الرئيسة » خزانة المراسلات

ÅÑÓÇá Åáì ÕÏíÞ ØÈÇÚÉ ÍÝÙ

هل يجب استحضار النية في القدوة؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال

هل لابد للمسلم أن يستحضر النية في أن يكون قدوة كي يؤجر الإنسان إذا اقتدي به، وإذا كان نعم (كما قيل لي)، هل كان الصحابي الذي أتى حاملاً لما تعجز يداه عن حمله، مما جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: " من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء... "، هل كان مستحضراً للنية لما صنع ذلك العمل؟ ثم إن هذا القيد يفتح على المرء في _نظري _أموراً، منها: انشغال القلب بمشاهدة الخلق له، باستثناء الحالات التي يستحب فيها إظهار الطاعة للاقتداء، كذلك قد يدب فيه داء العجب أو الغرور، كونه يرى أنه قدوة للناس في الخير ؟

الجواب

فيما يتعلق باستحضار النية في القدوة، ففي الأمر تفصيل:1- فمن حيث الأصل لا يشترط استحضار النية، بل إذا عمل المرء عملاً صالحاً، واقتدي به في ذلك، كان له من الأجر مثل أجور من اقتدى به، كما ورد هذا المعنى في الصحيح " من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء " رواه مسلم (1017) عن جرير . وما دام أصل العمل صالحاً، فكل ما يترتب عليه، ينال به صاحبه الأجر_ بفضل الله_. وذلك ككون المرء قدوة لولده أو زوجه، أو طلابه، أو جيرانه، أو جماعته، ولو لم يرد ذلك، ولم يقصده.2- أما بالنسبة للحالات الخاصة، فقد يكون هناك أعمال يشرع إخفاؤها طلباً للمزيد من الإخلاص، والبعد عن الرياء، ولكن إذا كان في الأمر حث الآخرين وتشجيعهم على التأسي والاقتداء والمشاركة، يكون إعلانها حينئذ خيراً بهذا الاعتبار.ولذلك قال –تعالى-:"إن تبدو الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم" الآية، [البقرة : 271].

ÅÑÓÇá Åáì ÕÏíÞ ØÈÇÚÉ ÍÝÙ