سلمان العودة: ميلاد النبي عيسى لا يوافق بداية السنة الميلادية
سلمان العودة: ميلاد النبي عيسى لا يوافق بداية السنة الميلادية
أيمن بريك

كشف فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة - المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" - عن أن ميلاد عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ لا يوافق بداية السنة الميلادية ، كما أنه لا يوافق السنة الأولى من الميلاد كما يظن الناس ، بل كان قبل ذلك ببضع سنوات .

وقال الشيخ سلمان ـ في حلقة أمس الجمعة من برنامج "الحياة كلمة" ، والذي يبث على فضائية mbc ، والتي جاءت تحت عنوان "ميلاد" ـ إن الدراسات والبحوث العلمية والتاريخية تؤكد أن ميلاد عيسى -عليه الصلاة والسلام- ليس كما تعودوا أن يحتفلوا به فيما يسمى بـ " الكريسماس " وإنما هو أقرب ما يكون في 17 يوليو .

 

تاريخ مغلوط

 

وأضاف فضيلته : إن بعض علماء الفلك استطاعوا بالتقنيات المتقدمة أن يستحضروا الفترة التي عاش فيها عيسى . وأوضح الدكتور العودة أن القرآن الكريم أشار إلى ميلاد عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ في قصة رائعة جدًّا  ، وذلك في سورة مريم ، حيث يقول الله -سبحانه وتعالى- (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ)(مريم: من الآية23) ، ما معنى (فَأَجَاءَهَا) ؟ أي : اضطرها إلى المجيء ، وأن شدة المخاض حملتها إلى أنها تدب دبيب العيي .

وأوضح الدكتور العودة: أن الحامل تعاني ما تعاني من آلام المخاض وما هي مقدمةٌ عليه ، لكن فوق هذا كله مريم -عليها الصلاة والسلام- كانت تشعر بشعور آخر ، وهو من أين جاء هذا الولد ؟ وماذا سيقول الناس عن هذا الحمل ؟ والمفارقة هنا أن الحامل تقترب من ساعة الولادة وهي تخشى موتها أو موت ولدها، بخلاف مريم -عليها الصلاة والسلام- فقد كانت تتمنى الموت في سبيل عفتها وشرفها أن يقول عنها الناس أنها ليست كذلك (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا)(مريم: من الآية23).

ولكن جاء الدعم النفسي والمعنوي ، يقول تعالى: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) (مريم:24) ، فتذكر المولود القادم بحد ذاته يشعر أمه بشيء من الراحة والفرحة في ساعة الولادة ...ساعة الكربة والشدة، فكيف إذا كان المولود على خلاف البشر؟ له شأنه العظيم وقداسته وكرامته عند الله، وله التأثير الكبير في مجرى الحياة البشرية ، يقول تعالى : (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) أي: رجلاً شريفاً سيداً.

 

ولادة عيسى كانت في الصيف

 

ثم قوله : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا)(مريم: من الآية25) ، قالوا : هذا دليل على أن ولادة عيسى كانت في الصيف وليست في الشتاء؛ لأن النخل إنما يُثمر في الصيف ، وهذا يؤكد فعلًا أن ميلاد عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ لم يكن في هذا التوقيت  ، وهذا أول ما نبدأ بتصحيحه ، ولذلك ترى حتى النصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عليه السلام يختلفون، ويظهر لي أن هذا التحديد التاريخي الذي تعودوا عليه هو تاريخ روماني .

 

ميلاد آدم

 

وفيما يتعلق بأن ميلاد آدم كان هو بداية وجود الإنسان ، قال الشيخ سلمان :  نعم هو بداية وجود الإنسان على ظهر هذه الأرض ، فهو لحظة الميلاد أو الوجود الإنساني ، وقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم – أن خلق عيسى كان مثل خلق آدم  - فقال: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59) .

وأضاف فضيلته : أن الله تعالى ذكر في القرآن الكريم أنه خلق آدم من تراب (خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ) ، وقال مرة : (مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ)(الحجر: من الآية26) ، وقال : (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)(الرحمن: من الآية14) ، وقال : (مِنْ طِينٍ)(السجدة: من الآية7) ، وقال : (مِنْ تُرَابٍ)(الروم: من الآية20) ، مما يشير إلى أنه هناك أربعة أو خمسة ألفاظ في القرآن الكريم كلها تتحدث عن بداية خلق آدم ، وقد اختلف في ذلك المفسرون ؛ فمنهم من يقول : إن هذه الألفاظ كلها تعابير مختلفة لمسمى واحد ، وهذا في نظري أضعف الأقوال . ومنهم من يقول : إن كل آية من هذه الآيات تصف مرحلة من مراحل خلق آدم، بمعنى أن الإنسان خلال خلقه مرّ بعد أطوار ، وهذا هو الأقرب ، بمعنى أن هذه المادة التي خُلق منها آدم كانت في البداية ترابًا ثم وُضع عليها الماء فأصبح طينًا ثم يبُسَ فأصبح صلصالًا كالفخار يسمع له صوت .

 

سر الخلقة الإلهية

 

وأوضح الدكتور العودة : أن سر الخلقة الإلهية ، سر معجز ، فالله لم يخلق الإنسان مثلًا من حديد وإلا كانت القوة هي أعظم ما يُميّز هذا الإنسان ، ولا خلق الإنسان من مطاط بحيث يكون هذا الإنسان شديد الاسترخاء والقابلية بدون تميز وثبات ، وإنما خلق الإنسان من تراب يُعطي معنى التواضع ؛ ولذلك دائمًا التذكير بخلق الإنسان من طين تُذكّر الإنسان بأصله ، وكما يقول إيليا أبو ماضي في قصيدة الطين:

نسي الطين ساعة أنه طين حقير فصال تيهًا وعربد

 

وفي ذلك ـ كما يرى الشيخ سلمان ـ تذكير بخلقة الإنسان ، لافتًا إلى أن خلقة الطين فيها جميع مكونات الأرض والتراب ، فانتماء الإنسان لهذه الأرض ، ويوجد تناسب بينه وبينها ، غير أن ميزة الإنسان العظمى هي أن الله تعالى نفخ فيه من روحه ، ومنحه العقل، والذي جاء منه الرشد الإنساني ، وجاءت هذه الروح التي يتميز بها الإنسان والتي خلقها وإبداعها أعظمُ مِن خلق الجسد ، فخلق الجسد هو عبارة عن تمثال وهذا هو السرّ الإلهي في الإعجاز ، هو إعجاز الخلق .

 

ميلاد جديد

 

وتعقيبًا على مداخلة ، تقول : إن الكون كلَّه في لحظة ميلاد ، قال الشيخ سلمان: إن خلق الكون هو ميلاد جديد ، فالله -سبحانه وتعالى- أذن به وبوجودِه ، كما أن الله تعالى اسمه الخالق أو الخلاق ، فهذا التجلي من تجليات القدرة الإلهية في قول الله تعالى للكون : (كُنْ فَيَكُونُ)(البقرة: من الآية117) ، ولا يمنع أن يكون هذا تكوّن خلال فترة طويلة جدًّا ، الله تعالى أعلم بمداها وأعلم بقدرِها .

وأضاف فضيلته: ولكن الكون يكبر ويتطور كما قال الله سبحانه وتعالى : (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الذاريات:47) ، فضلا عن أن الكون يولد فيه كل يوم شيء جديد ، وهذا التجدد الرائع يعد من الحكمة الربانية ، وفي هذا التنوع حكمة ، وذلك مثلما نجد تمامًا في البشر ؛ أن هناك أناسًا يموتون وهناك أناس يولدون والغالب أن هناك انسجاما وتناسباً وإعجازًا ما بين الميلاد والوفاة ، وهذا يدعو للتفاؤل، وأن نقرأ الأشياء قراءة إيجابية ، وكما يقول أبو العلاء المعرّي في قصيدته الدالية المشهورة :

 

إنّ حُزْنًا في ساعةِ المَوْتِ أضْعَا *** فُ سُرُورٍ في ساعَةِ الميلادِ

 

ولفت الدكتور العودة إلى أن الشاعر هنا جمع بين الموت والميلاد ، وهذا مفهوم سلبي ومتشائم، في حين أن الإنسان في الميلاد يشعر بالفرحة التي تعتري الأم أو تعتري الأسرة بالميلاد الجديد ، فالأسر التي لم يُكتب لها أن تُنجب أو يتأخر إنجابها كم تبذل من الجهد في سبيل الوصول إلى ذلك ، في حين أن الموت في حالات كثيرة جدًّا يكون نهاية طبيعية عفوية، ويتقبله الناس باعتباره مآلًا ينتهي إليه الإنسان بعدما يشيخ ويكبر ويضعف ويعجز .

 

عجائب الميلاد

 

وردًّا على سؤال يقول: هل نقتل أحيانًا فرحة لحظة الميلاد؟ قال الشيخ سلمان: إن من عجائب الميلاد ، أنك تجد ميلادات في غاية الإعجاز ، فتجد ـ مثلًا ـ امرأة سقطت في بئر وولدت ، وأخرى تلد مع تغير الجو في الطائرة ، كذلك من الغرائب أن امرأة في تركيا محكوم عليها بالإعدام لأنها قتلت زوجها ، وهي امرأة ضخمة الجثة ، فبعدما شنقوها شعروا بأن شيئًا يسقط من ثيابها ، وأمام تكبير الناس وجدوا طفلًا صغيرًا يولد -سبحان الله ! ظنوا أنه ميّت وذهبوا به إلى المستشفى وتبيّن أنه كان في حالة إغماء وعاش الطفل ونجا .

وأضاف فضيلته : أنه من الطرائف ـ أيضا ـ  أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان ذات مرة في السوق ، فسمع صوت طفل صغير يولد وكأنه لتوه وُلد ، وجاء عمر -رضي الله عنه- ونظر وإذا امرأة تلد في السوق ، فقام عمر يساعد المرأة ويعطيها نصائح صحية أن تأكل كذا وأن تعتني بكذا إلى آخره ، دعمها -رضي الله عنه- ثم قال : " لو أعلم أن أهل البيوتات من حولك علموا بك ولم يقفوا إلى جوارك لفعلت بهم وفعلت!" .

 

لحظة فرح..ولكن

 

وأوضح الدكتور العودة : أن لحظة الميلاد هي لحظة فرح حقيقية ، ولكن الرجل الشرقي في كثير من الأحيان ربما لا يهمه أن يكون مع زوجته عند الولادة ، بل قد يعتبر بعضهم هذا عيبًا حتى لو كان جالسًا في غرفة الانتظار، أو كان قريبًا منها يدعمها نفسيًّا ، ويذهب إلى عمله أو إلى زملائه وأصدقائه ويقول هذا أمر خاص بالمرأة ، لافتًا إلى أن هذا يعد قتلا لفرحة لحظة الميلاد ، موضحًا أن الرجل شريك ، والمرأة ـ عند الولادة ـ تحتاج إلى الدعم المعنوي ، وإلى فريق إنساني يكون من حولها ، فينبغي على الزوج والأسرة أن يشعروها أنهم معها في مثل هذه المواقف الصعبة ، مشيرًا إلى أن هناك من يقوم بذلك بالفعل ولا يترك زوجته ، وهذا معنى إيجابي يجب التشجيع عليه .

 

ذكر أم أنثى

 

وتعقيبًا على مداخلة ، تقول : إن الميلاد يعدّ لحظة فرح سواء أكان المولود ذكر أو أنثى ، قال الشيخ سلمان: هي لحظة فرح في الجملة ، فميلاد إنسان مؤمن يعبد الله -سبحانه وتعالى- ، يقوم بعمارة الأرض ، يرث السابقين ويوصل الرسالة للاحقين ، هو معنى رائع وجميل، بل هو حمل للرسالة وتبليغها متى كان المرء صالحاً ، كما أنه منة الله -سبحانه وتعالى- يقول: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى: من الآية 49 ، 50) ، فالله-سبحانه وتعالى-  امتنَّ علينا بالأولاد ذكورًا كانوا أو إناثًا .

 

رحيل الأم ؟!!

 

وضرب فضيلته مثالًا : ففي العراق ـ مهد الحضارة الإنسانية ـ  تشير التقارير إلى أن المرأة التي تلد في العراق قد لا تجد مستشفى تلد فيها ، فبعض مستشفياتها لا تستقبل النساء المشرفات على الولادة في عدم مبالاة! حتى لا يكاد يصدق الرائي هل هؤلاء أقسموا على شرف المهنة ؟! وعندهم هذه الروح الإنسانية ؟!

 

لحظة محزنة

 

وفي سيراليون ـ على سبيل المثال ـ دخل الفرد في السنة مائتا دولار ، وعندما تأتي المستشفيات تجدها فارغة ، والناس يلدون في بيوتهم ، لماذا ؟ لأن الشاش بفلوس ، القطن بفلوس .. ! وهذا مما يُكدّر هذه اللحظة القدسية الجميلة ويحولها إلى لحظة محزنة جدًّا.

