|
قادة الفصائل يتحدثون
إبراهيم الزعيم
غضب عارم يعم الشارع الفلسطيني.. حالة من الغليان تسيطر على كل
المخيمات والقرى والمدن الفلسطينية بعد جريمة الاغتيال البشعة
للشيخ المجاهد (أحمد ياسين) زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)،
عندما تسير في شوارع قطاع غزة ترى النساء اللواتي وقفن على أبواب
بيوتهن والدموع في أعينهن، كما ترى الكبار والصغار خرجوا إلى
الشوارع، وفي عين كل واحد منهم كلام كثير، ولكن ما هذا الكلام؟ هل
هو الشكوى إلى الله حال الحكام العرب والمسلمين، أم حال الشعوب
الإسلامية، أم ظلم الاحتلال الصهيوني؟!
الرد عربي وإسلامي
د. محمود الزهار -عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية
حماس- الذي نجا من محاولة اغتيال سابقة؛ قال لقد أراد شارون أن
تكون حادثة اغتيال الشيخ أحمد ياسين حدثًا مميزًا وبداية مرحلة
جديدة، وبالتالي يجب أن يكون الرد بداية لهذه المرحلة، وهذا الحدث
التاريخي هو تحرير الأرض التي عشقها الشيخ أحمد ياسين.
وأضاف الزهار أن الرد سيكون من الشعب الفلسطيني؛ بل من العرب
والمسلمين جميعًا ضمن سلسلة المقاومة التي جاهد من أجلها الشيخ
أحمد ياسين.. هم فتحوا على أنفسهم أبواب جهنم، وسيجلبون لأنفسهم
الكثير من الردود والدماء، موضحًا أن ما حدث جريمة كبيرة كبرى
تستحق عملاً كبيرًا حتى تكون ردعًا لهم بعدم الاستمرار في جرائمهم
ضد شعبنا الفلسطيني.
وقال: سواء كان شارون أشرف بنفسه على عملية اغتيال الشيخ ياسين أو
لم يشرف؛ فهو المسؤول عن الجرائم الصهيونية التي حدثت ضد الشعب
الفلسطيني.. الموقف جد خطير ويحتاج إلى رد مناسب لخطورة هذا الموقف.
وحول طبيعة رد حماس قال الزهار: التهديد من قبل حماس بالانتقام
لدماء الشيخ القائد المؤسس أحمد ياسين أقل بكثير من مشاعر الجماهير
الغاضبة، والأمر متروك لكتائب القسام، وهم جاهزون لمثل هذا الحدث،
وهم يعلمون ما سيفعلون. مؤكدًا أن عملية ميناء أسدود الأخيرة ومعبر
بيت حانون أثبتت أن المقاومة قادرة على الوصول إلى أهدافها رغم كل
الاحتياطات الأمنية رغم كل الاحتياطات الأمنية والإجراءات
والإغلاقات ورفع درجات حالات التأهب لأعلى درجة، لذلك لجأ الصهاينة
إلى هذا الأسلوب الوقح باغتيال شيخ الانتفاضة وشيخ المجاهدين أحمد
ياسين بعد أن أعلن المجرم شاؤول موفاز أن دولة الكيان الصهيوني
ستوجه ضربات قوية مؤلمة ضد حركة حماس .
وحول أثر غياب الشيخ ياسين عن الساحة قال الزهار: إن غياب الشيخ
أحمد ياسين عن الساحة وعن حركة حماس له أثره ، لكن الحركة التي
تؤسس على نظام مؤسسات لن تتأثر، وإذا غاب الشيخ عنا بجسده فلن يغيب
عنا بروحه ولن نتأثر بذلك وسيأتي خلفه من تمرس وتربى على أسس وقيم
الحركة ليكمل المسير، والحركة -بإذن الله- ستحقق أهدافها مهما كانت
الظروف.
حياة لملايين الشباب
أما الشيخ أحمد بحر -أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس- قال:
"شارون الجبان الذي فعل فعلته مع شيخنا وأستاذنا ومربينا وهو خارج
من المسجد بعد أن أدى صلاة الفجر جماعة في مسجد المجمع الإسلامي
الذي أسسه شيخنا، الذي قدم نفسه لله واختار الشهادة وتمناها، اليوم
تقف هذه الجماهير ومعها كل الأمة العربية والإسلامية كي تودعه ،
هذه فلسطين تبكي اليوم شيخ الانتفاضتين وشيخ فلسطين بأسرها.
اختار الله شهيدنا القائد الشيخ الأستاذ أحمد ياسين ليكون في
الفردوس الأعلى (بإذن الله).
