الرئيسة راسلنا دليل الموقع
البحث



بحث متقدم
عناوين مختارة
ففروا إلى الله
د. العودة يشيد بالمبتعثين ويدافع عنهم ويدعوهم للثبات والإبداع
السياسة والشريعة
د.العودة يتحدث عن أهم ثورات التاريخ الإسلامي ودورها في نشوء الفكر الإرجائي
«بنات البلد»... في مواجهة راغبي «الزواج من الخارج» !
العودة يناشد البوطي: إن لم تكن كلمة حق فليس أقل من صمت عند سلطان جائر
هل التكاليف ابتلاء؟
د. العودة: الثورة ليست دائماً نمطاً للتصحيح
أجوبة د. سلمان العودة على أسئلة منتديات شبكة الإقلاع (2-3)
فرحٌ كلها الحياة!
موقع الشيخ سلمان متابعات وحوارات أخبار ومتابعات
الشيخ سلمان العودة: "القوامة" ليست مشروعاً سياسياً يتسم بالاستبداد والطعن تحت الحزام
 
الكاتب:  الإسلام اليوم/ أيمن بريك
الاثنين 17 رمضان 1430الموافق 07 سبتمبر 2009
 

أكد فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" ـ أن القوامة لا تعني إلغاء شخصية المرأة، مشيراً إلى أن القوامة ليست مشروعاً سياسياً يتسم بالاستبداد والمؤامرة والطعن من تحت الحزام.

وقال الشيخ سلمان ـ في حلقة أمس الأحد من برنامج "حجر الزاوية"، والذي يبث على فضائية  mbc ، والتي جاءت تحت عنوان " التعايش بين الزوجين" ـ إن القوامة مبدأ شرعي إيماني اجتماعي، يقول ربنا سبحانه : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) ، وهو ليس مطلقاً، وإنما هو قوامة الرجل في القضايا التي تتطلب رأياً واحداً لابد أن يُنتهى فيها إلى رأي واحد، فالشركة لابد لها من مدير، وكذا المؤسسة لابد لها من مسئول تنتهي إليه الأمور.

وأضاف فضيلته :  ولكن هذا لا يعني إلغاء شخصية المرأة، أو إلغاء الشورى بين الزوجين، أو إهدار الحقوق، بدليل أن للمرأة ولاية في مالها، و نفسها، كما أن لها اعتباراً شرعياً وذمة مستقلة، لافتاً إلى أنه من الخطأ أن نظن أن تعني تسلط الرجل على المرأة أو أن المرأة ينبغي أن تكون كأنها عبد، موضحاً أن بعضهم يحتجون بقوله : (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ) ، مبيناً أنها ليست عبودية، فالمرأة هي أمة لله -سبحانه وتعالى- ، "يا إماء الله" وما قال يا "عبيد الأزواج" -مثلاً- وإنما هنا علاقة فيها تكافؤ و تعاون بين الزوجين بدلاً من التنازع والصراع.

فضائح زوجية

وفيما يتعلق بضرورة بانعدام وجود قيم تحكم العلاقة الزوجة في الغرب، قال الشيخ سلمان : إن الفضائح الزوجية في أوربا وأمريكا تنذر بانهيار حضارتهم، مشيرا إلى أن انهيار الحضارات و الإمبراطوريات يبدأ من البيت ، مشيراً إلى أن الفضائح تملأ الجو في أوروبا و أمريكا أيضاً، فمرة نجد أن أحد الأشخاص بدلاً من أن يذهب لأداء اليمين الدستورية يذهب لمقابلة عشيقه في المكسيك، وثالث يتبين أنه على علاقة مع زوجة أحد مساعديه.

انهيار الحضارات

وأضاف فضيلته: إنه أمام ضجيج هذه الانحرافات يكون ثَمَّة حديث مستفيض حتى في العالم الغربي عن أهمية العلاقة الزوجية والقِيَم الزوجية في بناء المجتمعات، ومن هنا يأتي هذا الحديث: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي » الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة، وعن عائشة رضي الله عنها وقال: حديث حسن صحيح، وصححه جمع من أهل العلم، وكفى بهذا الحديث دلالةً على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ربط الخيرية عمومًا بخيرية الإنسان لأهله وزوجِه.

وأوضح الدكتور العودة أن مجلة تايمز أشارت في تقريرٍ لها إلى أهمية القِيَم الزوجية، على اعتبار أن انهيارات الحضارات والإمبراطوريات يبدأ من البيت أو من الأسرة، وذلك في أعقاب عددٍ من الفضائح، كمثل فضيحة حاكم كالورينا الجنوبية، هذا الذي بدلًا من أن يرسل الرسالة لعشيقته أرسلها لإحدى الصحف، فخرج على الناس وهو يبكي ويعتذر لزوجِه وأولادِه.

وأردف فضيلتُه: إن هذه القصة تذكرني بأحد أصدقائي اختلف مع زوجته فكتب لصديقه رسالة يشتكي من زوجته وأنها قالت وفعلت، وأخطأ وأرسلها لزوجته نفسها، ولكنه كان حاذقًا، فبسرعة اتصل وقال لها: جاءتك الرسالة؟ انظري كل الناس عندهم مشاكل، إن هذه من صديقي أرسلها لي يشتكي من زوجته، وتخلَّص من هذا الموقف!

خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ

وكان البرنامج في دورته الخامسة قد أطلق  شعار "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ" في أسبوعه الثالث ، وقال الشيخ سلمان معلقاً: إن إحدى الجمعيات الإسلامية في أمريكا، منظمة (كير)، نشرت في مجلة "نيويورك تايمز" إعلانًا ضمن حملة إعلانية واسعة جدًّا لتغيير الصورة النمطية عن الإسلام، وهذا الإعلان يدور حول الأسرة، ويُمثِّل زوجين أحدهما رجل هندي مسلم يشتغل في المحاماة ويعمل في شركة استثمار، ويعمل في المساء مدربًا لفريق رياضي.

أما الزوجة "أمينة" فهي من إحدى دول أمريكا اللاتينية، وهي أيضًا مسلمة تدرس الماجستير في التربية، حيث تتحدَّث في هذا الإعلان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ».

وأضاف فضيلته: في فرنسا قام اتحاد المنظمات الإسلامية، في إطار حملة عامة، بتجمع ضخم جدًّا، شارك فيه ما يقرب من خمسة ملايين مسلم، حيث إن الجيل الثاني والثالث أصبحوا يتزوجون في هذه المجتمعات، كما أصبحت هناك حاجة ماسَّةٌ إلى التعريف بالحقوق الزوجية، بل إن هناك في العالم الغربي حتى في المجتمعات الأصلية شعورًا بالمشكلة.

اصطدام بالواقع !!

وفيما يتعلق بأن الشباب يدلفون إلى باب الزوجية ويحلمون في الأغلب بخيال ثم يصطدمون بواقع آخر، قال الشيخ سلمان: هذا أكيد، ولذلك أحيانًا تجدُ أو تسمع من يقول : "إن كل إنسان له زوج يعايشه وآخر يحلم به"، مشيرًا إلى أنه ينبغي ألا تردّد مثل هذه الكلمة لأن تكرارها يوحي بأنها كلمة حقيقية ويدفع الناس إلى عدم التعايش مع واقعِهِم.

وأضاف فضيلته أنه يجب على الإنسان أن يُدركَ أنه لا حَجْرَ على الخيال والمثال والأحلام، فهذه مجردُ خواطر، لكن على الإنسان أن يعتبر أن هذا الخيال شيءٌ والواقع شيءٌ آخر، كما أن كثيرًا من الناس عندهم الصورة الخيالية لكن يحتاجون إلى طبعةٍ من هذا الكتاب تكون طبعةً واقعية طبعة حياتية فيها الحياة ومعايشة الهموم والمشكلات.

خيال وأحلام

وأوضح الدكتور العودة أن الإنسان بطبيعته إذا عايش شيئًا هان عليه، فبنو إسرائيل كان عندهم المنُّ والسلوى، ومع ذلك يطلبون الثوم والبصل والقثاء، مما يوحي بأن من طبع الإنسان أنه لو جاءه أغلى ما يتمنَّى من الأحلام لأصبح عنده عاديًّا، إلا إذا كان عنده قابلية على استنساخ معنى الحياة والاهتمام بها، فهذا شيء مهم ومؤثر جدًّا.

زِدْ على ذلك أن الإنسان بطبيعته فيما يتعلَّق بموضوع الخيال والأحلام لا بدَّ أن يكون حلمَ بشيء، فالبنت تحلم بفارس الأحلام وتتخيَّل أنه يذهب بها ويأتي ويصعد بها للنجوم، وكذلك الفتى يحلم بسندريلا ويحلم بجماليات ومُتَع غريبة، فإذا عاش الواقع بالتأكيد سيكون هناك صدمات أو مفاجآت في شريك العمر، لكن عليه أن يدركَ أن المشكلة ليست دائمًا في الواقع، وإنما المشكلة في الخيال الذي لم يكن خيالًا مرشَّدًا أو واعيًا.

لست واحدًا

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إنه بعد حدوث مشكلة زوجية، فإن كل طرف يلقي باللائمة على الآخر، دون أن يفتِّش في نفسه، قال الشيخ سلمان: إن أول مراحل التعايش هي أن يتعايش الإنسان مع نفسه، فأنت لست واحدًا، وهذا الذي يجب أن يفهمَه الجميع، فأنت أمس غيرك اليوم، كما أن الإنسان عنده ماضٍ معيَّن، فهل يستطيع أن يستوعب هذا الماضي ويتفهَّمَه، لك مستقبلٌ تحلم به، واقعك ذاته، فاليوم قد يكون عندك فكرة ما، وغدًا عندك فكرة أخرى مختلفة.

وعلى ذلك فإنه يجب على الإنسان أن يتعايش مع نفسه، من منطلق التعرُّف على أخطائِه بدلًا من أن تتحدث عن الآخرين، فأنت زوج قد تكون عصبيًا قد أو مملًا أو ملولًا، أو مزواجًا، أو إنسانًا شرسًا متشددًا، أو مستبدًّا أو ما يسمُّونه الزوج القاضي، أو الزوج الشَّكَّاك أو الزوج الشرطي، فكِّر من أي هذه الأنواع ومن أي هذه الأصناف أنت؟ بدلًا من أن تكون القصة هي فقط إلقاء باللوم والعتب على الطرف الآخر.

ضجيج الانحرافات

وأضاف فضيلته: إنه أمام ضجيج هذه الانحرافات يكون ثَمَّة حديث مستفيض حتى في العالم الغربي عن أهمية العلاقة الزوجية والقِيَم الزوجية في بناء المجتمعات، ومن هنا يأتي هذا الحديث: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي » الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة، وعن عائشة رضي الله عنها وقال: حديث حسن صحيح، وصححه جمع من أهل العلم، وكفى بهذا الحديث دلالةً على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ربط الخيرية عمومًا بخيرية الإنسان لأهله وزوجِه.

وأوضح الدكتور العودة أن مجلة تايمز أشارت في تقريرٍ لها إلى أهمية القِيَم الزوجية، على اعتبار أن انهيارات الحضارات والإمبراطوريات يبدأ من البيت أو من الأسرة، وذلك في أعقاب عددٍ من الفضائح، كمثل فضيحة حاكم كالورينا الجنوبية، هذا الذي بدلًا من أن يرسل الرسالة لعشيقته أرسلها لإحدى الصحف، فخرج على الناس وهو يبكي ويعتذر لزوجِه وأولادِه.

وأردف فضيلتُه: إن هذه القصة تذكرني بأحد أصدقائي اختلف مع زوجته فكتب لصديقه رسالة يشتكي من زوجته وأنها قالت وفعلت، وأخطأ وأرسلها لزوجته نفسها، ولكنه كان حاذقًا، فبسرعة اتصل وقال لها: جاءتك الرسالة؟ انظري كل الناس عندهم مشاكل، إن هذه من صديقي أرسلها لي يشتكي من زوجته، وتخلَّص من هذا الموقف!

خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ

وكان البرنامج في دورته الخامسة قد أطلق  شعار "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ" في أسبوعه الثالث ، وقال الشيخ سلمان معلقاً: إن إحدى الجمعيات الإسلامية في أمريكا، منظمة (كير)، نشرت في مجلة "نيويورك تايمز" إعلانًا ضمن حملة إعلانية واسعة جدًّا لتغيير الصورة النمطية عن الإسلام، وهذا الإعلان يدور حول الأسرة، ويُمثِّل زوجين أحدهما رجل هندي مسلم يشتغل في المحاماة ويعمل في شركة استثمار، ويعمل في المساء مدربًا لفريق رياضي.

أما الزوجة "أمينة" فهي من إحدى دول أمريكا اللاتينية، وهي أيضًا مسلمة تدرس الماجستير في التربية، حيث تتحدَّث في هذا الإعلان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ».

وأضاف فضيلته: في فرنسا قام اتحاد المنظمات الإسلامية، في إطار حملة عامة، بتجمع ضخم جدًّا، شارك فيه ما يقرب من خمسة ملايين مسلم، حيث إن الجيل الثاني والثالث أصبحوا يتزوجون في هذه المجتمعات، كما أصبحت هناك حاجة ماسَّةٌ إلى التعريف بالحقوق الزوجية، بل إن هناك في العالم الغربي حتى في المجتمعات الأصلية شعورًا بالمشكلة.

بين القوامة والاستبداد

كما أكَّد فضيلته في الحلقة التي خصصت للحديث عن العشرة بين الأزواج ، أن القوامة لا تعني إلغاء شخصية المرأة، مشيرًا إلى أن القوامة ليست مشروعًا سياسيًّا يتَّسِم بالاستبداد والمؤامرة والطعن تحت الحزام.

وقال: إن القوامة مبدأٌ شرعيٌّ إيمانيٌّ اجتماعي، يقول ربنا سبحانه: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ " (النساء آية 34)، وهو ليس مطلقًا، وإنما هو قوامة الرجل في القضايا التي تتطلب رأيًا واحدًا لا بدَّ أن يُنتهَى فيها إلى رأيٍ واحد، فالشركة لا بدَّ لها من مدير، وكذا المؤسسة لا بدَّ لها من مسئول تنتهي إليه الأمور.

وأضاف فضيلته: ولكنَّ هذا لا يعني إلغاء شخصية المرأة، أو إلغاء الشورى بين الزوجين، أو إهدار الحقوق، بدليل أن للمرأة ولايةً في مالها ونفسها، كما أن لها اعتبارًا شرعيًّا وذمةً مستقلة، لافتًا إلى أنه من الخطأ أن نظنَّ أن القوامة تعني تسلط الرجل على المرأة أو أن المرأة ينبغي أن تكون كأنها عبدةٌ له، موضحًا أن بعضهم يحتجُّون بقوله: " وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ " (يوسف آية 25)، مؤكدًا أنها ليست عبودية، فالمرأة هي أمة لله سبحانه وتعالى، فيقال: يا إماء الله، ما قيل يا عبيد الأزواج مثلًا، وإنما هنا علاقة فيها تكافؤ وتعاون بين الزوجين بدلًا من التنازع والصراع.

اصطدام بالواقع !!

وفيما يتعلق بأن الشباب يدلفون إلى باب الزوجية ويحلمون في الأغلب بخيال ثم يصطدمون بواقع آخر، قال الشيخ سلمان: هذا أكيد، ولذلك أحيانًا تجدُ أو تسمع من يقول : "إن كل إنسان له زوج يعايشه وآخر يحلم به"، مشيرًا إلى أنه ينبغي ألا تردّد مثل هذه الكلمة لأن تكرارها يوحي بأنها كلمة حقيقية ويدفع الناس إلى عدم التعايش مع واقعِهِم.

وأضاف فضيلته أنه يجب على الإنسان أن يُدركَ أنه لا حَجْرَ على الخيال والمثال والأحلام، فهذه مجردُ خواطر، لكن على الإنسان أن يعتبر أن هذا الخيال شيءٌ والواقع شيءٌ آخر، كما أن كثيرًا من الناس عندهم الصورة الخيالية لكن يحتاجون إلى طبعةٍ من هذا الكتاب تكون طبعةً واقعية طبعة حياتية فيها الحياة ومعايشة الهموم والمشكلات.

خيال وأحلام

وأوضح الدكتور العودة أن الإنسان بطبيعته إذا عايش شيئًا هان عليه، فبنو إسرائيل كان عندهم المنُّ والسلوى، ومع ذلك يطلبون الثوم والبصل والقثاء، مما يوحي بأن من طبع الإنسان أنه لو جاءه أغلى ما يتمنَّى من الأحلام لأصبح عنده عاديًّا، إلا إذا كان عنده قابلية على استنساخ معنى الحياة والاهتمام بها، فهذا شيء مهم ومؤثر جدًّا.

زِدْ على ذلك أن الإنسان بطبيعته فيما يتعلَّق بموضوع الخيال والأحلام لا بدَّ أن يكون حلمَ بشيء، فالبنت تحلم بفارس الأحلام وتتخيَّل أنه يذهب بها ويأتي ويصعد بها للنجوم، وكذلك الفتى يحلم بسندريلا ويحلم بجماليات ومُتَع غريبة، فإذا عاش الواقع بالتأكيد سيكون هناك صدمات أو مفاجآت في شريك العمر، لكن عليه أن يدركَ أن المشكلة ليست دائمًا في الواقع، وإنما المشكلة في الخيال الذي لم يكن خيالًا مرشَّدًا أو واعيًا.

لست واحدًا

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إنه بعد حدوث مشكلة زوجية، فإن كل طرف يلقي باللائمة على الآخر، دون أن يفتِّش في نفسه، قال الشيخ سلمان: إن أول مراحل التعايش هي أن يتعايش الإنسان مع نفسه، فأنت لست واحدًا، وهذا الذي يجب أن يفهمَه الجميع، فأنت أمس غيرك اليوم، كما أن الإنسان عنده ماضٍ معيَّن، فهل يستطيع أن يستوعب هذا الماضي ويتفهَّمَه، لك مستقبلٌ تحلم به، واقعك ذاته، فاليوم قد يكون عندك فكرة ما، وغدًا عندك فكرة أخرى مختلفة.

وعلى ذلك فإنه يجب على الإنسان أن يتعايش مع نفسه، من منطلق التعرُّف على أخطائِه بدلًا من أن تتحدث عن الآخرين، فأنت زوج قد تكون عصبيًا قد أو مملًا أو ملولًا، أو مزواجًا، أو إنسانًا شرسًا متشددًا، أو مستبدًّا أو ما يسمُّونه الزوج القاضي، أو الزوج الشَّكَّاك أو الزوج الشرطي، فكِّر من أي هذه الأنواع ومن أي هذه الأصناف أنت؟ بدلًا من أن تكون القصة هي فقط إلقاء باللوم والعتب على الطرف الآخر.

"القفص الزوجي" مفهوم خاطئ

وفيما يتعلق بـ"مفهوم الحرية"، وأن الزواج يُقيِّد، حيث يُطلق عليه مصطلح "القفص"، وأن البعض يرى أن هذا مفهومٌ مغلوطٌ لكثير من الأزواج أو الزوجات، قال الشيخ سلمان: لا يمكنُ تسميته حرية، وإنما يمكن تسميتُه أنانيَة، فالإنسان الذي يعتبر أن الزوجية تقييدٌ للحرية هذا نوع من الأنانية؛ لأن الحرية لا يمكن انفصالها عن المسئولية ولا وجود أصلًا لحرية فردية مطلقة، وكما يقولون في المَثَل: " ليست الحرية هي أن تعملَ ما تحبُّ، ولكن أن تحبَّ ما تعمل".

وأضاف فضيلته: إنه إذا كان الإنسان غير قادر على التماهي والاندماج مع الآخر فهذه مشكلة عويصة، وتسير الإحصاءات إلى أن أعلى معدل للطلاق في العالم هو في أمريكا، وأن مشكلته الأساسية تتمثَّل في اتِّساع نطاق الحرية الفردية عندهم، ولذلك فهم دقُّوا نواقيسَ الخطر على هذه المشكلة وكذلك في أوروبا، حيث إن هناك تقارير وإحصائيات تبيّن منها أن 20% من الأزواج مندمجون مع بعضهم اندماجًا كاملًا، كما تبيّن أن 20 إلى 25% عندهم مشاكل لكن يستطيعون أن يتغلبوا عليها، فيما تبيَّن أن الباقين يعيشون مشكلاتٍ صعبةً وأنهم يُطلّقون.

علاقة جميلة

وأكَّد الشيخ سلمان أن العلاقة الزوجية هي تجربة ضخمة وهائلة ومثيرة؛ ولذلك فإن المثل يقول: "حاسِبْ قبلَ ما تُناسِب"، أي لا تتسرع كثيرًا، ولكن فكِّر مليًّا في الأمور وعالجها من جميع جوانبها، مشيرًا إلى أنه يوجد دراسة خطيرة منشورة في معظم المواقع المعنيَّة بالزواج في الإنترنت، وهذه الدراسة أُجرِيَت على أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمائة إنسان ذكر وأنثى من شباب إلى كبار في الولايات المتحدة الأمريكية، وتابعت حالتهم عبر فترة بشكل مذهل، وفي النهاية وصلُوا إلى أن العلاقة الزوجية ذات تأثيرٍ إيجابي على الجانب الصحي، وأن الرجال الذين يتزوَّجون يكونون أقل بنسبة خمسين بالمائة من التعرُّض لأمراض الشرايين وضغط القلب، خاصةً الرجال، كما أن هناك دراساتٌ أخرى تثبِت أن النساء لها من ذلك حظٌّ.

كما أشارت الدراسة إلى أن الزوج الذي يشعُر بضغط العمل عند زوجته يتعرَّض لمشكلة أكبر، وأن الزوجة التي تشعر بالكبت ولا تتحدث عن المشكلات التي تعانيها تتعرَّض لاحتمال الإصابة بنسبة أربعة أضعاف عن غيرها، وعلى ذلك فإن العلاقة الزوجية علاقة جميلة ومفيدة؛ ولذلك علينا في سبيل الحصول عليها أن نتحمَّل بعض القيدِ، كم هو قيدٌ جميل أن يشعر الإنسان بأنه ليس وحده!

الزوجات يشتكين

وفيما يتعلق بأن كثير من الزوجات يشتكين، حيث يلجأن دائماً إلى مقولة أني أحتسب لله -عز وجل- في بقية سنوات زواجي احتساباً وليس متعة؟، قال  الشيخ سلمان: إن الاحتساب ليس معناه أن الإنسان يقف عاجزاً ويقول: " أحتسب "، ولكنه يحتسب حتى في تقديم الخدمة للزوج، وفي الصبر عليه، وفي محاولة استخراج الجوانب الإيجابية من شخصيته وعطائه.

مجتمع النبوة

ووقف الشيخ سلمان وقفه شرعية مع العلاقة الزوجية وقال:

إن تناول العلاقة الزوجية في الشرع كبير جداً، ونقف هذه الوقفة مع بيت النبوة، يقول تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ)، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- سعى أن يترك شيئاً يحبه من الطعام أو الشراب أو غيره طلباً لمرضاة أزواجه، والله تعالى يُسجل هذا ويقيده بينما كثير من الرجال ربما لا يعتبر أن السعي في مرضاة الزوجة مطلب من مطالب الحياة الزوجية.

وفي السورة نفسها يقول -سبحانه وتعالى-: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، وهنا إشارة إلى أنه يجب على الإنسان ألا يهتم بصغائر الأمور في الحياة الزوجية، فكثير من هذه الأمور صغائر، وهكذا النبي -صلى الله عليه وسلم- (وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، فبعض الأشياء لا تستحق أن الإنسان يقف عندها.

الإصغاء للمرأة

وأضاف فضيلته : أن الله -سبحانه وتعالى-، يقول : (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)، فالله عز وجل يستمع إلى امرأة تشتكي زوجها من فوق سبع سماوات، كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رآها أوقف بعيره وأصغى لها حتى تنتهي مهما طال الأمر،  أفلا يدلنا هذا على أهمية الإصغاء للمرأة التي أصغى لها النبي -صلى الله عليه وسلم- وسمعها الله تعالى من فوق سبع سماوات!

وأردف الدكتور العودة : أن في مجادلة هذه المرأة للنبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على أن للمرأة لساناً، وأن من حق المرأة أن تشتكي، وأن تتحدث، بل هذه المرأة هي التي قامت بالمهمة وذهبت تخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخبر وتشتكي إليه وتطلب منه الفتوى وتحاوره في مسألة الكفّارة وأين يمكن إيجادها، وتحكي له وضع البيت والأسرة والأولاد والزوج. مشيراً إلى أن هذا يدل على وجود قدر كبير جداً من الإعلاء من أهمية المرأة وقيمتها حتى فيما يتعلق بالكفاءة المطلقة، في الآية نفسها : (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) في أكثر من موضع مما يدل على أن العلاقة الزوجية هي علاقة كفاءة بين الرجل والمرأة.

علاقة كفاءة

وأوضح الشيخ سلمان : أن هناك أيات كثيرة، لكن آيات سورة الروم دائماً ما يقف المرء عندها : يقول تعالى  (أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ)، فهذا الانتشار من نتاج الزوجية، ثم يقول تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا) السكن (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)، مما يدل على الكفاءة بين الزوجين.

ثم انتقل الدكتور العودة إلى قوله تعالى،  (وخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ)، وتشير الآية الكريمة إلى اختلاف السماء واختلاف الأرض، اختلاف الإنسان ذاته عنه بالأمس أو عنه باليوم، اختلافه عن غيره، ففي بعض الأحيان يُشبه الرجل بالسماء وتُشبه المرأة بالأرض، كما أن في قوله تعالى (وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ) إشارة إلى اختلاف عقلية ولغة الرجل عن المرأة.

التكامل بين الزوجين

كما أن قوله تعالى:(مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ) فيه إشارة إلى اختلاف المهمة، والاهتمام ما بين الرجل والمرأة، والتكامل بين الزوجين، بل عندما يقول في آخر الآيات : (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا)، حيث لم يتحدث عن الصواعق التي تنزل من السماء، ولا عن النجوم والكواكب التي ترمى بها أحياناً الشياطين أو ترمى على الأرض وإنما تحدث عن (الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً) وتكلّم عن الماء الذي ينزل من السماء فتحيى به الأرض بعد موتها.

واضاف فضيلته أن العلاقة بين المتغايرات، السماء والأرض، الأزواج، الشركاء، حتى بين المتخاصمين يمكن أن تتحول إلى علاقة ومعنى إيجابي.

يا طويلة العمر!

وعلق الشيخ سلمان على الاختلاف الفسيولوجي بين الرجل والمرأة، وأن تفكير المرأة غير تفكير الرجل، وقال: إن المرأة تختلف عن الرجل في عدة أمور منها :

1 ـ المرأة أطول عمراً من الرجل؛ ولذلك يمكن أن نقول لها " يا طويلة العمر ".

2 ـ المرأة أكثر احتفاظاً بالذكريات: وهذا ممكن يكون إيجابياً وسلبياً، حيث يجب أن يكون الاحتفاظ بالذكريات الإيجابية وليس بالذكريات السلبية التي يمكن أن تكدّر طبيعة العلاقة الزوجية بينهما.

3 ـ المرأة دائماً تهتم بالتفاصيل: سواء كان ذلك إيجابياً أو سلبياً. مشيراً إلى أن أحد الأشخاص يشتكي أن مشكلة وقعت بينه وبين زوجته  صارت بسبب معجون، المرأة تريده أن يضغط المعجون من الأسفل وهو يضغط المعجون من أي مكان كان، فيقول مشكلة عويصة صارت بسبب معجون أسنان.

وذكر فضيلته أن هناك جوانب إيجابية تهتم بها المرأة منها : أنها تهتم بوضع  نغمة الجوال تناسب مذاق الزوج، وتقدّم للزوج هدايا في مناسبات يمكن الزوج يكون مشغول عنها، كما أن بعض النساء تجد عندها الذوق الراقي، حتى إن هناك امرأة تقول أنها لم تتثاءت عند زوجها قط، ولم تدخل دورة المياه بحضرة زوجها إطلاقاً، بل حتى بعضهم لا تأكل عند زوجها تقديراً له؛ لأنها لا تريد أن يلاحظ مثلاً كيف تمضغ أو كيف تأكل فيكون عندها نوع من الحساسية.

مثاليات..ولكن

وأشار الدكتور العودة إلى أن هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم لفظ "مثاليات"، لكن لها اعتبار، حيث إن المرأة بشكل عام عندها حساسية أحياناً في الكلام الذي يمكن أن تسمعه، لافتاً إلى أنه من الخطأ أن تكون هذه الحساسية هي المعيار في العلاقة بين الزوجين لأنها سوف تولّد كثيراً من حالات الإحباط واليأس والانزعاج بمحاسبة الرجل على كلام ربما لم يقبله بنفس الطريقة وربما قاله ولا يقصد نفس المعنى الذي فهمته المرأة.

وضرب فضيلته مثالاً لذلك، قائلاً:  توجد دراسة أمريكية توصلت إلى أن كل رجل أو امرأة عنده خمس طرق لفهم الكلام أو تحليل المواقف، يستخدم واحدة منها فقط والباقي يكون فيها ضعيفاً، وعلى ذلك فإنه من الممكن أن يستخدم الرجل الطريقة رقم واحد، في حين أن المرأة تستخدم الطريقة رقم خمسة فتبعاً لذلك لا يكون هناك التوافق أو التطابق ما بينهما.

الحب

وتعقيباً على مداخلة، تقول : إن الحب هو السبيل الوحيد لإبقاء حياة زوجية راشدة، قال الشيخ سلمان:

الحب مغامرة كبرى

إبحار ضد التيار !

إني خيّرتك فاختاري..

ما بين العيشة في قلبي

أو بين دفاتر أشعاري

لا يصلح إنسان وسَطٌ ما بين الجنة والنار.

وتابع فضيلته : إن الحب معنى غير الرغبة المجردة، فالرغبة  المجردة لا تنتهي ، وكان ابن الجوزي -رحمه الله- يقول : " إن الإنسان لو جُمِعَتْ له نساء بغداد ما اكتفى بهن "، كما أن "نيرون" كان يخبر أنه يتمنى أن يكون لنساء الدنيا كلها ثغرٌ واحدٌ حتى يستمتع به "، مشيراً إلى أن هذا ليس حبًّا.

وأضاف الدكتور العودة أن الكثير من الشباب يخلطون ما بين الرغبة أو الشهوة، وما بين الحب الحقيقي الذي قد تكون الشهوة جزئيَّةً من جزئياته، مشيرًا إلى أن الحب هنا يكون عند الإنسان مثل أي كائن حي آخر، يولد صغيراً، ويكبر شجرة صغيرة، تُسْقَى حتى تكبر أو تنمو ؛ ولذلك أحياناً ما يسمونه " الحب من أول نظرة " في الغالب لا يصمد للحياة العملية، وتتكشّف العيوب في وقت متأخر، ويبدأ الإنسان يسأل نفسه: هل أخطأ الاختيار ؟

كلام..وجاذبية

وأوضح فضيلته أن هذا الحب ينمو بالكلمات الجميلة، ولتكن هذه الكلمات مكررة، و مألوفة، ورتيبة، لكن في كل مرة يولد للكلمة معنى جديد، وعلى الإنسان أن لا يمل من تكرار كلمات الحب والإعجاب والثناء والدعاء للزوجة، وكذلك حينما تتكلم المرأة عن الرجل تُشِيد بنجاحه أو مشروعه، سواء أكان مشروعا إصلاحيا، أو تجاريا، أو وظيفيا، أو خيريا.. بحيث تكون سندًا ودعمًا له كما يقال : " خلف كل عظيم امرأة "، ونحن نقول أيضًا : " خلف كل فاشل امرأة " بطبيعة الحال، وهذه قسمة عادلة.

وأردف الشيخ سلمان أن هذا الحب كما يُغذّى بالكلمات، فإنه يُغَذَّى بالجاذبية أيضا، مُشِيرا إلى أن هذه الجاذبية منحة إلهية، سحر، ولكن يمكن تنميتها أحيانًا، بالكلام الطيب، والثقافة، والقراءة، والملاحظة، والاستماع، والتواضع، والابتسامة، واحترام الآخرين، حتى يصبح هناك جاذبية مُكْتَسَبَةٌ من خلال تطوير قدر الجاذبية الموجودة عند الإنسان.

لغة الجسد!

وذكر فضيلته أن هناك أيضا ما يسمى بـ"لغة الجسد"،  "لغة العيون"، لافتا إلى أن هناك دراسة تقول :إن " سبعة بالمائة للكلام، وثلاثة وتسعين بالمائة للغة الجسد "، لغة العيون , ولغة الشفتين والوجه والتقاسيم، بل لغة الجسد كله بشكل عام، فعندما يحتك الإنسان بالحبيب، أو يشاهده، أو يسمع صوته، أو يشم عطره، أو يلمسه، تجد أن هناك كيمياء في مخ الإنسان تُفْرِز قَدْرًا كبيرًا من الإشارات؛ ولذلك يتدفق الدم بقوة، وتتورد الخدود، ويشعر الإنسان بالحيوية والدفء تجاه مثل هذا المعنى من الحب.

وأكد الدكتور العودة على ضرورة أن تكون لغة الجسد والوجه دائمًا معبّرة، وأن عليك أن تنظر إلى هذا الإنسان، وتضع عيونك بعيونه، وتتحدث إليه،، وتُشْعِره بالاهتمام، وتقول له الكلام الطيب، فضلًا عن وجود مشاريع أوسع من ذلك بين الزوجين تسمح باستمرار الحياة الزوجية.

هل تتحول العشرة إلى حب؟

وردًّا على سؤال يقول : هل من الممكن أن تتحول العشرة إلى حب ؟ قال  الشيخ سلمان: إن الحب يمكن أن يتولّد مع الوقت، فبمرور الوقت قد يكتشف الإنسان في زوجته أن عندها أخلاقًا يمكن أن تُحَبَّ لها، أن عندها صبرًا عليك، أو أنها تحملت نزقك، وأنها ولدت لك أولادًا، أن بينك وبينها مشروعًا، هو مشروع البيت، مشروع التاريخ والماضي والوفاء والزمن، أو مشروع قراءة وحفظ واقتصاد، أو بناء منزل، أو ما أشبه ذلك، بحيث أنه ليس كل البيوت تكون مبنيّة على الحب، مشيرا إلى أن هناك كثيرًا ممن يقولون إنهم لا يحبون أزواجهم أو زوجاتهم، عندما تسألهم: هل تُبغضون ؟ يقولون لك : لا نبغض !

وأضاف فضيلته أن الحب نفسه يمكن استنباته و توالده، وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا:  إن أحد الأشخاص رزقه الله بولدين كالقمرين، وعندما سأله أحدهم : من أين حصّلت هذه الزوجة ؟ قال: أم هذين الوالدين هي من أقبح نساء الدنيا، وذكر كيف أنه صبر عليها، وتحمل واحتسب، فعوَّضَه الله -سبحانه وتعالى- ورزقه الحب لها، ورأى قبحها جمالًا، وأنجبت له هؤلاء الأولاد.

وحذر الدكتور العودة من أن البعض قد يتنكر للجميل، على الرغم من أن الطرف الآخر أعطى له، وبذل نفسه في سبيل إرضائه، ومثال ذلك أن أحدهم عندما قالت له زوجته : تذكر أنا وإياك خمسين سنة ! قال : والله ما لك عندي ذنب غيرها!

مَنْ يتنازل لمن ؟!!

وفيما يتعلق بمن يتنازل لمن في الحوار، الزوج أم الزوجة، قال الشيخ سلمان : إن المشكلة تعود إلى عدم التواصل؛ حيث يؤكد أبو الإدارة الأمريكية أن 60% من مشاكل الإدارات بسبب ضعف التواصل، كما أن عددًا من الخبراء في مجال الاستشارات الزوجية يقولون: إن 50% من حالات الطلاق سببها ضعف التواصل أو غياب التواصل بين الزوجين.

وأضاف فضيلته : ليس  الصمت دائمًا -كما نقول - من ذهب إذا كان الكلام من فضة، بل إن الصمت أحيانًا قد يبدو خطأً يرتكبه الإنسان في مواضع عديدة، مُشِيرًا إلى أن الحوار بين الزوجين من أهم الأسس التي يمكن أن يتعايشا بها، ويتواصلا بها، ويتعرّف بعضهما على الطرف الآخر من خلال الكلام الذي يسمعه منه، لافتًا إلى أن إهمال الحوار أحيانًا قد يعني إهمالك لهذا الآخر، وأنه لا يستحق عندك أن تستمع إليه.

مشكلات الحوار

وكشف فضيلته أن من مشكلات الحوار أن الإنسان أحيانًا يبثّ على موجه مختلفة عما يبثّ عليه الآخر، مُوَضِّحًا أن الخلاف بين الزوجين قد يكون حول المسلسل أو المباراة، وأن الرجل يريد أن يشاهد المباراة، في حين أن المرأة تريد أن تشاهد المسلسل، أو تجد أحيانًا الاختلاف بالاهتمامات، بحيث إن الرجل في وادٍ والمرأة في وادٍ آخر.

وضرب فضيلته مثالا لذلك، قائلا : إن إحدى الأخوات لاحظت أن زوجها مهموم بالسيارات، فأصبحت تشتري الكثير من مجلات السيارات وتتعرف عليها، وتبحث في الإنترنت عن المواقع التي تهتم بالسيارات، بحيث إنها أصبحت تفتعل موضوعًا للحديث مع زوجها.

لمن الكلمة الأخيرة ؟!!

وأوضح الشيخ سلمان أن هذه الصورة تتكرر كثيرًا في بيوتنا ، فتجد أن هناك لحظة معينة، كل طرفٍ يريد أن يستمع إليه الطرف الآخر، ولا يريد هو أن يستمع، ولا ندرك أن الحوار مسئولية مشتركة بين الزوجين، وأنه ينبغي أن يتعلم كل واحد منهما كيف يستمع إلى الآخر.

وأردف فضيلته أن بعض الأزواج يريد أن تكون الكلمة الأخيرة له، خاصةً الرجل الذي يكون عنده نوع من الكبرياء ؛ ولذلك يرتفع صوته كلما اشتد الحوار، مُشِيرًا إلى أن العبرة ليست بمن يقول الكلمة الأخيرة، وإنما من يقول الكلمة الحسنة الجميلة، كما قال ربنا سبحانه : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) هذا للبعيد، فكيف عن القريب ؟  لافتًا إلى أن كثيرًا من البيوت تعاني من الخرس، وعدم وجود قدرة على الحوار، أو أن الحوار سَرْعَان ما يتحوّل إلى مشكلة بحد ذاته.

خير الكلام ما قلّ ودلّ

وفيما يتعلق بأن الأمر قد ينقلب إلى حسن الزوج أو الزوجة، قال الشيخ سلمان : إن المرأة أكثر من الرجل في الجوانب اللغوية، ليس فقط الثرثرة، بل أكثر قدرة وإمكانية لغوية وتعبيرًا، ولكن مع ذلك فإن هذا لا يعني أن المرأة تتحدث بكل ما تريد، فليس المهم في الكلام الكمّ، ولكن المهم هو الكيف، وليس مطلوبًا أن تتحول المرأة أو الرجل إلى إذاعة متنقلة، فتقول مثلًا: فلان بالع مذياع!! لا، ولكن المهم هو نوعية الكلام الذي يمكن أن يقال، فكما يقال: خير الكلام ما قلّ ودلّ.

التنازل مطلب!

وتعقيبًا على مداخلة تقول : إن بعض الزوجات تقول: إذا تنازلت مرة أو مرتين استمرأ الرجل ذلك، واستمررت أنا طول حياتي في تنازل، قال الشيخ سلمان : إن التنازل يكون مطلبا إذا كان هناك مَنْ يُقَدّر مثل هذا المعنى، مُشِيرًا إلى أن التنازل من أهم الحلول، فليس المهم أن يكسب الإنسان المعركة الأخرى، بل إنه في كثير من الأحيان تتنازل أنت، بينما يشعر الطرف الآخر بأنه هو الذي قام بالتنازل عن مثل هذه المهمة!

وضرب فضيلته مثالا لذلك، قائلا: إن رجلا قرشيا كان كلما تزوّج امرأة طلقها؛ لأنه سيئ الخلق، فخطب امرأة وقال لها : هذا طبعي، فسألته عن خصائصه وصفاته، ثم قالت : "أسوء خلقًا منك مَنْ أَحْوَجَك إلى سُوء الخلق".

من يسبق للاعتذار ؟!!

وردًّا على سؤال، يقول : مَنْ يسبق الآخر للاعتذار عادةً ؟  قال الشيخ سلمان :

إن المرأة تسبق الرجل للاعتذار، فالرجل كثيرًا ما يشعر بأن كبرياءه تمنعه من ذلك، أو أنه إذا اعتذر فإن معنى ذلك أنه مخطئ، وهو لا يجب أن يعتذر، فالمرأة أكثر اعتذارًا من الرجل.

وأضاف فضيلته: إن من كمال الرجولة أن يكون الرجل قادرًا على الاعتذار في حالة ما إذا أخطأ، وأن يقهر نفسه على ذلك، مُشِيرا إلى أن هناك بعض الكتب التي يمكن أن تفيد في هذا المجال، منها كتاب: "كيف تنقذ علاقتك الزوجية من الانهيار ؟ "، وكتاب  (الحب والنجاح) ، وكتاب (أنتَ لا تفهمني)، كتاب (لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقة الزوجية)، مُوَضِّحًا أن من شان قراءة هذه الكتب أن تتيح لكل طرف التعرف على شخصية الآخر وعلى شخصيته، مما يتيح له إمكانية إيجاد اختراق في العلاقة الزوجية، لافتًا إلى أن القراءة من أسباب اللُّحْمَةِ بين الزوجين.

الشعور بالملل

وتعقيبًا على مداخلة تقول : عندما أشعر بالملل آخذ إجازة من زوجتي، أو الزوجة تأخذ أجازة من زوجها، قال الشيخ سلمان :  إن الملل هو عدو الحياة الزوجية الأول، كما أنه لا بد منه؛ لأن الحياة كلما طالت أصبح هناك نوع من الإلف والاعتياد عليها، فهذه سُنَّةُ الله -سبحانه وتعالى- في شأن الحياة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف نواجه الملل ؟ مشيرًا إلى أن هناك بعض الوسائل، منها :

1 ـ التجديد: في اللباس و اللغة والأثاث والسفر، سواء سفر الزوجين معًا أو سفر أحدهما دون الآخر، وهذا من شأنه أن يجدد الحياة الزوجية.

2 ـ اغتنام المناسبات المختلفة : فإحدى الزوجات عندما جاءت مناسبة زواجها، فوجئ زوجها بأنها قد وضعت طقوسًا في البيت، كأنها في ليلة الزواج، ولبست عباءتها وهيئت نفسها، مُوَضِّحًا أن هناك حركات من شأنها أن تُجَدِّدَ الحياة الزوجية.

المرأة..الأقدر على التجديد

وأكد فضيلته على أن المرأة قد تكون أقدر من الرجل على التجديد، فهي الأكثر إحساسًا بأهمية استمرار الحياة الزوجية،  مذكرا بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خير نسائكم من أهل الجنة مَن ؟ « خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْوَدُودُ »، مشيرا إلى أهمية التودد بالأخلاق الطيبة، والكلمة الطيبة.. بالصبر والتفويت، وألا يقف الإنسان عند التفاصيل.

« الْوَلُودُ »، وهذه أيضًا ميزة وتذكير للزوج بأن المرأة تحمّلت الكثير، فلا بد أن يكون عندك احتفاظ بالتراكمات الإيجابية الطيبة تجاهها.

"العؤود" : التي إذا غضب زوجها جاءت إليه وضعت يدها في يده، وقالت يدي في يدك، لا أذوق غُمْضًا حتى ترضى !

وأوضح الدكتور العودة أن هذا المعنى الإيجابي العظيم يكفي أن يكون جزاؤه جنات النعيم، ويكفي حفزًا للناس وللأسر في فعاليتها أن تستحضر هذا المعنى الرباني الإيجابي الذي يتحقق بوجود علاقة بين الزوجين، بحيث يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- للرجل : « وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ».

تدخُّل الأهل

وتعقيبًا على مداخلة تقول : إن كثيرًا من الأزواج والزوجات يقولون: نحن نُمْضِي حياتنا كأجمل ما يكون، إلا أن طارئًا حتميا ينغص علينا تلك الحياة، وهو علاقة الزوجة بأهل الزوج، أو علاقة الزوج بأهل الزوجة، قال الشيخ سلمان : إن دخول طرف آخر لا شك أنه في الغالب يُحْدِث مشكلة، مُشِيرًا إلى أن وجود المشكلات بين الزوجين أمر طبيعي، حيث لا يوجد بيت مكتوب عليه "لا يوجد هنا مشكلات"، ولكن كل البيوت عندها مشكلات، حتى في بيت النبوة -عليه الصلاة والسلام- فهناك العديد من القصص المعروفة، وفي كثير من الأحيان هذه المشكلات الصغيرة هي التي تجعل المسافة قريبة جدًا، ما بين ضحكات الفرح في ليلة العرس، وما بين دموع الحزن والندم، التي ربما لا يفصل بينها سوى أيام أو شهور قلائل.

مشكلات..وحلول

وأضاف فضيلته: إنه من كثرة ما يشاهد الإنسان من مشكلات، يتساءل إذا شاهد علامات الفرح والسرور على الزوجين : ترى هل سيدوم ؟ هل سيستمر ؟ هل سينجح هؤلاء في إزالة معوقاته؟ أم أنها حالة عابرة مؤقتة ؟ لافتًا إلى أن المشكلات بين الزوجين لها حلول كثيرة جدًا، منها :  إشراك الأهل في المشكلة، الانشغال بنوع من النشاط.

وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلاً: إن امرأة حضرتها الوفاة، فقالت لزوجها: هات هذا الصندوق.. فأحضره، فقالت له: افتح هذا الصندوق، ففتحه ووجد فيه دميتين، فقال: ما هذه الدمى ؟ قالت هذه أمي قالت لي: إذا غضبتِ على زوجك اشتغلي بعمل ما، فكنت أصنع دمى. فبكى الزوج وقال : ما غضبتِ عليّ إلا مرتين في عمرك؟! ثم نظر فوجد في الصندوق عشرين ألف دولار، فقال: ما هذه الفلوس ؟ قالت: هذه الفلوس التي بعتُ بها الدمى التي صَنَعْتُهَا قبل ذلك !!

وأوضح الدكتور العودة أن المشكلات في بعض الأحيان قد تكون سببًا لطرد الملل، فإذا ووجِهَتْ بعقول ناضجة قد تكون نوعًا من البهارات التي تجدد الحياة الزوجية، ويعود الزوجان بعدها أحسن وأفضل مما كان.

جمعية مراكز الأحياء في جدة

وفيما يتعلق بدور المراكز التي تقام في الأحياء ودور الجمعيات، وزيارة الدكتور العودة لجمعية مراكز الأحياء في جدة، قال الشيخ سلمان : لقد كانت مفاجأة جميلة بالنسبة لنا،  مُشِيرًا إلى أن حجم الطموح و العمل وطبيعة المناشط يدل على أن هناك جهودًا حقيقية مبذولة،  فلم يكن هناك متخصصون فقط في حل المشكلات الأسرية، وإنما في التواصل الاجتماعي من خلال تحول هذه المراكز، والتي يقدر عددها بثمانية وعشرين مركزًا،  إلى مكان تجمّع أبناء الحي وبنات الحي، وممارسة كل المناشط والخبرات والمهارات والتعارف.

صُلْحٌ..ونفور

وفيما يتعلق بالصلح، قال الشيخ سلمان : يقول تعالى (أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ، فالصلح بين الزوجين من باب التنازل حتى عن بعض الحقوق، كذلك ذكر الله تعالى دور الوسيط، وهو مهم جدًا في اللغة المعاصرة: (فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا).

وتعقيبًا على مداخلة تقول صاحبتها : أشعر بالنفور من زوجي، هو يكبرني بعشرين عامًا، مع أني عشت معه فترة لا بأس بها من العمر، ولنا ست أولاد ، قال الشيخ سلمان: بالعكس عشرون عامًا يمكن تكون أحيانًا إيجابية؛ لأنه سوف يُعْطِيك قدرًا من الدلال، إضافة أيضًا إلى أنه سيكون عنده قدر من الخبرة في الحياة، مُشِيرًا إلى أنه يجب البحث عن سبب النفور، وأن يكون هناك نوع من التكيّف مع هذا السبب، أو سبيل للسعي في إزالته.

الغيرة المعتدلة

وفيما يتعلق بالغيرة، قال الشيخ سلمان: إن كون الزوجة تمدح رجلًا عند زوجها أو تتكلم بطريقة مريبة، هذا قد يثير الغيرة، مُشِيرًا إلى أن الغيرة بالقدر المعتدل مقبولة، لكن إذا زادت فهي مفتاح الطلاق، وأيضًا ضعف الغيرة لدى الزوج يكون مشكلة لدى بعض النساء، مما يدفعها لاستثارته بكل طريقة !

ومن الطرائف التي تروى أن امرأةً قالت لأحد المحارم- أحد محارم الزوج- أن تعال فاختفِ في الصندوق في الدولاب، ثم جلست تتكلم مع زوجها، وقالت: يا أخي أنت ما تشتري لي ملابس، قال : دواليبك مليئة. قالت : أين ؟ قال : "شوفي هنا". قالت : "ما فيه ملابس". فقام ليرى الملابس، ثم رأى الرجل في الدولاب أمامه، فقال له: " وخِّرْ يا بو صالح " وكَمَّل على الملابس !!!

وأضاف فضيلته: إن المرأة أحيانًا تريد من الزوج أن يغار عليها، لكن غيرة معتدلة، أما إذا فقد الرجل الغيرة حتى لو كان بذريعة الثقة فيها، إلا أن هذا أيضًا يعتبر شيئًا سلبيًا، فينبغي أن تكون الغيرة بين الزوجين قائمة، ولكن معتدلة.

مال الزوجة

وتعقيبًا على مُدَاخَلَةٍ تقول: إن مال الزوجة أحيانًا مستباحٌ عند الزوج، قال الشيخ سلمان: إذا كان الزوج يأخذ مال زوجته ويستدل بقول الله -سبحانه وتعالى- :  (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا)(النساء: من الآية4)، نرد عليه : « لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسِهِ »، وحتى النساء اللاتي يشاركن أزواجهن مثلًا في بناء البيت أو في مشروع ما، عليهن أن يستوثقن من الأموال بطريقة قانونية، أو رسمية، إلا إذا كانت المرأة أعطت الزوج هذا المال على سبيل التبرع، أو على سبيل الهدية، وليس أنها تريد أن يكون مالًا لها، لأنه قد يتفرّق هذان الزوجان وقد يتنكّر الزوج، بل قد يتحول هذا المال الذي أعطته إياه من أجل الحفاظ على الحياة إلى سبب في المشكلة، وإن كنت أوثر أن تكون المرأة والرجل على حد سواء كريمين، وأن يكون المال بالنسبة لهم شيئًا ثانويًّا.

طريقة ممتازة للدعوة

وتعقيبا على مُدَاخَلَةٍ تتحدث عن دور الإعلام في رمضان، وأن فضائية أم بي سي قدمت العديد من البرامج المفيدة للشباب، كما أنها طريقة ممتازة للدعوة، قال الشيخ سلمان :  تعجبني هذه اللغة، ليس لأنها لغة ثناء، لكن لأن كل الناس يتقنون النقد، لكن إضاءة الشموع هي التي نحتاج إليها، ونحتاج معها إلى النقد والملاحظة، وإلى لغة "خذ وطالب" بمعنى أن أثني بما هو موجود، وأطلب المزيد منه.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
1- عبدالمجيد محمد   |  
مساءً 09:16:00 2009/09/07
رائعة من روائع فضيلة الشيخ الدكتور العودة اتمنى احتواء الدرر في حجر الزاوية وتقديمها في كتاب عن الفاعلية لاثراء المكتبة العربية وباعتقادي العالمية كل الشكر لجميع القائمين على هذا البرنامج

2- اشرف الصعيدى   |  
ًصباحا 11:56:00 2009/09/10
جزاكم الله خيرا.نتمنى ان تكون الدراسات المدعمة لفكرة المقال اسلاميه ما امكن وذلك لاختلاف الثقافة والجوانب التى تركز عليها الدراسات الاجنبية

الصفحة 1 من 1

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
اضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم