الرئيسة راسلنا دليل الموقع
البحث



بحث متقدم
عناوين مختارة
د. العودة يشيد بالمبتعثين ويدافع عنهم ويدعوهم للثبات والإبداع
السياسة والشريعة
د.العودة يتحدث عن أهم ثورات التاريخ الإسلامي ودورها في نشوء الفكر الإرجائي
«بنات البلد»... في مواجهة راغبي «الزواج من الخارج» !
العودة يناشد البوطي: إن لم تكن كلمة حق فليس أقل من صمت عند سلطان جائر
هل التكاليف ابتلاء؟
د. العودة: الثورة ليست دائماً نمطاً للتصحيح
أجوبة د. سلمان العودة على أسئلة منتديات شبكة الإقلاع (2-3)
فرحٌ كلها الحياة!
د. العودة: اختيار الحاكم متروكٌ للاجتهاد والتجارب الإنسانية المختلفة
موقع الشيخ سلمان متابعات وحوارات أخبار ومتابعات
الشيخ و.. المنبر!
 
الكاتب:  حسين شبكشي
الخميس 30 رمضان 1431الموافق 09 سبتمبر 2010
 

إذا ما تحدثت مع السعوديين اليوم وسألتهم من هم رموز الخطاب الدعوي الجديد، سيجاوبونك بمجموعة من الأسماء مثل سلمان العودة وعائض القرني وعبد الله فدعق ومحمد العريفي وسعد البريك وأحمد بن باز، مثلما لدى المصريين خالد الجندي وعمرو خالد ومبروك عطية، والكويتيون لديهم طارق السويدان ومحمد العوضي ومحمد الطبطبائي. ولكن يبقى الحديث عن «التحول» الهائل الذي طرأ على خطاب الدكتور سلمان العودة مسألة تستحق الوقوف والتأمل، لأن الرجل كان يحسب في وقت من الأوقات القريبة على تيار التطرف وكانت آراؤه مضربا للأمثال في التشدد، ولكنه تغير بالتدرج.. مقالاته الكتابية، وأسلوبه في الحديث، حتى في صوره الفوتوغرافية بدا أكثر بشاشة ولطفا وتأدبا.

حديث سلمان العودة تحول إلى فكر أكثر ملاءمة للعصر يتعرض للقضايا المختلفة بأسلوب عقلاني ووسطي يراعي فيه مقاصد الشريعة ويتعامل بمبدأ إحسان الظن، وهو ما كان يغيب عنه سابقا ولا يزال يقع في شراكه وأسره الكثيرون من أصحاب الفكر التقليدي المتشدد. وعلى الرغم من أن معظم المتابعين لتطور فكر سلمان العودة يجيرون أسباب هذا التغير للرجل نفسه (وهذه طبعا مسألة أكيدة)، فإن للمنبر الكبير والواسع الذي يقدم فيه سلمان العودة خطابه الإعلامي أهمية كبرى، وأعني هنا محطة الـ«إم بي سي». وهي المحطة الترفيهية المتنوعة الأولى في العالم العربي، ويتابعها شرائح غير متشددة من مختلف الأعراق والأجناس والثقافات والأعمال في شتى بقاع العالم، مما يفرض عليه مفردات وأفكارا وتوجهات لا يمكن أن يقدمها ضمن الإطار المحلي أو الإعلامي المتشدد التقليدي. فنوعية الأسئلة والقضايا والأفكار التي تطرح عليه هي جديدة ومختلفة، فالسائلون يعيشون في أوساط مفتوحة ويتفاعلون مع مخالفين لهم في موطن وفي مهجر، ولا يمكن تقديم جرعات لهم من الخطاب المبسط والسطحي المليء بعبارات التشدد والتنطع الذي سيجبرهم إما على الانعزال والتقوقع، وإما على معاداة ومحاربة الآخر، وهي مسألة لا يمكن أن تستقيم أو يكون قد أمر بها الشارع والدين الحنيف. ولذلك كان لـ«المنبر» الذي ينطلق منه سلمان العودة دور مهم جدا لا يقل أهمية عن التغيير نفسه الذي طرأ على فكر الرجل.

المنبر الإعلامي ساعد وفرض على الرجل خطا منفتحا، لأن جمهوره بات لا يتوقع أقل من ذلك، وكان سيرفض أي خطاب آخر. وهي مسألة ذكية تحسب لسلمان العودة لحسن قراءتها للجمهور المتلقي، وأنه اليوم بات في ساحة أخرى ومناخ مغاير تماما لما كان عليه في السابق. وتابع الكثيرون حراكه وهو يتفاعل مع الناس في حلقات بثت من لندن وتركيا، وفي زيارات للمغرب ولبنان وغيرهما من الدول. الشيخ والمنبر الجديد كانا في حاجة ماسة إلى بعضهما، وهناك تناغم وتكامل واضح، ولذلك نجحت التجربة واستمرت. ونظرا إلى تفوق المنبر نفسه على الساحة الإعلامية وتبوؤ المحطة مراتب عليا في نسبة المشاهدة وجودة ما يقدم من ناحية المعايير والقياسات الفنية، كان لا بد أن يراعي البرنامج معايير وأساليب وشروط ذلك في إعداد البرنامج وإخراجه، ولذلك خرج على الشاشة بأسلوب أكثر جاذبية مما يقدم في بعض المحطات الأخرى التي لديها مواد دينية تقدم على شاشاتها.

