الرئيسة » خزانة المراسلات

ÅÑÓÇá Åáì ÕÏíÞ ØÈÇÚÉ ÍÝÙ

جماعة الإخوان

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
جماعة الإخوان المسلمين، هل هي جماعة مخالفة لسـنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ هل المنتمون إليها (شيوخاً وأتباعاً) من المبتدعة، كما يصفهم بعض الشباب المسلم، وبعض طلبة العلم أيضاً؟ هل ينبغي البراءة منهم، ومن منهجهم؟ هل هم من أهل السنة والجماعة؟ نرجوا تبيان ما لهم وما عليهم من منطلق شرعي عقدي، وبيان دورهم في حمل راية الدعوة إلى الله خلال العقود الماضية إن كان لهم دور، وأخيراً ما تعريف أهل السنة والجماعة؟ وهل هو تعريف فضفاض يحتمل دخول بعض أهل البدع ضمنه؟
الجواب
جماعة الإخوان، نشأت في مصر, على يد الشيخ الداعية حسن بن عبد الرحمن البنّا الساعاتي, ابن الشيخ المحدث صاحب الفتح الرباني، وذلك سنة (1327هـ - 1928م).وانتشرت في أقاليم مصر بسرعة هائلة , ومنها انتقلت إلى أصقاع العالم الإسلامي .وللشيخ حسن البنا مؤلفات تعبر – غالباً - عن اتجاه الجماعة، أهمها:- (رسائل الإمام الشهيد حسن البنا).- وله أيضاً, (مذكرات الدعوة والداعية). وقد اغتيل الشيخ في ظروف غامضة سنة ( 1948م ) .وتعرضت الجماعة لمحنٍ قاسية, وزُج بالآلاف من قياداتها, وأفرادها، في غياهب السجون, وسِيق العديد منهم إلى مقاصل الإعدام, سنة ( 1956م )، ثم سنة ( 1965م)، وقد تأثر بها كثير من العلماء, والدعاة في مصر, وغيرها.وكان للجماعة جهود مشكورة في تربية الشباب, وحمايتهم من لوثات التغريب والفتنة , وإحياء هموم الأمة، ومواجهة الاستعمار البريطاني لمصر, ثم مواجهة اليهود في فلسطين.ويأخذ البعض على الجماعة : عدم انضباطية منهجها العقدي والفكري . والشيخ حسن البنا - رحمه الله - وإن كان ألف كتابا ًسماه : ( العقائد )، وفيه خير كثير، إلا أنه لم يحرر بعض المسائل تحريرا ًجيداً, على طريقة أهل السنة.وفي الجملة، يمكن القول : بأن الجماعة تيار حركي فاعل أكثر منها مدرسة فكرية محددة الملامح مضبوطة المعالم.ولا يمكن الحكم على أفرادها بأنهم مبتدعة , إلا من عُرف عنه أنه يقولُ ببدعة, وينتحلها, ومصادرة إنجازات الناس ومكاسبهم -بسبب خطأ يقعون فيه - ليست من الأدب, ومن الذي يستطيع في هذه المرحلة التي نعيشها التنكر لجهاد منظمة حماس, أو غيرها .وقد شاركت بعض كوادر الإخوان في المشهد السياسي،كما في: الأردن، والكويت، واليمن، وتركيا، وهذه مسألة اجتهاد قال بها جمع من العلماء المعاصرين، كالشيخ رشيد رضا, والشيخ ابن باز, والشيخ ابن عثيمين, والشيخ عبد الكريم زيدان, وجمع غير قليل من الفقهاء المعاصرين, وخالف آخرون ومنعوا, وهذه ليست من مفاصل المسائل وقطعياتها التي لا تحتمل المخالفة.وأتمنى على الإخوان - وفقهم الله لكل خير- أن يقرروا كتاباً سهلا ً, مختصراً في العقائد على عموم الأتباع؛ وليكن مما كتبه بعض فضلائهم, ككتب العقيدة للشيخ عمر الأشقر - حفظه الله -، أو كتاب (الإيمان) للشيخ محمد نعيم ياسين- رحمه الله-، أو كتاب (العقيدة) للشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- .وأن يكون هناك عناية شديدة, بحماية الأفراد من التعصب الحزبي، الذي يكاد أن يكون من لوازم الانتماء للجماعات إلا ما رحم ربي, والذي حلّ محل التعصب المذهبي, وأصبح عائقاً جدياً أمام وحدة العاملين للإسلام.وأن يعتبروا الفرح بالنقد الهادف البناء - من النصحاء المشفقين- من علامات النضج، فيكون هناك متخصصون في مراجعة المسيرة, وتصحيح الأخطاء, واستدراك الزلات, وسماع وجهات النظر, من داخل الجماعة وخارجها . فقد يستطيع من هو خارج الصورة أن يرى ما لا يراه من كان في ضمنها، ورحم الله امرءاً أهدى إلينا عيوبنا .وكما أن الجماعة هي أولى الجماعات الإسلامية من حيث الوجود التاريخي, وأوسعها من الناحية الجغرافية, فكذلك: ينبغي أن تكون سباقةً في مراجعة المناهج والمواقف والاجتهادات, وإحياء المنهج النبوي في هذا الشأن.
ÅÑÓÇá Åáì ÕÏíÞ ØÈÇÚÉ ÍÝÙ