وقال لقد ظن المجرم شارون حينما يغتال القائد والرمز وشيخ
الانتفاضة أنه سيقتل حماس؛ فنقول له: " في هذا اليوم يوم استشهاد
الشيخ القائد نقول لك ولحكومتك المجرمة إن الشيخ ياسين في قلوب
الملايين من الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.. إن
استشهاد الشيخ اليوم هو حياة لملايين الشباب في العالم العربي
والإسلامي، وسوف ترى الرد قبل أن تسمع به، وسنزلزل الأرض من تحت
أقدامكم".
موضحا أن المجاهدين الدين اخترقوا كل الحدود ووصلوا إلى العمق
الصهيوني في ميناء أسدود سيصلون إلى قلب الكيان المسخ بإذن الله،
وهذه الجموع وهذه الحشود وهؤلاء الجنود يهتفون بحياة الشيخ
وسيسيرون على دربه، وسنجعل بإذن الله من كل صهيوني هدفًا مشروعًا
لكتائب القسام.
وأضاف أن خسارتنا باستشهاد الشيخ القائد شيخ الأمة وفلسطين وشيخ
الجهاد والمقاومة كبيرة، ليست على حماس وللفصائل والقوى الوطنية
والإسلامية فحسب، بل على الأمة العربية والإسلامية، لكن عزاؤنا
وفرحتنا أنه في الجنة -بإذن الله- وأن هذه الحركة الربانية ستسير
على بركة الله وستقدم الشهيد تلو الشهيد القائد والجندي على حد
سواء، ولن يخذلنا الله تعالى أبدًا.
مشيرًا إلى أن استشهاد الشيخ أحمد ياسين خسارة منيت بها الأمة
العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني؛ لأن الشيخ كان يمثل الأمة
والجهاد في أكبر حركة جهادية في فلسطين، لقد استشهد الشيخ ياسين
بعد أن زرع الأمل في قلوب الملايين من اللاجئين والأسرى بأن النصر
قادم وأن الأمل موجود.
وأكد أن حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام على
قلب رجل واحد وعلى خطى الشيخ القائد أحمد ياسين، وستسمعون عما قريب
عن هذا الرد المزلزل في دولة الكيان الصهيوني المسخ.
ووجه نداءً إلى كتائب عز الدين القسام وفصائل المقاومة قائلاً: يا
كتائب الشهيد عز الدين القسام أنتم مدعوون اليوم للانتقام لشيخ
الأمة وفلسطين بأسرها الشيخ (أحمد ياسين)، وفي يوم عرس شيخنا وعرس
فلسطين والأمة العربية وفلسطين نقول: "على كل المقاتلين جميعًا من
كافة الفصائل المقاومة أن يقفوا صفًا واحدًا أمام الهجمة الصهيونية
الشرسة التي توجهها دولة الكيان الصهيوني ضد المجاهدين والمقاتلين".
وأضاف.. نقول لشارون وحكومته نحن شعب موحد وسوف تنسحب وتهرب من غزة
رغم اغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين، لقد قالها شيخنا مدوية من
قبل: " سيهرب شارون بفضل ضربات المقاومة والمجاهدين من كتائب
القسام ومن كل المجاهدين والفصائل ".
نور ونار
خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس-
قال : "ها هم القادة يقدمون أرواحهم من أجل الله -تبارك وتعالى- ثم
من أجل تحرير فلسطين، وإن استشهاد الشيخ القائد ياسين بعد صلاة
الفجر من يوم الاثنين المبارك لهو تأكيد على أن هذا الاستشهاد لن
يزيد الحركة إلا قوة وصلابة وصمودًا، والثبات في طريق الجهاد
والمقاومة والمضي قدمًا نحو تحرير كل شبر من أرض فلسطين الحبية .
وأضاف مشعل أن استشهاد المجاهد ياسين هو نورٌ هاد لشعبنا ونارٌ
حارقة للصهاينة. موضحًا أن شارون واهم إذا فكر في كسر إرادة الشعب
الفلسطيني. مؤكدًا أن الرد على جريمة الاغتيال سيكون بما يتناسب مع
حجم تلك الجريمة النكراء .
وأكد مشعل أن هذه الحماقات الصهيونية إنما هي إثبات واضح أن الكيان
الصهيوني فقد عقله بالإمعان في الجريمة.
ووجه الشيخ مشعل رسالة إلى الزعماء العرب وقيادات الأمة قال فيها :
"واهم من ظن أن شارون يخبئ الخير والسعادة للشعب الفلسطيني؛ بل إن
هذا المجرم الصهيوني يخبئ الموت والدمار، فلا فرق عنده بين صغير
وكبير ولا امرأة ولا رجل .
ودعا مشعل إلى التوحد خلف المقاومة الفلسطينية على أرضية المقاومة
الفلسطينية، معتبرًا أن دم الشيخ المجاهد (أحمد ياسين) رسالة لكي
يكون الشعب صفًّا متراصًّا في مواجهة الغطرسة الصهيونية.
|