الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

نصيحة لفتاة.

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال

اسمح لي أن آخذ من وقتك بعض الشيء..أريد أن أستشيرك في موضوع صديقة لي فقيرة لدرجة أنها لا تجد ما تأكله في بعض الأحيان, أبوها توفي, وليس لهم مصدر يصرفون منه على أنفسهم إلا مال الميراث الذي قرب أن ينفد,وأمها كثيرة السفر إلى أهلها في عمان، أو إلى الإمارات عند بناتها المتزوجات، وتجلس هناك شهوراً، وهي تحب المال كثيراً، ولا تترك لأبنائها مالاً يدبرون به أمورهم، وتصرف كل المال الذي توفره في سفراتها، وهذه الفتاة لها علاقة مع شاب مصري متزوج من ابنة عمه في مصر، وعنده ولد، يذهب إليها في الإجازات، وباقي أيام السنة يرجع إلى قطر(مكان سكن الفتاة) للعمل..تكلمه وتخرج معه دون علم أهلها، وعلمت أمها أنها تكلم هذا الرجل فوبختها، ولكن سرعان ما هدأت عندما أعطتها ابنتها ثلاثة آلاف ريال لتسكتها، وسمحت لابنتها أن تكلمه أمامها! وحاولتُ نصحها بترك هذا الرجل المخادع، ولكن هي متعلقة به كثيراً؛ لأنها تظن أنه يحبها وهي تجد الحنان عنده، وهو ما فقدته عند أمها وأبيها المتوفى، وعندما نصحتها بالزواج، قالت لي: إنها عندما كانت صغيرة - تقريباً تسع سنين- اُغتصبت من قبل خال أمها، فتقول: من يقبل بي وأنا هكذا؟ وكذلك هي لا تحافظ على الصلاة دائماً، والآن تريد أن ترفع على أمها قضية؛ لأنها لا تصرف عليهم، ولا تهتم بهم، وتتركهم بالشهور، أرجو أن أجد النصيحة لهذه الفتاة وبأسرع وقت.

الجواب

أرى أن تشجعي هذه الأخت على الزواج الشرعي، وأن تـزيلي الأوهام التي تحول بينها وبينه. ففكرة زوال البكارة غير صحيحة في الغالب، واغتصابها في زمن مبكر من عمرها لا يترتب عليه زوال البكارة؛ لأنه لا يكون وقاعاً كاملاً، بل نوعاً من التحرش والمحاولة الخارجية.وحتى مع تحقق الاغتصاب الكامل فلا يلزم أن تـزول البكارة من أول مرة.وحتى لو زالت، فقد يمكن أن تـزول البكارة بغير هذا كحمل الأشياء الثقيلة، أو العبث، أو غيره.وبعض النساء تتـزوج وتبقى معها بكارتها لفترة، كما هو معروف فيما يسمى بالأغشية المطاطية.إلا أن تكون هذه المرأة والغة في الفواحش، وقد تكررت منها فهذا خطر عظيم عليها، وهو يوجب تحذيرها الشديد من عواقبها في الدنيا والآخرة، وهو تحطيم تام لمستقبلها إذا لم تتب وتقلع عما هي فيه.وإلى متى ستظل هذه الأخت على هذه الحال؟ لا بد من وضع حدٍِ لذلك مهما كلف الأمر، ولا يجوز لها صحبة هذا الرجل الخائن، ولا محادثته، ولا الخروج معه.ولعل في تفكيرها الجاد في الزواج ما يغنيها عن الجواب على الشق الآخر المتعلق برفع الدعوى على أمها، فإن هذا قد يفضي إلى العقوق، وقطيعة الرحم، ولا تظفر من وراء الدعوى بشيء، والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