|
نبض الشارع
إبراهيم الزعيم
غضب ورغبة في الانتقام في عيون البعض، ودموع في عيون البعض
الآخر، نساء وفتيات ينظرن من شرفات منازلهن والألم في أعينهن، رجال
خرجوا إلى الشوارع يهتفون بصوت واحد "الله أكبر" ، إغلاق كامل
للمؤسسات الحكومية والشعبية والمحال التجارية ، أعلام منكسة... هذا
جانب من حال فلسطين بعد استشهاد علم من أعلامها، وهذه هي مشاعر
الفلسطينيين التي تختلط بالغضب والحنق والرغبة في الانتقام من
الاحتلال الصهيوني عاجلاً غير آجل، وكأن الجماهير تقول: وداعًا يا
شيخ ياسين، وداعًا لا لقاء بعده إلا في جنة الرحمن بإذن الله.
ألف ياسين
أبو إياس قال: "إن اغتيال الشيخ أحمد ياسين لن ينهي المقاومة، فإذا
استشهد الشيخ ياسين؛ فسيخرج للاحتلال الصهيوني ألف ياسين يحملون
راية الحق والقوة والحرية، وهاهو الشعب الفلسطيني اليوم متحد ومصمم
على الجهاد والمقاومة، مهما بلغت التضحيات".
ودعا أبو إياس فصائل المقاومة الفلسطينية إلى الرد السريع والموجع
على هذه الجريمة البشعة في قلب الكيان الصهيوني.
سيفاجؤون بحجم الرد
أبو فادي الذي كان يقف على باب أحد المحال التجارية المغلقة قال:
إنها جريمة بشعة ، ولكني متأكد أن الرد سيكون سريعًا جدًّا ،
وسيكون بطعم ولون آخرين، لم يعهده الصهاينة من قبل، وسيفاجؤون بحجم
الرد الذي سيفقدهم صوابهم؛ فالفصائل الآن في خندق واحد، وسلاحها
واحد، وهدفها واحد.
وأضاف قائلاً: "إن الكلمة من الآن فصاعدًا ستكون للفصائل
الفلسطينية ولن تكون للعدو الصهيوني، هم أعلنوا الحرب، وعليهم أن
يتحملوا تبعات هذا الإعلان".
حماس لن تندثر
أما أبو عبد الرحمن؛ فقال: "إن الحركة الإسلامية تلقت ضربات موجعة
متتالية، ومع ذلك فإنها لم تهزم، وتاريخنا يدل على ذلك منذ اغتيال
الإمام حسن البنا، ثم اغتيال يحيى عياش وصلاح شحادة وإسماعيل أبو
شنب، وإبراهيم المقادمة، ومع كل هذه الضربات الموجعة كانت الحركة
تخرج أشد صلابة وأقوى عودًا".
وأضاف في ألم: "إن حماس والشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية فقدت
رجلا عظيمًا؛ إلا أنها لن تهزم ولن تندثر، فهاهي الأجيال التي تربت
على يد الشيخ أحمد ياسين، تقوم بدورها في الدفاع عن فلسطين وتلقين
العدو الدروس تلو الدروس".
وأشار إلى أن المطلوب الآن من الشعب الفلسطيني أن يحصر خياراته ضد
الاحتلال بالمقاومة والمقاومة فقط ، وقد أكدت لنا الأيام أن العدو
لا يفهم إلا لغة القوة ، وأن المقاومة هي التي جعلتهم يفكرون في
الهرب من قطاع غزة؛ فقد قالها رابين سابقًا، وهاهو شارون يقولها
بصيغة أخرى .
هذا ديدنهم
وقال أحد المواطنين: هي جريمة بشعة، إنه رجل مشلول، تقصفه طائرات
حربية، إنه ظلم كبير، أي إرهاب هذا ؟! هذا هو ديدنهم؛ فليس لهم عهد
ولا أمان.
حنون على الأطفال
أما الفتى بندر حسين الذي كان يمسك بيمينه راية خضراء كتب عليها
كلمة التوحيد ودموعه في عينيه قال: إنني أحب الشيخ أحمد ياسين؛
لأنه كان حنونًا وخاصة على الأطفال، وكان يشجع الجهاد، ويكره
الصهاينة، إنه رمز فلسطين والعالم، صحيح أنه استشهد، لكن اسمه
سيبقى خفاقًا إلى الأبد، إنني أطالب كل المجاهدين أن يردوا على
الاحتلال بقصف المغتصبات وتفجير الدبابات الصهيونية.
|