آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الإحتلال يكثف جهوده لمنع محاكمة جنوده أمام الجنايات الدولية

الثلاثاء 03 ذو القعدة 1436 الموافق 18 أغسطس 2015
الإحتلال يكثف جهوده لمنع محاكمة جنوده أمام الجنايات الدولية
قال حقوقي فلسطيني بارز إن إسرائيل تحاول إعاقة الجهود الهادفة لمحاكمتها أمام محكمة الجنايات الدولية على جرائم الحرب التي ارتكبتها خلال الحرب على غزة من خلال التسلح بحجج قانونية واهية.

وتعليقاً على قرار قيادة الجيش الإسرائيلي أمس تعيين مدعً عسكري ليكون مسؤول عن ملف مواجهة الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، قال عصام يونس، مدير "مركز الميزان لحقوق الإنسان"، ومقره غزة، إن دولة الاحتلال "لن تدخر جهدا في درء هذه الاتهامات عنها فالمجرم يحرص على عدم تجريم نفسه , و سيعمل على إعاقة عمل الأجسام القانونية الدولية التي تحرص على معالجة هذه الملفات".

وفي حديث خاص لـ " الإسلام اليوم " حث يونس المجتمع الدولي على التدليل على إثبات مصداقيته والتدليل على حرصه على تحقيق العدالة، مشدداً على توفر "أدلة ميدانية" تدين جيش الاحتلال بارتكاب جرائم الحرب.

وتساءل: "كيف يمكن طرح تساؤلات حول مسؤولية إسرائيل عن ارتكاب جرائم حرب في الوقت الذي قامت فيه بقصف بيوت الآمنين على رؤوسهم، وتدمير المستشفيات، ودمرت بنىً تحتية، وقصفت مراكز اللجوء التي آوت الفارين من نيران الجيش الإسرائيلي خلال الحرب".

وشدد يونس على أن محكمة الجنايات الدولية مطالبة بأن تفعل كل ما في وسعها من أجل الحيلولة دون تكرار مشاهد الدمار و القتل و الخرق الفاضح للقانون الدولي مرة أخرى.  

وقد أقدم وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون على تعيين المحامي شارون إفك  كمدع عام للجيش الإسرائيلي، حيث سيكون مكلفاً بشكل خاص بمواجهة الاتهامات التي توجه للجيش بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" في عددها الصادر اليوم أن إفك سيتولى مهمة إعداد ردود ودفوع قانونية على الاتهامات من خلال التشاور مع عدد من كبار القانونيين في إسرائيل والعالم، سيما قانونيين يهود ذو شهرة خاصة.

وشددت الصحيفة على أن إفك سيكون مطالباً بشكل خاص بتقديم ردود على مجزرة رفح المعروفة بـ "الجمعة السوداء"، والتي قتل الاحتلال فيها أكثر من مائتي فلسطيني وجرح المئات.

ويذكر أنه قد تم قتل هذا العدد الكبير من المدنيين الفلسطينيين ضمن ما يعرف بإجراء "هنيعبل"، الذي ادعى الجيش الإسرائيلي الإقدام عليه لإحباط محاولة اختطاف تعرض لها أحد جنوده.

وأكدت الصحيفة أن إفك سيحاول إثبات أن سقوط هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى جاء نتاج "خطأ تكتيكي، لا يرقى لجرائم الحرب".
ويذكر أن ضباط وجنود صهاينة شاركوا في الحرب قد اعترفوا بارتكاب جرائم.

وفي تقرير صدر في يونيو الماضي عن منظمة "يكسرون الصمت" الحقوقية الإسرائيلية، وتضمن هذه الاعترافات، أكد الجنود أن كل الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين الفلسطينيين تمت بناء على تعليمات قادة الجيش.

وحسب شهادة أحد الضباط، فقد أمر القادة العسكريين بإطلاق النار على ذقون الفلسطينيين الذين قتلوا لكي يتم التأكد من وفاتهم.

وشدد التقرير، الذي استند إلى شهادات قدمها 60 ضابط وجندي خدموا في وحدات مختلفة خلال الحرب، على أن الاعتبار الذي حكم سلوك الجيش خلال الحرب هو " تحمل أقل قدر من المخاطرة الأمنية على الجنود، مما يعني التوسع بإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين بشكل غير مبرر.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً