آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

تركيا تعلق مشاركتها بضرب العراق بقرار دولي

السبت 24 شوال 1423 الموافق 28 ديسمبر 2002
تركيا تعلق مشاركتها بضرب العراق بقرار دولي
يبدو أن الإدارة في تركيا تجد صعوبات تجد معها أنه من الصعب اتخاذ قرار معين من المشاركة في غزو العراق ، حيث أعلن زعيم الحزب الحاكم في تركيا رجب أردوغان أن بلاده لن تعلن قرارها إزاء المشاركة في أي حرب قد تشنها الولايات المتحدة على العراق قبل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي الصدد.
وأضاف أردوغان أن تركيا لن تقدم تعهدات تأييد ملموسة للحرب المحتملة إلى أن تتضح النتائج الأولية لعمليات التفتيش عن الأسلحة التي تقوم بها الأمم المتحدة، وقال الزعيم التركي إن تقرير مفتشي الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل لم يقدم بعد، واعتبر أن كل ما يقال الآن لا يخرج عن نطاق الثرثرة والتكهنات.
وتأتي هذه التصريحات بعد يومين فقط من تجديد تركيا للتفويض الممنوح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة أنجرليك الجوية التي تراقب من خلالها منطقتي الحظر على العراق، كما وتتزامن هذه التصريحات مع محادثات أجراها نائب وزير الخزانة الأميركي جون تيلور ونائب وزير الخارجية مارك غروسمان مع نظيريهما التركيين في أنقرة، وتناولت اللقاءات الدعم المادي الأميركي لتركيا مقابل مشاركتها في الحرب المحتملة على العراق.
كما وأعلن بيان رسمي في أنقرة أن رئيس الوزراء التركي عبد الله غول ينوي إجراء مشاورات مع بلدان المنطقة بشأن المسألة العراقية، وقال البيان إن الحكومة تعلق أهمية خاصة على هذه الخطوة، وأضاف البيان أن غول يأمل شخصيا في القيام بمثل هذه المشاورات مع بلدان المنطقة من أجل تقييم فرص التوصل إلى حل سلمي للمشكلة العراقية.
وعلى صعيد آخر لم تخف الحكومة التركية اهتمامها بالنفط العراقي، حيث كشف مراد مرجان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا النقاب عن تقديم بلاده اقتراحاً رسمياً إلى الولايات المتحدة يقضي بحصول تركيا على نسبة 10% من النفط العراقي استنادا إلى بنود اتفاقية لوزان الموقعة عام 1926 والخاصة بترسيم الحدود مع العراق.
وقال مرجان إن مجموعة من الأكاديميين الأتراك قاموا بإعداد دراسة بهذا الشأن تم نقلها بشكل رسمي إلى الإدارة الأميركية، وتنتظر تركيا الرد عليها رسمياً الآن.
وأشار مراد مرجان في تصريحات لصحيفة «صباح» التركية أمس إلى أن اتفاقية لوزان لا تنص فقط على هذه النسبة وإنما تضمنت كذلك حصول تركيا على نسبة من واردات الشركات النفطية ونقل النفط إضافة إلى حصة من المشتقات البترولية الأخرى.
وأوضح أن هذه الاتفاقية استمر العمل بها لفترة قصيرة ثم فقدت مفعولها، ولهذا السبب فإن حزب العدالة الحاكم بدأ الآن إرساء أرضية رسمية لاستعادة حقوق تركيا القديمة بعد تشكل البنية الجديدة في العراق.
وفي العراق، أنهى خبراء الأسلحة الدوليون تفتيش موقعين حيث قامت فرق تابعة للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للمرة الثانية بتفتيش شركة النصر العظيم الحكومية التي كانت تعرف في السابق باسم شركة الصناعات الهندسية الثقيلة وتقع في منطقة الدورة جنوبي بغداد، وتفقد فريق متخصص في العلوم الحيوية مصنعا لإنتاج الكحول الصناعي في الزعفرانية ببغداد، في حين وصلت مجموعة إدارية إلى الموصل الواقعة على مسافة 400 كلم شمال بغداد لبدء مهمة تتعلق بتأسيس مقر لخبراء الأسلحة في كردستان العراق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً