حذر الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة من أي ضربة عسكرية ضد إيران، داعياً إلى الحوار معها من أجل منحها الحق الطبيعي في امتلاك التقنية الحديثة للأغراض السلمية، كما دعا القيادة السياسية في إيران إلى التعالي بالمذهب الديني عن السياسي، والكف عن سياسة التوسع الطائفي في العالم الإسلامي. وحذر العودة من أي خطوة عسكرية تصعيدية ضد إيران، لكنه قال: «لو جرى تدخل عسكري في إيران فإن الإرهاب سيتسع في المنطقة.. أنا لا أؤيد التوجه التوسعي لا في إيران ولا في غيرها، ولكن المبالغة في أدلجة السياسة يلحق ضررا بالشعوب أكثر من أن ينفعها؛ لأننا سنجد أنفسنا أمام شعوب فقيرة وترسانة عسكرية حديثة كما جرى في الاتحاد السوفييتي سابقا".
وأضاف: "صحيح أن إسرائيل تمتلك مئات الرؤوس النووية بدعم من القوى العالمية ذاتها التي تنتقد إيران، ولكنني أعتقد أن السلاح النووي يمكن أن يتم امتلاكه بطرق صحيحة وبإشراف دولي، وأعتقد أن الحوار مع إيران لم يصل بعد إلى طريق مسدود".
وأكد أن "التهديد بالحرب والوسائل القتالية لن يجر على المنطقة خيراً، وإنما يسيء إلى المنطقة، خصوصا أننا نرى نتائج التدخل العسكري في العراق الذي فجّر حربا طائفية لم تكن قائمة لمئات السنين".
على صعيد آخر، انتقد العودة بشدة استمرار الحصار على قطاع غزة ووصفه بأنه «فضيحة عالمية» داعياً إلى إنهائها.
وقال إن أهل غزة بشر وعرب ومسلمون "وحصار غزة عبارة عن فضيحة عالمية.. من حق الشعب الفلسطيني أن ينعم بالعيش الكريم، أما كونه يمر بفترة احتلال وتواطؤ عالمي ضده فهذا لا يبرر المشاركة في حصاره، لذلك أيدنا قوافل الحرية التي انطلقت بهدف فك الحصار عن غزة ليس فقط لجهة إحراج العدو وإنما استجابة لحاجات إنسانية وقد أطلقنا نحن في اتحاد العلماء المسلمين سفينة باتجاه غزة».
ورفض العودة أن تكون الخشية من "حماس" مبررا لحصار الشعب الفلسطيني، وقال: "أعتقد أن جميع مكونات المجتمع الفلسطيني يجب احترامها ولا يمكن التوصل إلى استقرار في أي منطقة من العالم إلا باحترام جميع مكوناتها. وحماس وفتح والجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل على قدم المساواة هم جزء أساسي من الشعب الفلسطيني".
مضيفاً: "أدعو الإخوة الفلسطينيين إلى التوحد وقراءة الواقع قراءة صحيحة".
وأكد أن حركة حماس "ليست نبتا شيطانياً، وإنما هي بنت فلسطين، وكل الشرفاء والأحرار يدركون حجم التضحية التي قدمتها حماس والجهاد وفصائل المقاومة والشعب الفلسطيني بشكل عام، ولذلك أعتقد أنه يصعب التعامل مع الشعب الفلسطيني مع تجاهل قوى المقاومة"، على حد تعبيره.