الرئيسة راسلنا دليل الموقع
البحث



بحث متقدم
عناوين مختارة
ففروا إلى الله
د. العودة يشيد بالمبتعثين ويدافع عنهم ويدعوهم للثبات والإبداع
السياسة والشريعة
د.العودة يتحدث عن أهم ثورات التاريخ الإسلامي ودورها في نشوء الفكر الإرجائي
«بنات البلد»... في مواجهة راغبي «الزواج من الخارج» !
العودة يناشد البوطي: إن لم تكن كلمة حق فليس أقل من صمت عند سلطان جائر
هل التكاليف ابتلاء؟
د. العودة: الثورة ليست دائماً نمطاً للتصحيح
أجوبة د. سلمان العودة على أسئلة منتديات شبكة الإقلاع (2-3)
فرحٌ كلها الحياة!
موقع الشيخ سلمان متابعات وحوارات أخبار ومتابعات
سلمان العودة: البيت هو المكان الآمن والأفضل لتعليم أولادنا الثقافة الجنسية
 
الكاتب:  القاهرة/ أيمن بريك
الثلاثاء 18 رمضان 1430الموافق 08 سبتمبر 2009
 

الإقناع والحوار سبيل مهم للتعامل مع المراهق.

ينبغي  ابتكار أنماط لتعايُشِ المراهقين في مجتمعاتنا تتناسب مع تاريخنا وقيمنا وواقعنا.

من أكبر أخطاء الأسر العربية أنها تمارس دور الشرطي في التعامل مع الأبناء

الأسرة الفاعلة هي أول وأعظم حلول المراهقة

ينبغي الحفاظ على خصوصية المراهق، وعدم التفتيش في خصوصيته


أَكَّدَ فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة -المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم"-  أن البيت هو أفضل وآمن مكان لتعلم  الأولاد والبنات الثقافة الجنسية، مشدداً على أهمية اتباع التوجيه النبوي فيما يتعلق بتوعية البنات والأبناء تجاه السلوك والممارسة الجنسية.

 وقال الشيخ سلمان في حلقة أمس الاثنين من برنامج "حجر الزاوية"، والذي يُبَث على فضائية mbc ، والتي جاءت تحت عنوان "المراهقة": إن المراهق يجب أن يتعرَّفَ على جسده بشكل جيِّدٍ وأن يكتشفه، موضحًا أنه ليس مطلوبًا أن يظلَّ جاهلًا بمثل هذه الأمور، مشيرًا إلى أن المسئولية في هذه الحالة تُلقَى على عاتق الأب والأم والمدرسة.

 

وأضاف فضيلته: على الأم أن تفلحَ في تعريف ابنتها بالمعلومات المختلفة والمعلومات الجنسية، وكذلك الأب يُعرِّف ولدَه، فضلًا عن أهمية إعطاء معلومات واضحة وصافيةٍ بعيدة عن الإثارة وبعيدة عن الإغراء في داخل المدرسة، وأن يكون هناك تعليم معتدل لمثلِ هذه المعاني للأولاد والبنات؛ لأن هذا جزء من كينونتهم وجزء من شخصيتهم.

 

وأردف الدكتور العودة: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في الْمَضَاجِعِ» لافتًا إلى أن كثيرًا من الناس لم يكونوا يعرِفون هذا الحديث وهذا التوجيه، حتى وُجِدت دراسة في أمريكا أُجرِيَت على أكثر من اثني عشر ألف مواطن، حول السلوك الجنسي للمواطن الأمريكي، وتَبيَّن في هذه الدراسة أن 22% ممن أُجريت عليهم الدراسة وقعت لهم أول ممارسة في البيت وفي الفراش ذاته مع أحد المحارم، الأخ أو العم أو الخال، أو حتى مع من هو أقرب من ذلك، مشيرًا إلى أن هذا يؤكد أهمية التوجيه النبوي فيما يتعلق بتوعية البنات والأبناء تجاه السلوك والممارسة الجنسية.

مجلات هابطة

وتعقيباً على مداخلة، تقول : إن  بنتي أكثر هوايتها أنها تقرأ المجلات الهابطة، في حين ابني أكثر ما ياستهويه هو صورة فاتنة في مجلة ما، قال الشيخ سلمان : إنه يجب على الآباء أن يتفهّموا إمكانية حدوث هذا من الأولاد والبنات، وأن هذا لا يعني أن الولد أو البنت أصبح منحرفاً، كذلك فإنه فيما يتعلق بالقراءة، فهي إجابة لدواعي العقل عند البنت والولد؛ ولذلك ينبغي أن يتم توجيههم إلى القراءة الصحيحة.

وأضاف فضيلته إن المراهقين يحبون الاكتشاف و الطموح، وعلى ذلك فإنه يجب أن يُوجهوا إلى قراءة قصص الأبطال، والعظماء من أبطال الإسلام والعرب وأبطال العالم، وقصص المخترعين والمكتشفين، والكتب العلمية والكتب العلمية المصورة، كذلك الكتب التي تخاطب المراهقين. لافتاً إلى أن أنمأهناك كتباً كثيرة وقصصاً هادفة للمراهقين، بدلاً من  القصص التي تدغدغ الجوانب الجنسية.

"حياتنا الجنسية"

وأوضح الدكتور العودة أنه في مرحلة المراهقة كان بعض الشباب يتعاطون كتابا اسمه "حياتنا الجنسية" للدكتور صبري القباني، وعدداً من الكتب المشابهة، مشيراً إلى أن مثل هذا  الكتاب ليس سوى كتاب علمي تعريفي طبي، ومع ذلك كانوا يجدون فيه نوعاً من المعرفة وفي ذلك الوقت كنا نحن المحافظين نعتبر هذا مظهر انحراف أحياناً، بينما هو ليس سوى تعبير عن محاولة اكتشاف الذات بشكل أفضل.

وأردف فضيلته:  أنه ينبغي أن يوجّه المراهقين إلى قراءة القصص المفيدة سواء كان قصص عربية وإسلامية بل حتى القصص المترجمة فيها الكثير مما هو مفيد، بعض القصص البوليسية قد تدرب المراهق على فهم الحياة وتشغله أيضاً، وتنمّي ذوقه ولغته وثقافته، فضلاً عن القراءة الشرعية وأن يكون عنده بعض الكتب المبسطة فيما يتعلق بالأحكام الشرعية مثل أحكام الطهارة والغسل الصلاة والأخلاق وغير ذلك مما يحتاج إليه في حياته.

الأسرة الفاعلة

وردًّا على سؤال يقول: كيف يجب أن تكون لغة الأبوَيْن البيتوتية مع المراهق؟ قال الشيخ سلمان: إن الأسرة الفاعلة هي أول وأعظم حلول المراهقة، وذلك على خلاف الأسرة النابذة، والتي تنبِذ المراهق وهي مستعدة لأن تخوض حربًا معه، بينما الفاعلية وَقفٌ على تماسك الأسرة، مشيرًا إلى أن إحدى الدراسات التي أُجرِيت على أكثر من أربعمائة في بريطانيا، أوضحت أن الأُسَر المتماسكة يكون مراهقوها في الغالب أكثر اتِّزانًا وأكثر نجاحًا في حياتهم وفي دراستهم وفي زواجهم وفيما بعد، على حين تفتقد الأسرة المشتَّتَة ذلك بشدة.

 

وأضاف فضيلته: من المهمِّ جدًّا أن يكون بين الأبوَيْن تضامنٌ، لافتًا إلى أنه من الخطأ أن يهاجمَ الأب الأمَّ أو الأمُّ تهاجم الأبَ أمام المراهق.

 

وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: في إحدى المرَّات زُرت بلدًا، مع الأسف، بلد غربي واستقبلتني امرأةٌ معها بنات مراهقات وهي تصرخ بأعلى صوتِها حتى أتيتُ إليها، فتحدثت معي لمدة ساعة عن هؤلاء البنات المساكين وعن والدهم.. قلت لها: تخيَّلِي كم سيكون واقع هذا الكلام الذي تقولينه على بناتِك وهم يسمعون هذا الكلام منك مراتٍ ومرات، موضحًا أنه حتى لو كان الأبوان متباعدَيْن داخل البيت أو حتى مطلقين ينبغي أن يكون بينهم تضامن واتفاق على كيفية التعامل مع المراهقين.

 

احترام.. ومديح

وأكد الدكتور العودة على ضرورة أن يحترمَ البيتُ المراهقَ، وأن يُقدِّم له عبارات التشجيع والثناء بدلًا من التحطيم والتدمير والتحقير والازدراء الذي ربما تعوَّدنا عليه ونقوله بمناسبة وبغير مناسبة لبناتنا وأولادنا، مشيرًا إلى أن هذا خطأٌ كبيرٌ، حيث ينبغي أن نستبدلَ ذلك بعبارات الثناء والإطراء، مثل: يا بنت يا بطلة يا ممتازة يا متفوقة ما شاء الله عليك أسلوبك رائع كيف اخترتِ هذه الملابس، والثناء على شكلها وعلى عينيها وعلى شعرها وعلى ثغرِها وعلى طبخِها وعلى دراستها، وغير هذا كثير.

 

وقال فضيلته: إن المقصود من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: « إِذَا لَقِيتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا في وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» من لا همَّ له إلا المدح بالحق وبالباطل، مؤكدًا على أن المدح هو جزء من التربية وكم مدح النبي عليه الصلاة والسلام كثيرًا من المراهقين، كأمثال مالك بن الحويرث وأصحابه وغيرهم من الصحابة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.

وجبة ثناء.. وحوار متوازٍ

وأردف الشيخ سلمان: إنه ينبغي علينا أن نقدِّم وجبة ثناء وتعزيز الثقة بمراهقينا ومراهقاتنا، مشيرًا إلى أنه لا يجوز للآباء والأمهات أن يستخدموا أسلوب القسوة، موضحًا أن المراهقين يضجُّون ألمًا من قسوة الآباء والأمهات عليهم، حيث تجد الأب الذي يضرب أولاده وبناتِه، والأم التي تسبُّهم بشكلٍ مستمرٍّ ربما يكون عند الأب والأم سببًا لذلك، لكن مع ذلك علينا أن نحافظَ على هذا الاستثمار، وأن لا يكون تعامُلُنا معهم دائمًا هو تعامل القسوة والضرب والسب؛ لأن هذا سوف يجعلهم يذهبون بعيدًا.

 

وأكَّد فضيلته على أهمية أن يكون هناك جلسات الحوار؛ عن طريق الحوار المتوازي بين البنت مثلًا والأم، والاستماع الجيد للبنت للكلمات الطيبة المختارة، وكذلك تشجيع الولد والبنت على أن يبُوحوا بكل ما عندهم، وأن يعتادوا على المصارحة بدلًا من أن تحدث الأشياء من خلفِ ظهرِك، مشيرًا إلى أن ابنًا قد ابتُلِيَ بالتدخين وقال لوالده: "يا والدي أنا حقيقةً عندي مشكلة وأبغي أقولها لك، قال: تفضل، قال: والله إن فترة من الفترات صار عندي مشكلة وأصدقاء ودخَّنْت وأبغاك تساعدني، فغضب الأب وزمجر وقام وقال: عندك وجه تتكلم!".

هنا ينبغي أن تشجِّعَه على أن يبوحَ لك ويصارحك بدلًا من أن تكون الأشياء تقع بعيدًا عنك.

 

طموح.. وإقناع

 

وتعقيبًا على مداخلة تقول: نحن نقتل أبناءنا بقولِنا إنه لا طموح لهم رغم أن الذي ينمِّي طموحَهم حوارُنا معهم، قال الشيخ سلمان: إن الحوار ينمِّي الطموح من خلال نقلِ تجاربِنا للآخرين، مما يساعدُنا على إقناع الأبناء بدواخلهم، وليس فرض الرأي عليهم، لافتًا إلى أن من أكبر أخطاء الأُسَر العربية أنها تمارس دور الشرطي، وتعتقد أنَّ الشيءَ إذا لم يقع بسبب الفرض والإصرار فقد انتهت المشكلة.

 

وأضاف فضيلته أن هذا ليس صوابًا، وإنما ينبغي أن نمارس الإقناع، وإعداد هؤلاء الأبناء للحياة، ولذلك فإن المراهق المنزوي أو المنطوي دائمًا هو ذلك المراهق المدلَّل الذي يعطَى كلَّ شيءٍ ولم يتعود أن يعتمد على نفسه، أو المراهق المصادر الذي لم يعطَ أيَّ دورٍ ليمارسَه في الحياة، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون للمراهق دورٌ ورأيٌ وألا يكون صفرًا على الشمال.

طوارئ جديدة

وتعقيبًا على مداخلة تقول: أيها الآباء والأمهات عندما يبلغ أبناؤكم لا تلعبوا معهم لعبة العسكر والحرامية، قال الشيخ سلمان: إن البيت لم يعُدْ هو الذي يُربِّي المراهق، صحيح أن الأسرة الفاعلة دورها أوَّلِي وأساسي، لكن الآن الحياة أصبحت مصبوغَةً بصبغة عامة، حيث توجد هناك طوارئ جديدة أُضيفَتْ واقتحمت حتى البيت نفسه من عوالم جديدة ومجتمعات عربية وإسلامية أصبحت مندمجةً ومتناهية في أشياء عديدة مع العالم الغربي.

وأضاف فضيلته أن بعض الموجات والصراعات والتقاليد قد تكون لها ما يبرِّرُها في الغرب ولها منطلقاتها ومدارس وأنماط حريات، لكنها بالنسبة للعالم العربي والإسلامي هي في الغالب أنماط وافدة يأخذها الناس من خلال مشاهدة الشاشة أو من خلال الإنترنت، وإن كان أصل هذه الدوافع موجودًا عند الناس، ولذلك فإنه لا بدَّ من تحقيق التوازن بين القدرة على إيجاد المحاضن المناسبة للمراهقين، مع منح المراهقين قدرًا من الحرية، لافتًا إلى أن المراهق لا يمكن أن تصادَرَ حريتُه، ولكن لا بدَّ أن يُمنَح قدرًا معتدلًا من الحرية.

 

وفيما يتعلَّق بتعاطي المراهق مع الإنترنت، قال الشيخ سلمان: هناك إمكانية وجود إنترنت آمن، بعيدًا عن الانخداع بإقامة علاقات مع الآخرين ويأتيه مجرمُون بصورة منقذِين أو يمكن أن يحمِّل أشياءً، ومن خلالها تدخل عليه كثير من الفيروسات، فضلًا عن أنه من خلال الإنترنت يمكن للمراهق والمراهقة أن يعطوا معلومات عن أنفسهم وعن مدرستهم وعن بيتهم وتُستخدَم هذه بطرقٍ مختلفة جدًّا، فهناك حالات ابتزاز كثيرة وقعت لبعض البنات.

وأكَّد فضيلته على ضرورة الحفاظ على خصوصية المراهق، وعدم اقتحام غرفتِه بشكل دائم وتفتيشها، لافتًا إلى أنه ليس بالضرورة أنه عندما يُخفِي المراهق شيئًا أن يكون هذا الشيء سلبيًّا، هذا جزءٌ من تعبيرِه عن استقلاليته، ولذلك ينبغي أن تحترمَ هذه الاستقلالية وأن لا يشعر الأب أو الأم أن من حقِّه أن يقومَ بتفتيش مفاجئٍ، وكذلك تفتيش ملابس البنت والشنطة والورق وماذا كتبت وهذه الكلمة ماذا تعني.

وضرب فضيلتُه مثالًا لذلك، قائلًا: إنه في إحدى المرات وجدت أمٌّ من الأمهات في شنطة ابنتها خطابَ حبٍّ مليئًا بالجماليات والغرام والكلام والشعر والمشاعر، وغضبت الأم جدًّا، وبعد ذلك تبيَّن أن هذا لم يكن أكثر من محاولة منها لكتابة مقالٍ أو موضوعٍ في التعبير، أو أنها تعبِّر عن جانبها الأنثوي الفطري، وأنه ليس هناك أيَّة شبهة أو انحراف.

مؤسسات لرعاية المراهقين

وأكد الدكتور العودة أننا بحاجة إلى وجود مؤسسات اجتماعية تستوعب هؤلاء المراهقين، عن طريق تنظيمِ بعض الرحلات لهم، والتي ربما تأخذهم عن الإنترنت أو الإكس بوكس أو الجلوس المستديم الذي يسبب السمنة، ويسبب أضرارًا صِحيَّة له، وقد يتحوَّل إلى إدمان ويضرُّ بالجهاز العصبي وبالظهر، مشيرًا إلى أنه يجب أن نساعد المراهقون على تفريغ الطاقة الهائلة الاستثنائية الموجودة المحتدِمة في دواخلهم.

 

نزوات طارئة

وتعقيباً على مداخلة، تقول :  إنه كثيراً ما يشتكي الأبوان من نزوات طارئة تطرأ على طفلهم الذي كان طفلاً بالأمس وغدا مراهقاً اليوم فيما يتعلق باللباس مثلاً والشكل والرغبة الملحة لديه لقيادة السيارة مهما كلّف الأمر، قال  الشيخ سلمان:

1 ـ اللبس:  حيث تجد أن المراهق يريد أن يُعبّر عن شخصيته، مشيراً إلى أن الأبناء قد يلبسون لباساً رياضياً أو لباساً عادياً أو بعض الموضات الجديدة، وهنا ينبغي أن يكون هناك توازن، فلا نفرض على الأبناء أن يلبسوا الملابس التي يلبسها الآباء والتي تأخذ صفة الرسمية، وفي الوقت ذاته هناك ألوان من اللباس ينبغي الحذر منها، مثل اللباس العاري للبنات أو أن يكون شفافاً أو مثيراً خاصة، وبالنسبة للأولاد هناك ألوان من الملابس قد تكون غير مقبولة.

 وأوضح الدكتور العودة أنه ووأوضح أنه قبل فترة طرد أحد الأئمة بعض الشباب لأنهم كانوا يلبسون بعض الملابس الجديدة كما يسمونها "طيحني" أو غيرها من الملابس، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك توجيه لهؤلاء الشباب خاصة فيما يتعلق بالملابس وقصات الشعر، بعيداً عن أي تعسف أو قسوة أو الفرض بالقوة، ولكن نقدم لهم بعض الخيارات، مع إيضاح الحدود التي يجب عليهم التزامها.

قدر من الثقة

2 ـ قيادة السيارة :وفيما يتعلق بقيادة السيارة ، قال الشيخ سلمان : إن بعض المراهقين يقود السيارة والجوال بيد وعلبة العصير باليد الأخرى، إذاً كيف يقود السيارة ؟، يقودها برجله، حيث وضع ركبته يشد بها عجلة  القيادة وربما يكون مسرعاً أيضاً، وأحيانا من دون أن يحصل على رخصة قيادة، مشيراً إلى أن ذلك ليس بمستغرب لأن هذا المراهق قد يكون قد شاهد والده يعمل ذلك،  فتجده يقود وهو متعب، ويقطع الإشارة بحجة أنه ليس بينه وبين الضوء الأحمر إلا مسافة قريبة، وقد يزعج الآخرين.. كل هذه ممارسات سلوكية تقع في قيادة السيارة تحتاج إلى توجيه هؤلاء المراهقين.  وإن أول التوجيه هو القدوة من الآباء، والحديث المقنع عن الآثار السلبية لمثل هذه الأشياء، مع منحه قدراً من الثقة.

 

مراهق متمرد!

وتعقيباً على مداخلة، تقول إن الآباء والأمهات يرون أن المراهق أصبح متمرداً على كل شيء وبالتالي أصبح من الصعب السيطرة عليه بينما يكوّن المراهق شخصيته،  قال الشيخ سلمان: إن من أكبر الأخطاء أن يريد الأب من ولده أن يكون صورة طبق الأصل منه، أو الأم تريد أن تكون البنت صورة طبق الأصل منها، مشيراً إلى أن هذه الإملاءات هي نوع من مصادرة شخصية الولد أو البنت، والإملاء عليه هو نتيجة الإحساس بأن المراهق هو يجب أن يكون صورة طبق الأصل منّا، و قد كان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يقول: " لا تكرهوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم ".

 وأضاف فضيلته أنه ليس المقصود أن يتحوّل المراهق إلى صورة طبق الأصل من الأبوين، هذا لا يمكن أن يكون بل هذا مستحيل، والله -سبحانه وتعالى- خلق كل إنسان ببصمة مستقلة، فمن الصحيح أنه يرث من والديه أشياء حتى في الجسد، لكن تنظر إلى شكله الجسمي لا تجد أن هذا هو فلان تماماً، ولكن تجد هناك تميزات معينة، وكذلك فيما يتعلق بالبصمة العقلية  فإنها تختلف،  كما تختلف بصمة الصوت والتفكير أيضاً..

علاقة توتر

وكشف الدكتور العودة عن أن الإحساس بالتمرد يكون نتيجة أن هذا المراهق يريد أن يعلن عن ميلاده، ووجوده  و استقلاليته، يريد أن يقول لكم أيها الأبوان: أنا شيء آخر مختلف، أنا لست نسخة من هذا الكتاب الذي هو أنتم، ولكن المشكلة تكمن في أن الآباء في كثير من الأحيان لا يستوعبون هذا الأمر، ومن هنا تبدأ المشكلة بدلاً من أن تكون العلاقة مع المراهق علاقة وديّة مثلما كانت في زمن الطفولة، تتحوّل إلى علاقة توتر.

 

رسالة للآباء

وفيما يتعلق بأن المراهق قد تخونه الأدبيات في إعلانه عن هذه الشخصية الجديدة، قال الشيخ سلمان: إن ذلك قد يحدث لأن المراهق ليست عنده خبرة في الحياة، لكن اللوم هنا على الآباء نتيجة لعدم تفهّمهم ، مضيفاً : أننا نوجه رسالة للآباء نقول فيها : إن أبناءكم هم أعظم استثمار لكم ، فبقدر ما تمنح من الوقت والجهد والعرق والمال فليس هذا كثيراً، فهذا أفضل من مشروعك التجاري وأفضل من أي مشروع آخر.

وأضاف فضيلته : ولنسأل هؤلاء الآباء : هل قرأتم عن مرحلة المراهقة؟ هل حاولتم أن تتعرفوا على شخصية المراهق؟ هنا يمكن نُذكّر بهذه الكتب كنموذج فقط  (تنشئة المراهقين)، (52 فكرة رائعة لمنهج التربية عالية الأداء) ، وكتاب الكاتبة جاكلين ويلسون (مهما حدث دليل عملي لخدمة الأطفال المراهقين) ، وأيّ كتاب آخر يمكن أن يقوم بهذا الدور.

قدر من الخطأ

وعلق الشيخ العودة على مداخلة تقول إن الآباء يطلبون من أبنائهم المثالية دائما، فهل يمكن السماح بنسبة خطأ معينة، قائلاً: هذا أمر حتميّ لابد منه، فالإنسان الذي لا يريد أن يقع الخطأ ربما يكسر الأمر نهائياً؛ ولذلك من أهم الأشياء يكون هناك تقدير أن يوجد قدر من الخطأ، يقول تعالى (كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ).

وأضاف فضيلته: علينا أن نتذكّر أيام مراهقتنا، و كم من الأشياء نعملها من وراء ظهور والدينا ؟ وكم من الأشياء التي وقى الله منها ؟.

 لافتاً إلى أنه من الخطأ أن يفترض الأبوان أن المراهق لا يمكن أن يخطئ أو أن يواجه الخطأ دائماً بحالة من الزعل.

وأوضح الدكتور العودة أن بعض الأبناء يشتكون أحيانا من ظلم الآباء، مشيراً إلى أن كثرة العقاب تفقده قيمته، فكون الأب يهجر ابنه شهراً كاملاً مثلاً وأيضاً هو قابل أن يعود للهجران بعد أسبوع واحد، وكذلك الأم تهجر بنتها من أجل أدنى سبب إذا لم تقم باللازم أو لم تقم بالخدمة أو لم تقم بحمل الطعام من السفرة أو طهي الطعام أو غسيل الملابس، حيث يكون هناك استعداد سريع للغضب والزعل، وهذا ينمّ عن أن الأبويين ليسا مهيأين للتعامل مع المرحلة هذه.

 

مبالغة مرفوضة

وفيما يتعلق بأن البعض يرون أن هناك مبالغة في الحديث عن المراهقة، قال الشيخ سلمان: هناك نوع من المبالغة أحياناً، فكلام بعض التربويين و النفسيين خاصة في الغرب،  حيث يوجد تطوير لعملية المراهقة، وتطويل لها، كما يوجد تعامل معها من خلال الإعلام والحفلات والعلاقات والشِلل، فضلاً عن أن قدر الحرية المتاح عندهم واسع جداً ؛ ولذلك المراهق هناك يكون لوناً مختلفاً. وأضاف فضيلته أن الأمر يختلف في عالمنا العربي والإسلامي، لكن هناك أحياناً بعض المبالغات التي تحيط بمثل هذه المرحلة، وفي الحديث عنها، كما أن بعض الناس ربما يمر بالمراهقة وهو لا يشعر بها بشكل كبير.

 

ثورة المراهقة

وأوضح الشيخ سلمان العودة أن هناك سمات تتميز بها ثورة المراهقة، من أهمها:

1 ـ التغيرات الجسمية : فعندما يبلغ المراهق ما يسمى بمرحلة البلوغ يكون عنده القدرة على الاتصال الجنسي بالنسبة للفتى والفتاة، والقدرة على الحمل بالنسبة للفتاة، فالبلوغ والمراهقة له آثار جسمية مثل : الجسم، الطول، زيادة  الوزن، عرض الأكتاف، بالنسبة للفتاة عرض الأرداف، كذلك فإن الأعضاء الخاصة والأعضاء التناسلية يطرأ عليها التغيّر، كما أن الشعر ينبت في أماكن عديدة من الجسد.

إضافة إلى تغير الوجه، حيث تذهب ملامح البراءة و الطفولة، والأنف ربما يكبر وكذلك الشعر ينبت في الوجه، كما أن الصوت يتغير ويصبح صوت الذكر أكثر خشونة وصوت الأنثى أكثر نعومة، فهذه ثورة في الجسد تقودها الغدد الصماء وتحدث التغيرات، مشيراً إلى أن الطفل ربما لا يكون واعياً بهذه التغيرات ولا متعلماً لها لأن كثيراً من هذه الأشياء يتجنب الأهل البوح بها والحديث عنها، حيث توجد عنده في الكثير من الأحيان حالة من القلق، والتساؤل، والضيق لأنه قد يلاحظ أن هناك تغيرات لا يدركها.

 

غياب التوعية

وضرب فضيلته بعض الأمثلة لذلك، قائلاً : إن البنت عندما يقع لها الحيض وهي لم تتعلم هذا الحيض، فتجد أن المدرّسة تشاهد الطالبة واقفة أمام دورة المياه والبنت في حالة إحراج وحيرة وقلق، لأنها لأول مرة يقع لها المحيض، فتجد أن المدرّسة قد تشتد عليها وتطلب منها أن تغادر إلى الفصل، فتذهب البنت وهي تبكي وربما يكون مريولها قد تأثر أو تغيّر.

 كذلك فإن الكثير من البنات اللائي يحضن لأول مرة يجلسن وقتا طويلاً في دورة المياه لأنهن يظنن أن هذا جرح أصابهم لكن لا يعرفن ما سببه، كذلك فإن المدرّسة  إذا جاء درس الحيض ربما تسمح للطالبات بالمغادرة أو تشرحه بطريقة مقتضبة جداً وكأن الأمر لا يعني هؤلاء الطالبات،  في حين يتم التفصيل في الحديث عن بعض أحكام البيوع أو أشياء ربما تكون بعيدة عن واقع البنت، أو الحيوانات أو سواها.

وأوضح الدكتور العودة أن الحديث عن مثل هذه الأشياء ضروري لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها من الصلاة والصوم، لافتاً إلى أن مدرّسة ثانوي تقول إنها جلست شهراً كاملاً عندها 300 طالبة لم تتأخر واحدة منهن عن الصلاة خلال الشهر، وهذا مستحيل إلا أن يكون بعض هؤلاء البنات قد حاضت، ولكن إما الحياء والخجل وأحياناً يكون عدم المعرفة يمنعهن من ذلك.

 

مرحلة فاقدة الهوية

2 ـ التغيرات النفسية : فمثل هذه التغيرات الجسدية التي تحدثنا عنها يتبعها القلق والتوتر النفسي، خصوصاً وأن هذه المرحلة يمكن أن نطلق عليها مصطلح "مرحلة فاقدة الهوية"، فمرحلة الطفولة واضحة جدًّا، والطفل يريد أن ينتمي إلى أبويه، وأن يحتضناه، وأن يكون فرعاً عنهما ومتصلاً بهما.

كذلك الأمر في مرحلة الرجولة والتي يكون فيها استقلال كامل، أما مرحلة المراهقة وهي بين بين، لا هي بمرحلة الطفولة المستقلة، ولا بمرحلة الرجولة المكتملة الناضجة، فهي بين هذا وذاك، ويقع في هذه المرحلة كثير من الاضطراب النفسي، فتجد أن الفتى أو الفتاة يحاول أن يعبّر عن ذاته، عن استقلاله بأقوال، وأعمال، وسلوكيات، وتصرفات قد تُفَسّر خطأً، وقد يخطئ هو لأنه يريد أن يُعبّر عن نفسه بشكل معيّن، وقد لا يتقبّل المجتمع والبيت استقلالية البنت، أو استقلالية الولد، فتقع الثورة ويقع الصدام.

 

خيبة أمل !!

وتابع فضيلته: إن كثيرا من أولياء الأمور تقرأ في أنفسهم الشعور بنوع من خيبة الأمل تجاه المراهق، وكأن لسان حالهم يقول : " هذا هو الطفل، أو هذه هي الطفلة الصغيرة التي بالأمس كنا نحضنها ونبوسها ونهتم بها ونَحِنُّ عليها.. وهذه نهايتها ! "، هذه ليست نهاية.. هي مرحلة من المراحل التي ينبغي أن يُتعامل معها -بواقعية- مع متغيرات هذا الابن، أو هذه الفتاة.

3  ـ التغيرات العقلية: حيث إن مرحلة المراهقة فيها نوع من الحيوية العقلية، والحيوية الروحية، والأسئلة التي تثور في نفس الفتى  أو الفتاة.

 

مَسَبَّةٌ..لماذا ؟!

وردًّا على سؤال: لماذا أصبحت المراهقة في أذهاننا مَسَبَّة ؟ قال الشيخ سلمان: أصبحت المراهقة مرتبطة بالعيب أو مرتبطة بالخطأ، وهذا من أسوأ حالات التعاطي معها الذي ينجم عن نقص الوعي، ونقص الإدراك.

لقد أصبحت المراهقة مرتبطة بالعيب أو الخطأ، وهذا من أسوأ حالات التعاطي معها ؛ حيث ينجم ذلك عن نقص الوعي والإدراك، حتى  إنه إذا قام أي شخص بتصرف غير حميد تجد الناس يقولون : لا تؤاخذه، هذا مراهق ! حتى لو كان كبيرًا!

 

أجمل مراحل العمر

وفيما يتعلق بالأمور الإيجابية التي يُفْتَرَضُ أن يستمتع بها المراهق في هذه المرحلة، قال الشيخ سلمان: إن المراهقة هي مرحلة من أجمل مراحل العمر، فهي عبارة عن رحلة ممتعة وسعيدة، وإن كانت لا تخلو من المطبات الصعبة، ولكن هي نوع من التطلع للحياة، ومغادرة مرحلة الطفولة، والتماهي في الآخرين، فالمراهقة بمثابة إعلان ميلاد جديد للفتى أو للفتاة، وكل امرئ منا عاش مثل هذه المرحلة، ويتذكر الكثير من جمالياتها ومباهجها وإشراقاتها.

وتعقيبًا على مداخلة، تقول: إن هناك اختلافًا على بداية سن المراهقة، متى تبدأ، ومتى تنتهي، لكن هناك مفاهيم شرعية متعلقة بالبلوغ والتكليف، قال الشيخ سلمان: إن لفظ المراهقة بدون شك لفظ شرعي، وكان ابن عباس -رضي الله عنه- يقول : " وأنا يومئذ قد راهَقْتُ الاحتلام "، فالمراهقة هي القُرْبُ الشديد من الوصول إلى الشيء، فهي ليست الرجولة أو النضج، وإنما هي التي تُوصِل أو تكاد تُوصِل إلى النضج وإلى الرجولة، والتي يكون أول مراحلها البلوغ.

 

مرحلة شرعية

وأضاف فضيلته أن البلوغ هو إيذان بِبَدْءِ مرحلة المراهقة، والتي تستمر لفترة طويلة، بحيث أنها تتكوّن خلال هذه الفترة، لافتاً إلى أن هناك بعض المصطلحات الشرعية، منها :

1 ـ  الصِّبَا : يقول ربنا -سبحانه وتعالى- : (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً) (مريم:12) فالآية توحي إليك بأن مرحلة الصبا ليست مرحلةَ غيبوبة للإنسان أو فقْدٍ للوعي،  فالله تعالى آتى يحيى الحكم صبيًّا.

2 ـالحداثة: بمعنى الجِدّة،من شيء جديد أو حديث، مثلما يقول المتنبي :

 

فَما الحَداثَةُ مِن حِلمٍ بِمانِعَةٍ *** قَد يوجَدُ الحِلمُ في الشُبّانِ وَالشيبِ

كما أن الحداثة وردت في السنة النبوية، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : « يَأْتِى فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ »، وعلى ذلك، فإن حداثة السن ليست عيباً بذاتها، وإنما العيب هو سفاهة الحِلْم، فكون الإنسان لم يُفعّل عقله في هذه المرحلة، مما يدل على أن له عقلا كان يجب أن يرجع إليه، ويستشيره في المشكلات التي تَعْرِضُ له، وعلى ذلك فإن هذه المرحلة يُطْلَقُ عليها مرحلة الصبا، أو مرحلة الحداثة، أو أي مصطلح آخر يدل على هذه المرحلة التي يسمونها "بالمراهقة"، وهي مرحلة شرعية لها أحكام ولها اعتبارات، وقد وَرَدَ في القرآن والسُّنَّة الكثير مما يتعلق بها.

 

مراحل المراهقة

 

وفيما يتعلق بأن علماء النفس يُقَسِّمُون المراهقة فسيولوجيًّا على اعتبار مراحل زمنية معينة، قال الشيخ سلمان: هم يقولون: إن المراهقة غالبا تكون ما بين سن العاشرة إلى الحادية والعشرين على تفاوت بينهما، وأغلبهم يقسّمون هذه المرحلة إلى ثلاث مستويات :

المراهقة الأولى، والمراهقة المتوسطة، والمراهقة المتأخرة، وكل مرحلة يعطونها بعض الخصائص.

وأضاف فضيلته : ولكن المهم هو أن مرحلة المراهقة تستغرق هذا الوقت كُلَّهُ، بحيث إنها لا تكون دَفْعَةً واحدة، وهي تبدأ بـ "البلوغ" الذي له علامات معينة بالنسبة للذكر، وكذلك بالنسبة للأنثى، وصولًا إلى مرحلة "التكليف" والمحاسبة والمسئولية الشرعية بوجوب الصلاة والصيام والأحكام، وهذه المرحلة أيضًا لها التزامات واعتبارات شرعية، تُوجب معرفة الأحكام المتعلقة بها، ويتزامَنُ مع ذلك العديد من المواصفات والخصائص التي تَمُرُّ بالمراهقة.

 

مراهقة..لا تنتهي

وأردف الدكتور العودة : إن البعض قد يظن أن المراهقة مرحلة تمرّ، ولكننا ينبغي أن نُدْرِكَ أنَّ تجاوُزَ الإنسان لأي مرحلة من عمره لا يعني انتهاءها من حياته، فجميعنا في داخله طفل صغير، فمرحلة الطفولة- وإن كنا تعديناها كمرحلة -، كما أن خصائص الطفولة تجاوزناها، لكن يجب أن يكون عند الإنسان وفاء لهذه المرحلة، من حيث الوفاء لمقتضياتها، مثل مقتضى الصفاء، والصدق، والبراءة، ومعاني الطفولة التي ربما نَحِنُّ إليها.

وأوضح فضيلته أنه من الجائز أن يكون هذا الحنين حنينًا انتكاسيًّا أو ارتكاسيًّا، وأن الإنسان عندما يشعر بالفشل في حياته أو يشعر بالخطأ يحنّ إلى الطفولة في أيام البراءة، لكن ينبغي أن يُنمّي الإنسان معاني الطفولة الصافية الموجودة فيه.

 كذلك مرحلة المراهقة يتجاوز الإنسان المراهقة بعد واحد وعشرين سنة بخصائصها، لكنّ معاني المراهقة المتصلة بكون المراهق عنده قَدْرٌ من سرعة التسامح، وبناء العلاقات بشكل سريع، فضلًا عن الكثير من الأحلام التي يود تطبيقها، والعناية بالجماليات والذوق، والمرح.. كل هذه المعاني يجب أن نُنميها في نفوسنا، وأن نحرص على الوفاء لها، بحيث نستدرج في دواخلنا أطفالًا صغارًا نحرص على الوفاء لهم، ومراهقين نحرص على تلبية حاجاتهم، كلنا ذلك الرجل، وكلنا تلك المرأة التي تفي لهذه المرحلة، وتعيش هذه الأشياء جنباً إلى جنب مع المرأة الناضجة المكتملة، أو الرجل المسئول.

الميل للجنس الآخر

وفيما يتعلق بأن أكبر مشكلة تواجه المراهق دوماً هاجس الجنس، سواء ولداً كان أو بنتًا، قال  الشيخ سلمان: إن هذه من أبرز علامات المراهقة، وتظهر عند البنت قبل الولد، فالبنت غالباً تبلغ قبل الولد، فكثير من البنات تبلغ في سن الثامنة والتاسعة والعاشرة، مشيرًا إلى أن البلوغ مرتبط بعدة اعتبارات، منها :

 1 ـ الوراثة.

2 ـ  الجو الحار:  فنجد أن النساء في إفريقيا يبلغن قبل غيرهن.

3 ـ  العِرْق: فالنساء الألمانيات يبلغن قبل النساء الصينيات، حتى لو أن الألمانية ذهبت إلى الصين تبلغ قبل النساء هناك، فالعِرْقُ له علاقة بالبلوغ.

4 ـ  الميديا : لها علاقة بالبلوغ، فإن كثرة المثيرات الجنسية في وسائل الإعلام تساهم في تسريع البلوغ عند البنت وعند الفتى.

وأضاف فضيلته أن من علامات المراهقة ميل المراهق للجنس الآخر وبداية الإحساس بذلك، مشيرا إلى أن البنت تسبق الولد في هذا الإحساس، كما أنها  الأكثر وفاءً واستعدادًا للتضحية في الحب، وهذا وإن كان شيئاً جميلًا، إلا أنه يدل على خطورة؛ لأن البنت ربما قد تمنح هذا الحب لمن لا يستحقه بسبب الغرارة والحداثة، فربما تصدّق ما يمكن أن يقال لها، أو تصدّق الكلام الذي يمكن أن تسمعه، وقد تمنح قدرًا من العاطفة والمصداقية لكثيرين لا يستأهلون ذلك أبدًا.

وأوضح الدكتور العودة : أن التجربة أوضحت أن البنات في المرحلة المتوسطة وأول المرحلة الثانوية يمررن بأخطر مرحلة يمكن أن تقع البنت فيها في مصيدة وهي لا تدري، ربما في مرحلة ثانوية متقدّمة..أو في الجامعة، فالبنت كما يقولون : " تطأ السريح عناد " وهي اختارت طريقاً.. وهذا يحدث، ولكن في الغالب البنت يصبح لديها وَعْيٌ.

 

والكذب أيضاً مشكلة

وتعقيبًا على مداخلة تقول : إن بعض الآباء والأمهات يشتكون من أن ابنهم المراهق بدأ يكذب، قال  الشيخ سلمان: إن الطفل يمكن أن نتحمّل كذبه، عندما يكون الطفل سرق الحلوى، ومع ذلك يدّعي أنه لم يفعل شيئًا، ويتظاهر بالبراءة، ونحن نضحك ونبتسم، لكن المراهق يصبح شيئاً غريباً، مشيرا إلى أن هناك فرقًا بين ألوان من الكذب، فهناك أحياناً كذب قد يكون مفهوماً بالنسبة للمراهق، كذب لأنه -مثلاً- أُحرج في موقف، أو يكذب للهروب من حالة عدم التفاهم مع الأبوين، أو كذب لأنه لا يريد أن يقع في هذا الحرج، وهذا قد يبدو طبيعيًّا، وإن كان الكذب مذمومًا كُلُّه .

 

ظاهرة..وأسوة

 

وأضاف فضيلته:  لكن المؤلم إذا تحوّل الكذب إلى ظاهرة، وأن يدمن المراهق الكذب، وكأنه يقول : اكذب واكذب واكذب حتى يصدقك الناس، كذلك عندما يكون هذا الكذب ليس له مُبَرِّرٌ، أو يكون هذا الكذب مرتبطاً بأشياء أخرى، مثل أن المراهق بدأ يسرق الآن، وبدأت تظهر عليه أعراض ما، مثل كثرة التغيّب عن المنزل، أو ضعف الأداء الدراسي، والانعزال، وترك الطعام، وقلة الشهية، فإذا كان الكذب أيضاً مرتبطاً بأخطاء أخرى، فإنه قد يُصبح علامة سيئة، ويدل على أن هناك مشكلة يجب أن تُعَالج، وطبعاً في كثير من الأحيان يقول المراهق:

وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا *** عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ

 

فإذا لاحظ المراهق أن والده يكذب، والمراهقة تلاحظ أن والدتها تكذب في التليفون، فيتأثرون بذلك؛ لأن المراهق شديد اليقظة وشديد الحساسية، خاصة فيما يتعلق بالأسوة والقدوة، لاسيما الأبوين، وإن كنا نظن أحيانًا أنه لا يعي.

نموذج لتعايش المراهقين

وتعقيبا على مداخلة تقول: إن من الخطأ أن يتم تحفيز المراهقين عن طريق وضع نموذج يُحْتَذَى به، بغض النظر عما إذا كان هذا النموذج يتوافق مع شخصية هذا المراهق أم لا، قال الشيخ سلمان : إن كل نمط لاستثمار المراهقين مرتبط بالقيم وبالأخلاقيات والتقاليد الموجودة في هذا المجتمع، فينبغي أن نبتكر ونخترع أنماطاً لتعايش المراهقين في مجتمعاتنا تتناسب مع تاريخنا،  قيمنا، وواقعنا، وأحلامنا المستقبلية في البناء والنهوض والتنمية والتقنية.

 

التيك أواي

وفيما يتعلق بأن بعض المراهقين يُفَضِّلُون الأطعمة المعلبة، ويرفضون الطعام البيتي، قال الشيخ سلمان: إن الأطعمة السريعة، والتيك أواي ليست صحية، ويكفي المراهق أن يأكلها مع أصدقائه، ولذلك يصبح لها مذاقٌ خاصٌّ دون أن يدرك متطلبات المرحلة فيما يتعلق بألوان التغذية من البروتينات والفيتامينات والدهنيات وغيرها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من هذه الأطعمة لا تؤدي هذا الغرض بشكل جيد.

وأضاف فضيلته : ولذلك فإن طعام البيت يُضْرَبُ به المثل، فعندما يعجبنا طعامٌ في الخارج نقول: إنه يشبه طعام البيت، لافتا إلى أنه يجب أن يُرَاعى أن يكون هناك خروج للمطعم للأسرة كاملة ما بين وقت وآخر، وإيجاد قَدْر من الوعي، وقَدْرٍ من المعالجة الإقناعية العقلية للشباب، بدلًا من أن تكون علاقتنا معهم دائمًا هي علاقة الأمر والنهي، وكأن الأب أو الأم يتحول إلى شرطي يعطي أوامر، وإذا لم تُنَفَّذ بدأ يدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور.

 

أنواع المراهقين

ولفت الشيح سلمان إلى أن هناك دراسة أُجْرِيَت  في مصر، أشارت إلى أن المراهقين أربعة أنواع :

1 ـ المراهق الهادئ: أو المراهق العادي، وهو يمر بالمراهقة ويشعر بها، لكن بشكل معتدل.

2 ـ المراهق الانسحابي:  وهذا المراهق لا يعجبه الوضع، ولا يتكيف مع والده ومع الناس ؛ ولذلك يُؤْثِر الانسحاب، وغالبًا ما يكون معتزلًا.

3 ـ المراهق العدواني: وهو الذي تتحول المراهقة عنده إلى عدوان، فتجده  يركل الأشياء التي في المنزل، ويركل إخوانه الصغار، ويخرب الأشياء، ويضرب الباب بقوة، ويرمي الأشياء،وكذلك في قيادة السيارة فهو عنده قدر من العدوانية، حتى على الحديقة، أو على الممتلكات في المدرسة مثلًا.

4 ـ المراهق المنحرف: وهو الذي أصبح يتعاطى التدخين مثلاً، وهذا يوجد بنسبة 20% عند الفتيان، و4% عند الفتيات في السعودية، وفي العالم تعتبر ظاهرة خطيرة، وقد يتمادى إلى الكحول والمخدرات، وهذا قد يقع ضحية علاقات محرمة أو شِلل فاسدة وعصابات.

 

الشيخ العودة..وابنه المراهق

ثم تَحَدَّث فضيلة الشيخ عن تجربة شخصية مع ابنه المراهق، وسألَه عن السلبيات والإيجابيات في أسلوبه كأبٍ في التعامل مع ابنِه.، وقال: "قلت لابني: أريد أن تتحدث معي بصراحة عن الأخطاء التي تراها؟ فردَّ الابن: إن من أهم الأخطاء قلة الرقابة، وأن كثيرًا من الأمور أنت لا تدري عنها، إضافةً إلى كثرة الأسفار والغياب والانشغال، وكذلك أحيانا أنت في وادٍ والأمُّ في وادٍ وكلاكما في انشغال، وكثيرًا ما تعوِّضنا عن ذلك بأن تلبِّيَ لنا الاحتياجات والطلبات.

وعلَّق الشيخ سلمان قائلًا: إنني أوافق ابني في ذلك، فطبعِي أن تكون الرقابة معتدلةً، وألا نحرِمَ أولادنا من كل شيء، إضافةً إلى كثرة انشغالي، وفي الواقع إنني أحاول أن أعوِّض عن غيابي بهذا المعنى الذي قاله بمعنى آخر، ألا وهو الحب والاحتضان والحنان الذي هو إحساس حقيقي لهم في الحضور والغياب.

 

وأردف الدكتور العودة: لقد سألته أيضًا عن الإيجابيات؟ فقال: إن الايجابيات تتمثَّل في أنك لا تفرض رأيَك، كذلك أنك تتابعني في المدرسة حتى عندما تكون مسافرًا، مشيرًا إلى أنه كان يشعر في بعض الأحيان أنه لا داعٍ لذلك، لكنَّ الآن يقول أصبحت أدرك أنَّ هذا كان شيئًا صائبًا؛ لأنه -والحمد لله- تخرَّج وتفوَّق.

عدم المصادمة

وأوضح فضيلته أنه يرى أن من الإيجابيات أيضًا عدم المصادمة بيني وبينه، حيث كان يذهب إلى شيخٍ أو إلى طالبِ علمٍ أو واعظ، وكان هذا الواعظ ليس على وفاق معي وربما يتناولني أحيانًا، وعرفتُ ذلك ورأيت بعضَ الكتب عنده، فقلت له: ليس عندي مشكلة أن تذهب، لكن لا أريد أن تلغِيَ عقلَك وأن تلغي تفكيرك كن مستقلًّا وفكِّر فيما تسمعُ.

كذلك يقول: يعجبني أنه في ظلِّ تزايدِ حالةٍ من الأفكار المتشدِّدة والعنف الذي انتشر في أوساط الشباب، حيث يقول: كنت أجلس مع شباب فأجدُ أنهم يتكلَّمون بشدة وبانفعال وبحوار ونقاش وجدل، وأخرج من هذا المكان وأنا مقتنع أكثرَ بضدِّ ما يقولون، بينما أنت كنت تحادثني في نقاطٍ سهلةٍ وسريعةٍ وهادئةٍ وخفيفةٍ، ولكنها مع الوقت أحدثت تأثيرًا كبيرًا وقويًّا في نفسي، وفي النهاية يقول: أنت أقدرُ واحدٍ على توجيهي للقراءة وعلى توجيهي للحياة، فهو قارئ ومتطلِّع للحياة.

شعور لا يحترم

وتعقيبًا على مداخلة تقول : إن البنت تشعر أحيانا بأن كيانها  ضائع بسبب عدم احترامهم لهذه الفترة من شخصيتها، ولعاطفتها الزائدة، فالإحساس المرهف لدى المراهق والمراهقة لا يُحْتَرَمُ، قال الشيخ سلمان : في كثير من الأحيان يُصادر رأي البنت، ربما يكون الولد أحسن حالًا ويخرج، وله أصدقاء وعلاقات، ولكن البنت في كثير من الأحيان تعاني ما تعاني داخل المنزل، فضلاً عن كل ما ذكرته، فإن بعض البنات تعاني مشكلة الشك، وشعور الآباء بأن هذه البنت هي سمعتهم وعِرْضُهُم، وهي مصدر الخطيئة أحيانًا ؛ ولذلك يقع العدوان، بل يقع الشك الكبير، ويقع الضَّرْبُ والجَلْدُ والسجن، دون أن يكون هناك مُسَوِّغ.

وأضاف فضيلته: بل إن إحدى البنات كتبت لي تقول: إنهم كانوا يحاولون أن يحذروها أو يعيروها بشيء عن طريق الخطأ، ويشكون فيها، وإنها في النهاية فعلت الشيء الذي هم يعيرونها به، مشيرًا إلى أنه إذا كان الأب والأم في وادٍ آخر، فمَنْ نخاطب ؟ مَنْ ننادي ؟، لافتا إلى أنه يأتي دور المجتمع وأهمية الدور الاجتماعي للمراهقين والمراهقات.

 

تلذُّذٌ ووَعْيٌ

وتعقيبًا على مداخلة، تقول : إن المراهق والمراهقة أنفسهم يجب أن يتلذذوا بهذه المرحلة من العمر، قال الشيخ سلمان :بالضبط؛ ولذلك بدلًا من أن تكون المرحلة مرحلة صدام مع الأهل أو مع الأسرة، يحرص المراهق على أن يكون عنده وعي بهذه المرحلة، واستثمار جيد وإيجابي وتوافق وتكيُّفٌ مع الأهل، ومع المدرسة، ومع الأصدقاء.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
1- أحمد الفقيه   |  
ًصباحا 07:24:00 2009/09/09
لله درك يا شيخ سلمان ما أحلمك !!! تقول عن ابنك هداه ربي : (( حيث كان يذهب إلى شيخٍ أو إلى طالبِ علمٍ أو واعظ، وكان هذا الواعظ ليس على وفاق معي وربما يتناولني أحيانًا، وعرفتُ ذلك ورأيت بعضَ الكتب عنده، فقلت له: ليس عندي مشكلة أن تذهب، لكن لا أريد أن تلغِيَ عقلَك وأن تلغي تفكيرك كن مستقلًّا وفكِّر فيما تسمعُ. )) فو الله لو كان أب غيرك لغضب من ابنه ومن الشيخ الذي يدرس ابنه عنده بل يحرمه من الذهاب إليه ويسمه بسمات السوء أسلوب تربوي رائع وأتمنى من الموقع لم وجمع شتات المقالات التي تحدث فيها الشيخ سلمان عن حياته الشخصية ومنها هذا الموقف لتخرج لنا بعنوان تجربة سلمان مع أهله ؟؟

2- اتمنى ان ارى ذلك قريبا   |  
ًصباحا 10:56:00 2009/09/09
قبل ان نعلم اولادنا الثقافة الجنسية لنعلمهم الاخلاق الفاضلة وحب الخير للاخرين. وليكن هذا في قطاعنا الخيري بالذات وعلى وجه الخصوص.. اناشد الشيخ سلمان بحكم قوة تأثيره وعلمه الوافر ان يعمل على اصلاح القطاع الخيري وتنظيمه بدل العشوائية واهدار الطاقات ...pen_1985@hotmail.com

3- غبد الملك   |  
مساءً 01:00:00 2009/09/10
احببت جدا الموضوع.....وفقك الله ياشيخ

4- ام ليث   |  
ًصباحا 11:06:00 2009/09/14
ارجرك ياشيخ ساعدني سالتك بالله ان تجيبني على هذا الموقع انا ابني مراهق وقد صنفته من النوع العدواني مشكلتي انه اهمل دروسه وكان من المتفوقين اما الان ادنى العلامات ويعاقبني بترك الصلاة التي غرستها فيه منذ الصغر غير راضي على مااقدمه له زغم انني البي له كل شي بحدود\امكانياتنا لكنه يشعرني بعدم الرضاويندب حظة لانه لم يولد لااهل اغنياء كثيرالطلبات وخاصة المال يحب ان يخرج كثيرا للعب لايحترمني والا والده حاولت ان اصدقه ولكنه رفض اكبر مشكلة عندي اهمال دروسه والسنه القادمه ثانوي يكره اخته اصغر منه بسنتين عدواني في اجابته خاصه معي اشعر بكره لي علاقتي بزوجي ممتازة مبنيه على التفاهم وحريصين على مخافة الله والتمسك بلاخلاق ولكنه سبب نكدنا في البيت ادعو له باالهداية فيزيد تمردارجوك ساعدني

5- خالد النعيمي   |  
ًصباحا 06:39:00 2010/01/02
كلام جميل جدا جدا ويصدر من عقل واعي ونظيف واسأل الله ان يكون كلامك سبب في فتح عقول الكثير من المتحجرين. فعلا المراهقه مرحله حرجه جدا والمشكلة انها جزء كبيير من مرحله اكبر وهي كلها سلسلة مراحل لكن المراهقه ممكن تكون اهمها لأن جزء من تكوين الشخصيه يتركز فيها. صحيح عمري 19 سنة لكن فعلا احس لو يجيني ولد او بنت راح اتعامل معاهم بهالسياسه. واثني عليك بتصرفك مع ولدك بصراحه تصرف جميل جدا ويمكن لو نهيته كان تغيرت نظرته لك او لتعليماتك. الاستقلاليه والعقل الواعي هو اول ما يدرس في المراهقه والحياه بشكل عام متى ما تم تدريسه تكون المهمه انجزت.

الصفحة 1 من 1

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
اضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم