آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

قيادي في حزب الله: إثارة الفتنة الطائفية في لبنان لا تخدم إلا إسرائيل وأمريكا

السبت 27 رمضان 1429 الموافق 27 سبتمبر 2008
قيادي في حزب الله: إثارة الفتنة الطائفية في لبنان لا تخدم إلا إسرائيل وأمريكا

انتقد قيادي في حزب الله دعوة الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة، المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم"، حزب الله لتغيير اسمه وتسليم سلاحه، واعتبر ذلك نوعا من التشكيك في سلاح المقاومة لا يخدم إلا إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله حسن حب الله في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" رفضه السباق إلى التسلح خارج إطار المقاومة، وقال: "إذا كان هنالك من سباق للتسلح للذهاب إلى الفتنة فهذا أمر لا نقبله، أما إذا كان المقصود هو تسلح حزب الله والمقاومة الذي يهدف أساسا لمواجهة الاحتلال الصهيوني، حيث أن لبنان مهدد بشكل يومي من إسرائيل، وأي تسلح خارج هذا الإطار هو سلاح فتنة نحن نرفضه".
وأشار حب الله إلى أن مسألة سلاح المقاومة ليست محل نقاش إعلامي وأن ساحتها الحوار الوطني الذي سيحتضنه قصر بعبدا، وقال: "أمر سلاح المقاومة سيبحث ضمن الاستراتيجية الدفاعية في مؤتمر الحوار الوطني في قصر بعبدا، وهو أمر ينطلق من مبدأ أساسي ضمن الصيغة الحالية المقاومة والجيش، ذلك أنه حتى في إسرائيل يوجد جيش قوي ومع ذلك هنالك حرس حدود وهنالك مستوطنون يحملون السلاح، ومن هنا أقول لهؤلاء الذين يريدون نزع سلاح المقاومة، أن المقصود من ذلك هو إيجاد جيش من دون سلاح غير قادر للدفاع عن نفسه في وجه الاحتلال"، كما قال.
واعتبر حب الله تحذير الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة، المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم"، من اشتعال حرب تسلح في لبنان بين فريقي الموالاة والمعارضة ربما تعيد البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية، ومطالبته حزب الله بتغيير اسمه، وإعادة ترتيب أوراقه سياسيا وعسكريا لتجنب تكرار أخطاء الماضي، وانتقاده لسلاحه بعيدا عن الدولة، شكلا من أشكال التحريض على الفتنة، وقال: "التشكيك بسلاح حزب الله وسلاح المقاومة لا يخدم إلا الاحتلال ومن ورائه أمريكا، وأي تصريح يثير النعرات بين المسلمين لا يخدم إلا العدو الصهيوني ومن خلفه المشروع الأمريكي، وأنا أقول لهؤلاء الدعاة بأن يتقوا "فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"، وأن يعملوا على توحيد العرب والمسلمين وينبذوا كل دعوة للفتنة"، على حد تعبيره.
وبخصوص المطالبة بتغيير اسم "حزب الله"، قال حب الله: "لست أدري ما الذي يضير الشيخ العودة من هذا الاسم، الذي هو اسم مستمد من القرآن، فنحن نلتزم بما أمرنا الله به، فلا نركن للذين ظلمونا واستباحوا أرضنا وقاتلونا فيها وطردونا منها، فهؤلاء ملتزمون بأمر الله في قتال الذين يقاتلونهم، ونحن لم نعتد على أحد".
ونفى حب الله أن يكون حزب الله قد استخدم السلاح في غير محله، وقال: "ما قام به حزب الله في أيار (مايو) الماضي كان خدمة للمقاومة ودفاعا عنها ولم يكن عدوانا على بيروت، ونحن لا توجد لدينا مشكلة طائفية في بيروت إلا عند هؤلاء الذين يريدون زرع الفتنة، ونحن نؤكد أن أي محاولة لزرع الفتنة في لبنان مصيرها الفشل، ولن تنجح بإذن الله، فقد أحبط حزب الله على مدى السنوات الأربعة الماضية عدة محاولات لدوائر استخباراتية عربية وغربية من أجل اشعال فتنة طائفية، وسنحبط أي مسعى من مساعي الفتنة، وهذا التصريح الذي يتحدث عن سلاح المقاومة ويدعوإلى تغيير اسم حزب الله لا يشتم منه إلا رائحة الفتنة"، كما قال.
وكان الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة، المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم"، قد حذر من اشتعال حرب تسلح في لبنان بين فريقي الموالاة والمعارضة ربما تعيد البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية، معتبرا الحل في إيجاد "توافق سياسي وطائفي".
ودعا الشيخ العودة حزب الله إلى تغيير اسمه، وإعادة ترتيب أوراقه سياسيا وعسكريا لتجنب تكرار أخطاء الماضي، كمدخل لحل الأزمة اللبنانية الداخلية، منتقدا تمسكه بالسلاح بعيدا عن الدولة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً