الرئيسة راسلنا دليل الموقع
البحث



بحث متقدم
عناوين مختارة
"وسم" الشيخ سلمان العودة..
المشايخ السعوديون على الإنترنت.. «آراء مؤثرة» تتنازعها اتجاهات الحداثة والتشدد
العلاج بالقرآن (1/2)
سلمان العودة يعود بـ «برنامج» عبر «يوتيوب»
150 ألف مشاهدة لإعلان برنامج جديد لسلمان العودة
بين مكة والقاهرة
د. العودة: القرآن علمنا كيف نكسب الأعداء لا أن نخسر الأصدقاء
العودة: من يشتري متابعين له على تويتر متشبعٌ بما لم يُعطَ
سلمان العودة: هناك صراع سعودى مصرى خفى
من أين لك هذا؟!
موقع الشيخ سلمان الديوان أدبيات
قصيدة أول اثنين
 
الكاتب:  عادل بن أحمد باناعمة
السبت 27 شوال 1427الموافق 18 نوفمبر 2006
 

(ألقيت في الملتقى السنوي الثالث لأصدقاء برنامج أول اثنين)

أول اثنين علامةٌ فارقةٌ في برامج الفضائيات الإسلامية .

لغتُهُ التي جمعتْ بين فقه النصوصِ وإدراك الواقع مثّلت وسطيّةً إسلاميّةً أصيلةً أبدع في صوغها الشيخ الدكتور سلمان العودة .

لست هنـا لأمدح الشيخ سلمان .. ولا لأمدح أول اثنين .. ولا لأشيد بالمقدّم ! فالجميع عن ذلك في غنىً ، والجميعُ أكبر من ثنائي .

أنا هنا لأشيد بالوسطية التي أرادها الله لأمتنا ، ولأتحدّث عن واقع الشطط الفكري ، وعن الداعية الذي ( توسّط ) فباتَ فريسةَ الطرفين !

أتحدث عن هذا ( الوسطيّ ) كدالّ عائمٍ يصدق على كل مدلولٍ يستحقّه ، متخذاً من البرنامج وصاحبِـهِ نموذجاً وجسراً .

عـلـى  خـطاهُ نبيّاً ثانيَ اثنينِ
يـختالُ  في بُرُدٍ من صدقِ لهجتِهِ
يُـزجي  المعاني سواءً لا جفاءَ بها
يـنأى  عن العُسرِ ميالاً إلى يُسُرٍ
يـجـتـازُ مـن أفُقٍ فذٍّ إلى أفُقٍ
بـمنهجٍ من جلالِ الوحي طالعَنا
ربّانُهُ  شيخُنا ( سلمانُ ) يُبحرِ في
وبـين  كفّيهِ من أنوارِ ( أنورِهِ )
طوى  الليالي يَرْوِي الفكرَ مؤتلقاً
والـيوم  تحتفلُ الأنسامُ ضاحكةً









وافـى زكيَّ المجاني ( أوّلُ اثنينِ )
مـبـرّأً  من فضولِ القولِ والمَيْنِ
ولا  غـلـوَّ ، فإنّ العينَ بالعينِ
إذْ  ليسَ  يغلبُ عسرٌ رِفقَ يُسْرينِ
وأنـتَ تـرنو انبهاراً بين أُفْقينِ
ومنطقٍ  من جمالِ الوعيِ ذي زَيْنِ
هُـوجِ العواصفِ مقداماً بلا أَيْنِ
ما صيّرَ الحسنَ رأيَ العينِ حُسنَيْنِ
يُروِي  بأمواهِهِ إجدابةِ الغَيْنِ(1 )
فـي غبٍّ عام تقضّى بعد عامينِ

*****

( أخا التوسّط ) كم تُرمى على وَهَمٍ
وأنّ  نـهـجـكَ قد تاهتْ معالمُهُ
ومـا  رأيتُ  سوى وعيٍ بما حملتْ
تـعـطـي  لكل زمانٍ حقَّ مقدمِهِ
يـنـحازُ  للعقلِ  أو للنقلِ بعضهمُ
جـفـا فـئامٌ ، وجاز الحدَّ غيرهمُ
ما  كنت  تنزاحُ من دربٍ إلى دربٍ






بـأنّ فـكرك قد أمسى بوجهينِ !
وضُيِّعَ  البَيْنُ بين البَيْنِ والبَيْنِ( 2)
لـك  الـتجاريبُ  تبنيهِ على هَوْنِ
وأنـتَ  أنـتَ ، رشيدٌ في الزمانينِ
وأنـتَ تـخـفـقُ عزّاً بالجناحينِ
ورحـتَ تـسلكُ قصداً بين هذينِ
بـل  كـنتَ تختطُّ درباً بين دربينِ

*****

ياسادتي ! هل أبثّ الشجوَ ؟ أيُّهما ؟
مـا  بـيـنَ  نهجٍ ونهجٍ تاهَ مركبنا
فـثـمَّ مـن جعلوا الأبواب مرتجةً
قـد  غـيّبوا العقلَ عن دنياهمُ فهمُ
يـرون  كـل نصيحٍ جاء في حَدَبٍ
مـتـى سـندركُ أنّ الدار صاحبُها
وثـمّ  يـاسـيّدي من ليس يشغلُهُ
يـريـدُ مـن أمـتي قلباً بلا ورعٍ
أيـبـتـغي مكةً من غير كعبتِها ؟
هيهاتَ ! ما حدّث التاريخُ أن وُلدتْ









قـد  استبدّتْ بقلبي نارُ شَجْوَينِ !!
وضُـيّـعَ الـحـقُّ فيما بين حَدَّيْنِ
تـجـاهلوا كل شيء جدَّ الكونِ !
يسّاءلون بلا ( كيفٍ ) ولا ( أينِ ) !
بـمشرط الطبّ خصماً جاء بالحَيْنِ !
أولـى بـإصلاحِها من ناعقِ البَيْنِ ؟
سـوى  اغترابٍ يردُّ الصاعَ صاعينِ
ووجهَ مَسْخٍ(3) سليبٍ دونَ عينينِ !
وطيبةً جُرِّدتْ من نورِ ( عيْنَيْنِ )(4)
فـي قـلبِ شمسِ المعالي ظُلمةُ الرَّيْنِ

*****

لا بأس يا إخوتي لا يأس سوف نرى
نـورٍ  مـن الوحي لا تخبو مشاعلُهُ
ديـنٌ  ورثـنـاه عـن آباءنا زمناً

عـمـا  قـريبٍ غداً يزهو بنورينِ
ونـورِ نـهـضـتنا تسعى بلا أَيْنِ
والـيوم  نشرعُ في تسديد ذا الدَّيْنِ

 


( 1 ) الغَيْنُ هاهنا : العطش .

( 2 ) البينُ الأولى : التفريقُ ، و البينُ كذلك من الأضدادِ ، تأتي بمعنى القطع والوصل . والمرادُ الإشارة إلى اتهام الوسطيين عادةً بخلط معالم الولاء والبراء .

( 3 ) المَسخ : الذي لا ملامح له .

( 4 ) هو جبل بأُحُدٍ وقف عليه الرماةُ ، ويقال ليومِ أحد : يوم عينين . معجم البلدان 4/174 ، ومعجم مااستعجم 3/987 .

20/9/1427هـ

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
اضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم