آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)
أقواس الرماد أبجديات عكاظ الجديدة

أقواس الرماد.. أبجديات عكاظ الجديدة

الثلاثاء 6 جمادى الآخرة 1429 الموافق 10 يونيو 2008
أقواس الرماد.. أبجديات عكاظ الجديدة

على الرياح التي تلهو بأشرعتـي
على الظنون التي تمتاح من لغتي

علـى بدايـةِ:ذي عينـاكِ أغنيـةٌ
وفي نهاية:كـم أشقـى بأغنيتـي

علـى مواجد:يـا أنـتِ معذبتـي
ورجعها:هل ترى بانـت معذبتـي

على اللحون التي عادت نوارسهـا
واستوحشت حينما غَنَّتْ بلا شفتي

على الهلال الذي رنحت فـي يـده
كأسي فأطرق في شوق لأخيلتـي

على البواكيـر إذ تزهـو بِجِدَّتِهـا
على الروابي التي تزهو بأقنعتـي

على الرمال التي زَيَّنْتُ مِعْصَمَهـا
بما تساقط من بوحي وموجدتـي

على الحُصُونِ التي تأوي إلى كنفي
على الفضاء الذي يقتات من سَعَتِي

على السَّرَاب الذي أدمى حوافـره
وتاه في رحلةٍ ظمـأى بخارطتـي

أرقتُ روحي وأشواقي وفيض دمي
وما انزوى خلف أستاري وأروقتي

غنيتُ,غنى الضحى,أبدى نواجـذَه
بكيتُ، فاستعجل الديجورُ تعزيتـي

غفوتُ, أغفى الدجى, أرخى جدائِلَـه
صحوتُ رَفَّ السنا شوقا لأغنيتـي

سافرت, مل السُّهَا يخطو على أثري
فعاد يبكي على أطـلال مملكتـي

ظمئتُ فاستعبر النهرانِ وارتعشت
كل البحور وجاء النيل في شفتـي

بدوت, فاسَّابَقَتْ كُلُّ النجـوم إلـى
رملي، ورصَّعَتِ الجوزاء مِزودتـي

سَكِرْتُ, جاءَ المدى يهفو إلى قدحي
ولستُ أعرفُ من خَمْرٍ سوى لغتي

على يَدِي أقحوانُ الشعـر أمنحـه
إلى النسيم، فيسري عطـر قافيتـي

عرفته، فانتشت روحـي، فَعَلَّمَنِـي
سِرِّي، وعَلَّمْتُـُه يعلـو بأجنحتـي

نَضَوْتُ عن وَجْهِهِ السِّحْرِيِّ أَحْجِيَةً
لطالمـا فسـرتْ قبلـي بأحجيـةِ

جنايتي أنني أهـواك يـا وطنـًا
طافتْ به في حمَيّا الشعر محبرتي

على منارَتِكَ الخضراءِ كم رقصـت
حمائمُ البوحِ تغـري كـل خافيـةِ

وما زرعت بأرض الشعر سنبلـة
إلا تَشَظَّـتْ إلـى مليـار سنبلـةِ

عَلَّقْتُ فوقَ جفونِ الرِّيـحِ غاديـةً
من الخواطر تروي كـل مُجْدِبَـةِ

مشاعري خَلَجَاتٌ لسـت أَعْرِفُهَـا
ولستُ أعرف ما بَدْئِـي وآخرتـي

لا جِـنَّ تُلْهِمُنِـي، لكنـه وهــجٌ
من الصبابـة أَدْنَـا كـلَّ شـاردةِ

الصَّمْتُ والنظرةُ الْغَرْثَى وفلسفتـي
تلك السواقي مـدارات لساقيتـي

حَرْفِي ربابـةُ صَلْصَـالٍ أُشَكِّلُهَـا
على اللُّحُون التي تُملي مخيلتـي

دمي غوايةُ أشعـارٍ سقيـت بهـا
أرض النبوءة، فاخْضَرَّتْ بأخيلتـي

نادمتُ كلّ طيور البوح ما بقيـتْ
حمامةٌ في المدى ترجو منادمتـي

الشعر يا هـَذِهِ تُغْـِري سواحلـُه
مـا آب منـه فتـًى إلا بمعجـزةِ

حملت في دربه المحموم أمتعتـي
ورحتُ أُرْسِـل للبحـارِ مَعْذِرَتِـي!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً