الرئيسة » خزانة المراسلات

ÅÑÓÇá Åáì ÕÏíÞ ØÈÇÚÉ ÍÝÙ

ما ضابط الحوار مع الروافض ؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاحد 02 شعبان 1421 الموافق 29 أكتوبر 2000

السؤال

أولاً: ما هو الضابط الشرعي للحوار مع الرافضة في شبكة الإنترنت، وخاصة مواقع الحوار؟ وهل ثمة فائدة، والقوم - كما لا يخفاكم - يمارسون عقيدة التقية، التي تساوي تسعة أعشار الدين عندهم؟ثانياً: بعض الرافضة- حفظك الله- يأتي ببعض النقول من كتب مختلفة المشارب: (كفتح الباري)، (والمغني)، و(تفسير الزمخشري)، وغيرها، ويحاولون جاهدين بث الشبه بين رواد هذه المنتديات، فهل الأفضل - بارك الله فيكم - أن يقوم من أحس في نفسه القدرة، بالرد على هذه الشبه، أم يكتفي بحذف الموضوع، خوفاً من حدوث شبهٍ لدى القارئ؟

الجواب

الحوار مع الرافضة، هو وسيلة من وسائل الدعوة، كما في قوله –تعالى-: "وجادلهم بالتي هي أحسن" الآية، [ النحل: 125]، "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم" الآية، [ العنكبوت : 46].وهم- كغيرهم- مادة للدعوة، كثير منهم يهتدون، ويتخلون عن مذاهبهم الفاسدة إذا وجدوا من يبين لهم الحق، وفيهم من يشكّ، ويتردد، وهذا قد يصبح تمهيداً لاختيار المنهج الحق، ومن لم يفلح فيه الحوار في هذا ولا ذلك، فأقلّه إقامة الحجة، وقطع المعذرة، وهذا من مقاصد بعثة الرسل: "رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل" الآية ، [ النساء : 165].لكن ينبغي أن يكون المحاور لهم بصيراً بمذهبهم، مطلعاً على مصنفاتهم؛ لئلا يغتر بتلبيس، أو جهالة، أو دعوى فارغة.وليس كل الشيعة يستعملون التقية مع مناظريهم؛ بدليل أن كثيراً منهم في الإنترنت يصرحون بذم الصحابة، أو بعضهم، وذم أعلام الأمة، والوقيعة في أهل السنة، والتشكيك في حفظ القرآن.. إلى غير ذلك من العقائد الباطلة، ولو أرادوا التقية لقالوا كلاماً غير هذا.ولذلك ينبغي أن يتصدى لمحاورتهم من هو قوي العارضة، متين الحجة، واسع الاطلاع، حاضر البديهة، صلب المعتقد، حسن الخلق، وافر الأدب، غزير الحلم، لا يستثار، ولا يهيج، ولا يستفز، فإن الاستفزاز أول مراحل الهزيمة، والفشل.وإذا تمادى الجدل إلى سباب، وتشاتم، وتقاذف، فليفزع المرء إلى الوصفة الربانية: "وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين" [ القصص : 55]، "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" [ الأعراف : 199].فإنّ تفوقك على خصمك في أيكما أقوى سباباً، أو أكثر بذاءة، أو أشد عنفواناً، ليس مما يُنافَس فيه، أو يُحرَص عليه، فإذا خرج الجدل عن روح البحث العلمي، والدلالة على الحق فيجب أن يتوقف.

ÅÑÓÇá Åáì ÕÏíÞ ØÈÇÚÉ ÍÝÙ