الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

تخريب المواقع الإلكترونية للمخالفين

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال

يسعدنا اهتمامكم بمجال العولمة، والتصدي للغزو الثقافي من الغرب لعالمنا الإسلامي، ونتمنى اهتمام شباب الإسلام بمواجهة هذا الغزو، الذي لا يعرف قيماً ولا أخلاقاً، بدل اهتمام البعض بإثارة الخلافات المذهبية والعقدية بين أبناء الطوائف الإسلامية، وبحكم مسؤوليتكم الأخلاقية والشرعية في المجتمع، نرجو من فضيلتكم نصح الشباب السلفي الذي يحترمكم كثيراً، بالكف عن إثارة النزاعات الطائفية، وتخريب مواقع المخالفين لهم، والاعتداء على ممتلكاتهم في شبكة الإنترنت؛ لمجرد أنهم ينتمون إلى منهج مدرسة أهل البيت عليهم سلام الله (الشيعة الإمامية)، ومهما وجد من اختلاف بين السلفيين والشيعة، ولكن مصلحة الإسلام ودرء الفتنة بين المسلمين، فوق كل اعتبار، والله ولي التوفيق.

الجواب

سبق لي أن حذرت من الدخول في حرب إلكترونية مع أي طرف؛ لأنه لا فائدة من ذلك، بل سوف تُستنـزف الجهود في عمل عواقبه غير محمودة، لكنني أنتهز الفرصة للتعليق على كلمة وردت في خطابكم، ألا وهي: وصف الشيعة الإمامية بأنهم ينتمون إلى مدرسة أهل البيت.إن حب أهل البيت وتعظيمهم محل اتفاق بين طوائف المسلمين، وكتب أهل السنة مليئة بالأحاديث التي تثني على علي وآله -رضي الله عنهم أجمعين-، ومنها ما رواه مسلم (78) عن علي – رضي الله عنه- قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي -صلى الله عليه وسلم- إليّ" أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق ". فكيف يزايد أحد على حب آل البيت وتبجيلهم، إلا إذا كان المراد: الغلو بهم فوق مرتبة البشرية، ومنحهم خصائص إلاهية، فهذا من جنس دعوى حب المسيح باعتباره ابناً لله، أو شريكاً له.. وهذا ما يرفضه المسلمون، ويعتبرون دعوى النصارى في محبته مناقضة للواقع.إن الذي حملني على هذا التعليق، شريط رأيته وسمعته ينقل صوراً من حسينيات الشيعة، فيها الشرك الذي لا يحتمل تأويلاً بحال، ومن ذلك السجود للقبور.. وهنا سألت نفسي: إذاً ما العمل الذي لا يجوز صرفه إلا لله؟ ولكن –للأسف- لم أسمع إلا رجع الصدى!.لقد سمعت أحد المتحدثين في هذا الشريط يقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم -ليلة الإسراء.. سمع صوتاً من فوق العرش، فلما دنا منه إذا الصوت صوت علي، -تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً-! أفكان علي هو الله؟ أم كان الله يقلد صوت علي؟ -تباركت يا ذا الجلال والإكرام-، فإلى متى يظل العقلاء في عزلتهم، ويتركون العامة لهذه الأباطيل، ولهذا السخف؟ومتى نتحرر من المجاملة، ونعلن رفض هذه الأفكار التي لا يقبلها عقل، ولا يقتضيها نقل، والتي جعلت منا مسخرة للأمم والشعوب؟ إنها مجرد خاطرة نفثتها بهذه المناسبة، وفي انتظار صداها.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