|
أيها الشيخ المجاهد فزتَ ورب
الكعبة
يسري صابر فنجر
نعم فاز الشيخ أحمد إسماعيل ياسين ـ رحمه الله ـ.
أليس الجهاد فوزاً؟ أو ليست الشهادة جائزة فاز بها حرام بن ملحان ـ
رضي الله عنه ـ حين أصابه رمح حتى خرج من جنبه الآخر فصاح قائلا:
فزتُ ورب الكعبة؟!
فماذا ستكتب يا قلم؟ وماذا تسطر في السطور؟!!!
إن حياة الشيخ ـ رحمه الله ـ حافلة بالكفاح والنضال كل ذلك في سبيل
الله ـ عز وجل ـ نحسبه كذلك والله حسيبه، والأرض تنطق له بكل خير،
والسماء تشهد له بالعزة والكرامة.
رحمك الله يا شيخ فلست أنت المقعد ولكن في أمتي كثير يمشون ولكنهم
مقعدون، ولست أنت الضعيف ولكن نحن العجزة .
ذَكرنا محياك يا شيخ بعبد الله بن أم مكتوم – رضي الله عنه – فحملت
الراية كما حملها يوم القادسية، ولم تفر كما لم يفر ووجد في عماه
مؤهلا للإصابة، فهو أعمى ولكنه أصاب الهدف نقي البصيرة ، تقي
السريرة، وكذلك كنت يا شيخ وجدت في شيخوختك ومرضك مؤهلاً للجهاد
وحمل الراية.
وجهك المشرق تملؤه العزة، وتصريحاتك محنكة بالتجارب، ووصاياك تفضح
بني صهيون حتى في موتك فضحتهم فاغتالوك بغير رحمة بالصواريخ
والطائرات، لم يرحموا شيخوختك ولا مرضك ولا عجب فهم قتلة الأنبياء
– عليهم السلام- قاتلهم الله أنى يؤفكون فأين حقوق الإنسان
زعموا......؟!!!
فاز الشيخ المجاهد وهو صابر محتسب مقبل غير مدبر رافعاً راية
الجهاد، وانطلقت أدلة الفوز من كل الأفواه.
فاز الشيخ المجاهد وهو خارج من المسجد عابداً لربه قد أدى صلاة
الصبح " من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله"..
فاز الشيخ المجاهد وهو يجود بنفسه في ميدان القتال..
فاز الشيخ المجاهد وهو يدافع عن الحق..
فاز الشيخ المجاهد...
وسيظل الشيخ المجاهد يذكره التاريخ علمًا شامخًا ورمزًا للجهاد "
واجعل لي لسان صدق في الآخرين" ونردد قول ربنا: (مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا
بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) [الأحزاب:23].
وقوله سبحانه: ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ)
[البقرة:154].
وقوله سبحانه : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ
اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [آل عمران:170،196].
|