وفي النيجر نسبة الوفيات مرتفعة في الوالدات، فمن كل سبعين امرأة حامل تموت واحدة عند الولادة، في حين أنه في أيرلندا، وفي السويد من كل خمس وأربعين ألف امرأة تموت واحدة ، لاحظ الفارق أكثر من ثلاثمائة ضعف ، التفاوت الكبير في عملية الاهتمام هذه .

 

مناشدة إنقاذ

 

وأردف الدكتور العودة : لقد رأيت في مرة طبيبًا مسئولًا في لندن ، حملني هذه الرسالة ، وهي أن عملية إنقاذ الناس ليست عملية معقّدة، وأن الخدمات المطلوبة ليست شيئًا معجزًا كما نتخيل ، إنه توليد على أحدث الطرق أو عن طريق عملية قيصرية أو ما أشبه ذلك ، وأن كل ما يتطلبه الأمر هو وجود جمعيات تعطي توجيهات وتعطي أحيانًا كمادات للمرأة في الظهر أو في أسفل البطن ، وتوجيهات معينة وتدخل عند الضرورة وهذه لا تتطلب أكثر من وجود جمعيات .

وناشد فضيلته أصحاب الضمائر الحية أن يقوموا بتبني إيجاد جمعيات متخصصة في مراعاة النساء في حال الولادة والعناية بهن والعناية بالأطفال وتنبثق من هذه البلاد التي هي بلاد الحرمين، والمسلمون ينظرون إليها على أنها منطلق لكثير من ألوان الدعم والرحمة الإنسانية ، معربًا عن استعداده للوقوف مع هؤلاء ومساعدتهم قدر الإمكان.

سُنن مأثورة عند الميلاد

 

وفيما يتعلق بالسنن المأثورة عند لحظة الميلاد ، قال الشيخ سلمان:  يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: « وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ » أي: تموت عند ولادتها ، أو على جنينها ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر لها هذا الفضل وهو الشهادة في سبيل الله .

وأضاف فضيلته : أن هذا لا يعني قطعًا أن ندع النساء يمتن في لحظة الولادة ليحظين بهذه الشهادة، كلا! فهي وإن تحققت لها الشهادة بذلك فإن من فرط في إنقاذها وهو على ذلك قادر أو تساهل في هذا الشأن فهو مسؤول عن هذه الوفاة يوم القيامة .

 

قراءة الزلزلة

 

وأردف الدكتور العودة: لقد وجدت في بعض كتب أهل العلم وذكره غير واحد من الفقهاء أن قراءة "سورة الزلزلة" قد يُسهّل ولادتها ، وفي جامعة كاليفورنيا أجروا دراسة مقاربة لهذا ، ووجدوا أن وجود زلزال يجعل خمسة من أربعين امرأة في الأشهر الثلاث الأولى تُسقط ، وكلما تقدمت كان الإسقاط أقرب ، وإذا كانت على قرب ولادة .

وفي القرآن الكريم يقول الله -سبحانه وتعالى- : (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا)(الحج: من الآية 1،2) ، فقراءة سورة الزلزلة عند الولادة يقول العلماء : إنها تُسهّل الولادة ، وهناك حالات وصف لها ذلك وأدت بعض الأثر الطيب ، وقد يكون هذا بسبب : بركة القرآن ، والطمأنينة التي يعطيها للمرأة ؛ لأن الولادة هي نتيجة تقلصات في الرحم لإخراج الوليد.

فالرحم يدفعه إلى الخارج من خلال تقلصات ربما طبيًا لم يتم تحديد السبب لوقوع هذه التقلصات ؟ لكنها تقلصات تحاول أن تطرد هذا الجنين إلى الخارج وهو يتمنع يريد أن يبقى حيث هو ، فمع ذلك تتم عملية الطلق ثم خروج الجنين ، فيقول العلماء : أنه كلما كانت نفسية المرأة أكثر ارتياحًا وانسجامًا وهدوءًا كان ذلك أسرع ، ولكن إذا كان عندها ضغط أو توتر ربما هذا يؤثر على عملية الولادة .

مأثورات للوليد

 

وتابع الشيخ سلمان : أن هناك مأثورات للوليد  ، ومنها ما ذكره ابن القيم في كتاب (تحفة المودود في أحكام المولود) ، فضلًا عن أن الفقهاء جميعًا ذكروا المعاني مثل : الأذان في أُذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى ـ وإن كان في ثبوت سنية الإقامة نظر ـ ، تحنيك المولود ، تسمية المولود واختيار الاسم الحسن له ، العقيقة وهي ثابتة في اليوم السابع ، وبعضهم قال في الرابع عشر أو في الحادي والعشرين ، وما أشبه ذلك من المعاني والآثار الواردة .

 

الاحتفال بعيد ميلاد

وردًّا على سؤال ، حول الاحتفال بعيد ميلاد الطفل ، أكَّد الشيخ سلمان أن الاحتفال بعيد الميلاد الشخصي لا يحمِل أي بُعد عقائدي ، مشيرًا إلى أن الشريعة جاءت بالمنعِ مما له بُعد ديني ، لكن الأشياء الدنيوية والعادات فإن الأصل فيها الإذن ؛ إلا إذا اقترن بها تشبُّه بشعائر خاصة للكفار".

وقال فضيلته : إن الذي يَظهر لي أن هذه الاحتفالات الفردية كأن يجمع طفل أصدقاءه وذوي رحمه في احتفال ببراءة وعفوية لا تحمل أيَّ بعد عقائدي ، فإن الأصل فيها هو الإذن وليس المنع ، لافتًا إلى أن الأصل ـ وهو الحل ـ أقوى من الطارئ على الأصل، وهو الحرام ، موضحًا أن مثل هذا الاحتفال ليس تشبهًا ، فهو ليس من خصوصيات الأمم الكافرة ، وإنما هذا موجود الآن عند معظم شعوب العالم .

 

قدرٌ من الفسحة

 

وأردف الدكتور العودة : أنا أقول : إن ما يسمى بعيد الميلاد (الشخصي) كثيرون لا يسمونه عيداً، وبعضهم لا يلتزم أن يجعل الاحتفال في اليوم ذاته، فقد يكون قبله أو بعده ، فهو ليس شيئًا مشروعًا ولا مطلوبًا ولا على الناس أن يسعوا إليه ، لكن أن يكون عند الناس قدرٌ من الفسحة فيما لم يكن فيه نصٌّ من كتاب الله ولا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا إجماع أهل العلم على منعه .

 وتابع فضيلته : أحد طلبة العلم اتصل بي في رمضان وقال إن الشيخ فلان وذكر واحدًا من كبار شيوخِنا ، يقول: كنت معه في الدرس وتحدث عن هذه المسألة تحديداً ، فسألوه ، فقال: هل هي أمر تعبديّ دينيّ ؟ إن لم يكن كذلك فيجوز، يقول من حدثني: بعد ذلك أحاط به طلابه، وقالوا : هذا تشبه ، وهذا يفتح بابًا وإلى آخرِه وبدأ بعضهم يذكر صورًا من أنماط الاحتفالات التي قد يكون فيها تجاوز ، وأن هذا يُفضِي إلى احتفالات الملوك والرؤساء ، فيقول في الجلسة القادمة قال : أنا كنت قلت كذا وأنا أرجع عن هذا القول ، مما يشير إلى أنه قد يكون هناك أحيانًا نوع من الضغوط أو التخوفات.

 

تعايش إيجابي

 

وتعقيبًا على مداخلة ، تقول : إن الإنسان يعايش ميلادات جديدة في كل يوم ، قال الشيخ سلمان : لقد كان الحسن البصري -رحمه الله –يقول: " إن كل صباح ينشف فجره يقول يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني لا أعود " ، مشيرًا إلى أنه :كم هو جميل أن نملأ صدورَنا بالتفاؤل وأن نعالجَ حالةَ الإحباط واليأس ، ونحن نستقبل عامًا جديدًا ، أو شهرًا جديدًا ، أو يومًا جديدًا بل نعيش لحظةً جديدة ، فلا نشغل أنفسنا بتعريف السعادة ماذا تعني ؟ وهل يمكن الحصول عليها؟  وهل السعادة شيء يجري في جيناتنا ؟ أو السعادة شيء يضاف إلينا مما حولنا أو السعادة إحساس ؟ إلى آخره.

وأضاف فضيلته : علينا أن نتعايش بإيجابية مع الأشياء البسيطة والصغيرة المحيطة بنا ، وبذلك يكون للحياة عندَنا أكثر من معنى ، لافتًا إلى أنه بدلًا من أن نتذكر دومًا وأبدًا الموت والرحيل وكأننا خُلقنا لنموت ، فعلينا أن نتذكر أننا خُلقنا لنعيش وأن خيركم « مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ » وأن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا ، فلنتفاءل بأن تطول أعمارُنا ويعظم أثرُنا ولا نموت حتى نرى الكثير من أحلامنا وطموحاتنا تتحقق ، وقد كان العرب يقولون : " من سره بنوه ساءته نفسه " .

وتابع : هم يقصدون أنه إذا صار أولادُه شبابًا وممتازين ، فهذا يعني أنه بدأ يكبُر ويعجز ، وهذا المعنى ليس صحيحًا، ولا  دقيقًا ، فيمكن أن يسرَّك بنوك وتسرك نفسك ويسرك عملك ولا تربط سعادتك بشقاوة الآخرين ، ولا بأن ترى خصومك أو أعداءك وهم يصرعون بل اربطها بمعنى أجمل وأعظم من ذلك كله .

ميلاد فكرة

وفيما يتعلق بميلاد الفكرة ، قال الشيخ سلمان : لقد كتب توفيق الحكيم مقالًا عنوانه : "ميلاد فكرة" قديمًا ، حيث ذكر أنه صحا من النوم وعنده فكرة تلحّ عليه ، وتقول له أريد أن أخرج وهو يجادلها ، وفي الليل والناس هجود ، فقال أبدأ بالطعام لأنه ليس معقولًا أن يذهب وليس عنده ورقٌ ولا قلم ، فبدأ يأكل الطعام فطارت الفكرة ! وهذا معنى رمزي .

وأضاف فضيلته : أن ميلاد الفكرة يشبه ميلاد الإنسان إلى حد بعيد ، فالفكرة تنبضُ مثل ما الجنين في بطن أمه ، وتشعر بتقلصات في المخ تلحّ عليها بالخروج وتريد أن تطردها من دائرة المخ ، فالأفكار كلها تولد تمامًا كما يولد الناس ، لكنْ هناك أفكار تولد وتموت في مهدها ، وهناك أفكار تولد وتعيش في يوم مثلما تعيش بعض البعوض والحشرات ، وهناك أفكار تعيش ربما لدورة من الدورات أو لسنة مثلما تعيش الموضة أحيانًا ، وأفكار تعيش مدى عمر صاحبها ، وأفكار تعيش لقرون طويلة ، فهناك من الأفكار التي نعيشها اليوم ظهرت من قرون طويلة وانتفع الناس بها إلى حد كبير .

 

الفكرة.. طفل صغير

 

وأوضح الدكتور العودة أنه يوجد هناك الشيء الكثير جدًّا من أوجه التشابه بين ميلاد الفكرة وميلاد الإنسان ، فالفكرة كالطفل الصغير ، في :

1 ـ الاحتضان: فالطفل لا بد أن تحتضنه أمه بعد وجوده وأن يكون بقربها لئلا تغلب عليه حالات الرعب والاكتئاب من العالم الذي ينتقل إليه ، وكذلك الفكرة .

2 ـ عدم الضجيج : فالفكرة تحتاج إلى عدم الضجيج ، وذلك مثل المولود الصغير الذي يحتاج إلى أن لا يكون حوله ضجيج  ، كما أن بعض الأفكار إذا ولدت وصار حولها ضجيج ربما هذا الضجيج قتلها فلا مانع أن تنشأ الأفكار هادئة وتمشي لتأخذ حجمها الطبيعي .

3 ـ البعد عن الأضواء:  فالطفل لا يحتاج إلى إضاءة كبيرة في أول حياته ، والأفكار لا تحتاج إلى أن تسلط عليها الأضواء ؛ لأنها لا زالت طرية تحتاج إلى وقت حتى تنضج .

4 ـ الصبر وتصحيح المسار : الفكرة ، مثل الطفل ، تحتاج إلى من يدافع عنها ويصبر عليها ويصححُها ويعالجها من بعض الأخطاء .

5 ـ التبنِّي : الفكرة تحتاج إلى من يتبناها لأنها فكرة نظرية تحتاج جهة أو مؤسسة أو حكومة أو مجموعة أفراد يتبنون هذه الفكرة ويتحمسون لها .

وأردف فضيلته إلى أن الفكرة  قد يكون لها خصوم وأعداء ومحاربون ، وهذا هو الاختبار الحقيقي للفكرة ، فإذا كانت فكرة صحيحة فإنها سوف تتمرَّد على كل هذه الأشياء وتثبت حضورَها ، أما إذا كانت فكرة هشة أو ضعيفة فسوف تنهار ، فإذا كانت فكرة صحيحة ولكن عليها إضافات خاطئة فسوف تتم إزالة هذه الإضافات وتنمو هذه الفكرة .

 

الأفكار في الإسلام

 

وتساءل الشيخ سلمان : هل الأفكارُ في الإسلام مثل العبادات تماماً بحيث لا يجوز لأحد أن يقترح فكرة إلا أن يكون عليها نصٌّ شرعي أم أن الأفكار في الإسلام مثل أمور الحياة الأخرى من  المعاملات والعادات لا تحتاج إلى نصٍّ شرعيّ يدل عليها ؟

وأجاب فضيلته : أعتقد أن الثاني هو الصحيح ، وبناءًا عليه فإنه يجب علينا أن ننشط ونحرّك وندعم ونشجع الأفكار الجديدة ولا نحتاج إلى أدلة ، فالإنسان الحصيف اللبيب العاقل سيجد على كل فكرة رشيدة شهودًا عدولًا من الكتاب والسنة وتعزيز ، لكن حتى لو لم نجدْ ، فإن أهم شيء هو أن هذه الفكرة لا تعارض كتابًا ولا سنَّةً ولا قطعيًا من قطعيات الدين ، فالأفكار اليوم يمكن أن تكون هي من أهم أسباب نشوء وتطور الحضارات .

 

ميلاد الحضارات

 

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن الحضارات لم تولدْ عملاقة ، ولكن مرت بلحظات ميلاد ، قال الشيخ سلمان : إن الحضارات كانت أفكارًا ، كما أن إرادة وثقافة الحضارات هي قيادة ، مشيرًا إلى أنه كم هو مؤلم أن نكون في هذا الضعف والهوان ، وقد ولدت الحضارات عندنا ، فقد نشأت في بابل الحضارات البابلية السومرية في العراق قبل خمسة آلاف سنة.

وأضاف فضيلته : أن اليمن ـ بلد الحضارات ـ يعدّ الآن أكثر بلاد العالم تعرضًا لقتل المواليد وقتل الأمهات وسوء العناية والرعاية الصحية ، كذلك العراق بلد الحضارة والنفط ، وإفريقيا ، وأفغانستان ، والصومال التي ربما يحزنك أن ترى الأطفال يموتون وأكثر إيلامًا منه أن ترى الأمهات يمتْنَ أيضًا .

ميلاد طموح

 

وردًّا على سؤال حول : ميلاد طموح أو ميلاد مشروع، قال الشيخ سلمان : لقد كنتُ في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، وشعرت بميلاد جديد عندما وقفت أمام قبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزُرت المسجد النبوي ثم ألقيت السلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى أبي بكر وعمر ، فشعرتُ بميلاد جديد وأحسست بروح جديدة تسري في قلبي وتخيلت الحياة عادت من جديد لهذا المكان والذاهبون والآيبون بل حيث صليت على مقربة من القبر النبوي .

وأضاف فضيلته : لقد تذكرتُ أن هذا المكان الذي تصلي فيه يجوز أن يكون مرّ به أحد الصحابة أو وطأته قدم سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- أو أن جبريل ـ عليه السلام ـ مرَّ بهذا المكان ! فكم يعطي هذا من الإحساس خاصة الجو في المدينة وفي المسجد النبوي تسيطر عليه روح السكينة والهدوء كما قال الله -سبحانه وتعالى- : (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ)(الحجرات: من الآية2) .

 

حياة متجددة

 

وأردف الدكتور العودة: لقد زرنا الجامعة الإسلامية ، حيث كان هناك مؤتمر عن الأوقاف في العالم الإسلامي وهي إحدى صور الحياة المتجددة ، حيث وجدنا الجامعة الإسلامية أيضًا تضجّ بالحيوية والحياة ، كما قال أحدهم : " الجامعة التي لا تغيب عنها الشمس " ، فهذا العام سوف تستقبل الجامعة الإسلامية أربعة آلاف منحة من أنحاء العالم الإسلامي لتقوم بإعدادهم وتهيئتهم على منهج منضبط ، منهج وسطي حصيف بعيدًا عن الغلو والتفريط .

 

شكر وثناء

 

 وقدَّم فضيلته الشكر لمدير الجامعة الدكتور محمد العقلا الذي سماه بـ " السهل الممتنع " لبساطة أخلاقه ، وطموحه الكبير ، فقد كان هناك حضور من جامعة الملك عبد العزيز ، ومن جامعة أم القرى ، ومن وزارة الشئون الإسلامية ، ومن هيئة كبار العلماء من داخل المملكة ، ومن خارجها ، فقد كان حضورًا رائعًا وجميلًا يحتاج إلى شكر وثناء ودعم ومساندة .

 

رأس السنة

 

وردًّا على سؤال من مشاركة ، تقول: إن النصارى يحتفلون بعيد الميلاد يوم خمسة وعشرين من شهر ديسمبر ، فما هو رأس السنة ؟ قال الشيخ سلمان : إن هذا الاحتفال الذي يفعلونه الآن أخذوه من الرومانيين ومن غيرهم الذين كانوا يحتفلون بهذا الوقت من دون أن يراعوا فيه أن يكون نفسه هو الوقت الذي وُلد فيه عيسى -عليه الصلاة والسلام .

 

الزواج العرفي

 

وردًّا على سؤال من مشاركة ، عن حكم الزواج العرفي المنتشر في الجامعات وشروطه ، قال الشيخ سلمان: إن الزواج العرفي له صيغ عديدة ؛ فبعضهم يُطلق الزواج العرفي على الزواج الذي لا يوثّق بطريقة قانونية ، ولكن تنطبق عليه كافة الشروط من وجود الولي والإشهاد والإشهار والرضا ، وهذا زواج صحيح .

وأضاف فضيلته : أما إذا كان الزواج العرفي عبارة عن صيغة اتفاق ثنائي بين الفتى والفتاة بدون علم أهلها ولا رضاهم وبلا ولي، فهذا ليس بزواج شرعي  ، لعدم وجود الولي وعدم موافقة الأهل ، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام: « أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ » ، فلو أن وليها أذن أو فوضها بذلك أو فوض غيرَه بذلك ، فهذا يعتبر نوعًا من التوكيل .

وأوضح فضيلته : أن هذا الزواج العرفي ، الذي هو عبارة عن "علاقة ثنائية"  دون موافقة الأهل ، كثيرًا ما يكون زواجًا غير جادّ ، ولا يلتزم الأبناء ، حيث يمكن أن ينكر الزوج أو يتنكر ، وتكون الفتاة هي الضحية

 

الاقتراض من البنوك

 

وردًّا على سؤال من مشارك ، حول الاقتراض من البنوك  ، قال الشيخ سلمان : هذه الحقيقة تحتاج إلى شفافية، فبالنسبة للألف وثلاثمائة مصاريف إدارية هذه ليس فيها إشكال ، وكذلك يسألونه كم المبلغ الذي تحتاجه ، هذا لا إشكالَ فيه ، لكن المشكلة أنه أحيانًا هناك فتاوى لهم من أصحاب الفضيلة من أمثال الشيخ عبد الله المنيع والشيخ عبد الله المطلق وبعض أعضاء الهيئة الشرعية ، وهم أناس ثقات ومتخصصون لكن كيف تتصرف البنوك هذا سؤال آخر .

وأضاف فضيلته: ولذلك فإن بعض البنوك تبيع عليك مثلًا حديد طيارات ،  فمن هو الذي يستطيع أن يأخذ هذا الحديد أو ينتفع به ، فهنا يفرضون عليه أنه ليس هناك احتمال أن يقوم باستلام هذا الحديد ؛ ولذلك ينبغي أن تكون أشياء قابلة للقبض والبيع ، وأن يستلمها هو ويبيعها مثلًا تكون سيارات أو مواد -مثلًا- غذائية أو مكيفات أو ما أشبه ذلك أو على الأقل أن يوكّل أحدًا ببيعها فلا يتولى البنك جانبي العقد ، وأن يكون هو الذي يبيع عليك ثم هو وكيل عنك في البيع .

 

القتال في اليمن

 

وتعقيبًا على مداخلة من مشارك ، يطلب من الشيخ سلمان نصيحة لمن جمع الناس والسلاح في اليمن وأنشأ جماعة تناهض المجتمع ، قال الشيخ سلمان : هذا شيء مؤلم جدًا ، فعالمنا الإسلامي عالم قد استحر فيه القتل، والاستخفاف بحرمة الدماء، وقتل القيم والأخلاق .

 وأضاف فضيلته: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول « سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ » ، فماذا نتوقع لو تفرق اليمن ؟ هل سنحلم بدولة حتى في شبر من اليوم تكون دولة راقية ونموذجية ، أو أن هذا سيتحول إلى تقسيم المقسم وتجزيء المجزّأ وأن نكون أكثر تخلفًا وحروبًا أهلية طاحنة فيما بيننا ، أين تحكيم العقل ؟!

 




الموقع الرئيسي