استفتح فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" ـ بالتذكير بأن رمضان شهر المغفرة والرحمة والعبادة والقرب من الله -سبحانه وتعالى- وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، فينبغي أن تمتلئ نفوسنا بالأمل والتفاؤل بهذا الشهر الكريم وأن يتحرك في نفوسنا دافع للتغيير.
تهيئة.. وبشرى
وأضاف الدكتور العودة أنه يجب على الإنسان أن يتخلص على الأقل من عادة واحدة من العادات السيئة التي يتضايق منها، وأن يكتسب على الأقل خصلة واحدة حميدة، وأن يهيئ نفسه لذلك قبل دخول الشهر الكريم.
وبشر فضيلته -في هذه الحلقة بثلاثة أشياء؛ أولها: قدوم شهر رمضان، والثانية: افتتاح مقبرة لدفن أخطاء الأصدقاء، وهذه بلا حدود، والثالثة: افتتاح مدرسة للتعلم من أخطائنا.
"حجر الزاوية".. وإنعاش القلوب
وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن برنامج "حجر الزاوية" هذا العام سوف يشهد تغييرًا في ذواتنا وفي الديكور والصورة الفنية، قال الشيخ سلمان: إن الحديث عن التغيير ليس هو فقط هجاء الواقع المرير وإنما يكون مثل الطبيب الذي ينعش القلوب،
طلاب العلم.. والطوائف المنحرفة
وتعقيبًا على مداخلة من مشارك، تتحدث عن تعامل بعض طلاب العلم مع مخالفيهم ومحاولة نسبتهم الى بعض الطوائف المنحرفة وأصحاب الديانات الأخرى، قال الشيخ سلمان: إنه من الخطأ اتهام الإنسان بأنه ينتمي إلى مذهب أو ملة أو طائفة لمجرد موافقة لهم في جزئية ليست من الأصول، دون أن يكون هناك تثبت، يقول الله -سبحانه وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا)(الحجرات: من الآية6)، وفي قراءة: (فَتَثبّتوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)(الحجرات: من الآية6).
وأضاف فضيلته أن الإنسان قد يوافق أناسًا في جزئية معينة فيفرح بها خصومه ليلصقوه بتلك الطائفة لمجرد أنه وافقهم في هذه الجزئية، وفي ذلك محاولة إسقاط جائرة، وهناك من يتلقف مثل هذه الأشياء دون تبيّن أو تبصّر وهذه من أخطر القضايا.
تجريح.. وتعيير
وأوضح الدكتور العودة أنه من الخطأ قصد تجريح أولئك الذين ينتمون إلى ملة أو مذهب أو طائفة أو حتى إلى ملة غير الإسلام من أهل الكتاب أو سواهم، مشيرًا إلى أنه من أخطر الأشياء أن يتحول الانتساب إلى تعيير، لافتًا إلى أن الفقهاء نصوا على أن تعيير الإنسان بما هو فيه لا يجوز، حتى تعيير الكافر بالكفر لمجرد التعيير، والذي ربما يكون مدعاة إلى أن يتمسّك الإنسان بما هو عليه؛ ولهذا قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)(الأنعام: من الآية108).
وتابع فضيلته: هناك فرق بين الدعوة والسب، كما أن هناك فرقًا بين البيان والتعيير، مشيرًا إلى أنه يوجد كتاب لابن رجب الحنبلي اسمه "الفرق بين النصيحة والتعيير"، موضحًا أن تعيير الإنسان ببدعة أو كفر هو بمثابة استفزاز له يمكن أن يدفعه إلى الإصرار والإبقاء على ما هو عليه.
أصول الأخلاق
وذكر الشيخ سلمان أن هذا كثيرًا ما يقع فيه بعض الناس، حيث إننا لا نستطيع أحيانًا أن نفرّق بين القيم الإيمانية التي تتطلب الأخلاق والدعوة وبين النوازع الشخصية التي تدفع الإنسان أحيانًا إلى أن ينتصر لنفسه وإن كان في الظاهر يبدو أنه ينتصر للحق.
وأردف فضيلته: لقد كتبت قبل أسبوع مقالًا عن الأئمة الأربعة عنوانه "أئمة العلم والأخلاق"، وأبرزت فيه أنهم اختلفوا في جوانب من الفقه؛ لكنهم اتفقوا على أصول الأخلاق، مثلما اتفقوا على أصول الديانة، والأخوّة الإسلامية، ووجوب رعاية حقوق الآخرين، والدفع بالتي هي أحسن، والأخلاق القرآنية والأخلاق النبوية، لافتًا إلى أن الناس بأمس الحاجة إلى التذكير الدائم بأصول الأخلاق.
التعاطي مع الزمن
وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن الشخص الذي ليس له مستقبل هو الذي يتعلق بالماضي، قال الشيخ سلمان: إن المشكلة ليست في استحضار الماضي أو الحاضر أو المستقبل لأن هذه أبعاد ثلاثة للزمن والنظر إليها نسبي؛ فاليوم كان هو غدًا بالنسبة لأمس، وكذلك الغد هو غدًا بالنسبة لليوم ولكنه سيكون هو اليوم في لحظته، وسيكون أمس اذا أشرقت اليوم الذي بعده وهكذا، فعملية الزمن، أمس واليوم وغدًا، هي عملية نسبية، وكما يقول الشاعر:
قُل لِمَن لا يَرى الأواخرَ شَيئًا وَيَرى لِلأَوائِلِ التَقديما
إِنَّ ذاكَ القَديمَ كانَ جَديدًا وَسَيَغدوا هَذا الجَديدُ قَديما
وأضاف فضيلته: لكن المشكلة تكمن في نوع التعاطي مع الزمن سواء أكان ماضيًا أو حاضرًا أو مستقبلًا، مشيرًا إلى أن بعض الناس ربما يغيب عن الواقع بسبب انهماكه في الماضي، فكلما واجه مشكلة في الواقع هرب إلى الماضي، وذلك بدلًا من أن يباشرها بالحل، فيقول: "كان كذا وكان كذا".
لغة الماضي
وأوضح الدكتور العودة أن هذه هي مشكلتنا في العالم العربي، وهي أننا إذا واجهنا مشكلة فإننا نتحدث بلغة الماضي، وذلك بدلًا من أن نواجه المشكلة ونحاول التعرف على أسبابها الحقيقية، فتجدنا نقول: لقد كنا في الماضي كذا، وكان الناس كذا، ثم ينتهي الأمر وكأننا حللنا المشكلة.
وتابع فضيلته: ولكن الحقيقة هي أننا لم نصل إلى حل، وإنما أتينا بشيء من الماضي ووضعناه إلى جوار المشكلة، دون أن نفلح في أن نستخرج من هذا الماضي حلًا حقيقيًا واقعيًا لهذه المشكلة القائمة، وهذا هو الفارق ما بين إنسان يعيش الماضي فقط وآخر يستفيد منه.
عمرة للوالد المتوفى
وردًّا على سؤال، يقول: ما الشروط التي ينبغي توافرها حتى يقوم الإنسان بعمرة لوالده المتوفى؟، قال الشيخ سلمان: إنه لا بأس أن يعتمر الإنسان أو يحج عن والده المتوفى أو عن غير والده، وليس لذلك شروط، مشيرًا إلى أن الكثير من الفقهاء يشترطون أن يكون الإنسان نفسه قد قام بأداء النسك عن نفسه أولًا إن كان حجًا، وكذلك العمرة عند من يقول بوجوبها؛ لحديث "أحججت عن نفسك؟". وأضاف فضيلته أن الراجح في هذا أنه موقوف، ولكن له حكم المرفوع، لافتًا إلى أنه إذا كان الإنسان قد أدى العمرة عن نفسه فلا بأس أن يؤدي العمرة عن والده، كما أنه لابد أن يكون المال حلالًا وأن يكون الإنسان ممن تصح منه العمرة لنفسه.
الدفع..مقابل الترقية
وردًّا على سؤال من مشارك، يقول: إنه يعمل في قطاع عسكري وترقيته متوقفة على دفع مبلغ غير مشروع، قال الشيخ سلمان: إن تلقي مسئول مبلغًا مقابل ترقية شخص ما مصيبة كبيرة، مشيرًا إلى أنه من الكوارث أن تكون الكثير من البيئات الإسلامية يُتعاطى فيها مثل هذا اللون من الاحتيال والفساد المالي، متسائلًا: إذا كان العسكري من حقه أن يحصل على ترقية، فلماذا نفرض عليه خمسة آلاف ريال حتى يحصل عليها؟!
وأضاف فضيلته أنه إذا استطاع الإنسان أن يحصل على الترقية من دون المال فيجب عليه أن يحاول ذلك، أما إذا كانت الترقية حقاً لي وحرمت منه من أجل الحصول على المال، فإنه يجوز أن أدفع هذا المال، لأن دفعه بالنسبة لي مشروع للحصول على حق لي، إنما ذلك المسئول أو غير المسئول الذي أخذ هذا المال لا يجوز له أخذه وإنما هذا من الرشوة ومن أكل أموال الناس بالباطل ومن السحت.
أفطرت 7 أيام
وردًّا على سؤال من مشاركة، تقول: لقد أفطرت سبعة أيام في رمضان بحكم العمل ولم أقضها، فماذا يمكنني أن أعمل؟، قال الشيخ سلمان: من أفطر في نهار رمضان فعليه القضاء سواء أكان معذوراً لنحو سفر أو مرض عارض أو حيض أم لم يكن معذوراً ، ولكن غير المعذور عليه التوبة والاستغفار. وأضاف فضيلته أنه إذا مضى رمضان وجاء رمضان الثاني، ولم تقض فعليها القضاء ومع القضاء إطعام مسكين كل يوم، فإذا استطاعت الآن فتقضي ولو يومين، فإذا لم تستطع فعليها أن تصوم بعد رمضان سبعة أيام -مثلًا- وتطعم سبعة مساكين غداءً أو عشاءً لكل مسكين.
زواج المحلل
وردًّا على سؤال، يقول: هل يجب على من طلق زوجته ثلاثًا، فتزوجت بآخر، أن يكون هناك جماع بينها وبين الزوج الثاني، حتى تحل فيما بعد للزوج الأول، قال الشيخ سلمان: إن قضايا ومسائل الطلاق دائمًا تكون حرجة؛ حيث يفضل أن يتم التعاطي معها بشكل مباشر، إلا على سبيل المعلومات العامة، وليس على سبيل الفتوى.
وأضاف فضيلته أنه إذا طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات متفرقات، أي أنه طلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، ثم راجعها بعد ذلك ثم طلقها مرة أخرى بنفس الطريقة ثم راجعها ثم طلقها المرة الثالثة، فالله -سبحانه وتعالى- يقول: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)(البقرة: من الآية230).
وأوضح الدكتور العودة أن جمهور أهل العلم وهو مذهب الأئمة الأربعة على أن المقصود بالنكاح في قوله تعالى: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)(البقرة: من الآية230) ليس مجرد العقد أو الدخول فقط وإنما لابد أن يكون هناك جماع بين الزوجين بدليل الحديث المتفق عليه قال: «لاَ حَتَّى تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ».
وتابع فضيلته أن هذا مذهب الجمهور، وبناءً على هذا القول الذي هو القول الراجح نقول: لا تحل للزوج الأول حتى يجامعها الزوج الثاني.
زواج المتعة
وردًّا على سؤال يقول: ما هو زواج المتعة؟، قال الشيخ سلمان: لقد سمي هذا اللون من الزواج بـ"زواج المتعة" لأنه زواج مؤقت بمدة متفق عليها نصاً في العقد قولاً أو كتابةً، ولذلك فإنه محرم عند جماهير أهل العلم، كما أن النصوص على تحريمه متضافرة، أما الزواج الذي يكون من دون تحديد مدة، وعقد بشروط وبشهود وبمهر وليس فيه اتفاق لا ضمني ولا نصي على تحديده بوقت ولا على مدة، فإنه لا يسمى زواج متعة وإنما هو زواج صحيح.
وأضاف فضيلته: إن مذهب الجمهور يؤكد على ضرورة وجود الولي، وذلك بخلاف أبي حنيفة -رحمه الله- ومن وافقه، فإنهم لا يشترطون الولي، مشيرًا إلى أن هذا خلاف جزئي داخل مذاهب الأئمة الأربعة.
طواف الحائض
وردًّا على سؤال حول طواف الحائض بالبيت الحرام عند أداء العمرة، قال الشيخ سلمان: إنه في الحديث النبوي يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- لعائشة: «افْعَلِى مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِى بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِى»، ولكن لم يقل لها لا تطوفي بالبيت، وعلى ذلك فهي تطوف لكن بعد الطهارة، فلا تطوف الحائض بالبيت حتى تطهر، ولذلك فالمرأة الحائض إما أنها لا تعتمر أصلًا، أي: لا تحرم بالعمرة إذا كانت حائضًا أو تحرم بالعمرة وتنتظر حتى تطهر فتؤدي عمرتها.
وأضاف فضيلته أن الإنسانة الجاهلة التي لم تكن تعلم بالحكم واعتمرت دون أن تطوف لأنها كانت حائضًا ثم تحللت من العمرة، ثم اعتمرت بعد ذلك أو طافت، يكون طوافها لعمرتها الأولى إن شاء الله وأسأل الله أن يتجاوز عنها، أما إذا اعتمرت ولم تطف لأنها كانت حائضًا، ولم تعتمر مرة أخرى ولم تطف أو لم تحج ولم تطف بالبيت بعد ذلك فهذه عليها أن تطوف بالبيت أو تؤدي عمرة جديدة.
الحزن على الميت
وردًّا على سؤال، يقول: ما حكم الاستماع إلى الأناشيد الدينية لمدة خمسة أو ستة أشهر حزنًا على الميت؟، قال الشيخ سلمان: إنه ليس جيدًا أن نمدد فترات الحزن، فالحياة مليئة بالمباهج والمتع الجميلة، كما أن الشريعة شجعتنا على تناسي الأحزان، وقد أثنى عمرو بن العاص -رضي الله عنه- على الروم، قائلًا: "أسرعهم إفاقة بعد مصيبة"، فهذا مما يمدح به الإنسان لأنه ما يصلح دائمًا أن يندب الإنسان حظه وحياته ويتوقف طويلًا عند الأحزان.
وأضاف فضيلته أن الإنسان إذا أصيب بحزن، فإنه يجب عليه أن يلجأ إلى الطريقة الشرعية كما قال الله -سبحانه وتعالى-: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (البقرة:156)، والتسبيح والاستغفار والحمد والشكر، وفي الحديث القدسي: "ابنوا له بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد"، ولو أن الإنسان استمع إلى شيء من القرآن أو المواعظ في هذا الوقت لا بأس لكن لا يكون هذا بنية معينة أو وفق طقوس معينة.
حنين إلى الطفولة
وتعقيبًا على مداخلة من مشاركة، تقول: كيف يمكن لنا أن نتعامل مع الطفل الذي يسكن في داخلنا، قال الشيخ سلمان: إن كل إنسان في داخله طفلٌ، فمرحلة الطفولة تعيش معنا، وأيضًا هذه المراحل لا تتناسخ بمعنى أن مرحلة الشباب لا تلغي الطفولة، مشيرًا إلى أن هناك كتابًا يقول: "لا تقتلوا الطفل الذي داخلكم"، كذلك فإن مرحلة الكهولة لا تلغي مرحلة الشباب وإنما تضيف إليها تراكمًا جديدًا.
وأضاف فضيلته أن هذه المراحل لا تغير الإنسان من شخص إلى آخر، ولكنها ربما تضيف إليه تجارب وترقية أو العكس، فربما جاءت بعض الإحباطات والمشكلات، ولذلك فإنه من الأشياء التي أكرهها في نفسي وفي غيري الحنين الدائم إلى الأطفال وإلى مرحلة الطفولة، والإفراط في ذلك، والذي نسميه أحيانًا "الارتكاس"، لافتًا إلى أن هناك بيت شعر يقول:
يوم أن كنا صغارًا كان في القلب أمل
ولكن ماذا عن الآن! فالأمل يكبر معنا كلما كبرنا.
القرآن.. ورسم الابتسامة
وتعقيبًا على مداخلة من مشارك يقول: إنه كما يوجد في القرآن الكريم بعض الآيات التي ربما قد تؤدي بالشخص المؤمن للبكاء فإن هناك آيات كثيرة رسمت الابتسامة على شفاهي، وخصوصًا الآيات التي تبشر بالجنة والغفران، قال الشيخ سلمان: إن أحد معاني القرآن الكريم تحريك القلوب، سواء كان ذلك بالبكاء أم لا، فالناس يبكون عند معانٍ معينة؛ عند ذكر الجنة والنار، حيث تجد بعض الأئمة يرددون هذه الآيات، لكن هناك أمور أهم من ذلك ولا يتم الوقوف عندها، وذلك مثل التعريف بأسماء الله الحسنى وصفاته وهي أعظم.
وأضاف فضيلته أن عبادة الله -سبحانه وتعالى- تكون بالحب وبالخوف وبالرجاء ولكن الحب أولًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس يقفون فقط عند آيات الوعد والوعيد، مؤكدًا على ضرورة أن يكون ثمّ توازن في هذا الأمر، زد على ذلك أن القرآن فيه معانٍ كثيرة ، ففيه الاعتبار، وزراعة الأمل والرجاء والحب في الله -سبحانه وتعالى- بل حتى حب الحياة والتعلق بها، لأنها تزيد المؤمن خيرًا في عمره، والتأسي بالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فضلًا عن معانٍ أخرى كثيرة جدًا.
شيب.. وتغيير ذاتي
وتعقيبًا على مداخلة من مشارك، ذكر فيها بعض الأبيات التي تحدثت عن الشيب، قال الشيخ سلمان: إن الشيب قرار، وليس مرحلة عمرية، فالإنسان هو الذي يتخذ قرارًا أنه يشعر بالشيب حتى لو كان شابًا ربما أنه يشعر باحدوداب الظهر وأن الأيام تمضي وربما شاب تجد أنه يتمنى الموت بسبب النظرة السلبية للحياة.
وأضاف فضيلته أن هذه واحدة من قضايانا الأساسية في التغيير الذاتي، والذي يتمثل في تغيير الانطباعات عن الذات من الداخل.