السعوديون لديهم في الذاكرة أسماء متنوعة قدمت على شاشاتهم ما يمكن أن يطلق عليه البرنامج الديني التقليدي الوعظي الإفتائي بشكل بسيط وسلس أقبل عليه الناس بصدر رحب، مثل علي الطنطاوي وعبد العزيز المسند ومحمد متولي الشعراوي. ولقيت هذه البرامج رضا الناس على الرغم من بساطة الأسلوب، وهو الذي جعلها تدخل القلوب، مع عدم التقليل من غزارة علم الشيوخ المقدمين لهذه البرامج، وبعدها أتت حملة وفوضى الخطاب المتشدد والفتاوى والأفكار الموتورة، وكان لا بد بعدها أن يحصل التغيير. فتغير المنبر ومعه تغير الخطاب. سلمان العودة والـ«إم بي سي» والنجاح المشترك بينهما هو صورة مهمة للتغيير الذي يحدث على الساحة الإعلامية من جهة، وعلى الخطاب الديني السعودي الجديد من جهة أخرى.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
1- عبدالله   |  
مساءً 04:43:00 2010/09/09
يقول الكاتب: وكانت آراؤه مضربا للأمثال في التشدد . وهذا غير صحيح وشروحات الشيخ الفقهية قديماً مازالت موجودة وفيها من التيسير المنضبط الشيء الكثير ، لكن قد يلتبس على البعض طريقة الخطاب أو التركيز على قضايا معينة وهذا نابع من فقه الواقع وتغيّر المرحلة حيث تتبين المصلحة الراجحة وفقه الأولويات مما يجعل العالم غير جامد على نوع خطاب يصلح لمرحلة ولا يصلح لغيرها . وأما إن أردنا التفتيش عن بعض أقوال أو آراء فيها نوع تشدد فلن يكاد يسلم عالم من ذلك قديماً أو حديثاً . اللهم اهدنا للحق .

2- أبو هند   |  
مساءً 07:41:00 2010/09/09
السلام عليكم أتق الله يا أستاذ حسين شبكشي ( يحسب في وقت من الأوقات القريبة على تيار التطرف وكانت آراؤه مضربا للأمثال في التشدد،) شخصيا سمعت جميع شرائط الشيخ وبعد ما سجن الشيخ كنت أسمع كل شريط أكثر من مره وبعضها أكثر من 20 مره وبعضها قرأتها مفرقة من وموقع اسلام ويب وقبل أن يسجن الشيخ بكم يوم أتصلت في الشيخ وقلت له سوف يأتي اليوم الذي تعرف الأمة قيمتك وقلت للشباب الحزينين على الشيخ الشيخ سوف يخرج من السجن وسوف يستقبل استقبال العظماء في الدول العربية وأشهد الله بفضل الله ثم الشيخ عرفنا كيف نرد على كتاب المقدسي الذي ساهم في تطرف بعض الشباب الشيخ سلمان له شريط حقيقة التطرف و أخي رجل الأمن و الكلمة الحرة ضمان وأنصفوا المرأة و أخطائنا في التربية والحلال البغيض ومفاتيح الخير وله محاضرات قيمة قديمة وله دورس مثل الأزمات الست في نظري هي أقوى من برامج حجر الزاوية والله يا أستاذ حسين أو أسبوع عين عبد الله جمعة رئيس أرامكو السعودية عام 94 سألني أحد الأشخاص سؤال يقصد في شيء قلت لو في مثل الشيخ سلمان العودة وعبد الله جمعة 22 شخص كان الأمة بخير قال الشيخ سلمان عالم دين قلت له هل تستقيم الحضارة إلا برجل فكر مخلصين ورجال دين منفتحين يا أستاذ حسين هذا الكلام قلته عام 1994 والشيخ كان في السجن الشيخ من أول كان سابق عصره لكن الظروف السياسية والدينية كانت محدودة ليس من صالح الجميع نقول أن الشيخ كان متطرف أو أن الشيخ تغير شرائط الشيخ القديمة كانت تحارب التطرف وتحذر من حتى قبل سجنه بأيام

3- سطحية عجيبة من الكاتب   |  
ًصباحا 08:06:00 2010/09/14
المنبر الإعلامي ساعد وفرض على الرجل خطا منفتحا، لأن جمهوره بات لا يتوقع أقل من ذلك، وكان سيرفض أي خطاب آخر.. لقد نسي الكاتب ان الشيخ بدأ اسلوبه الجديد وليس منهجه بالطبع فى قناة المجد وليس إم بي سي ، واذا كان الكاتب لايعرف الشيخ فلاينسي انه من القلائل الذين افتوا بعدم اندفاع الشباب الي افغانستان فى ذروة انكفاء العالم مسلمه ونصرانيه علي دعم الأفعان .. ان اعتقاد الكاتب بأن تغيير اسلوب الشيخ يعود لمنبر اعلامي فهذه سطحية عجيبة من كاتب نصب نفسه حكما علي العلماء مابين تشدد وغيره . ووصم النهج الذي عليه معظم شيوخ السلف بما فيهم العودة بالتشدد وغيرها من الاوصاف التي تنم عن بغض للمنهج الرباني القائم علي الاتباع .. هدي الله الكاتب وإيانا لما يحبه ويرضاه

الصفحة 1 من 1

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
اضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم