدراسات الإسلامية فى جامعة اوبرتا باسبانيا وجامعة ستراسبورج بفرنسا،أصدر بحوثا باللغة الفرنسية فى مجال النقد الأدبى والمسرحى والترجمة الدينية،عميد المعهد العالى للغات والترجمة بالسادس من أكتوبر،ورئيس قسم اللغة الفرنسية والدراسات الإسلامية بكلية اللغات والترجمة- جامعة الأزهر بمصر .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف